الإتفاقية الأمنية..تهديد أمريكي وقلق عراقي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21574/

هدد القادة العسكريون الأمريكيون بالإنسحاب من العراق نهاية العام الجاري في حال رفض التوقيع على الإتفاقية الأمنية بين الطرفين. يأتي هذا التهديد في الوقت الذي ما تزال الخلافات الداخلية العراقية حول هذه الإتفاقية، تحول دون إقرارها في مجلس الوزراء قبل رفعها الى البرلمان.

هدد القادة العسكريون الأمريكيون بالإنسحاب من العراق نهاية العام الجاري في حال رفض التوقيع على الإتفاقية الأمنية بين الطرفين. يأتي هذا التهديد في الوقت الذي ما تزال الخلافات الداخلية العراقية حول هذه الإتفاقية، تحول دون إقرارها في مجلس الوزراء قبل رفعها الى البرلمان.
ويبدو أن تأجيل مجلس الوزراء العراقي اجتماعاً كان مقرراً يوم الأحد 26 أكتوبر/تشرين الأول لبحث التعديلات العراقية المقترحة على مسودة الاتفاقية، قد ترك الباب مفتوحاً للجدل بشأنها بين مرحبين بها وآخرين رافضين لها، باعتبارها تكريسا لمرحلة جديدة من الإحتلال الأمريكي، حسب رأي المعارضين.
وترفض شريحة واسعة من الشارع العراقي هذه الاتفاقية، إضافة إلى عدد من الاحزاب والكتل السياسية، لإنها كما يقولون تمس سيادة بلادهم، فضلاً عن ان الكثير من فقراتها غير واضحة وتثير الشك والريبة ومفرداتها فضاضة وقابلة للتأويل بشكل يناسب الجانب الاميركي.
ويقول رافضوا الاتفاقية إن  صناع القرار في الكونغرس لا يهمهم العراق بقدر ما يهتمون بثرواته، وفي سبيل ذلك أظهرت واشنطن وجهاً أكثر قبحاً، حسب قولهم، حين أخذت تهدد وتتوعد بإعادة ما  تسميه إرهابيي القاعدة ومسلحي الميليشيات الى الشوارع  إذا لم توقع الاتفاقية.
وعلى الجانب الاخر يوجد للاتفاقية مؤيدوها الذين ينادون بتوقيعها على جناح السرعة. ففي تحذير هو الأشد لهجة يطلقه مسؤول عراقي حذر وزير الداخلية جواد بولاني من تداعيات عدم التوقيع على الإتفاقية الأمنية، واصفاً ذلك بالخطأ الاستراتيجي.
وفيما يجدد الاكراد موقفهم المؤيد لها، كشف وزير الخارجية  هوشيار زيباري عن هلع داخلي ينتاب الحكومة دون الحماية الامريكية، الامر الذي يهدد وجودها في حال انسحاب القوات الامريكية. وهو ما ازداد بعد أن أبلغت القيادة العسكرية الأمريكية حكومة المالكي بتفكيرها جدياً بالإنسحاب من هذا البلد، إذا لم يتم توقّع الاتفاق الأمني قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وربما يجبر هذا التهديد الحكومة العراقية على التفكير ملياً، إذ أنها تعرف تماماً أن عواقب الإنسحاب المفاجىء ستكون وخيمة، خصوصا ان قواتها لا تمتلك القدرات الكافية لحفظ الأمن.  فضلاً عن العواقب المالية والاقتصادية المدمّرة، وفق كلام وزير المالية.
ميدانيا
قالت الشرطة العراقية إن شخصين قتلا وجرح 5 آخرون في إنفجار قنبلة إستهدفت حافلة ركاب شرق بغداد. وأضافت الشرطة أن الانفجار وقع أثناء مرور حافلة صغيرة، وألحق الأضرار بحافلة أخرى  في أحد أحياء العاصمة بغداد. وكانت هذه المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات الامريكية ومسلحي جيش المهدي المناهض للولايات المتحدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية