مناقشات جنيف تواجه مخاضا عسيرا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22490/

بدأت في قصر الامم بجنيف يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجولة الثانية من المناقشات الدولية حول قضايا الاستقرار والامن في القوقاز تحت رعاية هيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي. ومن المنتظر ان تكون الجولة الجديدة من المشاورات في جنيف صعبة .

بدأت في قصر الامم بجنيف يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجولة الثانية من المناقشات الدولية حول قضايا الاستقرار والامن في القوقاز تحت رعاية هيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي. ووجهت الدعوة للمشاركة فيها الى ممثلي جميع الاطراف المعنية وهي روسيا وجورجيا واوسيتيا الجنوبية وابخازيا. ويترأس الوفد الروسي كما في الجولة الاولى التي جرت في 15 اكتوبر/تشرين الاول غريغوري كاراسين سكرتير الدولة – نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية. ومن المنتظر ان تكون الجولة الجديدة من المشاورات في جنيف صعبة . وقد اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في واشنطن في يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني ان قرار روسيا بشأن الاعتراف بأستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا يعتبر نهائيا ولا رجعة فيه. بينما تواصل تبليسي الرسمية اصرارها على الزعم بان " روسيا انتهكت وحدة اراضي جورجيا".  واعلن جيجا بوكيريا نائب وزير الخارجية الجورجي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني قبيل مغادرته الى جنيف ان جورجيا تقترح البدء بسحب قوات روسيا الاتحادية من " جميع اراضي البلاد" واستبدالها بقوات دولية لحفظ السلام.
كما اورد تصريحات لا تقل شدة تيمور ياكوبوشفيلي وزير الدولة الجورجي لشئون التكامل الذي قال ان النبأ حول دعوة الجانب الابخازي الى المشاورات في جنيف يعتبر" غير معقول".
ان هذا كله يخلق الممهدات المناسبة من اجل اجراء مشاورات  وكما قالت مصادر في الوفد الروسي فأن " روسيا تأمل في ان يتم مع هذا ان يتغلب الموقف الواقعي والبناء من حل مشاكل المنطقة".
ونعيد الى الاذهان ان مناقشات جنيف حول قضايا ضمان الاستقرار والامن في القوقاز  تجري بموجب البند السادس من خطة مدفيديف – ساركوزي . وقلائل فقط ينتظرون نتيجة سريعة منها. ووصف نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا التي تترأس الاتحاد الاوروبي حاليا المباحثات التي بدأت عموما في جنيف فعلا ولو بصعوبة  بأنها " معجزة".
وأشار غريغوري كاراسين رئيس الوفد الروسي الى ان المناقشات " ستكون صعبة لكنها تمثل بداية  العملية اللازمة". واضاف قائلا " لم يفترض اي احد ان تجري المناقشات  بيسر وبدون مشاكل ، لأن من الصعب الاتفاق  على شكل وزمان ومستوى اللقاءات. بيد ان الشئ الرئيسي  ان الجميع وضمن ذلك وفدي ابخازيا واوستيا الجنوبية قد اجتمعوا من اجل اجراء المناقشات". وبرأي نائب وزير الخارجية الروسي " ان التوجه الايجابي موجود ، وينبغي ايجاد الحلول التي تروق للجميع".

نتيجة الجولة الاولى

لقد افلح منظمو اللقاء – اي هيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي  في الجولة الاولى للمشاورات وفي اجواء الخلافات بصدد مشاركة وفدي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا- باجراء بعض المشاورات مع ممثلي روسيا الاتحادية وابخازيا واويستيا الجنوبية من جهة ومع الجانب الجورجي من جهة أخرى. وفي اليوم نفسه اتهم الرئيس الجورجي  ميخائيل ساكاشفيلي  الجانب الروسي بأنه" احبط المناقشات الدولية في جنيف".
وعلق كاراسين على هذا التصريح بقوله ان " روسيا تنطلق من مبدأ ان مشاكل المنطقة لا يمكن حلها بدون مشاركة حكومتي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا". واوضح كاراسين انه كان المقرر عقد جلستين عامتين في اطار المناقشات في جنيف.  لكن لم توجه الدعوة الى ممثلي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا لحضور الجلسة الاولى ، ولهذا لم يشارك الوفد الروسي فيه. اما في اللقاء الثاني فقد جرى تبادل الآراء مع ممثلي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا وهيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي والولايات المتحدة. وذكر كاراسين ايضا " مما يبعث على الأسف  اننا لم نستطع التحدث مع ممثلي جورجيا لأن وفدها رفض المشاركة  في اللقاء قبل نصف ساعة فقط من البدء به". وفي الختام قال كاراسين " لهذا ابدى الرئيس الجورجي عجلة في تقييم الاحداث لا تغتفر بالنسبة الى سياسي يتحلى بروح المسئولية، لان ما اورده كذب . وفي هذا الوضع لا يمكن سوى التمني بان تبدي القيادة الجورجية المزيد من ضبط النفط فحسب".  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)