إستمرار الشد والجذب بشأن الإتفاقية الأمنية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22551/

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الخميس 20 نوفمبر/تشرين الثاني ان أمام الاتفاقية الامنية فرصة للحصول على موافقة البرلمان بالرغم من بعض المعارضة الساخنة، حسب قوله. جاء ذلك بعد أن أنهى البرلمان العراقي جلسة صاخبة خصصت للقراءة الثانية لهذه الإتفاقية.

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الخميس 20 نوفمبر/تشرين الثاني ان الاتفاقية الامنية التي تسمح للقوات الامريكية بالبقاء في العراق 3 سنوات اخرى أمامها فرصة للحصول على موافقة البرلمان بالرغم من بعض المعارضة الساخنة، حسب قوله.

وأضاف الزيباري أن البرلمان يحق له ان يقر او يرفض الاتفاقية لكن ليس بوسعه تعديلها. وإن التفاوض على الإتفاقيات والمعاهدات أو توقيعها هو من صلاحيات الحكومة فقط، بحسب الدستور العراقي.

وحول هذا الموضوع قال مراسل قناة "روسيا اليوم" في بغداد أن تصريح وزير الخارجية هذا جاء في ضوء علمه بالثقل الذي تمثله كتلة التحالف الكردستاني، والتي ينتمي الزيباري اليها، داخل البرلمان العراقي. وكذلك لثقته بدورتحالف كتلته مع كتلة الإئتلاف العراقي وكتل أخرى داخل البرلمان، والذي يعزز ثقلها داخل البرلمان. من جهة أخرى أنهى البرلمان العراقي يوم الخميس 20 نوفمبر/تشرين الثاني جلسة صاخبة خصصت للقراءة الثانية للإتفاق الأمني الذي عقدته حكومة المالكي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد عقد البرلمان جلسته رغم محاولات عدد من النواب المعارضين للاتفاقية عرقلة سير الجلسة على غرار ما وقع في جلسة السابقة التي عقدت الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني.
هذا وكان عدد من النواب أعلنوا معارضتهم لصيغة الاتفاقية، على إعتبار أنها ترهن سيادة العراق، الأمر الذي تنفيه حكومة المالكي.

وقال مراسل القناة أن جبهة التوافق كررت طلبها بإستفتاء شعبي عام، وهو ما يسانده التيار الصدري المعارض للإتفاقية. كما ورفض حزب الفضيلة هذه الإتفاقية بشكل تام.

وكان محمود المشهداني  رئيس مجلس النواب العراقي يوم الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني قد رفع جلسة البرلمان التي كانت مخصصة لقراءة بنود الاتفاقية الامنية مع واشنطن، بعد ان طالب نواب من التيار الصدري بإلغاء القراءة الاولى للاتفاقية التي جرت يوم الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني، رافضين الاستماع الى القراءة الثانية، في الوقت الذي أعلنت فيه كتلة الفضيلة نيتها بمقاطعة التصويت على الاتفاقية.

ان تباين المواقف السياسية للكتل البرلمانية من الاتفاقية الامنية دفع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى توجيه انتقادات لما اسماه ازدواجية المواقف لتلك الكتل، خاصة التي لها تمثيل في الحكومة ووقع وزراؤها على الاتفاقية الاستراتجية مع الولايات المتحدة، مؤكدا التزام الحكومة بما سيقرره ممثلو الشعب، وان مواعيد انسحاب القوات الامريكية لارجعة عنها.

من جهتها رفضت  كتلة الفضيلة الاتفاقية الامنية وطلبت من الكتل الاخرى عدم التوقيع عليها.وقال حسن الشمري عضو البرلمان عن حزب الفضيلة بهذا الصدد: "اننا لانستطيع ان نصوت لصالح وثيقة الاتفاقية الامنية التي ارسلت مؤخرا الى مجلس النواب العراقي املين من القوى السياسية التعامل مع الموضوع بوطنية خالصة بعيدة عن المصالح الحزبية والشخصية".
وما زالت جبهة التوافق، المعنية الاولى بتلميحات المالكي،ترى ضرورة اصدار قانون خاص بالاتفاقية مع اصرارها على الدفع باتجاه الاستفتاء الشعبي او رفض المسودة، فيما ترى اطراف اخرى انها جيدة بالنسبة لمستقبل البلاد.
وحول هذا الموضوع قال محمد خليل عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني : "هذه ليست من احسن الاتفاقيات، لكنها من افضل ما هو موجود  عند مقارنتها بالاتفاقيات التي وقعتها الولايات المتحدة الامريكية مع دول العالم الاخرى مثل كوريا واليابان والمانيا ودول المنطقة".
أمامهدي الحافظ  عضو البرلمان عن القائمة العراقية فقال: "اننا اذ نسجل تحفظاتنا الاساسية على مشروع الاتفاقية الامنية المطروحة من قبل الحكومة العراقية نطالب بالعدول عن النهج المتبع المتمثل بتجاهل بعض القوى السياسية لنا. لذا فاننا سنعمل من اجل تمديد التفويض المعتمد في مجلس الامن لسنة اخرى".
على الصعيد نفسه بدت القائمة العراقية الحاضرة في البرلمان والغائبة عن التواجد في الحكومة متحفظة بشان الاتفاقية وهي تطالب بتمديد تفويض الامم المتحدة للقوات الامريكية لسنة اضافية من اجل الحصول على وقت اكبر للتفاوض مع الجانب الامريكي.
علما أن المكاسب التي اكدتها الحكومة العراقية وشككت فيها بعض الكتل البرلمانية هي نقطة الفصل بين مخاوف المواطن العراقي من حدوث فراغ امني نتيجة الانسحاب المفاجئ للقوات الامريكية من العراق ومصالح سياسية لا تنتهي.

رايس وغيتس يعرضان الإتفاقية الأمنية على الكونغرس

عرضت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع وزير الدفاع روبرت غيتس مشروع الإتفاقية الأمنية مع العراق في جلسة مغلقة أمام أعضاء الكونغرس.

من جهته نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع وجود هواجس لدى الإدارة الأمريكية حيال الإتفاقية، مضيفا أن الإتفاقية تمنح الوقت الكافي للقوات الأمريكية لتدريب القوات العراقية وملاحقة الإرهابيين حسب قوله.

كما أبدت الإدارة الأمريكية ثقتها بموافقة النواب العراقيين على مشروع الإتفاق الأمني. وأوضحت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الحكومة الأمريكية ليست بصدد إعداد خطة إنقاذ بديلة في حال رفض البرلمان العراقي مشروع الإتفاق.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية