أقوال الصحف الروسية ليوم 30 اكتوبر / تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21719/

كتبت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تقول إن الاقتصاد الروسي ينمو بوتيرة متباطئة، وذلك رغم الدعم الحكومي الهائل لقطاع المصارف.وتشير الصحيفة إلى أن هذا الدعم بلغ 13% من الناتج الإجمالي المحلي. ويبرر المحللون الاقتصاديون ذلك التباطؤ بفشل إجراءات الحكومة في معالجة الأزمة المالية. فالأموال المخصصة لدعم الاقتصاد لم تنجح إلا في تجميد المشاكل التي يعاني منها. وتبرز المقالة أن أولى تلك المشاكل تَكمن في سوء إدارة المصارف. ويرى الخبير الاقتصادي الروسي إيغور نيقولايف أن محاولة السلطات إطفاء نار الأزمة بصب النقود عليها لم يزد تلك الأزمة إلا اشتعالا. ويشير نيقولايف إلى أن المصارف استغلت الأموال الحكومية لشراء العملات الأجنبية، مما شكل تهديدا حقيقيا لاستقرار العملة الوطنية. ويضيف المحلل الاقتصادي أن السوق الروسية لا تعاني من مشكلة نقص في السيولة، بل تكمن مشكلتها في انعدام الثقة المتبادلة. فالمصارف لا تثق ببعضها بعضاً، كما أن الثقة بين المصارف وزبائنها معدومة أيضا. ويبرز خبير الصحيفة أن الدولة، وبشكل مصطنع، تقي عشرات المصارف من خطر الإفلاس، لكنها بسياستها هذه تخلق إمكانية إفلاس المئات منها في المستقبل. ويحذر نيقولايف أن ذلك ستكون له تداعيات خطيرة على الحالة الاجتماعية في البلاد. ويعتقد الخبير أن السياسة الحكومية الخاطئة شجّعت قلةً من الانتهازيين على تحقيق مصالحهم الشخصية. لكن أخطاء الحكومة ستقع في النهاية على عاتق الملايين من دافعي الضرائب الروس.
صحيفة "إزفستيا" لم تبق بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية على روسيا فتطالعنا بمقالة تقول فيها إن الإقالات التي تسببت بها الأزمة لم تؤثر على قطاع الاقتصاد الحقيقي، فالبلاد لا زالت بحاجة إلى العديد من الأيدي العاملة. وتشير الصحيفة إلى أن الإقالات طالت الموظفين المكتبيين بالدرجة الأولى. لكن سوق العمل بقيت متعطشةً إلى العاملين في قطاعات الصناعة والنقل والبناء وغيرها من قطاعات الاقتصاد الحقيقي. ويوضح صاحب المقال ذلك بأن المؤسسات التعليمية الروسية خرّجت العديد من المحامين والمختصين الماليين على مدى السنوات الماضية. لكن أعداد الخّريجين من المهندسين والتقنيين كانت في تضاءل مستمر. ويرى الكاتب أن الإقالات التي تشهدها البلاد لم تأت كنتيجة مباشرة للأزمة المالية. بل إن أرباب العمل استغلوا تلك الأزمة للتخلص من العمالة الفائضة لديهم. وتنقل الصحيفة عن رئيس الهيئة الفيدرالية الروسية للعمل يوري غيرتسي أن حالات الإقالة لم تصل إلى مستوىً ضخم حتى الآن. كما أن هنالك مليوناً ونصف مليون شاغر تقريبا في سوق العمل الوطنية. ويشير كاتب المقال إلى أن الخطر الرئيسي الذي يهدد العاملين في روسيا هو تقليص رواتبهم. وتورد المقالة أن خبراء البنك الدولي حذروا المسؤولين الروس من أن المرتبات في البلاد لا تتناسب مع الإنتاجية. فعلى سبيل المثال زاد متوسط الدخل لدى الروس بمقدار 33% في العام الماضي، بينما لم يتجاوز نمو الانتاج نصف تلك النسبة.
وننتقل إلى صحيفة "فريميا نوفوستي" التي تخبر قراءها بانه عشية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عاد إلى الصدارة موضوع التعاون الروسي الأمريكي في المجال العسكري. وتوضح الصحيفة أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس دعا إلى استئناف المفاوضاتْ حول الحد من انتشار السلاح النووي. وقال غيتس إنه لو طُلبت مشورته في هذا الأمر فسينصح الرئيس الجديد باستئناف المفاوضات مع موسكو لتوقيع اتفاقية الحد من انتشار السلاح. علماً أن الاتفاقية الحالية بهذا الخصوص سينتهي مفعولها أواخر العام المقبل. ويرى كاتب المقال أن الخوف من تسرب الأسلحة من التَرسانة النووية لكلا البلدين سيشكل دافعاً أساسياً لاستئناف المفاوضات. فلدى الولايات المتحدة أكثر من 5 آلاف رأس حربي ذري، تحتاجها بحسب غيتس لردع الدول النووية ومنع حصول الدول الأخرى على التكنولوجيا النووية. كما يرى وزير الدفاع الأمريكي أن الترسانة الروسية بحاجة كذلك إلى رقابة مستمرة، خاصةً عشرات الآلاف من الألغام الذرية وقذائف المدفعية النووية التي يعتقد غيتس أن سرقتها أمر محتمل. وتورد الصحيفة رأي الخبير الروسي في شؤون نزع السلاح ألكسندر بيكايف، الذي يبرر قلق وزير الدفاع الأمريكي على سلامة السلاح النووي والحفاظ على تكنولوجيا صنعه. ويوضح بيكايف أنه مهما قَلّ احتمال وقوع التكنولوجيا والسلاح النووين في أيدي الإرهابيين،  يبقى ذلك التهديد موجوداً في عالمنا هذا.
في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" استوقفتنا مقالة تتحدث عن نية الولايات المتحدة شن حرب على روسيا في شبكة الانترنت. وتوضح المقالة أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت عن انتهاء الاستعدادات لحرب سيكون سلاحها جهاز الكومبيوتر وستدور رحاها في الشبكة الإكترونية العالمية. وتنقل الصحيفة عن نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جيمس غلاسمان أن جميع المواقع الالكترونية الروسية ستكون مستهدفة. ويضيف غلاسمان أن الهدف من تلك الحرب هو القضاء على ما وصفه بالأكاذيب المعادية لأمريكا. وكانت الولايات المتحدة سبق وبدأت مواجهةً عقائدية على عدة جبهات إلكترونية، مستهدفةً المواقع العربية والفارسية وغيرها من المواقع الأجنبية. ويؤكد الدبلوماسي الأمريكي أن القتال الافتراضي سينفذه بضعة أشخاص يتصفحون الانترنت يومياً. هؤلاء الأشخاص سيشاركون في غرف الدردشة للحديث عن السياسة الأمريكية وتصحيحِ الأفكار الخاطئة لدى المشاركين بحسب غلاسمان. كما تُعول الإدارة الأمريكية على إنشاء ما وصفته بالمحيط الإلكتروني المعادي للتطرف المسلح. ويرى صاحب المقال أن الخطط الأمريكية تشبه إلى حد كبير حملةً دعائيةً شاملة تهدف إلى غسيل أدمغة مستخدمي الانترنت. وفي ختام المقالة تدعو الصحيفة قراءها إلى توخي الحذر أثناء انتقاد واشنطن في الشبكة العنكبوتية. فقد يعرضهم ذلك لمواجهة مع أحد أفراد القوات الخاصة الالكترونية.
ونبقى في صحيفة "روسيسكايا غازيتا" التي تسلط الضوء على معرض التقنيات العسكرية البحرية في مدينة لا بورجة الفرنسية. وتقول الصحيفة إن قائد الأسطول الحربي الروسي الأميرال فلاديمير فيسوتكسي فجر مفاجأة في معرض "يورو نافال 2008 ". وتصف المقالة كيف شارك الأميرال فيسوتكسي في مراسم الافتتاح، ثم أجرى جولةً خاطفة في الجناح الروسي للمعرض. ومن ثم توجه إلى الجناح الفرنسي وتوقف عند مجسم لحاملة مروحيات ضخمة، واستمع إلى شرح مفصل من ممثل الشركة المصنعة عن خواص تلك السفينة. وتتابع الصحيفة بالقول إن قائد الأسطول الحربي الروسي فاجأ ممثل الشركة ومن حوله بسؤال غير متوقع. فقد استفسر الأميرال فيسوتكسي عن ثمن إنشاء تلك السفينة وزمن تسليمها للأسطول الحربي الروسي. وتبين أن تكلفة السفينة تبلغ 350 مليون يورو. ويمكن لروسيا أن تتسلمها بعد 3 سنوات. وصرح الأميرال الروسي أن بلاده مستعدة لمناقشة التعاون مع الشركة المصنعة في مجالات عدة. وتشير الصحيفة إلى أن الشركة الفرنسية "تاليس" صاحبة المشروع سبق وفازت بمناقصة لإنشاء حاملة طائرات لبريطانيا. ويرى كاتب المقال أن الغرض الرئيسي للطلب الروسي هو معرفة إمكانية تحقيقه. فروسيا لم يسبق وأن اشترت أي نوع من التقنيات العسكرية الأجنبية. لكن يبدو أن موسكو حسمت أمرها وخصصت النقود اللازمة للحصول على تلك السفينة.
وبمناسبة افتتاح المركز الإسلامي في مدينة غروزني، تنشر صحيفة "غازيتا" مقالة لمراسلها في الشيشان يصف فيها تلك الجمهورية القوقازية بواجهة الإسلام في روسيا. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن فكرة بناء مسجد كبير في غروزني ظهرت في آواخر الثمانينات من القرن الماضي. وكانت الدولة حينها تنوي إنشاء مسجد يتسع لألفي مصل. لكن المسجد الذي تم إنشاؤه أصبح أكبر مسجد في أوروبا ويتسع لعشرة آلاف مصل. ويضيف مراسل الصحيفة أن جدران المسجد مكسوة بنوع نادر من الرخام. أما السقف فتزينه أضواء تحاكي بشكلها الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى ومسجد المدينة المنورة. وتذكر الصحيفة أن افتتاح مسجد غروزني ترافق مع انطلاق مؤتمر بعنوان "الإسلام دين سلام وإبداع". وشاركت في ذلك المؤتمر وفود من 32 دولة. وتشير المقالة إلى الاهتمام الذي أولته قيادة البلاد لهذين الحدثين. فرئيس الوزراء فلاديمير بوتين شارك في مراسم افتتاح المسجد. كما أبرز أن إجراء المؤتمر الإسلامي الدولي في الشيشان يدل على مدى جدية روسيا في التقارب مع العالم الإسلامي. ويخلص صاحب المقالة إلى أن إنشاء المسجد الكبير في غروزني أكد مرة أخرى على حرية العبادة في روسيا. كما ساعد المؤتمر الدولي على إخبار العالم بالنهضة التي تشهدها الجمهورية الشيشانية.
أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:
طالعتنا صحيفة "ار بي كا" بمقال تحت عنوان "منع المصارف من تحقيق ارباح اضافية"  ذكرت فيه بتحذيرات وجهها رئيس الحكومة الروسية الى المصارف من استخدام الاموال المقدمة من الحكومة لتحقيق ارباح اضافية. وأشارت إلى طلب فلاديمير بوتين من وزارة المالية الروسية والمركزي بمراقبة عمل المصارف، واضافت الصحيفة ان رئيس الوزراء كرر تطمينات الحكومة القائلة بان التدخلات من جانب الدولة ماهي الا اجراءات مؤقتة اقتضتها الضرورة وان الحكومة لا تنوي تأميم المصارف او الشركات المشمولة بخطة الدعم.
وأما صحيفة "كوميرسانت" فكتبت مقالا بعنوان "غازبروم تتوقع انخفاض الارباح في اوروبا" اشارت فيه الى توقعات الشركة بتراجع ايراداتها المالية من بيع الغاز في اوروبا للعام المقبل في حالة انخفاض اسعار النفط دون 60 دولارا للبرميل لكنها اوضحت ان تعويض النقص سيكون عن طريق ارتفاع اسعار الغاز في روسيا وبيلوروسيا واوكرانيا. واستطلعت الصحيفة اراء محللين افادوا ان الانخفاض الحالي لاسعار النفط سوف يلقي بظلاله على اسعار الغاز في الستة اشهر المقبلة.
ونختتم جولتنا بصحيفة "فيدومستي" التي نشرت مقالا بعنوان "الامال على اوبك" اوضحت فيه ان اوبك وروسيا تميلان حاليا نحو تنسيق المواقف بشأن حجم انتاج النفط فقط ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس شركة "لوك اويل" قوله إن مستقبل قطاع النفط الروسي واستقرار الاسعار مرتبط بمسألة توثيق التكامل بين اوبك وروسيا مؤكدا ان شركات النفط الكبرى في البلاد سوف تشارك في اجتماع اوبك في الجزائر ديسمبر/كانون الاول المقبل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)