أقوال الصحف الروسية ليوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22358/

صحيفة "زافترا" تنشر مقالةٍ للصحفي والكاتب الروسي ألكسندر بروخانوف يعلق فيها على الرسالة السنوية التي وجهها الرئيس مدفيديف إلى الجمعية الفيدرالية الروسية. يلفت الكاتب إلى أن الرسالة تزامنت مع انتخاب أوباما رئيساً للولايات المتحدة.
ويضيف أنه عندما كانت أمريكا تمجد رئيسها المنتخب كان مدفيديف يصفها بالدولة العدوانية المسؤولةِ عن الحرب في القوقاز، متهماً إياها بأنها مصدرُ الأزمة التي أصابت العالم كله. ويستنتج بروخانوف من كلمة الرئيس أن روسيا لن تكون بعد اليوم تابعاً يدور في فلك أمريكا. ويؤكد أن صواريخ "اسكندر" التكتيكية ستُصَوَب نحو عناصر الدرع الصاروخية في بولندا. كما أن قوات الردع الاستراتيجي الروسية ستحتفظ بفرقة الصواريخ النووية التي بإمكانها تحويل أمريكا إلى رماد. ومن ناحية أخرى يُشِيد الكاتب بالأفكار التي طرحها مدفيديف لإصلاح النظام السياسي في روسيا. ويرى أن إلزام الحكومة بتقديم تقاريرَ دوريةٍ للبرلمان سيقلص المسافة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وينوه بروخانوف باقتراح الرئيس الرامي إلى تعيين أعضاء مجلس الاتحاد ممن يفوز في انتخابات المجالس التشريعية الإقليمية. كما يشيد بإصراره على أن يتم تعيين المحافظين بعد تزكيتهم من قبل المجالس التشريعية في الأقاليم. اما الاقتراح بتخصيص عددٍ محدود من مقاعد البرلمان للأحزاب التي تفشل في تخطي حاجز النسبة المئوية المعينةفي قانون الانتخابات ، فيعتبره بروخانوف بمثابة إعانةِ بطالةٍْ لشخصياتٍ فقدت كفاءاتها السياسية.

أسبوعية "أرغومنتي نيديلي" تنشر مقالاً للاقتصادي الروسي ميخائيل ديلاغين يتناول فيه القمة المقبلة للعشرين الكبار. ويرى الكاتب أن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، وفي أول ظهور له أمام محفل سياسي بهذا المستوى، سيسعى إلى تنفيذ مهمتين أساسيتين. ويوضح الكاتب أن المهمة الأولى تكتيكية، وتتمثل بإقناع الزعماء المجتمعين بأن موسكو لم تَعُد ضعيفةً كما كانت. أما المهمة الثانية فلها صبغةٌ استراتيجية، وتهدف إلى بناء نظامٍ اقتصاديٍ عالميٍ جديد ينسجم مع مصالح روسيا. وينتقل السيد ديلاغين إلى رسم ملامح ذلك النظام، فيدعو إلى جعل تأثير مختلف الدول على صندوق النقد والبنك الدوليين يتناسب وحصة كل دولةٍ في الاقتصاد العالمي. وهذا ما سيؤدي بنظره إلى زيادة الدور الصيني على حساب الدور الأمريكي. أما عن النظام السياسي الجديد فيتوقع صاحب المقال نشوءَ توازنٍ مؤقت نتيجة ظهور عالمٍ ثنائي القطبية. ويشير الكاتب إلى أن واشنطن وبكين ستشكلان قطبي العالم الجديد. أما موسكو فستصبح رائدةَ حركةِ عدم الانحياز في ذلك النظام. وبالنسبة للتوازن على الصعيد الاقتصادي فسيتم تأمينه عن طريق التعددية في العملات وتقسيم العالم إلى مناطقَ اقتصادية تتمتع كلٌ منها بعملتها الاحتياطية الخاصة. وبهذا الصدد يشدد السيد ديلاغين على ضرورة اعتماد روسيا لعملتها الوطنية في تعاملاتها الخارجية. وسيتعين على مدفيديف إقناع نظرائه في القمة بأهمية إنشاء منطقةٍ اقتصادية يحكمها الروبل.

صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي"  تعود إلى نتائج حرب القوقاز الأخيرة بعد مرور مئة يومٍ على انتهائها. تقول هذه الصحيفة الاسبوعية  إن روسيا دخلت لأول مرة في جدلٍ مفتوحٍ مع الغرب نتيجة تصديها للعدوان الجورجي، وأن الغرب رد على الموقف الروسي مهدداً بمعاقبة موسكو اقتصادياً وطردها من مجموعة الثماني الكبار، بالإضافة إلى رفض انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، ولكن ذلك لم يسبب أي قلقٍ للروس. ويلاحظ الكاتب أن روسيا إذ وجدت نفسها في عزلةٍ إيديولوجية التفتت إلى جيرانها في الشرق وخاصةً إلى الصين. كما اهتمت موسكو بتشكيل "أوبيك للغاز" واستأنفت تعاونها العسكري التقني مع دول أمريكا اللاتينية. وتنقل الصحيفة عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في البرلمان الروسي قسطنطين كوساتشوف قوله أن أزمة القوقاز أتاحت للروس التخلص من بعض الأوهام، فأدركوا مثلاً أن تقديم التنازلات لا يكفي للتعايش السلمي مع الشركاء. ويقول السيد كوساتشوف إن هذه الحقيقة بالغةُ الأهمية للتعجيل بالصحوة الروسية. ويضيف أن الروس ما زالوا مستعدين للشراكة مع العالم، ولكن هذه العلاقات ستُبنى على أساسٍ براغماتي يضمن مصالح روسيا القومية. وتورد الصحيفة  رأياً آخر عبّر عنه المختص بالعلوم السياسية فيودور لوكيانوف، الذي يرى أن روسيا لم تحقق نصراً حتى الآن. وإذ يَستحسن مؤازرة الشعوب التي تثق بروسيا، يعرب لوكيانوف عن أسفه لأن موسكو ليس بوسعها القيام بذلك في المناطق الاستراتيجية. ويخلص لوكيانوف إلى أن روسيا اليوم أقوى مما كانت بالأمس القريب، لكنها ما زالت أضعف مما تطمح إليه.

مجلة "بروفيل" تتحدث عن العملية الأمريكية في سوريا. فتقول إنها جاءت انتقاماً لجورجيا ْ وتلميحاً لإيران. وتتعمق المقالة في أسباب اعتداء القوات الخاصة الأمريكية على قريةٍ سورية في السادس والعشرين من الشهر الماضي، وتشير إلى أن ردة الفعل الأولي لواشنطن كان الصمتَ المطبق، ثم تلاه بيانٌ يشير إلى اختلاط الأمر على العسكريين الأمريكيين الذين اعتقدوا أن هدف هجومهم كان إحدى القرى العراقية. وتقول المجلة إنه بعد تفكيرٍ عميق حاولت وزارة الخارجية الأمريكية إضفاء صبغةٍ قانونية على اعتداء قوات بلادها  فأعلنت أن العملية جاءت للقضاءِ على ممولٍ للقاعدة ومهربِ أسلحةٍ يدعى بأبي غادية. وتضيف المقالة أن الهدف الحقيقي وراء التوغل الأمريكي هو إعلام الجميع بأن واشنطن ستتجاوز الحدود المرسومة لها، وذلك بإجراء عملياتٍ عسكريةٍ في شتى أنحاء العالم. ويرى صاحب المقالة أن سوريا بنظر الولايات المتحدة تستوجب العقاب، وذلك لمجرد رغبتها في شراء أسلحةٍ روسية ودعوتها لتواجدٍ موسع للأسطول الروسي في طرطوس. أما الهدف الثاني بحسب المجلة فهو التلويح بعصاً غليظة لطهران، حيث تتطلع الأخيرة إلى تخفيف حدة التوتر مع واشنطن بعد مجيء الإدارة الجديدة. والهدف الثالث من المغامرة الأمريكية في سوريا هو توجيه رسالةٍ لروسيا وغيرها من الدول التي تشك بأهلية الولايات المتحدة لِلَعب دور الشرطي العالمي. ويخلص الكاتب إلى أن واشنطن بفعلتها تلك، انتقمت للإخفاق الذي منيت به في القوقاز.

مجلة "إكسبرت" تعلق على نتائج زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى موسكو، وتصفها بالدليل الواضح على اهتمام ليبيا بالشراكة الاستراتيجية مع روسيا. ويرى كاتب المقالة أن الزيارةَ منحت المسؤولين الروس فرصة التعرف على فعّالية السياسة الروسية في دول البحر المتوسط.. وتنقل المجلة عن المحللة السياسية ألينا فولكوفا ان الشركات الروسية تسعى إلى دخول السوق الليبية منذ سنوات، لكن خاصية تلك السوق تجعل النجاح في دخوله يعتمد على دعمٍ سياسيٍ رفيعِ المستوى. ويضيف الكاتب أن ملامح الاستراتيجية الجديدة لموسكو في الشرق الأوسط ودول المتوسط بدأت تتبلور في الأعوام الأخيرة، وذلك حينما زار الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين كبريات عواصمِ دول المنطقة. وتشير المجلة إلى أن الشق الاقتصادي من الزيارة تركز على التعاون العسكري والتقني وترسيخِ تواجد الشركات الروسية في أسواق الطاقة لتلك البلدان. هذا بالإضافة إلى التعاون في مجال الطاقة النووية. ويبرز الكاتب تغير أجندة السياسة الخارجية الروسية. فموسكو على عكس واشنطن لا تحاول أن تفرض على دول المنطقة نماذجَ محددة من الأنظمة السياسية. وتوضح المجلة أن مساعي روسيا لتوطيد موقعها كلاعبٍ أساسي في المنطقة لاقت ترحيباً لا من حلفائها التقليديين فحسب، بل ومن دول الخليج، وذلك رغم الطابع المحافظ لسياسات تلك الدول .

مجلة "سوبِِسيدنك" تقدم نبذةً عن حياة الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما. وتبرز المجلة عوامل فوزه في الانتخابات فتقول إن جورج بوش ساهم بالقسط الأكبر في نجاح أوباما، حيث أن شعبية الرئيس الحالي المتدنية باستمرار حرمت الجمهوريين من أي حظوظٍ بالفوز.وتوضح المجلة أن أوباما على عكس بوش وعد الناخبين في العام  2007 بسحب القوات الأمريكية من العراق بحلول آذار/ مارس من العام 2009. وجاء في المقال أن خصوم اوباما  خاضوا ضده منافسةً جدية، ولكنها اتصفت بدرجةٍ من الفظاظة وعدم الدراية فزادت من شعبيته. ويرى كاتب المقال أن من غير المعروف كيف سينعكس فوز أوباما على روسيا. فموقفه منها ليس أفضلَ من موقف ماكين. ويرى الكاتب أن أوباما رجل عصامي وبرعٌ في التزلف إلى الفقراء والمهانين . لكن الرئاسة تتطلب أكثر من ذلك. ويعرب الكاتب عن شكه بقدرة الرئيس المنتخب على تلبية هذه المتطلبات، ذلك أن المفارقة تكمن في أن العالم مُقدمٌ على مرحلةٍ تقوم على الوقائع. بينما أوباما ينتمي إلى مرحلةِ الآمال والافتراضات، حيث المظهر أهم من الجوهر. ويستنتج الكاتب من مؤلفات أوباما أنه سياسي من القرن التاسع عشر،أي يؤمن بما يقول. وأنه يتفوق على ماكين لأن تاريخ السلطة الأمريكية مليءٌ بأمثال هذا المرشح الجمهوري، بينما لم يُعرف إلا قلةٌ من طراز أوباما. ومما لا شك فيه، كما يعتقد الكاتب، أن رئيس أمريكا الجديد سيكون أمام احتمالين لا ثالث لهما، فإما المجد وإما العار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)