روسيا ستخرج من الازمة المالية اقوى مما كانت عليه

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22568/

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان دولة المجتمع ستؤدي واجباتها الاجتماعية حيال مواطنيها حتى في ظروف الازمة الاقتصادية العالمية.فيما أشار فلاديمير بوتين رئيس الوزراء بدوره على ان روسيا ستعتمد على قواها الذاتية لتجاوز الازمة وستخصص حوالي مليار دولار من اجل الصين والهند.

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في خطاب ألقاه في مؤتمر حزب " روسيا الموحدة" في 20 نوفمبر/تشرين الثاني ان دولة المجتمع ستؤدي واجباتها الاجتماعية حيال مواطنيها حتى في ظروف الازمة الاقتصادية العالمية.

وقال الرئيس ان من الواجب ان ينخرط حزب " روسيا الموحدة" بنشاط والى أقصى حد في العمل من اجل ازالة الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية.

واشار مدفيدف الى انه " بفضل النفوذ البرلماني لحزبكم يصادق مجلس الدوما بوتيرة سريعة على جميع القوانين الضرورية من اجل الحياة في بلادنا.ان كتلتكم البرلمانية بالذات  تضمن العمل المستقر والبناء للهيئات التشريعية على جميع الاصعدة ، وتوحد ملاك النواب في البلاد وكذلك المجتمع نفسه من اجل معالجة المهام الوطنية العامة".

وأكد الرئيس الروسي على ان أهم مهمة شاخصة اليوم  هي أزالة الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية.

واشار مدفدييف ايضا قائلا "انني  قلت منذ فترة وجيزة ان الدولة ستنفذ في هذه الفترة الصعبة  جميع التزاماتها الاجتماعية حيال المواطنين". وقال " ويجب ان يشارك في هذا العمل حزب " روسيا الموحدة" بالذات الذي يمتلك  قدرات تنظيمية ضخمة".

ووصف مدفيديف حزب " روسيا الموحدة " بالحاكم ،وذكر ان هذا يلقي على كاهله التزامات كثيرة  كما يوفر الامكانيات من اجل ممارسة العمل الاجتماعي بنشاط.

ويأمل مدفيديف ضمنا  أن يقدم حزب " روسيا الموحدة" قريبا كشفا بأسماء المرشحين من اجل تشكيل احتياطي الكوادر الادارية. كما اعرب عن أمله بأن يكون القسم الاكبر من هؤلاء المرشحين من جيل الشباب.

خطاب فلاديمير بوتين رئيس الوزراء رئيس حزب " روسيا الموحدة"

أعلن فلاديمير بوتين في خطابه الرئيسي في المؤتمر العاشر لحزب " روسيا الموحدة" بأنه تمت تهيئة الظروف السياسية من اجل اعداد استراتيجية طويلة الاجل لتطور روسيا وقد ضمن حزب " روسيا الموحدة"  تواصل واستقرار السلطة في البلاد. وحسب قوله فان الموضوع الرئيسي للمؤتمر العاشر للحزب هو اعداد المفاهيم الاساسية لتطور البلاد الطويل الاجل وتحديد المهام الاولية من اجل تنفيذها. واشار بوتين الى ان حزب " روسيا الموحدة"  يدعم اقتراح الرئيس دميتري مدفيديف في مجال تحسين النظام السياسي بروسيا ومكافحة الفساد وتشكيل احتياطي الكوادر وتطوير المجال الاجتماعي.
وأكد بوتين على ان روسيا لا تعتزم التخلي عن خطط التنمية الاستراتيجية بالرغم من الازمة العالمية. كما اعترف في الوقت نفسه بأن روسيا لم تعالج جميع المشاكل بالرغم من الانجازات الكبيرة في الاقتصاد والمجال الاجتماعي. واورد الخطيب " نقاط الاشكالية " الرئيسية ومنها " ضعف التنويع في الاقتصاد والمردود الواطئ وعدم تطور المنظومة المالية بشكل كاف".
وقال بوتين لكننا لا نعتزم بسبب الازمة " التخلي عن الخطط الاستراتيجية" للتنمية و" سنمضي  قدما الى الامام بنشاط في تنفيذ الاولويات المقررة".
واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بان تحسين معيشة الناس يجب ان يكون البند الرئيسي في جدول الاعمال اليوم. وسيتيح تسريع التحديث في المجال الاجتماعي لروسيا " احتلال مواقع وطيدة في العالم بعد فترة الازمة". وحسب قوله فان الازمة العالمية تختبر درجة صمود جميع البلدان ، وتشخص امام روسيا ايضا مهمة حماية اقتصادها وعملتها النقدية.
ويرى بوتين ان الازمة العالمية اليوم تشبه " الكارثة الطبيعية "من حيث اتساع النطاق. وقال " لم يكن بالمستطاع تفاديها، مثلما الحال في الكارثة الطبيعية ، في اطار المنظومة المالية العالمية التي تكونت وعملت منذ وقت طويل". ولكننا استطعنا ووجب علينا ان نفعل ما ينبغي ان تفعله جميع حكومات البلدان المتقدمة وهو التكهن مسبقا بمثل تطور الاحداث هذا واتخاذ التدابير مسبقا بغية عبور الازمة بأقل قدر من الاذى وبدون تكبد خسائر كبيرة". وتابع قوله:"  تتوفر جميع المسوغات للقول بأننا لم نضيع الوقت عبثا".
وحسب قوله فان الاقتصاد الروسي " قد ازداد بمقدار الضعفين عمليا واتسمت وتيرة تطوره بطابع سليم ، ولا توجد في روسيا اية عوامل للمجازفات كما في البلدان الاخرى".
وأكد بوتين  على ان من واجب روسيا ان تستغل الازمة المالية كأداة لزيادة قدرتها على المنافسة.

وقال رئيس الوزراء " نحن نستطيع ويجب علينا ان نرتقي الى مواقع جديدة بالاعتماد على القدرات المتوفرة الاقتصادية والسياسية ، وان نغادر فترة عدم الاستقرار الشامل ونحن اكثر قوة وقدرة على المنافسة، وان نستغل الازمة كأداة من اجل اعلاء فاعليتنا في العمل".
واشار بوتين ايضا الى ان من واجب روسيا ان تعزز دورها  بصفته واحدا من اكبر اقتصادات العالم وذكر الاتجاهات التي يجب ان تمضي البلاد فيها  بوتائر سباقة في الاعوام القريبة القادمة. وأكد بوتين ايضا على " ان من الواجب لكي نصبح قادرين على المنافسة حقا  ان نزيد انتاجية العمل في الفروع الاساسية بمقدار ثلاثة وحتى اربعة امثال وان نرفع حصة المنتجات الحديثة والمتطورة في الحجم العام للأنتاج من نسبة 5 بالمائة حاليا الى 25 بالمائة والافضل الى 30 – 35 بالمائة". علما ان من الواجب تقليل استهلاك الطاقة في الاقتصاد بما لا يقل عن 45 بالمائة.

لن تحل الحكومة المشاكل على حساب المواطنين

وأعلن بوتين رئيس وزراء روسيا الاتحادية ان الحكومة الروسية لا تعتزم حل المشاكل الناشئة بسبب الازمة المالية العالمية على حساب المواطنين وستسدد كافة المنح والعلاوات الاجتماعية.
وقال بوتين ايضا لا يجوز حل جميع المشاكل فقط على حساب الاحتياطيات المالية الكبيرة الموفرة لدى روسيا. ويعتقد رئيس الحكومة "انها اي ه1ذه الاحتياطيات ستمنحنا الحرية لدى المناورة وستسمح لنا بصيانة استقرار اقتصاد الجملة وبالتالي لن تسمح باندلاع التضخم او حدوث تغير حاد في قيمة الروبل".." وستستخدم لهذا الغرض جميع الموارد وكافة الويائل المتوفرة".
واعلن بوتين ان الخط نحو معافاة وتلاحم المنظومة المصرفية لاروسية سيتواصل بالرغم من كافة العصوبات في هذا السبيل.
واشار رئيس الحكومة  الى توفر جميع الامكانيات لدى روسيا من تقديم القروض الى الاقتصاد من حساب الموارد الذاتية." وفي ظروف الازمة المالية الدولية  بدأت البنوك الغربية تعاني من مصاعب جمة ، ونحن بحاجة اليوم  الى معالجة قضية توفير القروض الى لاشركات والمؤسسات في البلاد بصورة كاملة من مواردنا المالية الذاتية". 
واقترح بوتين تخفيض ترعيفة الضرائب الثابتة على البزنيس الصغير حتى 5 بالمائة.
وقال ايضا " توجد الآن في اطار المنظومة التسهيلية لفرض الضرائب على البزنيس الصغير تعريفة ثابتة قدرها 15 بالمائة". وانا اقترح لغرض خفض عبئ الضرائب على البزنيس الصغير وتهيئة الحواغز الاضافية لتطوره  منح  الاقاليم الحق في تخفيض التعريفة بنسبة 10 بالمائة وايصالها الى 5 بالمائة".

روسيا والعالم في ظروف الازمة

وأعلن بوتين ان روسيا  ستواصل عملية المفاوضات من اجل الانضمام الى البلدان الاعضاء في منظمة التجارة العالمية. لكن" يجب الاستفادة عندئذ من افضليات  التكامل في بلدان الاتحاد السوفيتي السابق".
واشار بوتين الى ان شركاء روسيا يدعون الى استحثاث تأسيس الاتحاد  الجمركي بين روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان والمجال الاقتصادي الموحد. وقال ايضا ان من الواجب تنفيذ هذه المشاريع فعلا في وقت قريب. علاوة على ذلك ان تطوير العلاقات الانتاجية المباشرة يمكن " ان يغدو عاملا كبير الاهمية بالنسبة الى المنطقة الاوراسية بأسرها".
بالاضافة الى ذلك ستعتمد روسيا مبلغ  حتى مليار دولار  الى صندوق النقد الدولي من اجل تقديم المساعدات الى البلدان التي تعاني من اوضاع صعبة فعلا ، وتقديم الاموال الى الصين والهند من اجل شراء المنتجات التكنولوجية المتطورة الروسية  وبهذا تضمن فرص العمل الى ابناء روسيا.
وأكد فلاديمير بوتين قائلا " الآن حين  تتغير هيكلية الاقتصاد العالمي تنبثق لدينا امكانيات اضافية  لتنفيذ مشروع استحداث مركز مالي دولي بروسيا وتحويل الروبل الى عملة احتياطية اقليمية". كما وعد رئيس الوزراء بأن تعمل الدولة في ظروف الازمة المالية والاقتصادية العالمية كل ما في وسعها من اجل دعم سعر العملة الوطنية بقدر يمكن التكهن به.
واعلن بوتين ايضا ان " مفاهيم تشكيل المركز المالي تدرس في الحكومة الآن. وتعد التدابير الملوسة لتطوير بزنيس البنية الاساسية واجراء التعديلات الضرورية على قوانين سوق الاوراق المالية ومجموعة قوانين الضرائب ومنها الغاء الضرائب على المداخيل  واعفاء مداخيل المواطنين من الضرائب لدى تسويق الاوراق المالية.

الصناعات العسكرية في ظروف الازمة

يقترح فلاديمير بوتين ان يخصص ما يربو على 50 مليار روبل ( حوالي المليار و852 ألف دولار) من اجل درء افلاس مؤسسات المجمع الصناعي – العسكري. واعلن بوتين قائلا :" انني اقترح زيادة دعم مقدار الفائدة وزيادة الاستثمارات في رأسمال المؤسسات واعتماد اموال اضافية في فترة اعوام 2008 – 2009 من اجل درء افلاس المصانع الحربية : ويبلغ الحجم العام للأموال الموجهة الى  هذه الاغراض ما يربو على 50 مليار روبل".
وأشار رئيس الوزراء ايضا الى وجوب اعادة هيكلة المجمع الصناعي – العسكري من اجل تأمين حاجات القوات المسلحة وزيادة القدرات التصديرية للبلاد.
بالاضافة الى ذلك اقترح بوتين اتخاذ عدد من التدابير من اجل حماية البزنيس وممثلي القطاع الخاص في طروف الازمة.

دعم قطاع النفط

وقال بوتين ان الدعم سيقدم الى مجمع الوقود والطاقة في روسيا. وقال " في الاعوام الماضية تلقينا الدعم الكبير من عوائد صناعة النفط. والآن يحتاج هذا الفرع نفسه  الى موارد اضافية من اجل تطويره واستثمار حقول جديدة وتنفيذ مشاريع التكرير العميق للمادة الخام.  وسنقدم هذا الدعم الى مجمع الوقود والطاقة الوطني".
واشار بوتين بصورة خاصة الى انه " سيجرى اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير عام 2009 تخفيض الضريبة على استخراج المطمورات وستوفر اعفاءات  ضريبية من اجل استثمار الحقول الجديدة في جزيرة يامال وفي دائرة نينتسكي ذاتية الحكم وفي بحر قزوين والجرف القاري في المنطقة القطبية الشمالية".

وفي ختام خطابه تحدث بوريس غريزلوف رئيس المجلس الاعلى للحزب رئيس مجلس الدوما فأشار الى ان تنفيذ خطة معافاة الوضع في القطاع المالي وبعض الفروع والتي صادقت عليها الحكومة تتطلب اصدار نحو 30 قانونا اتحاديا ، وسيصادق عليها مجلس الدوما في دورته الخريفية الحالية.     

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)