أقوال الصحف الروسية ليوم 29 اكتوبر / تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21664/

ذكّرت صحيفة "موسكوفسكي كمسموليتس"  قراءها بمرور79 عاما على الكساد الكبير، الذي تسبب بانهيار أسواق المال الأمريكية في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1929. وللمقارنة بين الكساد الكبير والأزمة المالية الحالية تنشر الصحيفة آراء عددٍ من الاقتصاديين الروس. المحلل الاقتصادي فلاديسلاف إنوزمتسف يرى أن سبب الأزمتين كان يعود إلى ضخُ كميات كبيرة من القروض في الاقتصاد. كما أن انهيار البورصات منذ 79عاماً أدى إلى الكساد الكبير. مشيرا إلى الوضع الذي تعاني منه أسواق المال العالمية في أيامنا هذه. أما عن عواقب الأزمتين فلا زال الوقت مبكرا للمقارنة بينهما. ففي القرن الماضي نأت الحكومة الأمريكية بنفسها عن التدخل لدعم المصارف، مما تسبب بحرمان المنشآت الصناعية من السيولة وهبوط الانتاج. فيما تُقَدم السلطات اليوم دعماً فعالاً لمنع تفاقم الوضع، لكن المشكلة الأساسية ستكون في تقلص الطلب على المنتج النهائي. وتنقل المقالة عن الخبير الاقتصادي الروسي نيكيتا كريتشفسكي أن الواقع برهن مجدداً على ضرورة تدخل الحكومة في الاقتصاد، خاصةً فيما يتعلق بالقطاع المالي. أما مدير معهد الاقتصاد الروسي روسلان غرينبرغ فيُبرز أن إطلاق العِنان لأسواق المال العالمية خلال العقود الثلاثة الماضية، أدى إلى نشوب الأزمة الحالية كرد فعلٍ على فقدان التوازن بين الحرية والرَقابة.

ونشرت صحيفة "إزفستيا"  مقالة جاء فيها أن سعر الدولار مقابل الروبل ارتفع 17 بالمئة خلال أقل من ثلاثة أشهر. وتضيف الصحيفة  أن هذه الواقعة تبدو منافية للمنطق. فاقتصاد الولايات المتحدة في حالة ركود أدت إلى هبوطٍ في أسعار الأوراق المالية. كما أن المصارف والشركات الأمريكية تعلن إفلاسها الواحدة تلو الأخرى. لكن رغم ذلك كله يستمر سعر العملة الأمريكية بالارتفاع. ويبرر صاحب المقال ذلك التناقض بخطةٍ شاملة وضعتها واشنطن للاستفادة من نتائج الأزمة المالية. وتوضح الصحيفة أنه في حال نقص السيولةْ يزيد الطلب على الدولار، فالشركات الأمريكية مضطرةٌ لبيع أصولها في جميع أنحاء العالم. لكن السبب الرئيسي لارتفاع سعر العملة الأمريكية هو حالة الهلع التي تسود البورصات. ويرى الكاتب أن تلك الحالة تدفع المستثمرين إلى شراء سندات الخزينة الأمريكية، اعتقاداً منهم بأنها تقيّم خطرَ الإفلاس. وتشير الصحيفة إلى تقريرٍ أعده مركز البحوث الاقتصادية الروسي "يونيكون"، جاء فيه أن حكومة الولايات المتحدة سمحت للمستثمرين الأجانب بشراء الأصول الأمريكية بكثرة، مما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار. ويُبرز التقرير أن فقاعة العملة الأمريكية لا بد وأن تنفجر عاجلا أم آجلا. لكن واشنطن مستمرة حالياً بانقاذ اقتصادها عن طريق استقطاب السيولة من أوروبا وآسيا. وتورد الصحيفة رأي المحلل الاقتصادي الروسي دميتري ألكسندروف، الذي يتوقع أن ينعكس النمو في سعر الدولار إلى هبوطٍ حاد في منتصف الشتاء المقبل. فكلما زادت كمية العملة في السوق كلما انخفضت قيمتها.

وتناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا"  موضوع الاجتماع المرتقب للجنة الروسية المشتركة، التي سيكون هدفَها تنظيم العلاقات بين أرباب العمل والعاملين لديهم. وتضيف الصحيفة  أن اللجنة الثلاثية التي ستجتمع في الأيام المقبلة تتكون من ممثلين عن كلٍ من الحكومة ونِقابات العمال واتحاد المصنعين ورجال الأعمال. وسيدرس المجتمعون وضع سوق العمل والتدابير الاحترازية لمنع تَفَشي البطالة. وتبرز المقالة أن أعضاء اللجنة سيناقشون كذلك قرار الحكومة رفعَ حصص العَمالة الأجنبية للعام المقبل. وكانت وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية الروسية تاتيانا غوليكافا أعلنت مؤخراً أن الوضع في سوق العمل لا زال مستقراً. لكنها لم تستبعد حدوث تغييرات جذرية فيه بعد شهرين أو ثلاثة من الآن. وبهذا الصدد تُذَكر الصحيفة بتقرير منظمة العمل الدولية الذي يتوقع تدهور وضع سوق العمل. ويوضح التقرير أن 20 مليوناً سينضمون في نهاية العام المقبل إلى جيش العاطلين عن العمل، ليصبح عددهم في
جميع أنحاء العالم 220 مليوناً. وهو أكبر رقم للبطالة يشهده التاريخ المعاصر. وتشير المقالة إلى أن الأزمة المالية ستضرب أولاً أسواق العمل في قطاعات البناء وصناعة السيارات والمال، إضافة إلى مجالات السياحة والخدمات والعقارات. وتنقل الصحيفة عن نائب رئيس اتحاد المصنعين ورجال الأعمال الروس فيودر بروكوبوف أن أوروبا تعاني من تقلصٍ شديد في فرص العمل، مما يعني أن على روسيا أن تكون جاهزة لاستقبال أيدٍ عاملة جديدة.

ونشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالة للنائب الأول لرئيس الأركان العامة الروسية ألكسندر بوروتين. ويكتب الجنرال الروسي أن الصيف الماضي شهد حدثين كان لهما تأثير ملموس على الوضع السياسي والعسكري في العالم. ويضيف الفريق بوروتين أن الحدث لأول بلا شك كان العدوان الجورجي على أوسيتيا الجنوبية. أما الحدث الثاني فكان توقيع واشنطن ووراسو على اتفاق نشر الدرع الصاروخية الامريكية. ويشير كاتب المقال إلى أن الاتفاق الذي نص على نشر المرحلة الثالثة من المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ في أوروبا سيكون له تأثير لا يقل قوةً عن تأثير الحرب الأخيرة في القوقاز. ويرى الفريق الكسندر بوروتين أن ظهور أول عناصرَ للدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا سيعني دخولَ العالم في مرحلةٍ جديدة مختلفة جذريا عن سابقتها. مبرزاً في الوقت نفسه ضرورة أن يعي المجتمع مدى تلك التغيّرات التي ستجلبها. ويوضح القائد العسكري الروسي أن المرحلة القادمة ستتسم
بالسعي إلى إيجاد رد مكافئ، وذلك للوقوف في وجه محاولات البيت الأبيض تعديلَ التوازن الاستراتيجي العالمي لصالحه. ويلفت
 صاحب المقال إلى أن السعي لحماية المصالح الاستراتيجية لن يقتصر على روسيا والولايات المتحدة. بل ستدخل ذلك النزاع الجيوسياسي كل من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى غيرها من الدول الراغبة بضمان أمنها القومي. ويخلص الفريق بوروتين إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في سياسة لصق صورة المعتدي بمن تسميهم دولَ محور الشر. وهي سياسة ساعية  إلى التخلص من القدرات الصاروخية النامية، لدولٍ لا تشارك واشنطن قيم الديمقراطية على الطريقة الأمريكية.

وطالعتنا صحيفة "كمسمولسكايا برافدا"  بأنباءٍ عن استخدام الجنود الجورجيين مستحضرات نفسية أثناء عُدوانهم على تسخينفالي. وجاء في المقالة أن مدير فرع موسكو لمنظمة حقوق الانسان ألكسندر برود أعلن في الأمم المتحدة عن دلائلَ تشير إلى تناول أولئك الجنود لعقاقيرَ مؤثرة على الحالة العقلية. ويوضح برود أن العديد من شهود العيان وجدوا على أذرع الجنود الجورجيين الأسرى آثار حُقنٍ طبية. وعن مبررات استخدام تلك العقاقير يقول الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان إن الشخص العاقل لن يجرؤ على حرق النساء والأطفال أحياءً في دور العبادة. ويعلل الكسندر برود تلك التصرفات الوحشية بتأثير المخدرات على عقول أفراد القوات الجورجية وتضيف المقالة أن مدير فرع موسكو لمنظمة حقوق الإنسان اتهم كذلك تبليسي باستهداف المستشفيات والمباني السكنية وحشود اللاجئين. موضحا أن هدف العملية العسكرية الجورجية كان إبادةَ الأوسيتيين في أوسيتيا الجنوبية. كما يُبرز صاحب المقال إعلان رئيس جمهورية أبخازيا سيرغي باغابش نشرَ قواتٍ إضافية على الحدود الجورجية. ويرى الرئيس الأبخازي أن مراقبي الاتحاد الأوروبي عاجزون عن درء استفزازات تبليسي وأعمالها التخريبية.

وسلطت صحيفة "فريما نوفوستي"  الضوء على قمة موسكو المرتقبة في الثاني من الشهر المقبل، والتي سيجتمع خلالها رؤساء كل من روسيا وأرمينيا وآذربيجان. فتقول الصحيفة إن العاصمة الروسية قد تكون أولَ محطةٍ خارجية لإلهام علييف بعد إعادة انتخابه رئيسا لأذربيجان. ويُتوقع أن تبحث القمة تسوية مشكلة إقليم قره باخ المتنازَعِ عليه بين يريفان وباكو. وتلفت الصحيفة إلى أن القمة ستجمع ثلاثة رؤساء تسلموا مقاليد الحكم هذا العام. لكن ما يميز تلك القمة بحق هو تأثير نتيجة الحرب الروسية الجورجية على  قضية قره باخ . فمشكلة الإقليم عادت إلى الواجهة مجددا بعد خمولٍ دام طويلاً. وتضيف الصحيفة أن الأيام الماضية شهدت تبادلاً للتصريحات بين أطراف النزاع. فقد أعلن رئيس جمهورية قره باغ غيرِ المعترف بها  سآكيان أن قواته ستنقل القتال إلى عمق الأراضي الأذربيجانية في حال اقتضت الضرورة ذلك. وتشير المقالة إلى أن هذا التحذير رافقه إعلان قيادة الإقليم استعدادَها لبدء المفاوضات مع باكو دون أي شروط مسبقة. كما تُذكر الصحيفة بخطاب القسم للرئيس الأذربيجاني في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. والذي أعلن خلاله رفض بلاده القاطع لاستقلال إقليم قره باغ . مؤكدا أن آمال شعبه بعودة الإقليم لا زالت حيةً ومعبراً عن قناعته بإمكانية الوصول إلى تسويةٍ عادلة عن طريق المفاوضات.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

صحيفة "ار بي كا ديلي" تنشر مقالة لها تحت عنوان "أربعة تريليونات دولار" تناولت فيها تقرير "بنك إنكلترا" حول الأزمة المالية العالمية، الذي أكد أن الخسائر المالية المباشرة بسبب الازمة تضاعفت الى تريلونين و 800مليار دولار. وعلى الرغم من ضخ سيولة بمقدار اربعة تريليونات دولار لإنقاذ اسواق المال، فإن تداعيات الازمة تستدعي المزيد من هذه الاجراءات وخصوصا من جانب الدول الناشئة، التي تملك احتياطاتٍ ضخمةً من الذهب والنقد الاجنبي. لكن ذلك ممكن فقط إذا تم رفع القيود امام استثمارات هذه الدول في الاسواق الغربية.

صحيفة "كوميرسانت" اليومية تنشر مقالا بعنوان "الزبائن يسحبون ودائعهم"" تناولت فيه سحب العملاء لاموالِهم من المصارف الروسية التي تجاوزت المليارين دولار في شهر سبتمبر/ايلول الماضي، مما يعادل حوالي واحدٍ في المئة من الحجم الاجمالي للاموال التي سُحبت من الاسواق المالية الروسية. وتابعت الصحيفة أن ازمة الثقة التي ظهرت لدى السكان بعد الازمة المالية ستؤدي الى تباطؤ النمو ليس فقط في النظام المصرفي بل وفي الاقتصاد برمته.

صحيفة "فيدومستي" كتبت مقالا بعنوان "ظاهرة فولكس فاغن" ذكرت فيه أن شركة النفط الامريكية "إكسون موبيل"، التي كانت لفترة طويلة اكبر شركة في العالم، تنازلت عن عرشها هذا لتتربع عليه شركة "فولكس فاغن" الالمانية بعد ارتفاع قيمة اسهمها جراء اعلان شركة "بورش" رفعَ حِصتِها الى75 في المئة، حيث ارتفع رأسمال "فولكس فاغن" الى 367 مليار دولار ، بينما بلغ رأسمال شركة "إكسون موبيل" 343مليارَ دولار.
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)