أقوال الصحف الروسية ليوم 1 نوفمبر/ تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21791/

تناول الملحق الاقتصادي الأسبوعي لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالةً للرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف . وتتحدث هذه المقالة  عن أسباب الأزمة المالية العالمية وعواقبِها، يبرز فيها كاتبها أن الأزمة الحالية ليست سوى بدايةٍ لأزمةٍ اقتصاديةٍ شاملة. ويرى غورباتشوف أن تلك الأزمة الاقتصادية العالمية ستكون الأسوأ منذ الكساد الكبير في الثلاثينات من القرن الماضي. ويقول الرئيس السوفيتي السابق إن أنانية قلةٍ  من الناس وفقدانَهم لحس المسؤولية تسببا بمعاناة الجميع. فعواقب الأزمة ستطال جميع الدول وكافةَ قطاعات الاقتصاد. ويُعبر  غورباتشوف عن قناعته بأن المستفيد الأساسي من النظام المالي الحالي هم واضعو هذا النظام أنفسهم. مشيراً إلى انزعاجه عندما علم بأن 36 مليارَ دولار هي إجمالي مكافآت العاملين في كُبريات مصارف وول ستريت العام الماضي. أي أن كل مصرفيٍ كوفئ وسطيا بمئتي ألفِ دولار. وهو مبلغ يفوق بأربعة أضعاف متوسط دخل الأسرة الأمريكية... صاحب البريسترويكا أكد أن الاحتياجات الاجتماعية ستلعب دورا رئيسيا في النظام الاقتصادي الجديد. موضحا أن تلك الاحتياجات تتضمن الحفاظ على بيئةٍ نظيفة وإنشاءَ بنية تحتية فعالة وإصلاحَ أنظمة التعليم والضمانِ الصحي، بالإضافة إلى تأمين السكن بأسعارٍ معقولة... ويخلص ميخائيل غورباتشوف في مقالته إلى أن إنشاء نظامٍ اقتصاديٍ مبني على أسسٍ اجتماعية سيتطلب جهودا ضخمة. وعلى الساسة أن يضعوا ذلك في حُسبانهم، فعليهم تقع المسؤولية الأساسية في تجاوز آثار الأزمة الحالية.

كتبت أسبوعية "فيرسيا" تقول إن عدد أصحاب المليارات الروس سيتقلص في المستقبل القريب. وتوضح الصحيفة أن الأزمة المالية العالمية أظهرت سوء إدارة كثيرٍ من رجال الأعمال لمصالحهم. وبات على هؤلاء أن يجتازوا ما يشبه الإمتحان الذي سيحدد أهليتهم لعالم الأعمال. ويشير كاتب المقال إلى أن الأسس التي تطورت عليها العديد من الشركات الروسية أثبتت هشاشتها. فتلك الأسس تضمنت الحصول على قروضٍ خارجية لشراء أصولٍ جديدة، مما دفع إلى ارتفاع رأس مال الشركات الروسية على الورق. لكن في الواقع كان رأس المال ذلك مبنيا على القروض. وتذكر الصحيفة أن إجمالي القروض الخارجية التي حصل عليها رجال الأعمال الروس بلغت 700 مليارِ دولار، ويتوجب سداد 160ملياراً منها في العام المقبل. وبعد نشوب الأزمة المالية امتنع الغرب عن تقديم قروضٍ جديدة، وبات يطالب بسداد القروض القديمة وفق شروط العقد حرفيا. حينها هرع غالبية أصحاب المليارات الروس لطلب النجدة من الحكومة. وتنقل الصحيفة عن الخبراء الاقتصاديين رأيهم أن ذلك المبلغَ الهائل من القروض الخارجية يحمل تهديدا للأمن القومي الروسي. فالحكومة لا يمكن أن تسمح بإعادة توزيع الممتلكات الوطنية بحيث تنتقل ملكية جزءٍ كبير منها إلى الخارج.
ويُلَمح صاحب المقال إلى أن الحكومة الروسية تملك فرصةً ثمينة، لفصل الغث عن السمين في عالم الأعمال الوطني وجعلِ المساعدات تقتصر على رجال الأعمال الذين يعملون لمصلحة الدولة.

ترى مجلة "إكسبرت" أن الاقتصاد الروسي بدأ يتأقلم مع الأزمة الحالية. فهبوط مؤشر الانتاج الصناعي في أيلول/ سبتمبر الماضي. لم يثر هلع الأوساط الاقتصادية في البلاد. كما أن الظواهر السلبية كتخفيض الرواتب وتقليص أعداد العاملين امتزجت مع أنباءٍ إيجابية حول صفقاتِ إقراضٍ ناجحة. ويُشِيد كاتب المقال بدور المصرف المركزي الروسي الذي استطاع صد الهجوم على الروبل بحسب تعبيره. لكن حالة السكون التي سيطرت على الاقتصاد الروسي تشبه السكون قبل العاصفة. وتوضح المقالة أنه تم تجنب انهيار مؤشر الانتاج الصناعي بفضل ثلاث صناعات، وهي استخراج النفط والغاز والمعادن. أما بقية عناصر الصناعة الروسية فدلت على تراجعٍ شديدٍ في الانتاجْ لن تستطيع تجاوزه قريبا. ويتساءل الكاتب عن الجهة التي ستنتشل الاقتصاد الروسي من أزمته الحالية، هل ستكون القطاعَ الخاص أم الحكومي؟. وتضيف المقالة أن الشركات الحكومية تملك ورقةً رابحة، وهي الأموال الهائلة التي يتم ضخها في مشاريعِ الدولة. لكن صاحب المقال يدعو إلى الاستفادة من تجربة اقتصاد السوق. فهذه التجربة برهنت على فشل القطاع الحكومي في إخراج البلاد من الأزمات الضخمة. فالدولة برأي الصحفي لا تستطيع زيادة فعالية الانتاج. ويُعبر الكاتب عن ثقته بأن منقذ الاقتصاد المتأزم هو رجل الأعمال، لأنه وحده قادر على زيادة فعالية الانتاج... وتدعو المقالة في الختام إلى دعم قطاع الأعمال الروسي لمنحه إمكانيةَ إنقاذ الاقتصاد.

تنشر أسبوعية "إيتوغي" مقالة تتحدث عن انعطافٍ حاد في نهج السياسة الروسية تجاه منظمة الدول المصدرة للنفط. فتقول الصحيفة إن روسيا التي لم تكن يوماً عضوا في المنظمة، بدأت بالتقارب مع أوبك لضبط سعر برميل الذهب الأسود. ذلك السعر الذي يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد الروسي. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن وفداً رفيعاً من المنظمة برئاسة أمينها العام عبدِ الله البدري زار موسكو في الأسبوع المنصرم. ودارت حينها المفاوضاتْ حول تنسيق جهود الدول المصدرة  للنفط. لكن كاتب المقال يرى أن الحديث دار فعلياً حول نية روسيا تقليصَ استخراج النفط. وذلك في حال هبوط أسعار الذهب الأسود إلى مستوىً يهدد الاقتصاد الوطني. ويضيف الكاتب أنه إذا اتخذت موسكو قرار اً بتقليص الاستخراج، فسيشكل ذلك صدمةً بالنسبة للسوق ويؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط أو تجميد هبوطها على أقلِ تقدير. وتنقل الصحيفة عن رئيس لجنة الميزانية في مجلس الاتحاد الروسي يفغيني بوشمين أن مبلغ 80 دولاراً لبرميل النفط سيكون سعراً مجدياً اقتصادياً. لكن هذا الرأي  لا تشاطره الدول المستوردة للنفط، التي لا تخفي سعادتها من وضع سوق الذهب الأسود في الوقت الحالي. ويتوقع المحللون في تلك الدول هبوط سعر برميل النفط إلى ما دون 50 دولاراً. وتضيف المقالة أن الحكومة الروسية لا زالت محافظةً على تفاؤلها في هذا الموضوع. وتتوقع أن يكون سعر برميل النفط بحدود 70 دولاراً في العام المقبل. وهو الأمر الذي يضمن عدم وجود عجزٍ في ميزانية الدولة. ويتساءل الكاتب عمّا إن كانت ستتحقق توقعات موسكو بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن معالجة إدمان الاقتصاد الروسي على عائدات النفط بات أصعبَ من التأثير على أسعار الذهب الأسود.

اختارت صحيفة "زافترا"  ان تنشر على صفحاتها دراسةً للكاتب والمفكر الروسي إسرائيل شامير، شارك بها في المنتدى الدولي لحوار الحضارات في جزيرة رودس اليونانية. ويدعو السيد شامير في دراسته إلى الاستفادة من الأزمة المالية الحالية للإسراع بإنهاء هيمنة الغرب مبرزا أن لدى الشرق فرصةً ذهبية للتخلص من بقايا الاستعمار ، حسب تعبيره . ويشير المفكر الروسي إلى أن الدول الغربية استغلت حق تقرير المصير وجعلت منه أداةً لفرض إرادتها في العالم. ويضيف أن تنفيذ الدعوات الغربية يعني تفتيتَ الشرق إلى مئات الدول القزمة التي ستدور في فلك السياسة الغربية. ويرى السيد شامير أن الغرب حوّل حق تقرير المصير إلى سلاح دمارٍ شامل ، مما أدى إلى معاناة شعوبٍ عديدة كالأرمن والأكراد. وذاق مرارته مؤخراً الصرب والألبان. ويلفت صاحب الدراسة إلى أن أهم مشاريع الهيمنة الغربية في الشرق الأوسط هو إقامة الدولة العبرية، التي تشكل بنظره بؤرةً للتمييز والعدوان. وفي ظل الفشل المتكرر بتطبيق حل إقامة دولتين على أرض فلسطين أصبح من الضروري التخلي عن ذلك الحل والسعي إلى الاندماج. ويستوجب هذا الاندماج  تعديل وضع الدولة العبرية التي قامت على أساس التمييز العنصري، وتحويلَها إلى دولةٍ تمنح جميع مواطنيها حقوقاً متساوية. ويبرز السيد شامير أن المساواة في إسرائيل أصبحت مطلباً مشتركا للعديد من سكانها اليهود والمسيحيين والمسلمين. ويخلص إلى أن تحقيق ذلك المطلب سيشكل نقطةَ تحولٍ في تاريخ الشرق تحفظه من التشتت.

مجلة "فلاست" تسلط الضوء على الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها الولايات المتحدة الثلاثاء المقبل. وتورد الصحيفة نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم المرشح الديمقراطي باراك أوباما. لكن العديد من المراقبين يعتقدون أن نتائج تلك الاستطلاعات تحتاج إلى تعديل. فهي لا تأخذ بعين الاعتبار ما وصفوه بالعنصرية المستترة، والتي قد تتسبب بخسارة السيناتور الأسمر لسباق الرئاسة. وتتحدث المقالة عن حملةٍ مضادة لأوباما تتضمن رسائل إلكترونية تتهمه باعتناق الإسلام خفية. كما أن صور المرشح الرئاسي الديمقراطي في الملابس التقليدية الكينية ملأت صناديق البريد للناخبين. ويُبرز كاتب المقال أن العنصرية المستترة شكلت أكثر من مرة عاملاً حاسما في مجرى الانتخابات الأمريكية. ويُذَكر المحللون السياسيون أن ذلك العامل ظهر لأول مرة في الثمانينات من القرن الماضي، وأُطلقت عليه حينها تسمية عامل برادلي، نسبةً لعمدة لوس أنجلس توم برادلي. ويوضح كاتب المقال أن العمدة ذا الأصل الأفريقيْ ترشح في تلك الفترة لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا. ودلت استطلاعات الرأي عشية توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع على تقدم برادلي بسبعةٍ بالمئة من الأصوات. لكن النتيجة الرسمية جاءت مغايرة، ودلت على خسارة المرشح الأسمر لتلك الانتخابات. ويبرر علماء الاجتماع ذلك بأن العديد من الناخبين لم يُفصحوا عن خشيتهم من مرشحٍ ذي عرق مختلف أثناء استطلاعات الرأي. وفي الختام يشير صاحب المقال إلى أن37  بالمئة من الأمريكيين سيختارون مرشحهم في انتخابات الثلاثاء المقبل على أساسٍ عرقي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)