أقوال الصحف الروسية ليوم 18 نوفمبر / تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22470/

نبدأ بصحيفة "غازيتا" التي تتوقف عند معلومات وردت على لسان القائد العام السابق للقوات الجوية الروسية بيوتر داينيكين أثناء مشاركته في جسر تلفزيوني بين موسكو وبرلين. فقد ألمح القائد العسكري الروسي السابق إلى أن نشر المنظومة الصاروخية "إسكندر" في مقاطعة كالينينغراد قد لا يكون الإجراء الوحيد لمواجهة الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا.
وأضاف الجنرال داينيكين أن الصواريخ المجنحة "إكس 55" التي تطلقها القاذفات الاستراتيجية، قادرة على إصابة المواقع العسكرية الأمريكية في بولندا والتشيكي، مشيرا إلى أن مدى هذه الصواريخ يبلغ 5 آلاف كيلومتر. وتستطيع الطيران على ارتفاعات بين 20 و100 متر بسرعة قريبة من سرعة الصوت، بحيث لا يستطيع الرادارُ اكتشافَها.
وأكد داينيكين أن هذه الصواريخ قادرة على إصابة نافذة صغيرة، أو حتى هاتف جوال بدقة تصل نسبتها إلى 99%.
وتنقل الصحيفة عن خبراء روس أن الضربة المضادة المحتملة يمكن أن تتم بواسطة صواريخ غير استراتيجية، أبعد مدى من صواريخ "إسكندير" تنطلق من الجو والبحر.
وتلفت الصحيفة إلى أن الروس يرون في نشر الولايات المتحدة لعناصر من منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا، محاولةً لشلّ القدرات الصاروخية الروسية. ذلك أنه سوف يكون باستطاعة الصواريخ الأمريكية في بولندا اللحاق بصاروخ "توبول" الروسي المتوجهِ إلى الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي، في غضون دقيقتين. الأمر الذي يزيد من إمكانية توجيه ضربة لروسيا دون عواقب.
تتوقف صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" عند مستجدات الوضع في أفغانستان، مبرزة أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي دعا زعيم طالبان الملا عمر للقدوم إلى كابول، والشروعِ في محادثات لإيجاد حلول سلمية للمشاكل التي تعاني منها البلاد. وتعهد كرزاي من جانبه بتوفير الأمن للملا عمر.
وتلفت الصحيفة الانتباه إلى أن للأمريكيين حساباتهم وقوانينهم الخاصة، ومن المستبعد أن يلتزموا بتعهدات كرزي، خاصة وأنه سبق لهم أن خصصوا 10 ملايين دولار مقابل القبض على زعيم طالبان، ونظرا لأن كرزاي يعلم ذلك جيدا، فقد توجه إلى الدول الغربية، موضحا أنها إذا لم تدعم هذه المبادرة، فإن عليها إما الانسحاب من أفغانستان، أو تنحيته عن السلطة وحلّ مشاكل البلاد بدونه. وتبرز الصحيفة أن حركة طالبان تَعتبر انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، شرطا أساسيا لبدء المحادثات. ويرى كاتب المقالة أنه من المستبعد أن يُقْدم الغرب على مثل هذه الخطوة، ناهيك عن أن تنحية كرزاي تشكل إقرارا بأن القيادة الأفغانية عبارة عن دمية، لكن ما يلفت الانتباه حسب الكاتب هو أن كرزاي أطلق مبادرتَه هذه فور فوز أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. علما بأن أوباما لم يستبعد امكانية الحوار مع الجناح المعتدل في طالبان.
وتختم الصحيفة مبرزة أن روسيا اتخذت موقفا سلبيا تجاه مبادرة الرئيس الأفغاني. فقد جاء على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أن هيئة الأمم المتحدة تعتبر قيادة طالبان مسؤولةً عن المآسي التي حلت بالشعب الأفغاني، ولهذا لا ينبغي الصفح عنها ولا التحاور معها.
وتسلط صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الضوء على الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة، وتستعرض بعضا من بنودها منها أن الولايات المتحدة تلتزم بسحب كافة قواتها، البالغِ عددها 150 الف شخص قبل نهاية عامِ 2011. ومنها كذلك أن الاتفاقية تحظِّر على القوات الامريكية القيام بعملياتِ أحادية، اعتبارا من منتصف العام المقبل، وبنهاية ذلك العام، يجب أن تعود كافة القواعد العسكرية الامريكية الى سيطرة القوات الامنية العراقية. وتنص بنود الاتفاقية على عدم السماح للجنود الامريكيين بمداهمة المنازل دون تصريح من قاض عراقي أو من الحكومة. بالإضافة إلى ذلك تمنح الاتفاقية المذكورة المحاكم العراقية الحقَّ في محاكمة الجنود الامريكيين والشركات الامنية العاملة في العراق، إذا ثبت تورطها في ارتكاب جرائم. وتحظر الاتفاقية على القوات الامريكية استخدام الأراضي العراقية، لشن هجمات على الدول المجاورة. وإذ يلفت كاتب المقالة إلى أن القيادة العراقية ترى في تحديد موعد نهائي لخروج القوات الامريكية نصراً عظيماً سعت اليه طيلة فترة المباحاثات. يُرجِّح أن تلقى هذه الاتفاقية معارضةً قوية في البرلمان العراقي. ذلك أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دعا الى تنظيم مظاهراتٍ للتنديد بالاتفاقية، علما بأن للتيار الصدري كتلةً برلمانية مؤثرة. بالإضافة إلى ذلك، طالبت جبهة التوافق السنية باجراء استفتاء شعبي حول الاتفاقية، وهددت بعدم تمريرها في البرلمان ما لم يتم ذلك.
وجاء في مقالة منشورة في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن البنتاغون اعتذر لهيئة الأمم المتحدة عن تقديمه معلومات غير صحيحة حول عدد القاصرين الذين احتجزوا في قاعدة غوانتانامو. وتوضح المقالة أن الإدارة الأمريكية كانت قد قدمت معلومات للجنة هيئة الأمم المتحدة لحقوق الطفل تفيد بأن عدد القاصرين الذين أودعوا زنزانات غوانتانامو بلغ ثمانية فقط. لكن الناطق باسم البنتاغون جيفري غوردون أعلن في وقت لاحق أن 12 قاصرا كانوا رهن الاعتقال في المعتقل المذكور في فترات مختلفة. ولقد برر غوردون ذلك مدعيا بأنه لم يكن من الممكن معرفة السن الحقيقي لهؤلاء لأنهم لم يستطيعوا تحديد العام الذي ولدوا فيه.
وتشير المقالة إلى أنه تم الإفراج عن ثمانية من أصل القاصرين الاثني عشر، وأن فتى من السعودية كان قد انتحر شنقا. أما الثلاثة الباقون فمن المقرر أن يمثلوا في يناير/ كانون الثاني المقبل أمام محكمة عسكرية بتهمة قتل جنود أمريكيين. علما بأن أحد هؤلاء مواطن تشادي وآخرَ كندي الجنسية، اسمه عمر خضر، كان في الحاديةِ عشرةَ من عمره عندما قبض عليه. وأما القاصر الثالث فاسمه محمد جواد، وهو مواطن أفغاني كان في الرابعةِ عشرة لحظة اعتقاله في افغانستان عام 2002. وتلفت الصحيفة إلى أن منظمات حقوق الإنسان كانت تلح على ضرورة تحديد أعمار الممعتقلين في غوانتانامو، لكي يتم التعامل معهم كما ينبغي.
ونعود لصحيفة "غازيتا" التي ترى أن الجزائر وجهت ضربة قاصمة لمنظمة الدول المصدرة للغاز، قبل أن ترى النور. فقد صرح وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أن بلاده لا ترى ضرورة لانشاء منظمة للدول المصدرة للغاز على غرار منظمة أوبك. وعلى الرغم من ذلك أعلن الوزير الجزائري أن بلاده سوف تشارك في منتدى الدول المنتجة للغاز الذي من المقرر أن يلتئم في موسكو في 23 ديسمبر/ كانون الأول القادم. حيث من المتوقع أن يتم خلاله الاعلان عن ميلاد منظمة الدول المصدرة للغاز، واعتماد ميثاقِها. وتنقل الصحيفة عن خبراء أن الخطوة الجزائرية يمكن أن تشكِّل المسمار الاخير في نعش فكرة إنشاء كارتل غازي. ويرى هؤلاء أن عدم انضمام الجزائر للمنظمة العتيدة، يشكل عامل ضعف كبير لها. ذلك أن الجزائر من أكبر الدول المنتجة للغاز والمصدرة له.
ويرى كاتب المقالة أنه إذا تمكنت روسيا وإيران وقطر من الاتفاق مع دول أخرى، مثل مصر وليبيا واندونيسيا وماليزيا فان المنظمة سوف تصبح في المستقبل القريب قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة على مستوى العالم. وفي ذلك الحين من المؤكد أن الجزائر سوف تعيد النظر في القرار الذي اتخذته أمس.
أما آخر محطات جولتنا، فصحيفة "مير نوفوستيه" ومقالة تتحدث عن الأزمة المالية العالمية، واصفةً إياها بالتسونامي الذي ضَربتْ أمواجه كافة أنحاء المعمورة، وطالت آثاره دولا وشخصيات طالما اعتبرت أقوى من أن تتأثر بالهزات.
ويتناول كاتب المقالة تأثير الأزمة الحالية على ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية التي تعدّ إحدى أغنى أغنياء العالم، حيث قدّرت ثروتها في ربيع العام الماضي، بأكثر من 600 مليون دولار. وعلى الرغم من أن صاحبة الجلالة اعتادت أن تعيش عيشة متواضعة، بعيدا عن مظاهر البذخ والتبذير، فإنها خسرت جراء الازمة المالية العالمية حوالي 50 مليون دولار. ولقد تركت هذه الخسارة آثارا ملموسة على الوضع المالي للملكة.
ويوضح كاتب المقالة أن الملكة هَمَّت بإجراء صيانة لقصر بيكينغهام الذي لم تجرَ له أية إصلاحات منذ أكثر من 50 عاما، لدرجة أن مياه الأمطار بدأت تتسرب عبر سقفه. ولقد أفلحت الملكة في توفير المبلغ المطلوب لذلك. لكن ما خسرته في الاسابيع الماضية سوف يضطرها لتأجيل تنفيذ ما كانت تخطط له.
ويختم الكاتب مقالته بعبارة "الأغنياء يبكون أيضا" التي هي عنوان مسلسلٍ أحبَّه المشاهدُ الروسي.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:
نبدأ مع صحيفة "كوميرسانت" التي كتبت تحت عنوان "كودرين اعلن سعر قمة العشرين" أن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسي كودرين كشف عن مسؤولية روسيا تجاه قمة العشرين، مضيفا ان بلاده التي كانت في التسعينات عضوا مدينا لدى صندوق النقد الدولي تحولت إلى عضو مانح إذ تنوي المشاركة في زيادة موارد الصندوق ، بايداعها ما يقارب مليار دولار حتى نهاية العام الحالي. واشار كودرين إلى أن مشاركة روسيا في انقاذ الاقتصادات المتعثرة لن يخلصها من تنفيذ التوصيات الدولية. فهي وكافة اعضاء قمة العشرين مطلوب منهم  تشديد الرقابة المالية. 
وننتقل إلى صحيفة "فيدوموستي" التي كتبت تحت عنوان "أزمة حقيقية" أن الازمة المالية وصلت إلى قطاعات الاقتصاد الحقيقي في روسيا. فانخفاض اسعار المنتجين بنسبة ستة وستة اعشار في المئة في أكتوبر/ تشرين الاول حطم الرقم القياسي الذي حققه في سبتمبر/ ايلول الماضي عندما انخفضت اسعار المنتجين بنحو 5%. ونقلت الصحيفة عن خبراء ان سبب الانخفاض الحاد في الطلب يعود إلى تخلي المستهلكين عن الالتزام بالعقود المبرمة سابقا. 
وأخيرا مع صحيفة "ار بي كا ديلي" وتحت عنوان "سيتي غروب يتخلص من الثقل" كتبت ان مصرف "سيتي غروب" الأمريكي اعلن عن نيته تسريح 50 ألف موظف من فروع نيويورك ولندن خلال الاشهر الستة الاولى، أي نحو 20% من مجمل عدد العاملين لدى المصرف ليتقلص عددهم إلى 300 ألف موظف. واشارت الصحيفة إلى ان  "سيتي غروب" أقدم على هذه الخطوة بعد تكبده خسارة تقدر بأكثر من 20 مليار دولار خلال العام الحالي، متأثرا سلبا بالأزمة المالية العالمية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)