الولايات المتحدة قد تتخلى عن الدرع الصاروخية بسبب الازمة المالية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/23384/

يرى مركز الدراسات السياسية في واشنطن ان من واجب الادارة الجديدة للرئيس باراك أوباما وقف العمل الانشائي ونشر عناصر الدرع الصاروخية في بولندا وتشيكيا واغلاق عدد من البرامج الاخرى الخاصة بها.

يرى مركز الدراسات السياسية " من أجل التقدم الامريكي" في واشنطن ان من واجب الادارة الجديدة لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما  وقف العمل الانشائي ونشر عناصر الدرع الصاروخية في بولندا وتشيكيا. كما يجب عليها اغلاق عدد من البرامج الاخرى الخاصة بالدرع الصاروخية ، الامر الذي سيمكنها من اقتصاد مبلغ قدره 13.15 مليار دولار للميزانية الامريكية.
وفي حال التخلي التام عن برنامج الدرع الصاروخية اجمالا فان التوفير  اللاحق  في الاموال  سيبلغ  25 مليار دولار. وجاء ذلك في تقرير حجمه 70 صفحة صدر يوم 10 ديسمبر/كانون الاول  اعده المركز  تحت عنوان "بناء القوات المسلحة في القرن الحادي والعشرين . حقائق وافضليات جديدة" ، ويخصص التقرير من اجل ادارة أوباما.
علما ان مدير المركز هو جون بوديستا الذي يترأس في الوقت الحاضر مقر إدارة أوباما الانتقالية ، وكان يشغل سابقا منصب رئيس هيئة موظفي البيت الابيض في ادارة بيل كلينتون.
وتنص الوثيقة على ضرورة وقف نشر منظومة الدرع الصاروخية الارضية ، ما لم تثبت هذه المنظومة فعاليتها في تجارب عملياتية واقعية ، الامر الذي يتطلب وقف العمل الانشائي في مواقع نشر الدرع الصاروخية ببولندا وتشيكيا.
ويوصي المركز في الوثيقة بوقف نشر الصواريخ والرادارات الى ان تجرى تجربة المنظومة كما ينبغي.
ويشير التقرير الى ان القوات المسلحة لا تبدأ  ابدا في استخدام طائرة غير قادرة على التحليق وسفينة غير قادرة على الابحار. ولذلك لا يتوجب عليها نشر منظومة الدرع الصاروخية التي لم تثبت قدرتها على العمل بالشكل المطلوب.
ويعيد أصحاب التقرير الى الاذهان  مسألة فعالية وضرورة المنظومة ويشيرون الى انه بحسب رأي العلماء يدل علم الفيزياء على انه من الصعب تحقيق اعتراض صواريخ في مرحلة التسارع. كما يشيرعلم الفيزياء الى ان الدرع الصاروخية  يمكن ان تتعرض حين يمر صاروخ بمنتصف مساره لضربات مضادة ويمكن التغلب عليه بمجرد زيادة عدد الاهداف المهاجة.
والى جانب هذه المسائل التقنية البحتة  فان نقاد الدرع الصاروخية  وبينهم فيليب كويل المدير السابق لادارة التجارب والتقييمات التابعة لوزارة الدفاع الامريكية  يشككون في المنطق الاستراتيجي الذي يقضي بانشاء الدرع الصاروخية ويعلنون انها تحمل روسيا على اتخاذ  اجراءات مضادة بشكل استفزازي.
وجاء في الدراسة ان تقليص الانظمة غير المجربة  وتأجيل النشر اللاحق لمنظومة الدرع الصاروخية الارضية  سيسمحان باقتصاد مبالغ اجمالية قدرها  13.15 مليار دولار  خلال السنوات الاربع القادمة.
وحذر جون مورتا العضو في الكونغرس الامريكي من الحزب الديمقراطي  رئيس لجنة الاعتمادات  العسكرية لدى مجلس النواب من ان النفقات العسكرية في الميزانية الفيدرالية الامريكية ستتقلص.
واعلن عضو الكونغرس قائلا: " انا على علم بان النفقات العسكرية ستتعرض لضغط هائل".
واشار مورتا الى ان ادارة اوباما سترث الحربين  والقوات المسلحة المرهقة باعبائها  وسمعة الولايات المتحدة  المتدنية الى درجة كبيرة خارج البلاد. كما ذكّر مورتا عقبات اخرى.
وقال رئيس اللجة: " يعاني اقتصادنا من الكساد ، وقد بلغ العجز في الميزانية الفيدرالية والديون مستوى لم يسبق له مثيل.
وحذر العضو في الكونغرس الامريكي  قائلا: " اذا راجعنا  خبرة التاريخ فيمكننا الخروج باستنتاج مفاده ان النفقات العسكرية في السنوات المقبلة ستتعرض لضغط متزايد . واقصد بذلك ان حجمها سينخفض".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)