لافروف: اتفقنا على السعي لتفعيل المشاورات مع الاوروبيين حول القوقاز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21622/

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على اهتمام دول الاتحاد الأوروبي بصياغة معاهدة جديدة حول الأمن الاوروبي وقال أن إعداد هذه المعاهدة مسألة غير بسيطة وتحتاج إلى مزيد من الوقت .واعلن أن الوضع في القوقاز من أبرز بنود المباحثات الجارية في إطار المجلس الدائم للشراكة "روسيا ـ الاتحاد الأوروبي".

يظهر شركاء روسيا الأوروبيون اهتماما ملحوظاً بصياغة معاهدة جديدة حول الأمن الأوروبي. أعلن ذلك يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب جلسة المجلس الدائم للشراكة "روسيا ـ الاتحاد الأوروبي".
كما قال لافروف :" إننا الآن في مرحلة الاتصالات غير الرسمية وفي صدد بلورة اقتراحاتنا بعد أن طرح الرئيس الروسي هذه الفكرة يوم 5 يونيو/ حزيران ببرلين.
وأضاف  قائلاً :" لقد تحدثنا بالتفصيل عن رؤيتنا للقسم التنظيمي والمضموني لهذه المباحثات . وإن التحضير لمعاهدة كهذه مسألة معقدة وصعبة . ولا حاجة لتحديد أطر زمنية لانجاز العمل المتعلق بوضع هذه الوثيقة. فالمهم الشروع بإجراء هذه المناقشات ".
وحسب قول الوزير الروسي فإن الجانبين اتفقا على متابعة التعاون والتنسيق من أجل تقليص رقعة النزاعات في العالم بما في ذلك عن طريق تطوير التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي في ميدان تسوية الأزمات. وذكّر لافروف بقرار روسيا الانضمام إلى الجهود المتعلقة بحفظ السلام التي تبذلها بلدان الاتحاد الأوروبي في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى بتفويض من الأمم المتحدة.
ومن جهته أشار وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى أن قرار تأجيل المباحثات الخاصة بالاتفاقية الجديدة حول الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والاتحاد الأوروبي لايعني ايقاف العلاقات بينهما. وتؤكد على ذلك قمة روسيا ـ الاتحاد الأوروبي التي من المقرر أن تعقد في نيس يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم . وأضاف  كوشنير يقول:" إننا على اعتقاد راسخ بأن المباحثات ستستمر وأننا سنوطد علاقاتنا".

الوضع في القوقاز
وفي معرض رده على اسئلة الصحفيين أعرب سيرغي لافروف عن القلق البالغ إزاء تصريحات الجانب الجورجي بأن جورجيا  لن تشارك في المناقشات المتعلقة بقضايا الأمن في جنوب القوقاز التي ستجري بجنيف إذا حضرها ممثلو أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية . وحسب قول الوزير الروسي فإن هذا سيعتبر تحدياً سافراً لجميع الاطراف التي تحرص على ضمان الأمن في المنطقة.
وقد أشارلافروف إلى أن روسيا تأمل في أن الجولة الجديدة من المباحثات الدولية الخاصة بالأمن في جنوب القوقاز ستعطي نتائج أكثر من سابقتها. واستطرد قائلاً:" لقد اتفقنا على السعي قدر الإمكان لكي تكون الجولة الثانية من المشاورات الدولية المزمع عقدها بجنيف في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني أكثر فعالية من الجولة السابقة التي جرت في 15 أكتوبر/ تشرين الأول ". ويذكر أن مباحثات الجولة الجديدة ستشمل قضايا الأمن في المنطقة وعودة اللاجئين والمرحّلين.
وأعلن لافروف أن روسيا ستدعم أية جهود للمجتمع الدولي تهدف الى ايجاد ضمانات قوية لعدم تكرار العدوان الجورجي ضد الجيران في القوقاز. واستطرد قائلاً: "تشكل لدى المجمتمع الدولي تصور دقيق مفاده أن كل الأمور قد أُعدت وكيف بدأ ذلك".
واعتبر كوشنير بدوره كلمات لافروف بمثابة موافقة على إنشاء لجنة تحقيق مستقلة لاستقصاء ملابسات أحداث أغسطس/ آب في القوقاز. وأوضح كوشنير خلال مؤتمر صحفي حول نتائج اجتماع المجلس الدائم للشراكة روسيا ـ الاتحاد الأوروبي أنه تدخل ضمن مهام اللجنة المذكورة مسألة تحديد معايير المسؤولية وإبلاغ الاتحاد الأوروبي بذلك على أكمل وجه.

حول مساعدات الدول المانحة لجورجيا
كما أعلن كوشنير أن الأموال التي تقرر رصدها في مؤتمر الدول المانحة ببروكسل مخصصة لكل البلد، وإن الجزء الأساسي منها يهدف إلى تخفيف  معاناة اللاجئين والمرحّلين . وأضاف قائلاً: " إننا نميل إلى أن يرسل جزء من المساعدات إلى سكان أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا حيث ان جزءاً كبيراً منهم عانى وتضرر من هذه الحرب".
ويذكر أن المشاركين في مؤتمر بروكسل الذي انعقد في الأسبوع الماضي قرروا تخصيص 4 مليارات ونصف الملياردولار  لجورجيا رغم  أن تبليسي قدّرت احتياجاتها ب 3 مليارات و200 مليون دولار.

وقد دحض  لافروف الادعاءات القائلة بأن روسيا تعرقل تقديم المساعدات إلى سكان أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا من اراضي جورجيا . وقال أن مايروجه الجانب الجورجي بهذا الخصوص بعيد تمام البعد عن الحقيقة. وأكد في الوقت نفسه ان روسيا ضد استخدام مساعدات الدول المانحة لإعادة تسليح جورجيا . وأشار الوزير الروسي الى أهمية الشفافية في إجراءات وآليات تقديم المساعدات إلى جورجيا والمقررة في مؤتمر الدول المانحة.

متكي ينتقد الوجود الأجنبي في القوقاز
اعتبر منوشهر متكي وزير الخارجية الإيراني ان وجود قوى خارجية في القوقاز، يتسبب بتدهور الوضع وتعقيده في المنطقة. كلام متكي جاء خلال مؤتمر دولي عقد في طهران وتمحور حول الوضع في آسيا الوسطى والقوقاز، كما وانتقد الوزير الإيراني ما اسماها سياسة المعايير المزدوجة التي يستخدمها الغرب في كل من كوسوفو وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)