الاتفاقية الأمنية تحت قبة البرلمان العراقي والشارع منقسم حولها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22413/

أنهى البرلمان العراقي يوم الإثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني جلسة قراءة أولى لمناقشة نقاط الاتفاقية الامنية حول تحديد مستقبل الوجود الأمريكي في العراق، التي وقع عليها الطرفان العراقي والأمريكي. هذا وقد انقسمت آراء العراقيين بين مؤيد ومعارض لهذه الاتفاقية.

أنهى البرلمان العراقي يوم الإثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني جلسة قراءة أولى لمناقشة نقاط الاتفاقية الامنية حول تحديد مستقبل الوجود الأمريكي في العراق، التي وقع عليها "مبدئيا" وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والسفير الامريكي في بغداد ريان كروكر.

وجاء التوقيع بعد أشهر من المفاوضات انتهت يوم الأحد  16 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أن صادق مجلس الوزراء العراقي وبالأغلبية على المسودة النهائية لهذه الاتفاقية . ومن المتوقع أن يتم التصويت عليها من قبل البرلمان يوم الإثنين المقبل.

 وكان البيت الأبيض قد رحب بإقرار الحكومة العراقية مشروع الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تخوّل القوات الأمريكية البقاء في العراق حتى العام 2011. وتمنع الإتفاقية واشنطن من استخدام الأراضي العراقية لمهاجمة أي من دول الجوار.
وصادقت الحكومة العراقية على مشروع الإتفاقية بمعارضة صوت وزير واحد وغياب 9 آخرين .
 محلل سياسي: ثمة ضغوط ونوايا مبيتة لإقرار الاتفاقية في البرلمان
قال المحلل السياسي حازم الشمري إن هناك ضغوطا كبيرة و نوايا مبيتة لتحقيق النصاب والعدد الكافي لإقرار الاتفاقية دون مناقشتها باستفاضة. وقال ينبغي أن يٌعطى البرلمان الوقت الكافي لدراسة بنود الاتفاقية ومراجعتها ثم التصويت عليها بنعم أو لا أو إعادتها إلى السلطة التنفيذية بعد اجراء تعديلات عليها.
وحول تصريحات سوريا بإن إقرار الاتفاقية الأمنية يعتبر بمثابة مكافأة للمحتل على غزوه للعراق قال إن مثل هذه الردود تأتي بسبب سوء العلاقات السورية الأمريكية. وقال إن على الجانب العراقي ان يوضح موقفه لدول الجوار وأن يطمأنهم بأن الاتفاقية لا تعطي أمريكا الحق في استخدام أرضيه كنقطة إنطلاق لضربها.
وقد تمت الموافقة على المشروع النهائي للإتفاقية بعد أشهر طويلة من المفاوضات، بهدف إزالة قلق عراقي بشأن سيادة البلاد واحتياجاتها الأمنية، فيما تواصل السلطات ولو بأقل حدة صراعها مع جماعات مسلحة.
ويقول مؤيدو الإتفاقية ومنهم وزيرا الدخلية والدفاع العراقيان إن الوجود الأمريكي ضروري في العراق حتى تصبح القوات العراقية قادرة على تحمل مسؤولياتها الأمنية.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية " أنا متفائل بأن يتم إقرار مشروع الإتفاقية في مجلس النواب، باعتبارها مسألة وطنية هامة تمثل أفضل خيار للعراق بعد التعديلات التي أدخلت عليها، والبديل لذلك سيكون الأسوأ.
وتباينت  ردود الفعل في الشارع العراقي،ولم يتردد البعض في الترحيب بالإتفاقية التي تحتاج إلى أغلبية بسيطة في البرلمان لإقرارها.

وكيل وزير الخارجية العراقي: الاتفاقية لبت الجزء الأكبر من المطالب العراقية

وقال لبيد عباوي وكيل وزير الخارجية العراقي في حديث هاتفي ادلى به لقناة "روسيا اليوم" من بغداد " إن نص التفاقية الأمنية تغير عدة مرات إلى أن توصلنا إلى هذه الصيغة، التي تم التوقيع عليها. وان الجانب العراقي درس الاتفاقية بشكل تفصيلي لكي لا يكون هناك مجال لتفسيرات متباينة، ومن أجل الحصول على اتفاقية تؤمن استقلال العراق وتؤمن سيادته. وحسب الاتفاقية فان هناك صلاحيات على على الجنود الأمريكيين داخل المعسكرات وفي العمليات القتالية فقط. أما خارج ذلك، فسيكون للقضاء العراقي الحق في مقاضاة الجنود الأمريكيين، إذا ما ارتكبوا أي عمل مخالف للقانون ".
ميدانياً - اصابة 18 عراقيا في إنفجار سيارة مفخخة جنوب العراق
 قالت الشرطة العراقية إن 17 شخصا اصيبوا بجراح اثر انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان جنوب العراق.
وأضافت المصادر ان سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق انفجرت صباح يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني قرب مكتب الاتصالات الرئيسي في المدينة. يذكر ان هذا الانفجار هو الاول من نوعه في مدينة العمارة منذ تنفيذ عملية بشائر السلام الامنية وبعد يوم واحد من توقيع الاتفاقية الامنية من قبل الحكومة العراقية.

إنقسام الشارع العراقي حول الإتفاقية

هذا وقد انقسمت آراء العراقيين بين مؤيد ومعارض لهذه الاتفاقية التي من المفترض أن تمهد لسحب القوات الاجنبية من العراق وإعادة سيادته، كما يقول المدافعون عنها في مواجهة الرافضين لها.
وقد أخذت اصداء توقيع الاتفاقية الامنية بعد تصويت مجلس الوزراء عليها، حيزا كبيرا من اراء العراقيين المنتظرين بفارغ الصبر ان يعطي مجلس النواب كلمة الفصل والحكم الاخير على بنود هذه الاتفاقية.
المزيد من التفلصيل في التقرير المصور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية