أقوال الصحف الروسية ليوم 10 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/23335/

قالت صحيفة "ترود" إن الحكومة الروسية ستتخذ مجموعةً من الإجراءات لدعم الانتاج الوطني وتبرز الصحيفة تصريح نائب رئيس الوزراء الروسي فكتور زوبكوف ،الذي يندرج في هذا الإطار، حيث أشار أمس إلى استعداد الحكومة لرصد 200 مليارِ روبل بهدف تسديد قروضِ المؤسسات الزراعية. وقد حظي هذا الاقتراح بتأييد  الرئيس دميتري مدفيديف وتضيف الصحيفة أن الحكومة حددت معالمَ واضحة لسياستها في مكافحة الأزمة وأن هذه السياسة تتلخص بدعم الاقتصادِ الحقيقي في ظروف الأزمة العالمية. ويوضح كاتب المقال أن الخطة الحكوميةْ المعروفة بخطة بوتين تنص على إنعاش القطاعاتِ الصناعيةِ الأساسية بالإضافة إلى دعم القطاع  المصرفي وقطاعي البناء والزراعة. ويلفت الكاتب إلى أن الدولة قررت منح المنتِجين الروس فرصةً ذهبية تتيح لهم تجسيد إمكاناتهم الحقيقية وإزاحةَ البضائعِ المستوردة من السوق. ويخلص الكاتب إلى أن اقتصاد البلاد سيشهد نمواً ملحوظا حتى في ظل أسوأ الاحتمالات. كما أن السلع الوطنية ستتلقى دعماً يتراوح بين  5% و20% عند مشاركة منتجيها في المناقصات الحكومية.

ونشرت صحيفة "غازيتا" مقالاٍ جاء فيه أن نائب أمين مجلس الأمن القومي الروسي يوري بالويفسكي أعلن أمس عن البدء بإعداد عقيدةٍ عسكريةٍ جديدة للبلاد. ويضيف المقال أن الرئيس السابق لهيئة الأركان العامةِ الروسية الجنرال بالويفسكي أشار إلى أن الوثيقةَ الجديدة  ستكون استمراراً لعقيدة العام 1993 وعقيدة العام2000.  وتوضح الصحيفة أن العقيدة الجديدة ستؤمن قاعدةً إيديولوجية للإصلاحات المُطَبَّقة في الجيش الروسي. وتنقل عن بالويفسكي أن مهمة إعدادها تقع على عاتق وزارتي الدفاع والداخلية والهيئةِ الفيدراليةِ للأمن وغيرِها من المؤسسات الأمنية. أما رئيس أكاديمية العلوم العسكرية الجنرال محمود غارييف فيرى أن العقيدةَ الجديدة يجب أن تتضمن تقييمٍاً واقعيٍاً للمخاطر المُحْدقة بالبلاد. ولا يجوز أن تقتصر على درء خطري الإرهابِ ومافيا المخدرات. ويقول غارييف إن روسيا يجب أن تكون مستعدةً لأي مواجهةٍ عسكريةْ سواء أكانت حرباً شاملةً أم نزاعاً إقليمياً. ويضيف أن العقيدةَ العسكرية ينبغي أن تشمل معاييرَْ تُحدد مسؤولية كلِ الجهاتِ الأمنية. وتنقل الصحيفة عن رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية الجنرال ليونيد إيفاشوف أن إعداد عقيدةٍ فعالةٍ ومتكاملة قد يصطدم بعائق عدم كفاية الخبراءِ العسكريين في مجلس الأمن القومي. وبحسب إيفاشوف فإن قيادة البلاد لم تُقَدم صياغةً كاملة للمهام في مجالي الأمنِ والسياسةِ الخارجية. ولذا فإن إعداد الوثيقة الجديدة يتطلب إنشاء مجلسٍ مدني خاصٍ بهذا الغرض.

ونشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا"مقابلة مع مدير الهيئةِ الفيدرالية لمكافحة المخدرات فكتور إيفانوف. ويقول المسؤول الروسي إن الإدمان على المخدراتِ في البلاد بلغ مرحلةً خطرةً للغاية. وإن كل الهيروين المهرّب إلى روسيا يأتي من أفغانستان. ويشير السيد إيفانوف إلى أن تعزيز التعاون مع قوات الناتو في هذا البلد أمرٌ عقيم. ويرى أن تواجد قوات الاحتلال في أفغانستان خلال السنوات السبع الأخيرة أدى إلى تقويض الاستقرارِ الهش أصلاً هناك. علما بأن ما تتخذه من تدابير اكتسب صفةَ الشرعية بقرار مجلس الأمن الدولي. وتشير الإحصاءات إلى أن إنتاج الأفيون في أفغانستان تضاعف 44 مرة بعد انتشار قوات حلف شمالي الأطلسي. وأن حوالي3 ملايينَ أفغاني يعملون في زراعة الخشخاش واستخراج المواد المخدرة منه. كما وتعمل في البلاد منظومة ماليةٌ متطورة لتمويل صناعة المخدرات. ويُعبر إيفانوف عن ثقته باستحالة تطوير اقتصادٍ سليم في بلدٍ لا يستطيع أن يؤمن لمواطنيه أبسط الحقوق. وهذا ما يُرغم المواطنين على العمل في صناعة المخدرات لتأمين قوتهم اليومي. وجاء في المقابلة أن تجار المخدراتِ الأفغان يكسبون حوالي 4 ملياراتِ دولار سنوياً. بينما تجني العصابات الدولية لتجارة المخدرات أكثر من 100ِ مليارِ دولار من بيع الهيروين الأفغاني. ويوضح فكتور إيفانوف أن تلك الأرباح أصبحت مصدراً لتمويل الجريمةِ المنظمة والشبكات الإرهابية. وفي الختام يؤكد المسؤولُ الروسي أن تصفية الإرهاب في روسيا لن يتم إلا بعد القضاء على آفة  المخدرات الأفغانية.

وفي معرض حديثها عن نتائج  الاستطلاعٍ الذي  أجراه مركز بحوثِ مكافحة الرشوة  أشارت صحيفة "نوفيي إزفستيا" إلى أن روسيا تحتل المرتبة الثانيةَ والعشرين والأخيرة من حيث الامتناع عن تقديم الرشاوى في الخارج. ويوضح المقال أن الاستطلاع يستند إلى آراء مدراء شركاتٍ في 26 دولة. ويُقيِّم مدى امتناعِ شركاتِ بلدٍ ما عن تقديم الرُشاوى  للفوز بعقودٍ خارجيةٍ مجزية. وعادةً ما تحتل المرتبةَ الأخيرة تلك الدولة التي تَنْشُط شركاتُها في رشوة الجهات الأجنبية. وتنقل الصحيفة عن الخبير كيريل كابانوف أن البيزنس الروسي بنظر الغرب يعاني من ظاهرة الفساد. ويشير كابانوف إلى أن تصريحات قيادة البلاد حول انتشار الفساد في كافة مرافق الدولة يُغذي النظرة الغربية. ويضيف الخبير أن لدى الشركات الأجنبية أسباباً موضوعية للشك بنزاهة شُركائها الروس. حيث أن غالبية الشركات الروسية الحكومية منها والخاصة لا تتمتع بالشفافية اللازمة. لكن بعض الخبراء يشككون بنزاهة ذلكَ الاستطلاع. ومنهم الخبير في مركز التنمية الروسي سيرجي بوخوف. فمقياس نسبة الراشين برأيه غير موضوعي. لأن الرشوة لا تعتمد على الراشي فقط بل على المرتشي أيضاً. ويلفت بوخوف إلى أن الشركات الأمريكية تتمتع بهيمنةٍ مطلقة في العراق. لكن فوزها بالمناقصات لا يعتمد على الرشاوى بل على التواجد العسكري لقوات بلادها. ويخلص المقال إلى أن الخبراء يُجمعون على أن الشركات الروسية لا زالت تخشى تقديمَ الرشاوى في الخارج.

وتناولت صحيفة "إزفيستيا"  الخلاف الروسي الأوكراني حول الغاز، فأشارت إلى  أن المشهد نفسه يتكرر كلَ عام. وأكد الصحيفة على أن الأوكرانيين يتظاهرون أولاً بأنهم لم يسمعوا بقصة الغاز، ومن ثم يَدَّعون الجهل بأنه غالي الثمن، وأخيرا يعلنون عجزهم عن تسديد ثمنه. وتضيف الصحيفة أن المشهد يُختتم بإعادة هيكلة الديون المترتبة على أوكرانيا. وجاء في المقال أن الأوروبيين الذين يصلهم الغاز الروسي عبر أوكرانيا قد ألِفوا هذه التمثيلية. ولكن الأمر هذا العام سيكون أكثر خطورةً جراء الأزمةِ الاقتصاديةِ المتفاقمة في أوكرانيا. ويُبدي الأوروبيون شكوكاً جِدية بقدرة كييف على ضمان مرور شحنات الغاز عبر الأراضي الأوكرانية. وتنقل الصحيفة عن السيد فولف بيرنوتات رئيسِ شركة الطاقة الألمانية "إي. ون" أن شركة "غاز بروم" الروسية قد تضطر لوقف تصدير الغازِ إلى أوروبا لأسبابٍ اقتصادية بحتة. أي إذا امتنعت أوكرانيا عن تسديد ديونها لروسيا التي تزيد عن ملياري دولار. ويرى السيد بيرنوتات أن حل المشكلة يكمن في مد أنبوب الشمال عبر بحر البلطيق  كبديلٍ للأنبوب المار عبر أوكرانيا. ويؤكد ثقته بأن هذا المشروع سينجز  وذلك حسب الاتفاقيات المبرمة بين الأطراف المعنية.

ونشرت صحيفة "راسيسكايا غازيتا" مقالاٍ لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف تحدث فيه عن العلاقات الروسية الأفريقية. جاء في المقال أن روسيا استأنفت نشاطها في هذه القارة بعد التوقف الذي شهدته تسعينات القرن الماضي. أما الآن فتعمل شركات النفط والتعدين الروسية في عددٍ من البلدانِ الأفريقية برأس مالٍ يبلغ 10 ملياراتِ دولار. ويرى السيد مارغيلوف أن أفريقيا يُمكن من حيث المبدأ أن تشكل سوقاً للمنتجات الروسية ذاتِ التقنية العالية. لكن روسيا لا زالت حتى الآن متخلفةً جداً عن منافسيها الرئيسيين في القارة السمراء. ويلفت البرلماني الروسي إلى أن احتياطي السودان من
النفط  يعادل حسب بعض التقديرات احتياطي المملكة العربية السعودية. ويضيف أن العمل في استثمار موارد الطاقة في هذا البلد أمر محفوف بالمخاطر جراء النزاع في إقليم دارفور.  ويشدد الكاتب على أن تسوية النزاع أمرٌ لا تُمليهِ الاعتباراتُ الاقتصادية فقط بل والاعتبارات الإنسانية أيضاً. ويؤكد أن المواجهات الدامية ومعاناةَ المدنيين تؤجج المشاعرْ وتولّدُ الإرهابَ والجريمةَ الدولية بما في ذلك أعمال القرصنة.  وعن جهود روسيا السِلْمية يذكِّر السيد مارغيلوف بأن موسكو قامت منذ العام2006  بإعداد  1500من جنود حفظ السلامْ خصيصاً لأفريقيا. ومع ذلك يرى الخبراءُ الروس أن هذا العدد غيرُ كافٍ، ويقترحون تفعيل الدور الروسي في تسوية النزاعات الأفريقية. كما يقترحون زيادة عددِ العسكريين الروس العاملين في هذه القارة تحت راية الأمم المتحدة.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

  تحت عنوان "الاستيراد في إجازة" كتبت صحيفة "فيدومستي" أنه حسب معطيات هيئة الجمارك الروسية فإن الاستيراد من الخارج هبط في الشهر الماضي بواقع 20% بالمقارنة مع شهر أكتوبر/تَشرينَ الأول  وبلغ حوالي  19مليار دولار، وتراجع بمقدار 2.3% بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي. وشكل الاستيراد من خارج دول رابطة الدول المستقلة في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني واكتوبر/تشرين الأول حوالي 85% من إجمالي المستوردات الروسية، لكن إحصائيات الهيئة تشير إلى أن وتائر نمو الاستيراد بلغت حتى سبتمبر/ أيلول الماضي حوالي 50%، وتراجعت في أكتوبر بواقع 19%.

صحيفة "كوميرسانت" فكتبت بعنوان "السيارات المستوردة تخرج عن مسارها " أنه ولأول مرة منذ عام 2004 تراجعت مبيعات السيارات الأجنبية في روسيا، حيث هبطت الشهر الماضيَ بمقدار 15 في المئة، في حين ازدادت في اكتوبر بحوالي  9% ، وأن تويوتا هي الشركة الوحيدة التي سجلت مبيعاتها نموا ضمن قائمة الشركات العشر الأكثر مبيعا في روسيا.
وتشير الصحيفة إلى أن الشهر الماضيَ كان ناجحا فقط لشركات السيارات التي قدمت حسومات وبرامجَ خاصة لزبائنها.

وكتبت صحيفة "آر بي كا ديلي"  تحت عنوان الرشوة تحل كل شيء" أن تقريرا للمركَز الدولي لمكافحة الرشوة /ترانسبارينسي" كشف عن أن الشركات في الدول النامية هي الشركات الأكثر عُرضة للرشوة حين تريد العمل في الخارج، وكانت على رأس هذه الدول روسيا والهند والمكسيك والصين. وأشار التقرير إلى أن رجال الأعمال يلجأون لرشوة المسؤولين الحكومين عند إبرامهم عقودا حول المشتريات الحكومية، أو للحصول على مقاولات بناء.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)