أقوال الصحف الروسية ليوم 27 اكتوبر / تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21570/

تناولت صحيفة "نوفيي إزفسيتا"  بالتحليل تعليق التعاملات في البورصات الروسية حتى يوم الثلاثاء. وتوضح الصحيفة أن إيقاف التعاملات جرى يوم الجمعة الماضي بعد الهبوط الحاد في مؤشرات أسواق المال المحلية. ويشير كاتب المقال إلى أن خطر الانهيار الكلي أدى إلى إشاعة الذعر في الأسواق المالية العالمية. كما زاد الطين بلة في السوق الروسية هبوط أسعار النفط. وتصف الصحيفة حالة الهلع التي سادت التعاملات في البورصات العالمية. حيث اندفع المتعاملون إلى بيع الأسهم بكميات ضخمة، مما أدى إلى هبوط حاد في مؤشرات البورصات العالمية. كما أن بعضها شهد انهيارا كاملا. ويرى صاحب المقال أن عدد مؤيدي فكرة إغلاق أسواق المال العالمية في ازدياد مطرد، مُذَكرا أن أول من طرح تلك الفكرة كان الأستاذ في جامعة نيويورك نورئيل روبيني، الذي ألمح إلى تزايد خطر الركود الطويل الأمد على الاقتصاد الأمريكي. وتنقل الصحيفة عن المحلل الاقتصادي الروسي مكسيم أوسادتشي، أن الأسهم لم تعد تُغري المستثمرين باقتنائها، على عكس الدولار وسندات الخزينة الأمريكية التي تشهد إقبالا على شرائها. مما أدى إلى رفع قيمة العملة الأمريكية، خاصة بعد انخفاض أسعار النفط. ويذكر الخبير الاقتصادي أن احتياطي الذهب والعملات الصعبة لدى روسيا تقلص في الأسابيع الأخيرة بمقدار ستينَ مليارَ دولار تقريباً، متوقعا نضوب ذلك الاحتياطي بعد عشرة أشهر، في حال استمر تقلصه بهذه الوتيرة. ويعتقد السيد أوسادتشي أنه على المصرف المركزي الروسي التوقف عن التبذير بالاحتياطيْ واتخاذُ تدابيرَ أخرى قد تتضمن تحرير سعر صرف الروبل.

صحيفة "فريما نوفوستي" كتبت تقول إن هبوط أسعار النفط لا يعدو كونه ظاهرة مؤقتة لا تحمل في طياتها أي تهديدٍ جِدي للاقتصاد الروسي. وتزيد الصحيفة على ذلك فتقول إن الهبوط سيساعد في إصلاح الاقتصاد الوطني، عن طريق إجبار السلطات على البحث عن مواردَ ماليةٍ أخرى بخلاف عائدات النفط. وتنقل المقالة عن مدير مركز استثمار الطاقة الروسي إيغور باشماكوف توقعه بأن أسعار الذهب الأسود يُمكن أن تهبط  حتى أربعين دولارا للبرميل الواحد. لكنها ستعاود الارتفاع لتصل مجددا إلى حوالي ثمانين دولاراً قبل حلول عام 2015. كما تورد المقالة رأي مدير معهد الطاقة والمال فلاديمير فيغين، الذي أشار من جانبه إلى أن أسواق النفط كانت تحمل طابعا سلعيا بحتاً. لكنها تعرضت لتغييرات جذرية خلال السنتين الماضيتين. وذلك بعد دخول أصحاب الأموال الراغبين في تحقيق ربحٍ سريع إلى تلك الأسواق. ويجمع المحللون على أن أسعار النفط ستنمو مستقبلاً، بفضل استثمار منابعَ جديدة، كانت مهملة في السابق لصعوبة استخراج النفط منها. ويبرز خبراء الاقتصاد أن ارتفاع تكلفة استخراج النفط سيجعل عائداته أقل. مما سيؤدي برأيهم إلى علاج الاقتصاد والسياسة معا.ويوضح الخبير الاقتصادي غيورغي ساتاروف أن انخفاض أسعار النفطْ سيؤدي إلى نشوء عجز في الميزانية. مما سيضطر الحكومة إلى سد ذلك العجز ليس عن طريق سكب الأموال في موازنة الدولة، بل عن طريق سد الثغرات التي أدت إلى ذلك العجز.

 وتحدثت صحيفة "نوفيي إزفستيا"في مقالة أخرى عن المظاهرات التي خرجت السبت الماضي في عدد من المدن الروسية. وتوضح الصحيفة  أن تلك المظاهرات التي دعت إليها المعارضة تحت شعار "يوم الغضب الشعبي" تمت بموافقة السلطات المحلية. ويبرز كاتب المقال المظاهرة في موسكو، والتي دعا المشاركون فيها إلى إقالة إدارة العاصمة الروسية. كما طالبوا بإجراء استفتاءٍ حول إصلاح نظامَيْ القضاء والإدارة المحلية في العاصمة. أما في مدينة كراسنودار جنوبي روسيا، فقد طغت الأزمة المالية على شعارات المتظاهرين، الذين حذروا من أن تلك الأزمة ستطال الجميع، ودعوا في الوقت نفسه إلى تخزين المؤن، تحسبا لتدهور الوضع. وتقول الصحيفة أنه رغم الأعداد الضئيلة التي خرجت في تلك المظاهرات، وعد منظموها بخروج أعداد حاشدة للتظاهر العام المقبل. وذلك في حال لم يتحسن الوضعان الاقتصادي والاجتماعي في البلاد بحسب قولهم. وتنقل المقالة عن نائب رئيس مركز البحوث السياسية الروسي ألكسي ماكاركين، أن شعارات المعارضة عادة ما تَلْقى آذانا صاغية لدى المواطنين أثناء تأزم الوضع الاقتصادي في البلاد. ويضيف المحلل السياسي أن السلطات الروسية اتخذت قراراً سليما، عندما سمحت للمعارضة بتنظيم تلك المظاهرات، لكي لا يستغلَها المعارضون ليظهروا بصورة المضطهدين الذين يدافعون عن حقوق الشعب عامة.

وتطرقت صحيفة "إزفستيا" من جانبها إلى العقوبات الأمريكية على شركة "روس أبورون اكسبورت"، صاحبة الحق الحصري في تصدير السلاح الروسي إلى الخارج. ويرى كاتب المقال أن الولايات المتحدة اتخذت تلك الخطوة بدافع الغيظ.. فلدى واشنطن أسباب متعددة، لكي تغتاظ من موسكو. وتوضح المقالة أن دولا عديدة، منها الامارات العربية المتحدة والأردن وفنزويلا، باشرت بالاعتماد على السلاح الروسي عوضا عن الأمريكي. وبالنتيجة بلغت أرباح روسيا من تصدير السلاح ثمانيةَ مليارات دولار هذا العام. وفي تصريح للصحيفة يقول الأستاذ في أكاديمية العلوم العسكرية الروسية فاديم كوزيولين، إن موسكو تُثبت مراعاتَها لجميع المعايير الدولية المتعلقة بتجارة السلاح. وذلك بتقديم تقاريرَ دوريةٍ لسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، توضح فيه تفاصيل الصفقات التي أبرمتها. ويعيد الخبير الروسي إلى الأذهان أن واشنطن سبق وفرضت عقوباتٍ على شركتي "روس أبورون اكسبورت" و"سوخوي" 2006. إلا أن تلك العقوبات أدت إلى تكبد شركة "بوينغ" الأمريكية أضراراً فادحة. وفي ختام المقالة يشير الكاتب إلى أن تلك العقوبات لم تدم أكثر من ستة أشهر، وهكذا سيكون حال العقوبات الحالية، حسب رأيه.

أما صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" فقد نشرت مقالة تتناول بالتحليل نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية لمجلس الشيوخ التشيكي. فتقول الصحيفة إن الناخبين التشيك ألحقوا خسارة كبيرة بالائتلاف الحاكم في البلاد، والذي يدخل فيه الحزب المدني الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء التشيكي ميروسلاف توبولانِك. ويرى كاتب المقال أن نتائج تلك الانتخابات هي دليل واضح على فشل تلك القوى السياسية في البلاد، والتي تدعو إلى الدوران في فلك سياسة البيت الأبيض. وتضيف الصحيفة أن العديد من المحللين السياسيين التشيك يرون في تلك النتائج رفضاً واضحاً لسياسية رئيس الوزراء توبولانِك الموالية لواشنطن. هذا الأمر دفع الحكومة برأي أولئك المحللين إلى المناورة. فهي من جهة تؤجل المصادقة على الاتفاقيات الموقعة مع الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى تحاول خلق انطباعٍ لدى مواطنيها، بأنها تسعى لتسويةٍ مع روسيا حول الدرع الصاروخية. كما تبرز الصحيفة رأي المحلل السياسي التشيكي ألكسندر ميترافانوف الذي يقول إن النهج السياسي لتوبولانِك يتجاهل رأي الأغلبية في المجتمع التشيكي، تلك الأغلبيةِ المعارضة لنشر المنظومة الرادارية الأمريكية على الأراضي التشيكية. ويضيف ميترافانوف أن تصويت البرلمان على نشر عناصرِ الدرع الصاروخية سيَجري بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وربما ستسقط حينها الحاجة لمثل ذلك التصويت. فالإدارة الأمريكية الجديدة برأي ميترافانوف قد تكتشف نقص التمويل اللازم لنصب تلك المنظومة.

صحيفة "فريميا نوفستي" تُعلق على الأزمة السياسية في إسرائيل، فتقول إن على تسيبي ليفني تأجيلَ حُلُمها في الجلوس على كرسي رئاسة الوزراء إلى حين. وتذكر الصحيفة أن رئيسة حزب "كاديما" الحاكم تسيبي ليفني، وبعد لقائها رئيس البلاد شمعون بيريز، أعلنت وقف المباحثاتْ الرامية إلى تشكيل ائتلاف حاكم. مما يعني بدوره حلَ الكنيست وإجراءَ انتخابات برلمانية جديدة. ويشير صاحب المقال إلى الانتقاد الشديد في صفوف حزب "كاديما" لقرار ليفني هذا. وتنقل الصحيفة عن أحد أعضاء الحزب، والذي طلب عدمَ الكشف عن اسمه، أن زعيمة "كاديما" اتبعت نهجا خاطئا في مباحثات الائتلاف، مبررا ذلك بعدم امتلاكها الخبرة اللازمة لخوض مثل تلك المفاوضات. ويضيف زميل ليفني في الحزب الحاكم أن الناخبِين الاسرائيليِين لن يرغبوا في التصويت لصالح حزبه، خاصة بعد ان فشلت زعيمته في التوصل الى اتفاقٍ مع حلفائها السياسيين، مشككا في الوقت نفسه بقدرة تسيبي ليفني على إدارة البلاد. ولم تقتصر معارضة الانتخابات المبكرة على بعض الساسة في الدولة العبرية بل تعدتها إلى الاقتصاديين. وتبرز الصحيفة رأي حاكم المصرف المركزي الإسرائيلي، الذي أوصى ليفني بتجنب الانتخابات المبكرة، التي قد تؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي في البلاد في ضوء الأزمة المالية العالمية.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

ونشرت صحيفة "ار بي كا ديلي"، مقالا تحت عنوان "اوبك لم تُحافِظْ على النفط"، أشارت فيه إلى أن الانخفاضَ الحاد في اسعار الذهب الاسود في الفترة الاخيرة ارغم اعضاءَ منظمة "اوبك" على عقد اجتماع طارئ لمناقشة تدهور اسعار النفط، غير أن آمالَ المنظمة برفع الاسعار عن طريق خفض الانتاج قد خابت، حيث انخفضت اسعارُ النفط بنحوِ 4 دولاراتٍ بعد الاجتماع. واضافت الصحيفة أن المنظمةَ ستعقِدُ اجتماعَها المقبل في ديسمبر/ كانون الاول، في حين لم يستبعد رئيس المنظمة شكيب خليل خفضا آخرَ للإنتاج، مؤكدا أن أوبك ستستمر في مراقبة الاسواق.

 تكتب صحيفة "فيدومستي" مقالة بعنوان "ومن ليس بحاجة الى المال!" نوهت باستعدادِ الحكومة الروسية لدعم قطاع التعدين عندما التقى ايغور شوفالوف النائبُ الأول لرئيس الوزراء الروسي كبارَ المنتجين لمناقشة حاجات القطاع الذي تأثر ايضا بتبِعات الازمة حيث تقلصت معدلات الانتاج الى 25 في المئة. لكن المنتجين في قطاع التعدين اشاروا الى أن هذه المساعدات يجب ان تُقدَّم الى مستهلكي مُنتجاتهم، الذين يعانون من الازمة المالية بنسبة اكبرَ، كشركات إنتاج السيارات والانابيب. كما دعا المنتجون الحكومةَ الروسية الى اتخاذ تدابيرِ دعمٍ في مجال السياسة الضريبية وتخفيض التعرفة على استهلاك الطاقة الكهربائية وعلى وسائل النقل.

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا بعنوان "موسكو ستصبح عاصمة الازمة المالية" سلطت فيه الضوءَ على تأثيرات الازمة المالية على روسيا ، التي قد ترغم سلطات العاصمة الروسية على تقليص حجم النفقات في ميزانية العاصمة لعام 2009 بمقدار 8مليارات دولار في حين تخطط السلطات المحلية لتعويض العجز في الميزانية عن طريق قروض خارجية وخفض المشاريع الاستثمارية خارج حدود العاصمة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)