أقوال الصحف الروسية ليوم 12 موفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22225/

صحيفة "إزفستيا" تنشر مقالاً للخبير الاقتصادي والمحلل السياسي الروسي فيتشسلاف نيكونوف. جاء في المقال أن جميع الدول تسعى لمعرفة حجم خطر الأزمة. وذلك في محاولةٍ لتجاوز تداعياتها بأقلِ خسائرَ ممكنة. ويرى نيكونوف أن المنطق يستوجب البحث عن إمكانياتٍ جديدة في ظل ظروفٍ متغيرة، وذلك بدلاً من الاستسلام للذعر أثناء الشعور بتهديد الأزمة. وهذا الأمر لا ينطبق على أفرادٍ بعينهم فحسب، بل يجب أن يشمل الدولة ككل. وكمثال على الإمكانيات الواجب اغتنامها يشير الكاتب إلى أنه رغم تأثر الروبل سلباً بارتفاع سعر الدولار، إلا أن انخفاض قيمة العملة الوطنية يعني انخفاض قيمة الصادرات. وتضيف المقالة أن هذا الانخفاض يؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الروسية، محلياً وخارجياً. ويبرز نيكونوف شقاً آخر من الفرص التي أتاحتها الأزمة الحالية. فقد تدفقت السيولة النقدية إلى القطاع الصناعي الروسي على شكل قروض. وهو الأمر الذي دعا إليه مراراً العديد من المحللين الاقتصاديين ورجالِ الأعمال. ويقول الخبير الاقتصادي إن انخفاض أسعار موارد الطاقة والمواد الخام شكّل ضربةً موجعة للميزانية الروسية. لكنه في الوقت نفسه شكّل حافزاً للمنتجين على تطوير صناعتهم بسبب انخفاض تكاليف الانتاج. أما المستهلك فيمكن له الاستفادةُ أيضاً. لأن تقلص الطلب يؤدي إلى زيادة حدة التنافس بين المصنعين. مما سيؤدي إلى انخفاض سعر المنتَج النهائي وزيادة جودة الخدمات المقدمة. وفي الختام يخلص نيكونوف إلى أن إجراءات الحكومة لمكافحة الأزمة يجب أن تتركز على تحريك عجلة التطور في البلاد.

صحيفة "ترود" تتحدث عن إصلاح نظام الأجور في روسيا. وتقول الصحيفة إن النظام الجديد يهدف إلى تحسين النوعية وزيادة المردودية. علماً بأن العاملين في مجال الصحة والتعليم يشكلون غالبية الموظفين. وجاء في المقال أن الأجور سوف تُحدَدُ ْ بناءً على نوعية العمل. وأن راتب الموظف سيتألف من قسمين هما: اساس الراتب، والحوافز. ويوضح الكاتب أن اساس الراتب سيتحدد بناءً على عاملي الكفاءة والخبرة، أما الحوافز فستُمنح بما يتناسب مع حصائل العمل المنجز. ويضيف الكاتب أن الأجر الأساسي الثابت سيتحدد بناءً على منصب الموظف وشهادته العِلمية، بالإضافة إلى خبرته العَملية وما يحققه من انجازات. أما الحوافز فستكون متحركة وقد تتغير من شهرٍ إلى آخر. ويقضي النظام الجديد بأن تقوم كل مؤسسةٍ بتقييم نوعيةِ عملِ موظفيها، على أن يتولى ذلك مجلسٌ خاص تستحدثه المؤسسة لهذا الغرض. كما يقضي النظام بتخصيص الجزء الأكبر من الحوافز لعامل النوعية، وتخويل المؤسسة حرية منح المكافآت دون تقييدها بسقفٍ معين.

صحيفة "فريما نوفوستيه" تنقل عن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قوله إن موسكو تعمل على تطوير قاعدة منتدى الدول المصدرة للغاز. ويشير المقال إلى أن تصريحات بوتين جاءت على هامش المباحثات مع نظيره المصري أحمد نظيف. هذا وعبّر رئيس الحكومة المصرية عن اهتمام بلاده بالمشاركة في ذلك المنتدى الذي سيجتمع أعضاؤه قريباً في العاصمة الروسية. وتذكر الصحيفة أن مصر واحدةٌ من أكبر مصدري الغاز، وتشارك باستمرار في المنتديات السنوية لكبار المصدرين منذ عام ألفين وواحد.
ويضيف الكاتب أن الغاز لا يلعب دوراً أساسياً في التعاون الاقتصادي بين موسكو والقاهرة. فقطاع السياحة يستحوذ على حصة الأسد من التبادل التجاري بين البلدين. كما أن مصر تُعتبر واحدةًَ من كبرمستوردي الحبوب من روسيا. لكن موسكو والقاهرة اتفقتا على توسيع التعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة. ويبرزالمقال تأييد رئيس الحكومة المصرية لضرورة دعم المشاريع، التي ستسمح بالحد من أضرار الأزمة على اقتصاد البلدين. ويشير نظيف إلى أن الطرفين سيكرسان جهودهما لمكافحة تداعيات الأزمة على الأسواق المالية الداخلية. مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة التعاون الثنائي لتخفيف وطأة الأزمة على الاقتصاد الحقيقي.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تسلط الضوء على نتائج المباحثات بين رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيره المصري أحمد نظيف. تقول الصحيفة إن الجانبين أوليا جل اهتمامهما لتنفيذ بعض المشاريع المشتركة. ومن ضمنها استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. وتضيف الصحيفة أن موسكو لا تخفي اهتمامها بالمساهمة في تنفيذ هذه المشاريع رغم بعض الصعوبات التي قد تحول دون ذلك. ويوضح الكاتب أن صناعة الطاقة النووية الروسية تعاني في الوقت الحاضر نقصاً في قدراتها الانتاجية. ويرى أنها لن تتمكن في السنوات الاثنتي عشرة القادمة من الإيفاء بكل التزاماتها لجهة تصنيع المفاعلات النووية. ومع ذلك يستبعد الكاتب أن يصل الأمر إلى حد إخلال روسيا بالتزاماتها ببناء المحطات الكهرذرية. كما يعرب عن اعتقاده بأن بعض المشاريع سيلغى أو سيؤجل إلى وقتٍ لاحق نتيجة الأزمة المالية العالمية. وتنقل الصحيفة عن  الخبير غينادي سوخانوف أن بعض البلدان كفنزويلا والجزائر قد لا تتمكن من بناء محطاتٍ كهرذرية ما لم تعد أسعار النفط إلى ما كانت عليه قبل الأزمة. ويرى سوخانوف أن الأمر نفسه ينطبق على مصر. ذلك أن الأزمة العالمية ستقلص عائداتها من السياحة والنفط. كما ستؤدي إلى انخفاضِ مؤشر جدارتها الائتمانية. ويخلص الخبير  إلى أن مصر قد لا تتمكن في المستقبل القريب من الحصول على قرضٍ لتمويل بناء محطٍة كهروذرية.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تنشر مقالاً عن تأثير الأزمة المالية على النشاط السياحي الروسي. فتشير الصحيفة إلى هبوطٍ حاد في الطلب على رحلات رأس السنة التي تحظى بشعبيةٍ كبيرة في روسيا. وتضيف الصحيفة أن الروس يفضلون قضاء عطلة رأس السنة المقبلة في منازلهم. ويتحدث الكاتب عن أن سوق الخدمات السياحية في البلاد، والتي نمت خلال السنوات الأخيرة بشكل مطرد، دخلت في الوقت الحالي مرحلةَ ركودٍ عميق. كما أصبحت بعض المسارات السياحية شبه خاوية. وأكثر المقاصد تضرراً كانت المنتجعات الفاخرة، إضافةً إلى المقاصد التي يتطلب الوصول إليها زمنا طويلاً. وتوضح المقالة أنه تم إيقاف تسويق الرحلات السياحية إلى كلٍ من جزيرة بالي وجزر المالديف ومنتجعات تايلاند. كما تَناقص بشكلٍ حاد عدد السياح الروس في منتجعات التزلج البلغارية والسلوفينية. وتنقل الصحيفة عن الناطقة باسم اتحاد السياحة الروسي إرينا تيورينا أن عدد الرحلات إلى منتجعات التزلج يُعد مؤشراً عاماً على النشاط السياحي الشتوي. فالروس يترقبون حلول موسم التزلج بفارغ الصبر. وتضيف تيورنا أن سوق رحلات الاصطياف تقلصت كذلك بشكل ملحوظ، وبلغ التقلص خمسين بالمئة في بعض المسارات السياحية. فعلى سبيل المثال تناقص عدد السياح الروس في إسرائيل. وذلك رغم إلغاء نظام التأشيرات بين البلدين مؤخراً. كما خفّضت بعض الشركات السياحية أسعار الرحلات إلى مصر بمقدار النصف، وذلك أملاً منها في إغراء الروس. وفي الختام تخلص المقالة إلى أنه إذا استمر وضع السوق السياحية على هذا الشكل، فسيعني ذلك إفلاسَ العديد من الشركات السياحية الروسية بُعيد حلول السنة القادمة.

صحيفة "نوفيه إزفيستيا" تتناول الوضع في إيران. فتقول إن الرئيس محمود  أحمدي نجاد راح يفقد شعبيته بسرعة متزايدة. وتشير في هذا الصدد إلى رسالةٍ مفتوحة وقعها مؤخراً ستون خبيراً اقتصادياً إيرانياً ْ اتهموا فيها الرئيس بتوتير علاقات إيران مع بقية بلدان العالم. وجاء في الرسالة أن ذلك حرم البلاد من فرص إقامة علاقاتٍ تجاريةٍ طبيعية مع الخارج ومن الاستثمارات الأجنبية. ويضيف هؤلاء الخبراء أن إيران تكبدت خسائرَ أخرى نتيجة إصرار رئيسها على تخصيب اليورانيوم وعدم اعتماده برنامجا متوازنا للتنمية الاقتصادية. وتنقل الصحيفة عن المستشرق الروسي المعروف غيورغي ميرسكي أن سياسة إيران في عهد الرئيس نجاد قامت على العداء للأمريكيين. لكن هذه الاستراتيجية لم تعد تتمتع بفاعليةٍ تذكر. وذلك بعد خسارة ماكين الذي كان يَعِدُ بمواصلة فرض العقوبات على إيران. ويرى الأكاديمي الروسي أن فوز أوباما الذي يدعو إلى الحوار مع الرئيس الإيراني قد جرّد الأخير من سلاحه سياسياً. ويُجري ميرسكي مقارنةً طريفة فيقول إن اسم والد أوباما إذا كان يذكَّرُ الأمريكيين بالديكتاتور العراقي صدام حسين، فإن له مكانةً خاصة لدى الإيرانيين الشيعة، إذ يذكرهم بالحسين ابن الإمام علي وحفيد النبي محمد. ويرى المستشرق الروسي أن من الصعب اليوم أن يتخيل المرء متظاهرين في طهران ينادون بالموت لباراك حسين أوباما. ويضيف أن أحمدي نجاد سيواجه في الانتخابات القادمة منافسين أقوياء. من بينهم الرئيس السابق خاتمي والرئيس الأسبق رفسنجاني. ويخلص السيد ميرسكي إلى أن مرشد الثورة الإيرانية أية الله علي خامنئي هو الذي سيقرر أيَ طريقٍ تسلكه إيران.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

نبدأ مع صحيفة "ر بي كا ديلي" تي كتبت تحت عنوان  "تسليم واستلام الروبل" أن المصرِفَ المركزيَ الروسي خفض قيمة الروبل بمقدار واحد في المئة، موسعا بذلك حدود سلة العملات المزدوَجة بمقدار ثلاثين كوبيكا. وتشير الصحيفة إلى أنمحافظ البنك المركزي الروسي سيرغي إيغانتيف لا يستبعد بعضَ الإضعافِ لقوة الروبل ، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنْ لا مصلحةَ للحكومة في اجراء  تخفيضٍ حاد لقيمة العملة الروسية. غير أن الصحيفة واستنادا إلى خبراءَ ماليين تؤكد أن التخفيضَ السلس لقيمة الروبل سوف يستمر، وأن المضاربين سيجنون الأرباح من هذه العملية.

 تحت عنوان "كيف يمكن إحياء الرهن العَقاري" كتبت "فيدوموستي" أن وكالة الإقراض العَقاري تحاول بعث الحياة من جديد  في سوق الرهن العَقاري، وتسعى للحصول على نحو ملياري دولار من المصرف المركزي الروسي بضمانة أصول الرهن العَقاري. وتلفت الصحيفة إلى أن هذه المحاولات نابعة من شَحة القروض المصرفية للتمويل العَقاري، ومن أن الوكالةَ عاجزة عن طرح أوراقها في سوق المال، وأن بعض أصول الرهن العقاري فقدت سيولتها.

 صحيفة "كوميرسانت" كتبت تحت عنوان "نفط "يورالس" يرتفع ضد السوق" أن أسعار النفط في الأسواق العالمية هبطت أمس إلى أقل من ستين دولارا للبرميل ، ولكن سعر ماركة يورالس الروسية ارتفع على خلفية  نقص الإمدادات الروسية، مما أدى إلى زيادة حجم النفط المستورد من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا. وتختتم الصحيفة حديثها بالقول إن المحللين الماليين  يشككون بقدرة روسيا على رفع سعر هذه الماركة لوقت طويل، ويحذرون من أن يؤديَ انخفاض الأسعار إلى تفاقم مشكلات شركات النفط الروسية في الشهر المقبل.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)