معالم ضبابية لدولة فلسطينية موعودة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21701/

تتزايد المخاوف الفلسطينية من أن تتطور اعتداءات المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية الى حرب تقودها جماعات يهودية متطرفة تساعدها في ذلك سياسةٌ تتبعها الحكومة الاسرائيلية بتقطيع أوصال الضفة.

تتزايد المخاوف الفلسطينية من أن تتطور اعتداءات المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية الى حرب تقودها جماعات يهودية متطرفة تساعدها في ذلك سياسةٌ تتبعها الحكومة الاسرائيلية بتقطيع أوصال الضفة.

وتنذر إعتداءات المستوطنين اليومية والطريقة التي يتم بها التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وصمت المؤسسة الرسمية الاسرائيلية، تنذر بحرب عصابات جديدة يقودها المستوطنون المتطرفون. هذه الحرب التي يصادرون فيها الارض ويهجرون سكانها عمليتان متوازيتان والهدف واحد، هو الإستيلاء على الارض. فبالمسح  الجغرافي الذي يبين قضم الارض غربا بفعل الجدار وتحويل المدن الفلسطينية الى جيوب تربط بينها شوارع التفافية يسيطر عليها المستوطنون مشهد جغرافي معقد يستحيل معه رسم معالم واضحة لدولة الفلسطينيين المنشودة.

وتتحمل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تاريخيا مسؤولية تقوية شوكة المستوطنين. ففي السنوات العشر الاخيرة ارتفعت نسبة التوسع الاستيطاني الى 85 %  ليصبح حقا مشروعا لهم، ولذلك فهم يحرقون منازل الفلسطينيين ويقصفون قراهم بالصواريخ ويقطعون أشجار الزيتون، دفاعا عن المستوطنات.

ومع أن الاستيطان والمستوطنين يشكلون العقدة الاصعب في المنشار امام سير العملية السلمية، إلا ان التعامل مع هذه القضية بات مرهونا بعده عوامل أهمها الحكومة الاسرائيلية الجديدة، التي قد تشكلها تسيبي ليفني واحتوائها على احزاب متشددة، ترفض بتاتا الالتزام بتعهدات اسرائيل بتجميد النشاط الاستيطاني، بالاضافة الي ضعف الموقف الدولي والعربي وبقاء التنديد بالاستيطان نظريا. والاهم من ذالك غياب السياسة الفلسطينية الموحدة في الرد على المستوطنين واعتداءاتهم والتي لم تتعدَ كونها تصريحات شجب واستنكار.

ما بين البؤر الاستيطاينة وجدار الفصل العنصري يعيش الفلسطينيون في تجمعات سكانية مقطَّعة الاوصال الجغرافية والديموغرافية، وفوق ذلك خطر المستوطنين الذين باتوا في ممارساتهم يهددون مجرد  فكرة "اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)