أقوال الصحف الروسية ليوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/22066/

أسبوعية "مير نوفوستي"  كتبت تقول إن الولايات المتحدة خدعت العالم وجعلته يضع ثقته في عُملتها الوطنية. فاستطاعت من خلال  تلك الخدعة تنمية قوتها عن طريق طباعة الدولارات بنشاط. وكانت واشنطن تقايض أوراقها النقدية بسلعٍ حقيقية وبمواردِ الطاقة، ونجحت في زيادة قوتها العسكرية وثقلها السياسي. لكن العالم مضطر الآن إلى دفع ثمن ثقته العمياء بالعملة الأمريكية.
ويرى كاتب المقال أن الولايات المتحدة استغلت فائض الطلب لديها. فتمكنت في ثمانينات القرن الماضي من الانتصار على الاتحاد السوفيتي في سباق التطور العلمي والتقني. هذا وتمكن الأمريكيون في الوقت نفسه من تكديس ديونٍ بلغت أكثرَ من أربعة عشر ترليونَ دولار. كما أدى بهم  النهم  الاقتصادي إلى استنفاذ مواردِ البلاد لجيلين. وتشير الصحيفة إلى أنه طالما ظل الدولار عملةً عالميةً أساسية فلا يمكن سد النقص في السيولة عن طريق تشغيل آلالاتِ طباعة العملات. لكن في الوقت نفسه أصبح إصلاح الاقتصاد العالمي أمراً مستحيلا. ويذكر صاحب المقال أنه تم تخصيص حوالي 4 ترليونات دولار لانتشال الاقتصاد العالمي من الأزمة. لكن ذلك لم يجد نفعاً ليستمر تقلص الطلب في جميع أنحاء العالم. فبحسب أكثرِ التوقعاتِ تفاؤلاً سيتقلص الاقتصاد العالمي بمقدار 20 %، وسيدخل العالم في مرحلة كسادٍ قاسٍ للسنوات العشر القادمة.

صحيفة "مير نوفوستيه" تنشر مقالة اخرى تقول إن نتائج التحقيق الصحفي لمراسل البي بي سي تيم هيويل أثارت غضب  الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي. وكان الرئيس الجورجي قد أعلن أن كل ما ورد في تقرير مراسل هيئة الإذاعة البريطانية كان كذباً واستفزازاً. وتضيف الصحيفة أن سآكاشفيلي اضطر إلى التزام الصمت بعد أن دعمت منظماتٌ حقوقيةٌ عالمية تقرير هيويل. وفي السياق ذاته يواصل النواب الجورجيون استجواب قادة بلادهم العسكريين. وتشير المقالة إلى أن الجنرالات الجورجيين يدَّعون إصدارهم الأوامر تحت تأثير رضاتٍ دماغية تلقوها خلال القصف. ويتهمون في الوقت نفسه سلاح الجو الروسي بقصف مقر إدارة قوات حفظ السلام الروسية. ويتساءل الكاتب في نهاية المقالة عما إذا كان العسكريون الجورجيون يتوقعون أن يُصدِق هذا الهراء أشخاص طبيعيون لم يصابوا برضاتٍ دماغية.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تنشر مقالاً تقول فيه إن دول شرق أوروبا باتت على حافة الانهيار. فتداعيات الأزمة المالية العالمية دفعت سكانها إلى التظاهر، أما حكوماتها فتستعد لإعلان الانهيار الاقتصادي... وتوضح المقالة أن المظاهرات التي شهدتها هنغاريا أمام مبنى البرلمان ترافقت بإحراق المتظاهرين للسيارات في الشوارع. وعبّر رئيس وزراء البلاد فيرينتس ديورتشان عن أسفه لما حل بالاقتصاد. لكن أسفه ذلك لم يجلب له مغفرة الشعب بحسب الكاتب. وتضيف المقالة أن دول البلطيق تعاني هي الأخرى من ضائقةٍ مالية لم تشهدها في تاريخها. فمعدل التضخم في لاتفيا منذ بداية العامْ فاق 14 % . وهو أكبر معدلٍ للتضخم في دول الاتحاد الأوروبي. كما أن أسعار العملات الوطنية لدول البلطيق في تدهور مستمر. وتَنْتَقل الصحيفة إلى بلغاريا التي تُفلس مصارفها الواحد تلو الآخر. أما العجز في ميزانية الدولة فبلغ 20 % من الناتج الإجمالي المحلي. ويصف صاحب المقال ذلك الرقم بالمرعب، مقارِناً بينه وبين مؤشر العجز في ميزانية هنغارياْ الذي لم يتجاوز 9 % . وتتابع المقالة فتُشَبه بالصدمة ردَ الفعل التشيكي على الرفض الغربي تقديمَ قرضٍ ضخمٍ لدعم اقتصاد البلاد. ويرى صاحب المقال أن المشاكلَ ْ التي انتابت دول أوروبا الشرقية برهنت على أن اقتصادات جيران روسيا هي اقتصادات هشة. ويعلل الكاتب ذلك بالثقة العمياء التي أولتها حكومات تلك الدول للمؤسسات المالية الغربية. فكبريات المصارف في أوروبا الشرقية أصبحت بحوزة الأجانب. وبعد نشوب الأزمة المالية سارع أصحاب المصارف من الألمان والفرنسيين والأمريكيين إلى سحب أموالهم وإعادتها إلى الوطن.

مجلة "إيتوغي" تنشر مقالة جاء فيها أن الولايات المتحدة وأوروبا عاجزتان عن تخطي آثار الانهيار المالي. وتضيف المجلة أن أمريكا مستمرةٌ بتصدير أزمتها المالية إلى أنحاء العالمْ بما فيه روسيا. لذلك جهزت موسكو مجموعةً من الإجراءاتْ لإعادة هيكلة النظام المالي العالمي. وسيتم عرض مجموعة الإجراءات تلك على المشاركين في قمة العشرين الكبارْ والتي ستشهدها العاصمة الأمريكية في الخامسَ عشر من الشهر الجاري. وتوضح المقالة أن  الاجراءات المقترحة تتضمن إنشاء عدة مراكزَ مالية لإنهاء هيمنة واشنطن على الساحة الاقتصادية، كما يقترح الروس اعتماد عدةِ عملاتٍ عالمية وتشكيلَ آلياتٍ مشتركة لاتخاذ القرارات. ويرى صاحب المقال أن موسكو مرشحة لتصبح واحدةً من المراكز المالية، ويتطلب ذلك جعل الروبل عملةً إقليميةً قوية. وبهذا الصدد تنوي روسيا تحويل
التعاملات المالية بين أعضاء رابطة الدول المستقلة إلى العملة الروسية. وتبرز المجلة دعوة الاقتصادي البريطاني جون مينارد كينس إلى تشكيل عملةٍ عالمية مستقلةٍ عن أي عملةٍ وطنية. وكان كينس طرح فكرة اعتمادِ نظام المدفوعات النقدية في صندوق النقد الدولي أساساً للعملة المقترحة. وتشير المقالة إلى أن إنشاء نظام العملة العالمية الموحدة  يستوجب مشاركة جميع دول العالم. كما أنه على الاقتصادات المتطورة تشكيل مصرفٍ مركزيٍ عالمي لدعم العملة المفترضة. وفي ختام المقالة يخلص الكاتب إلى أن روسيا التي تحتل المرتبة الثالثة بحجم احتياطي الذهب والعملات الصعبة يمكن أن تشغل مكانةً بارزة في المصرف المركزي العالمي.

مجلة "إيتوغي" تطالعنا بمقالةٍ اخرى تقول فيها إن ابتعاد الغرب عن روسيا جعل الأخيرة أقربَ إلى الشرق. وتوضح المجلة أن توتر علاقات العواصم الغربية مع موسكو دفع الأخيرة إلى توجيه أنظارها نحو الشرق... وتشير المقالة إلى أن ذلك لا يقتصر فقط على الصين وفيتنام اللتان زار وفداها موسكو في الأونة الأخيرة، بل إن الأزمة العالمية دفعت روسيا للبحث عن أسواقٍ جديدة تتميز بالاستقرار. ويرى كاتب المقال أن أسواق دول الخليج تحمل آفاقاً واعدةً بالنسبة لقطاع الأعمال الروسي. وبهذا الصدد ينعقد في مدينة دبي منتدى استثماري يشكل فرصةً لرجال الأعمال الروس والخليجيين للتعرف على بعضهم البعض. وتبرز المجلة أن ظروف الأزمة المالية أدت إلى تصاعدِ حدةِ الصراع على السيولة النقدية. وأصبحت رؤوس الأموال العربية موضع تنافسٍ بين الشركات الأوروبية والأمريكية العاملة في الخليج. لكن  رجال الأعمال العرب أبدوا اهتماماً واسعاً بسوق روسيا ومنتجاتها. وتذكر المجلة أنه رغم عدم إلقاء الأزمة المالية كامل وِزرِها على اقتصاد دول الخليجْ تواجه روسيا ودول المنطقة مشاكل متشابهة. فوزراء مالية الدول الخليجية اجتمعوا مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض لبحث الخطوات المشتركة نحو مكافحة آثار الأزمة. كما أن المصارف المركزية الخليجية والمصرفَ المركزي الروسي أطلقوا برامجَ تمويليةً لمنع انهيار المؤسسات المالية، كما استثمروا الأموال في أسهم الشركات المتضررة.

تحت عنوان "روسيا تعود إلى مياه البحر المتوسط" تنشر أسبوعية "فيرسيا" مقالةً تعلق فيها على الاقتراح الليبي بإنشاء  قاعدةٍ حربية للأسطول الروسي، وذلك بالقرب من ميناء بنغازي. وتضيف المقالة أن التواجد العسكري الروسي هناك قد لا يقتصر على القوة الضاربة لأسطول البحر الأسود فحسب، بل سيتم كذلك إنشاء مطارين عسكريين في مدينة بنغازي.
ويرى كاتب المقال أن الاقتراح الذي تقدم به الزعيم الليبي معمر القذافي في موسكو لم يأت فقط كبادرةِ شكرٍ على شطب روسيا جزءاً كبيراً من ديون بلاده. بل إن قائد الثورة الليبية سيضمن أيضاً حماية الجماهيرية من أي اعتداءٍ أجنبي تشنه دولة عظمى. وتشير المقالة إلى أن إنشاء قاعدةٍ بحريةٍ روسية في البحر المتوسط سيمنح سلاح البحرية الروسية مَنفذاً مباشراً إلى البحر المتوسط، ومنه إلى المحيط الأطلسي. وتوضح المقالة أن أسطول البحر الأسود بات أسيراً لميناء سيفاستوبل. فالخروج إلى البحر المتوسط مقيدٌ بموافقة تركيا على عبور مضيقي البوسفور والدردنيل. ويبرز صاحب المقال أنه أصبح بمقدور موسكو تشكيلُ أسطولٍ متوسطي يكون نداً للأسطول الأمريكي السادس. وتذكر الصحيفة  أن سوريا اقترحت كذلك إنشاء قاعدةٍ للأسطول الحربي الروسي بالقرب من ميناء طرطوس. وفي ختام المقالة يخلص الكاتب إلى أن المنظومات الرادارية القوية على متن السفن الروسية ستمنح موسكو فرصةَ رصدِ جميع التحركات في حوض المتوسط ودول أوروبا الغربية.

مجلة "فلاست" قررت رصد مشاعر المتعاملين في البورصات العالمية. وذلك في ظل الأزمة الماليةْ المخيمة على العالم. وتبدأ المجلة تقريرها المصور من بورصة نيويورك. تلك البورصة التي أشعلت فتيل الأزمة الحالية. فقد تكون الأمور محزنة بالنسبة لهذا الشاب ذي الشعر الأحمر. لكن زملاءه ليسوا أفضلَ حالاً.
الصورة التالية التقطتها عدسة الكاميرا في بورصة جاكارتا. وهي كسابقتها لا تبعث على التفاؤل. إلا أن تصرفا كهذا ترك على جبين صاحبه  ندوباً  واضحة. أما في بورصة ساو باولو البرازيلية فالجميع مشغولون بأعمالهم عدا عن شخصٍ واحد قرر أن يتميز عن البقية. ونشاهد أيضاً أن الهم  يساور  الجميع، سواء أكان الشخص في بورصة مانيلا أم في بورصة المنامة وبالطبع لا ننسى بورصة نيويورك. أما هذا العامل في بورصة طوكيو فقرر الاسترخاء قليلا. لأن احتياطي اليابان من العملات الصعبة يبعث على بعضٍ من الثقة. كما أن الوضع في بورصة الكويت ليس بالسيئ. لكن الاسترخاء لا زال مبَكراً. فتقليص انتاج النفط ربما لن يرفع من أسعاره. وفي الختام تنصح المجلة قراءها بعدم فعل أمرٍ مماثل. فالأزمة المالية ستنتهي عاجلاً أم آجلاً. أما التجاعيد فلن تزول.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)