ليفني وأولمرت وجهان لعملة واحدة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22886/

قررت تسيبي ليفني التمسك بالمواقف الإسرائيلية الرافضة للمطالب الفلسطينية. وهذه المواقف بدأت تتكشف في ظل الصراع الداخلي على منصب رئاسة الحكومة، خصوصا قبل الإنتخابات المقررة في شباط /فبراير المقبل.

قررت تسيبي ليفني التمسك بالمواقف الإسرائيلية الرافضة للمطالب الفلسطينية. وهذه المواقف بدأت تتكشف في ظل الصراع الداخلي على منصب رئاسة الحكومة، خصوصا قبل الإنتخابات المقررة في شباط /فبراير المقبل.

وقد نجحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية  تسيبي ليفني في الحفاظ على ضبابية مواقفها السياسية والتفاوضية منذ اندلاع أزمة أولمرت. إلا إنها أطلقت مؤخرا بعض التصريحات السياسية، التي حسمت من خلالها بعض مواقفها بما يتعلق بقضايا الحل الدائم مع الفلسطينيين، كتلك التي ألغت من خلالها حق عودة اللاجئين إلى أراضي 1948 وعدم التزامها بما أسمته "تصريحات  اولمرت".

من جهته قال صالح رأفت عضو الجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية بأن كل تصريحات ليفني الرافضة لحق العودة مرفوضة بالمطلق، ومستحيل توقيع أي اتفاق سلام دون ضمان حق العودة وفقا للقرار الدول (194).

وربما يجد الفلسطينيون في تصريحات لفني مشاكسة إعلامية أعلنتها ضد اولمرت، إلا أنهم يتخوفون من تنافس القادة الاسرائيلين  في محاباة اليمين المتطرف على حساب الثوابت الفلسطينية.

 وبهذا الصدد قال خليل شاهين المحلل السياسي: "واضح بان ليفني التي كانت تختبئ وراء أولمرت بمواقفها كانت تعلم بان الانتخابات قادمة وأنها ستنافس نيتنياهو لا اعتقد أن ليفني ذهبت حتى النهاية بتصريحاتها ومواقفها بالكشف عن بعض القضايا المتعلقة بالقدس والحدود".

أما على المستوى الشعبي والرسمي، فقد بات من الواضح أن زعيمة حزب الليكود الجديدة، والتي بدأت بكشف أوراقها التفاوضية، معلنة القدس عاصمة موحده لإسرائيل ولا عودة للاجئين، تسير على نهج أسلافها وان ابتدعت لنفسها طريقتها التفاوضية الخاصة.

وفي نهاية المطاف فان الفلسطينيون يدركون أن اولمرت وليفني وجهان لعملة واحدة، فهما يتفننان في مغازلة اليمين الإسرائيلي المتطرف عبر تصريحاتهما، والتي تجيّر لصالح شعبيتهما وحسابات إسرائيلية داخلية أخرى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)