أقوال الصحف الروسية ليوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22517/

صحيفة "إزفيستيا" لاحظت أن التوتر الجديد الذي تشهده العلاقات بين موسكو وواشنطن حاليا، بدأ يُـذْكَـرُ في وسائل الإعلام الامريكية تحت اسم "أزمة كاليننغراد الصاروخية الوليدة"، على غرار أزمة الصواريخ في البحر الكاريبي إبان العهد السوفيتي. وتتابع الصحيفة أن الكثير من الأمريكيين على قناعة تامة بأن الزعيم السوفيتي في ذلك الوقت نيكيتا خروشوف، قرر إرسال أفواج من الصواريخ إلى كوبا، ظنا منه بأن الرئيس الأمريكي وقتها جون كينيدي، مثقف ومهذبٌ وليِّنُ العريكة، وليس بمقدوره اتخاذُ قراراتٍ صارمةٍ وحاسمة. وترجح وسائل الإعلام الأمريكية أن القيادة الروسية المعاصرة تنظر إلى الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما نفس نظرة خروشوف لكنيدي. ولهذا قررت اختبارَ صلابتِه وتلمُّسَ مكامِنِ الضعف في شخصيته. ويبرز كاتب المقالة أن نشر عناصرَ من منظومة الدفاع الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك سوف يكلف الخزانة الأمريكية حوالي مليارٍ وستمئةِ مليون دولار، وهو مبلغ لا يستهان به خاصة في ظل الازمة الخانقة، التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي حاليا. وعلى الرغم من ذلك فإن من المستبعد أن يُقْدِم أوباما على إلغاء هذه الخطط إلا إذا اقتنع بأنها غيرُ فعالة. ويعبر الكاتب عن رأيه بأن لدى الرئيس الأمريكي الجديد فرصةً حقيقية لإغلاق هذا الملف ببساطة. وكل ما يلزم لهذا الغرض إيجادُ عالِم ما مستعدٍّ للاعلان، بعد تأديته اليمين القانونية، أن التقنية المستخدمة في الدرع الصاروخية بعيدةٌ عن الكمال.

صحيفة "كومسومولسكيا برافدا" تقدم استعراضا لتقريرٍ نشره البنك الدولي يوم الثلاثاء الماضي عن الاقتصاد الروسي. وتبرز ما أكده خبراء البنك المذكور من أن الأزمة الاقتصادية الحالية لم تُربِك روسيا. لأن الاقتصاد الروسي يتمتع بقدرة على التعامل مع الازمة تفوق قدرةَ اقتصاداتِ الكثيرِ من الدول الغربية. ويوضح معدوا التقرير أن روسيا تملك احتياطيا ضخما من الذهب والعملات الصعبة، وفائضا كبيرا في الموازنة، وأن ديونَها الخارجيةَ قليلة، والبطالة فيها منخفضة، حيث لم تتجاوز نسبتُها 6% خلال الربع الثالث من العام الجاري. ويؤكد التقرير أن من شأن هذه المؤشرات الايجابية أن تخفف من تأثير الازمة الاقتصادية على البلاد في مراحلها الاولى. لكن التقرير يحذر من أن روسيا سوف تعاني في المستقبل القريب من انخفاضٍ في معدلات نمو إجمالي الناتج القومي، وهذا ما يؤدي إلى تآكل الاحتياطي الذي تراكم خلال الاعوام السابقة. ويشير كاتب المقالة إلى أن روسيا ضعيفة في الواقع أمام الازمات المالية على المنظور الاستراتيجي، وسبب ذلك يكمن في أن اقتصادَها يعتمد إلى حد كبير على تصدير النفط والغاز. اذ يشكل مردود هذا البند حوالي %15 من إجمالي الناتج القومي.  ويلفت الكاتب إلى أن ارتفاع اسعار النفط والغاز مَكَّن الاقتصادَ الروسي من النمو بمعدلات جيدة خلال السنوات القليلة الماضية.. أما الان، وبعد انهيار أسعار النفط، فإن على روسيا أن ترشِّد استهلاكَها، وتزيدَ من اهتمامها بتطوير التكنولوجيا المتقدمة، طبقا لتوصيات تقرير البنك الدولي.

 صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتوقف عند القرصنة، لافتة إلى أن هذه الظاهرةَ الخطيرة شهدت انتشارا غير مسبوقٍ خلال الأشهر القليلة الماضية، على الرغم من تواجد نحوِ ثلاثين سفينة حربية بالقرب من سواحل الصومال.  وتنقل الصحيفة  عن مركز الإخطار عن حالات اختطاف السفن أن القراصنة هاجموا في مياه خليج عدن، وقبالة الشواطئ الصومالية، نحو تسعين سفينةً خلال الأشهر العشرة الماضية. ولقد أسفرت هذه الهجمات عن اختطافِ 38 سفينة. وتتابع الصحيفة أن القراصنة اختطفوا يوم السبت الماضي الناقلة العملاقة "سيريوس ستار" التي تبلغ سعتها 318  ألف طن. ولقد تم ذلك في المحيط الهندي، وعلى بعد 450 ميلا عن السواحل الكينية. علما بأن القراصنة لا يزالون يحتجزون ست عشرة سفينة، وأكثر من 250 بحارا. وجاء في المقالة أيضا أن دخل القراصنة في تصاعد مستمر، إذ تشير بعض التقديرات إلى أنه تم دفعُ عشرين مليون دولار بمثابة فدية خلال العام الحالي فقط. ومن المتوقع أن يَطلبَ القراصنةُ مقابل الإفراج عن الناقلة "سيريوس ستار" فديةً قد تصل  إلى  50مليون دولار.ويلفت كاتب المقالة إلى أن القانون الدولي بصيغته الحالية، يساهم في تفشي جريمة القرصنة. ذلك أن قانون البحار يبيح مهاجمة مراكبِ القراصنة، أو السفينةِ المختَطَفة أثناء تواجدها في المياه الدولية، أو المياه غير التابعة قانونيا لأي دولة من الدول. من هنا فإن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن في يونيو/حزيران من العام الجاري، والذي يسمح بملاحقة القراصنة داخل المياه الإقليمية للصومال بعد التنسيق مع حكومتها، يشكل خطوة متقدمة في الاتجاه الصحيح.

صحيفة "فريميا نوفوستيه" تنشر تقريرا عن المعرض الدولي للاسلحة والمعدات العسكرية "اندو ديفينس اكسبو اند فوروم 2008 "، الذي تم افتتاحه أمس في العاصمة الاندونيسية جاكرتا،  والذي تشارك في فعالياته اربعمئةِ شركةٍ من سبعةٍ وثلاثين بلداً. وتبرز الصحيفة أن روسيا تشارك بقوة في المعرض المذكور، فقد بلغ عددُ الشركات الروسية التي حرصت على إيفاد ممثليها إلى جاكرتا 11َ شركة. وبلغ عدد العينات التي تعرضها الشركات المذكورة أربعمئةٍ وخمسين عينة، منها خمس عشرة طائرة ، بالإضافة إلى مروحياتٍ ودبابات ومدرعاتٍ وناقلاتِ جنود، وعرباتُ المشاة القتالية، والعربات الخاصة بقوات الانزال، ومعداتٍ خاصة بالدول الاسيوية الواقعة في منطقة المحيط الهادي. ونظرا للخصوصية التي تتمتع بها اندونسيا بحكم طبيعتها الجغرافية وكثرةِ عدد جزرها، حرصت الشركات الروسية على تنويع معروضاتها البحرية، فكان من بينها العديد من الزوارق الحربية بالإضافة إلى الفرقاطة غيبارد. ويلفت التقرير إلى أن شركة سوخوي لم تكتف بعرض طائراتها الحربية الشهيرة ، بل عمدت إلى عرض طائرة الركاب المدنية سوخوي سوبر جيت مئة. ويشير معد التقرير إلى احتمال التوصلِ قريبا إلى اتفاق بين روسيا وإندونيسيا، تُقَدِّم روسيا بموجبه قرضا لإندونيسيا قيمتُه مليار دولار، لتمكين الأخيرة من شراء أسلحة ومعدات عسكرية روسية. علما بأنه تم توقيع عقد بين الجانبين يقضي بتزويد إندونيسيا بست طائرات، و18عربة بي إم بي.

صحيفة "غازيتا" تقول إن النيابة العامة في موسكو وجهت تنبيها لرئيس تحرير مجلة "روسكي نيوزويك" بسبب نشر مجلته لمقالات يمكن أن تثير فتنا عرقية ودينية. ويفيد تنبيهُ النيابة العامة بأن المجلة كانت قد نشرت مقالتين تحتويان على معلومات تشكل تحريضا للمسيحيين ضد المسلمين، وللمسلمين ضد المسيحيين. وتلفت الصحيفة إلى إن النيابة العامة شرعت في دراسة المقالتين المذكورتين، بناءً على طلبٍ تقدم به مجلس المفتين في  روسيا. ووجدت النيابة أن مثل هذه المقالات يمكن أن تؤدي إلى حدوث نزاع طائفي خطير. وتوضح الصحيفة أن ما أثار حفيظة المسلمين هو قيام مجلة "روسكي نيوز ويك" بنشر الرسوم المسيئة للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم، التي كانت قد نُشرت في الصحيفة الدنماركية "ييلاند بوستين"، الأمر الذي أثار موجةً واسعةً من الاحتجاجات بين المسلمين عام ألفين وخمسة. وتبرز الصحيفة في الختام أن رئيس تحرير المجلة المذكورة قدم اعتذاره لكل من أساءَ له نشرُ تلك الرسوم، لكن المسلمين الروس اعتبروا ذلك غيرَ كاف.

صحيفة "كوميرسانت" تنشر تعليقا على تقرير نشره معهد الشرق الاوسط بواشنطن، يتناول مشكلة متابعة حركة الاموال التي تُقَدَّم للمنظمات الارهابية. يلفت كاتب المقالة إلى أن التقرير خلا من أي ذكر للتعاون الروسي في هذا المجال، وينقل عن أحد معدي التقرير أن موسكو تطلب مقابل تعاونها في متابعة حركة الأموال المشبوهة ثمنا باهظا. ومن بين المطالبِ التي تحاول روسيا تحقيقها، امتناع واشنطن عن نشر عناصر درعها الصاروخية في شرق اوروبا. ويتابع الكاتب أن خبراء المعهد الأمريكي المذكور يُقرّون بأنه أصبح من الصعوبة بمكان متابعةُ تحركات الأموال، على الرغم من كثرة المعلومات المتوفرة لدى الاجهزة الامنية في وزارة المالية الامريكية. والسبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى عولمة الاقتصاد. ومن مظاهر هذه العولمة تحويلاتُ العمال الاجانب في كل انحاء العالم، والتي تقدر بحوالي 250 مليار دولار سنويا. ويشير الخبراء إلى عامل آخر يزيد من تعقيد هذه المهمة يتمثل في تعاون المنظمات الارهابية مع تجار المخدرات. إذ تؤكد الإحصائيات أن تسع عشرة منظمة ارهابية من المنظمات الثلاثة واربعين المعروفة على نطاق واسع تتعامل بصورة مباشرة او غير مباشرة في تجارة المخدرات، التي تدر اكثر من ثلاثمئة مليار دولار سنوياً.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

صحيفة "فيدوموستي" التي كتبت تحت عنوان " كبح الازمة" ان هيئة الاحصاءات الفدرالية الروسية أعلنت ان نمو الانتاج الصناعي ارتفع في الشهر الماضي بنسبة 1.16% مقارنة بذات الفترة من العام المنصرم ، أي أقل باربع مرات عن مؤشر سبتمبر /ايلول الماضي الذي بلغ 6.13%. واشارت الصحيفة ان قطاع الاستخراج انخفض في الشهر الماضي 0.8% نفط نحو 0.7%.

صحيفة "كوميرسانت" كتبت تحت عنوان "الازمة تبعثر آمال الفقراء" ان البنك الدولي لاول مرة يقيم التداعيات الاجتماعية للازمة المالية في روسيا ويتوقع ان تصل نسبة البطالة نهاية العام الحالي إلى 5.9% . وفي عام  2009  تتجاوز ستة 6.6%. فيما نقلت الصحيفة عن هيئة الاشغال الروسية "روس ترود" ان أكثر من  0.1% من المواطنين الروس القادرين على العمل استبدلوا وظائفهم في الشهر الماضي. واشارت "كوميرسانت" إلى ان ديون المؤسسات الروسية الى موظفيها ارتفعت في اكتوبر/تشرين الاول بمقدار اربعين مليون دولار.

تحت عنوان" جنرال موتورز وفورد تغادران اليابان" كتبت صحيفة "ار بي كا ديلي"  ان شركة "فورد" الامريكية قررت بيع حصتها في شركة "مازدا" اليابانية  لزيادة سيولتها في ظل الازمة المالية. وتابعت "ار بي كا" ان عملاق صناعة السيارات الامريكية "جنرال موتورز" كان قد اقدم على ذات الخطوة مع شركة "سوزوكي موتورز" التي يملك حصة فيها. واشارت الصحيفة إلى ان قطاع صناعة السيارات الامريكي طالب الكونغرس بالحصولِ على مبلغِ 25 مليار دولار على شكلِ قروضٍ لمواجهةِ أسوأ أزمةٍ مالية في تاريخ صناعة السيارات الامريكية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)