بوتين: روسيا تقترح تغيير النظام المالي العالمي لحل المشاكل القائمة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21710/

تقترح روسيا تغيير النظام المالي العالمي لحل المشاكل القائمة . أعلن ذلك رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يوم 30 أكتوبر/تشرين الاول في اجتماع مجلس رؤساء حكومات بلدان منظمة شنغهاي للتعاون الذي يعقد في العاصمة الكازاخية استانا.

تقترح روسيا تغيير النظام المالي العالمي لحل المشاكل القائمة . اعلن ذلك رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يوم 30 أكتوبر/تشرين الاول في اجتماع مجلس رؤساء حكومات بلدان منظمة شنغهاي للتعاون الذي يعقد في العاصمة الكازاخية استانا.
وقال بوتين" من أجل حل المشاكل القائمة تعرض روسيا مشاركتها في تغيير الصرح المالي الدولي لجعله  قادراً على ضمان الاستقرار والازدهار والتقدم في العالم".

سياسة الانانية الاقتصادية عاجزة عن حل المشاكل

واضاف فلاديمير بوتين قائلا : " تدل الفوضى التي تسود الاقتصاد الدولي والاسواق العالمية على تغيرات جذرية حدثت في بنية العلاقات الدولية. وقد تجلى بوضوح تام عجز سياسة الاحتكار والانانية الاقتصادية عن حل المشاكل التي ظهرت في المنظومة المالية العالمية.  وأشار رئيس الوزراء الروسي قائلا: "في ظروف  كهذه يتعين على أجهزة الادارة العالمية الجماعية ان تقوم بدور الحكم الذي من شأنه التنسيق بين إلاستراتيجيات الاقتصادية".
وحسب قوله فانه "حان الوقت الذي يجب ان يغدو فيه حل القضايا العالمية جزءاً من الاستراتيجيات الوطنية للتنمية ، مما يتطلب مواقفاً وحلولاً  جديدة وقدرات على حسبان مصالح مجموعات تدخل فيها دول مختلفة ". وأكد بوتين قائلا : " اننا نشهد  قدوم وضع جيوسياسي جديد نوعيا حين تتعزز مراكز النمو الاقتصادي والنفوذ السياسي الجديدة". وأشار رئيس الوزراء الروسي الى " ينعقد لقاؤنا على خلفية دولية غير بسيطة حيث دخل العالم مرحلة انتقالية جديدة يكون محتواها الرئيسى هو تشكل النظام المالي متعدد الاقطاب".

وأعلن فلاديمير بوتين يوم 30 اكتوبر / تشرين الاول  أثناء مؤتمر صحفي عقد في ختام اجتماع رؤساء الحكومات للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون ان منظمة شنغهاي تعتزم ان تعير اهتماما  بالغا لدعم المشاريع الاستثمارية الكبرى ، وخاصة في مجال تطوير البنية التحتية والانشاء والطاقة والنقل والتكنولوجيات العالية.
وعلى حد قول بوتين فان كل المشاركين بمن فيهم المراقبون قدموا عددا كبيرا من المقترحات الملموسة التي ستتم دراستها لاحقا. وأضاف بوتين قائلا ان جميع الكلمات أكدت مليا  على ضرورة تنسيق المواقف للحد من الآثار السلبية للازمة المالية العالمية. واشار بوتين الى ان مثل هذا العمل يتفق تماما ومبادئ  بيان "دوشانبيه" لرؤساء الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون حول ضرورة السياسة المالية المسؤولة والرقابة على حركة الاموال. ومضي رئيس الوزراء الروسي قائلا: " ان تقوية شراكة العمل بيننا  وتطبيق المبادرات المشتركة الكبرى  يشكلان  عاملا هاما في المحافظة على النمو الاقتصادي الجاد في المنطقة".

مكافحة الهجرة غير الشرعية

دعا فلاديمير بوتين الى إنشاء منظومة فعالة لمكافحة الهجرة غير الشرعية وخلق الظروف التي من شأنها أن تساهم على الهجرة الشرعية في إطار منظمة شنغهاي للتعاون. وأشار بوتين الى ان قضايا الهجرة  تعتبر ملحة بالنسبة الى الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون. ويجب ان نجعلها تتقلص الى حد كبير. ومن الضروري ان يكون هدفنا الاساسي في هذا المضمار ، هو التوصل الى المفعول الايجابي الاقصي وبالدرجة الاولى في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

التعاون في مجال الفضاء

واعلن فلاديمير بوتين  ان  التعاون بين دول منظمة شنغهاي للتعاون  في مجال الفضاء أمر ملح لروسيا ، مشير الى اهمية اعداد البرنامج الخاص بالاستخدام المشترك لانظمة الاتصال الفضائية والملاحة الفضائية  وسبر الارض  عن بعد.  واشار رئيس الوزراء الروسي الى ان تعاملا كهذا يجري على اساس ثنائي مع جميع الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي.

الفضاء الاقتصادي الموحد قضية ملحة

من جهته اعلن  رئيس الوزراء الكازاخي  كريم ماسيموف ان كازاخستان تقترح انشاء سوق طاقية موحدة وممر للنقل المشترك لبلدان منظمة شنغهاي.  وقال ماسيموف :" تعتبر منظومة خطوط الانابيب في رحاب المنظمة، والتي تربط روسيا وبلدان آسيا الوسطى والصين، اساساً جدياً  لانشاء المجال الطاقي الموحد لبلدان منظمة شنغهاي للتعاون".  وأعرب ماسيموف عن ثقته بان منظمة شنغهاي للتعاون تمتلك كافة الامكانات لإنشاء منتدى الطاقة الدولي الذي يمكن ان تنسجم في اطاره مصالح الجهات المنتجة والناقلة والمستهلكة لموارد الطاقة. كما أعرب عن قناعته بان لقاء وزراء الطاقة اللاحق سيحدد خطوات اخرى  على طريق تشكيل الفضاء الاقتصادي الموحد.
وفي معرض تطرقه إلى موضوع توسيع بنية النقل والمواصلات ، أشار ماسيموف الى ان إنشاء ممر النقل " الصين الغربية – اوروبا الغربية " سيسمح بحل مشكلة النقل في الاتجاهات الرئيسية الثلاثة وهي : " الصين – كازاخستان" و "الصين – آسيا المركزية" و "الصين – روسيا – اوروبا الغربية". ومضي ماكسيموف قائلا: " ان تحقيق هذا المشروع من شأنه ان يسهم عمليا في إشراك الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في شبكة الترانزيت العالمية.

ألدولار يجب ان يزول من الحسابات بين الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون

أعلن فلاديمير دميترييف مدير مصرف الاقتصاد الخارجي أثناء مؤتمر صحفي عقد في ختام الاجتماع ان الانتقال من الدولار الى العملات الوطنية في الحسابات بين الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون هو امر ملح. وأشار قائلا: " ان ثمة اهتمام بالانتقال الاسرع الى العملات الوطنية اوعملة لدولة ثالثة  والتخلى عن الدولار في الحسابات".  وأضاف ان هذا الموضوع يكتسب اهمية  خاصة بعد فرض العقوبات على بعض الشركات الروسية ، علما بان التعاون العسكري التقني يشغل مكانة بالغة في علاقات روسيا مع الصين والهند. الا انه أشار الى ان الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون لم تتوصل بعد الى مقترحات ملموسة في هذه المسألة.

التبادل السلعي في منظمة شنغهاي يزداد من سنة الى اخرى

أفاد وين جيا باو رئيس الحكومة الصينية  بان التبادل السلعي بين الصين ودول منظمة شنغهاي للتعاون سيبلغ في نهاية عام 2008 حوالي 80 - 100 مليار دولار . وبموجب الاحصائيات التى اوردها الجانب الصيني فان التبادل السلعي للصين في اطار المنظمة وصل في الفترة الواقعة  بين شهري يناير / كانون الثاني  واغسطس / آب  إلى 55.8 مليار دولار، وقد ازداد بمقدار 35% بالمقارنة مع المرحلة المماثلة من العام الماضي.

وقال وين جيا باو : " انه من الضروري تحقيق مشاريع تجريبية في مجال الطاقة والنقل والمواصلات والتركيز على تمويلها بالدرجة الاولى". وأضاف قائلا: " فيما يخص المشاريع طويلة الامد التي تحتاج الى المزيد من الاستثمارات ، فمن المستحسن  تفعيلها وانجازها بمراحل ، لكي تتصل البنية التحتية في بلداننا  تدريجيا ، وتشكل اساسا متينا  للتعاون الاقتصادي الاقليمي في اطار المنظمة وفي كل من الدول على حدة". واستطرد رئيس الوزراء الصيني قائلا : "ان الجانب الصيني يقترح إنشاء شبكة طرق برية حديثة في  فضاء منظمة شنغهاي للتعاون للمدى المتوسط والبعيد. اما مشروع الخط المعلوماتي السريع  فينبغي ادراجه في قائمة المشاريع التجريبية".

رأي الصين في الازمة المالية

يرى رئيس الوزراء الصيني انه من الضروري من أجل التغلب على الازمة المالية الحالية بذل الجهود الدولية ورد الفعل المشترك. وأعلن وين جيا باو قائلا: " بالرغم من الازمة المالية  اثرت على الصين ايضا، الا اننا واثقون بقدرتنا على حماية استقرار اسواقنا المالية". وأشار رئيس الوزراء الصيني قائلا: " ان ضمان الاستقرار الاقتصادي المالي الوطني واستقرار أسواق الرأسمال وكذلك المساهمة في نمو الاقتصاد السريع  تعد أهم طريقة لمواجهة الازمة الحالية في الصين، مما يسهم ايضا في الاقتصاد العالمي.
وينوي الجانب الصيني تنشيط الاتصالات والتعاون مع الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي على مستوى الحكومات والمصارف والمؤسسات وغيرها من القنوات ، كما ينوي اتخاذ الاجراءات الحازمة والسريعة والمسؤولة بغية تقليص مدى تأثير الازمة". وعلى حد قوله فان الصين تبدي استعدادها لدعم المشاريع الاقتصادية المشتركة لمنظمة شنغهاي للتعاون عن طريق منح القروض  الامتيازية.وقال وين جيا باو: " اننا نعتزم تخصيص حصصنا الاولى لتفعيل تلك المشاريع بعد قيام صندوق تنمية منظمة شنغهاي للتعاون".

البيان الختامي لقمة شنغهاي 

يرى رؤساء حكومات الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون انه من الضروري تركيز الجهود على التعاون في مجال التجارة والطاقة والنقل. وجاء ذلك في البيان الختامي المصادق عليه في أعقاب اجتماع رؤساء  حكومات الدول الاعضاء في هذه  المنظمة .
وينص البيان على ضرورة تركيز الجهود على خلق الظروف المستقرة المتنبأ فيها للتجارة والاستثمارات البينية وتقوية آليات السوق .
وسيتطور التعاون في مجال زيادة فاعلية الطاقة  وتنمية موارد الطاقة والتكنولوجيات النقية بيئيا والاستفادة من موارد الطاقة المستنفدة وضمان الامن الطاقي وتطبيق التكنولوجيات الحديثة وتفعيل المشاريع في مجال النقل وتعميق التعاون في مجال الرقابة الجمركية.
ويشير البيان ايضا الى ضرورة توسيع التعاون في مجال الرعاية الصحية وخاصة فيما يتعلق بالوقاية من الامراض المعدية وتشخيصها وعلاجها.
ويعطي رؤساء الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون اهمية كبيرة لمسألة إلاعداد  لاجتماع وزراء النقل اللاحق ، مع الأخذ بالحسبان ضرورة مواصلة التعاون النشيط  في مسائل إتقان شبكات النقل في اطار منظمة شنغهاي للتعاون ، ودراسة الامكانات لانشاء خطوط المواصلات الجديدة ، بما في ذلك  السكك الحديد.
وقد أكد رؤساء حكومات الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي  على أهمية التعاون في مجال التنبؤ بالكوارث ومكافحة عواقبها. ومن المخطط في هذا المضمار ان يعقد في النصف الاول من عام 2009 اجتماع يشارك فيه  وزراء الطوارئ لدول المنظمة ، والاسراع في حل مسألة إنشاء مركز الطوارئ في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.
وينص البيان على ضرورة صياغة مواقف متفق عليها لتعزيز الامن الغذائي وتحفيز الانتاج الزراعي.
كما يشير البيان الى أهمية تفعيل المشاريع التجريبية  الاولى  في مجال التكنولوجيات المعلوماتية الحديثة مثل  مشروع " التعاون الحدودي بين دول منظمة شنغهاي للتعاون باستخدام التوقيع الاكتروني الرقمي". ومشروع " الخط المعلوماتي السريع للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون".

الوثائق الموقعة في ختام  قمة شنغهاي

تم في أعقاب اجتماع رؤساء الحكومات الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون التوقيع على المحضر الخاص بالتعاون بين هيئات الجمارك في مجال الرقابة على حركة موارد الطاقة.
وفضلا عن ذلك وقع رؤساء الحكومات البيان المشترك . كما وقعوا  القرار بادخال تعديلات الى خطة التدابير الرامية الى تنفيذ برنامج التعاون الاقتصادي والتجاري المتعدد الاطراف بين الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون. وتم اقرار ميزانية منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2009 .
وأعرب رؤساء الحكومات عن امتنانهم للبنك الآسيوي واللجة الاقتصادية والاجتماعية في دول آسيا والمحيط الهادئ لدى الامم المتحدة  لدعمهما العملي المقدم في إعداد اتفاقية خلق الظروف الملائمة بين حكومات الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون  في مجال نقل السلع بالسيارات على الصعيد الدولي.
كما  اشار رؤساء حكومات الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون الى أهمية تفعيل المشاريع التجريبية   في مجال التكنولوجيات المعلوماتية الحديثة مثل  مشروع " التعاون الحدودي بين دول منظمة شنغهاي للتعاون باستخدام  التوقيع الالكتروني الرقمي"، ومشروع " الخط المعلوماتي السريع للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون".
والجدير بالذكر ان منظمة شنغهاي للتعاون تضم روسيا والصين وقرغيزيا وكازاخستان وطاجكستان وأوزبكستان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)