أقوال الصحف الروسية ليوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22890/

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا"  الأحداث الدامية في مدينة مومباي الهندية. فشبهتها بتدمير البرجين التوأمين في نيويورك يومَ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 . وتقول الصحيفة إن الإرهابيين ارتكبوا مذبحةًً مروعة في عاصمة الهند الاقتصادية. وتضيف  أن 9 من موظفي المؤسسة الروسية لتصدير الأسلحة "روس أبورون كسبورت" كانوا في فندق "تاج محل". إلا أن الإرهابيين أطلقوا سراحهم حالما اطلعوا على جوازات سفرهم. كما نجا 10من موظفي شركة "أيروفلوت" كانوا يقيمون في فندق "ترادينت أوبي-روي". وجاء في المقال أن المحللين يُبدون قدراً كبيراً من التحفظ في إطلاق التعليقاتِ على الحادث والتكهن بالجهة التي تقف وراءه. ومن ناحية أخرى يلفت الكاتب  إلى أن بعض مواقع الانترنت نشرت بياناً لمنظمة "مجاهدو ديكان" تتبنى فيه هذه الجريمة. ويرى بعض المراقبين أن أسلوب تنفيذ هذه العمليةِ الإرهابية يشبه ممارسات تنظيم القاعدة. ويضيف الكاتب أن عملية مومباي تهدف إلى إرغام رؤوس الأموال الغربية على الهروب من الأسواق الهندية. ويخلص إلى أن السلطات في الهند تواجه الآن تحدياً خطيراً. إذ أن هذه الأحداث هي الأولى من نوعها التي اضطَرت الجيش الهندي للقيام بعملياتٍ حربية داخل البلاد.

في معرض تغطيتها لزيارة الرئيس دميتري ميدفيدف إلى فنزويلا اشارت صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" إلى أن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز قلد ضيفه وسام "المحرر". وتضيف الصحيفة أن هذا التكريم جاء بمناسبة مرور 150عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وفنزويلا. ويبرز الكاتب أن ميدفيدف اعتبر هذا الوسام رمزاً للثقة المتبادلة بين البلدين. مؤكدا أن فنزويلا أصبحت الشريك الرئيسي لروسيا في أمريكا  اللاتينية. ونوه ميدفيدف بأهمية الاتفاقية التي ستُوقع في غضون أسبوعين لتأسيس بنكٍ روسيٍ  فنزويلي مشترك. كما أشار إلى  احتمال استخدام الروبل والبوليفار بدلاً من الدولار الأمريكي في المعاملات التجارية بين البلدين. وتنقل الصحيفة عن الخبير الاقتصادي الروسي ألكسندر أوسين أن من الضروري الانتقال إلى التعامل بالعملتين الروسية والفنزويلية لما فيه فائدة اقتصاد البلدين . ويقول السيد أوسين إن ذلكْ سيزيد من قدرة كلٍ من روسيا وفنزويلا على تنويعِ ْ احتياطياتهما من العملات الأجنبية. كما قد يلعب دوراً مهما في ظل المخاطر التي تتهدد عملات البلدان المتطورة واقتصاداتها عموماً. ويؤكد الخبير  أهمية هذه الخطوة سياسياً. إذ أنها تتيح لموسكو تعزيز مواقعها في أمريكا اللاتينية.

وتسلط صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الضوء على الوضع في جمهوريات شمال القوقاز بعد الأعمال الإجرامية التي شهدتها مؤخراً. ترى الصحيفة أن ضعف السلطة في هذه المنطقة يعود إلى تجاهل دور الدين في  المجتمع. وتوضح أن مجرمين قتلوا ليل أمسِ الأول 6 نساءٍ ْ عثرت قوات الأمن على جثثهن في أماكنَ مختلفة قرب العاصمة الشيشانية غروزني. وإذ تلاحظ الصحيفة أن القتلة لم يسلبوا حلِيَّ ونقودَ الضحايا ترجح أن تكون الجرائم قد ارتُكبت بدوافعَ أخلاقية. وينقل الكاتب عن مفوضِ شؤونِ حقوق الإنسان في الشيشان نوردي نوجييف أسفه لأن بعض النساء يتجاهلن الأعرافَ والتقاليد.  وفي بعض الأحيان يُقدم أقرباؤهن على ارتكاب ما يعرف بجرائم الشرف. ويلفت الكاتب إلى أن ما جاء في حديث السيد نوجييف يُعَبر عن حرص المجتمع على الالتزام بالقيم الأخلاقية أكثرَ مما يعبر عن قلقه جراء عمليات القتل. وجاء في المقال أن بعض المتشددين يحاولون تطبيق الشريعةِ الإسلامية كما يريدون. وذلك بغض النظر عن رأي القانون المدني أو المراجع الدينية. ويلاحظ الكاتب أن هؤلاء لا تأخذهم شفقةٌ ولا رحمة حتى بأبناء دينهم. ومن الأمثلة على ذلك أن مستشار مفتي الشيشان محمد شريف دادايف قُتل يوم 22 من الشهر الجاري. وقبل ذلك بأربعة أيام وقع انفجارٌ في العاصمة الداغستانية أسفر عن جرح مستشار مفتي داغستان سلطان وكيل محمدوف. وفي الختام ينقل الكاتب عن الخبيرة يكاتيرينا سوكِريانسكايا أن النزاعات المسلحة في جمهوريات شمال القوقاز تحمل طابعاً دينيا. ومع ذلك لا تزال الأسباب الحقيقية لاغتيال رجال الدين مجهولةً حتى الآن.

ومن جانبها علقت صحيفة "كوميرسانت" على قرارِ ْالبرلمان العراقي التصديق على الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن. وأشارت إلى أن الاتفاقية تسمح للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق حتى نهاية عام 2011 .ويرى الكاتب أن تلك المصادقة لم تصبح رمزاً للتوافق الوطني كما كان مؤملا. ويوضح أن الأغلبية البرلمانية رفضت الشرط الرئيسي للمعارضة مقابل دعم الاتفاقيةِ المثيرة للجدل، وهو إلغاء قانون اجتثاث البعث. وفي هذا السياق تشير جهاتٌ في واشنطن إلى إمكانية تفسير بعض بنود الاتفاقية تفسيراتٍ متناقضة. ويبرز المقال البند المتعلق بمنع القوات الأمريكية من استخدام الأراضي العراقية منْطَلقاً للهجوم على دولٍ مجاورة. وينقل عن مسؤولٍ رفيع في البنتاغون أن واشنطن تملك حق الدفاعِ عن النفس في حال تعرضت لتهديدٍ من طرف جيران بغداد. ويرى الخبراء أن الولايات المتحدة ستُقْدم كذلك على تفسير بندٍ آخر على هواها. وهو البند المتعلق بمحاكمة جنودها المتهمينَ بارتكاب جرائمَ في  العراق. ويعبر أولئك الخبراء عن ثقتهم بأن الجيش الأمريكي لن يسلّم أفراده لمحكمةٍ أجنبية.

صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" كتبت تقول ان مشكلة القرصنة بالقرب من السواحل الصومالية اكتسبت بعداً دولياً. ونشرت الصحيفة مقابلةً مع رهينةٍ سابق قضى 42 يوما في الأسر الصومالي. فيشير فيتالي رودنيتشنكو الذي كان يعمل على متن "ليمان تيمبر" إلى أن القراصنة اختطفوا السفينة في خليج عدن. ويذكر رودنيتشنكو أن سفينته كانت تُبحر بعيدا عن الشاطئْ مما أكسب طاقمها شعوراً كاذبا بالأمان. لكن سرعان ما اقترب منهم زورقان وأخذا بإطلاق النار عشوائيا. ويضيف البحار الروسي أن طاقم السفينة لو كان مسلحاًْ لتمكن من التصدي لأولئك القراصنة... ويتابع قائلا إن آسريهم عاملوهم بشكل سيئ للغاية. لدرجة أنه فقد ما يزيد عن 20 كيلوغراماً من وزنه. ويعلل الرهينةُ السابق تصرفات القراصنة بأنها جاءت رداً على رفض مالك السفينة تقديمَ أي تنازلات. وجاء في المقابلة أن القرصنة في الصومال أصبحت عملاً مربحاً. وأن أعداداً متزايدة من سكان المناطقِ الداخلية يأتون إلى الساحل على أمل الانضمام إلى إحدى العصابات . هذا ولا يمكن حل مشكلة القرصنة إلا بحل المشكلات الداخلية في البلاد.
ويعبر فيتالي رودنيتشنكو عن ثقته بأن جهاتٍ ثالثة تستفيد كذلك من عمليات الخطف. فيقول إن شركةً أجنبية حصلت على أموالٍ ضخمة لتقديمها خدماتِ التفاوض. ويعتقد الأسير السابق أن وجود المستفيدين الأجانب يعلل التجهيزَ التقنيَ الجيد للقراصنة. و يخلص المقال إلى أن المشكلةْ تتطلب حلاً متكاملاً. فيجب مساعدة الصومال على تخطي الأزمة الداخلية. كما ينبغي معاقبة الأشخاص الذين يستغلون فقر الصوماليين لتحقيق مآربهم الشريرة.

ونشرت صحيفة "إزفستيا"  مقالا ساخرا عن معرض "اصحاب الملايين" الذي افتُتح الليلةَ الماضية في موسكو. تقول الصحيفة إن منظمي المعرض وجهوا الدعوة لعددٍ من الشخصيات المهمة لحضور حفل الافتتاح. وتعلق على ذلكَ قائلةً إن من طبيعة البشر وحتى الأثرياء منهم أن يلتقوا في أوقات الضيق. وتؤكد أن هذه الفترة عصيبةٌ حقاً. وللبرهان على صدق ما ذهبت إليه تلفت الصحيفة إلى أن ثمن الطائرةِ الحوامة من طراز "روبنسون - 44" كان يعادل 550 ألفَ دولار. ولكن هذا الثمن ارتفع مؤخراً إلى ما يعادل المليون روبل. ويدعو الكاتب من لا يستطيع شراء هذه الحوامة إلى الاكتفاء بنزهةٍ على متنها مقابل ألفِ دولار. وجاء في المقال أن برنامج افتتاح المعرض يتضمن فقرةً تصور الثري الروسي كمثالٍ للإنسان الخارق في هذا الزمان. فهو مليونيرٌ روسيٌ بسيط ذو ملامحَ إنسانية. وهو البطل الخارق الذي سينقذ العالم. ولذلك يدعو منظمو المعرض للبحث عن الخوارق في كل مجالات الحياة. ويعبرون عن قناعتهم بأن المليونير هو الوحيد الذي يستطيع وقف الأزمةِ الشريرةْ وإعادةَ السلامِ والازدهار إلى كرتنا الأرضية. ويختم الكاتبُ مقاله بمزيدٍْ من التهكم. فيشير إلى أن أي شخص بإمكانه زيارة المعرض. وما على الراغب بذلك إلا أن يسارع لشراء بطاقةٍ بخمسين يورو فقط..

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

كتبت صحيفة "ار بي كا ديلي"  مقالا بعنوان "تي ان كا - برتش بتروليوم تركز على الانتاج" ذكرت فيه ان شركة "تي ان كا - برتش بتروليوم" تعتزم في المستقبل القريب تجميد استثماراتها في قطاع تكرير النفط، لتتحول الى انتاج النفط الخام بسبب ازمة المال العالمية، كما قلصت الشركة من حجم النفقات بصورة عامة، لكنها استثنت من ذلك متطلبات دعم السلامة البيئية والمهنية، واضافت الصحيفة ان هذه الاجراءات الاضطرارية اتخذتها العديد من شركات النفط المحلية والاجنيبة بسبب الازمة الحالية.

ونتوقف عند صحيفة "كوميرسانت" التي نشرت مقالا بعنوان "الحكومة تضيّق الميزانية" كتبت فيه ان نفقات الحكومة لعام 2010 ستتم مراجعتها لمواجهة مشاكل مالية محتملة في المستقبل القريب، وحتى لا تنتظر الاسوأ فقد بدأت الحكومة بمراجعة الميزانية لعام 2009 وفقا لتوقعات وتحليلات مبنية على الوضع الحالي، وتابعت الصحيفة ان البرلمان الروسي خوّل الحكومة في وقت سابق اجراء تعديلات على الميزانية بتحويل الاموال بين ميزانيتي عامي 2009و2010 دون العودة إليه.

ونختتم جولتنا بصحيفة "فيدومستي" التي نشرت مقالا تحت عنوان "50 دولارا فقط للبرميل" سلطت الضوء على تقرير اصدرته مؤسسة ميريل لينش العالمية بشأن اسعار النفط في الاسواق توقعت فيه  انخفاض متوسط اسعار النفط الى 50 دولارا للبرميل في عام 2009 مما يعني تراجع النمو الاقتصادي لروسيا الى 3 وسبعة أعشار في المئة، واستبعدت الصحيفة قدرة منظمة اوبك في التأثير على الاسعار حتى وان خفضت من حجم انتاجها العام بمقدار مليون برميل في الاجتماعين المقبلين المقرر اجراؤهما حتى نهاية العام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)