غيوم ملبدة في سماء الإنتخابات الأمريكية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21558/

تلبدت أجواء الحملة بين معسكري المرشحين الديموقراطي والجمهوري بالمشاحنات، قبل أقل من 10 أيام على موعد الانتخابات الأمريكية، وذلك في ظل أزمة اقتصادية متواصلة جعلت اهتمامات الناخب الأمريكي تتوجه إلى وعود المرشحين الخاصة بالسياسة المالية وبالضرائب.

تلبدت أجواء الحملة بين معسكري المرشحين الديموقراطي والجمهوري بالمشاحنات، قبل أقل من 10 أيام على موعد الانتخابات الأمريكية، وذلك في ظل أزمة اقتصادية متواصلة جعلت اهتمامات الناخب الأمريكي تتوجه إلى وعود المرشحين الخاصة بالسياسة المالية وبالضرائب.
وقد فتحت مرشحة الجمهوريين لمنصب نائب الرئيس ساره بالين نيرانها على مرشح الرئاسة الديموقراطي باراك أوباما، وعزفت أمام الآلاف من أنصارها  على وتر المال والضرائب، بدا ذلك جليا في قولها: "عليكم حقا أن تنصتوا جيدا لما يقوله خصمنا لأنه يخفي أجندته الحقيقية ونيته في إعادة توزيع أموالكم التي جمعتموها بجهد شاق. هو يقول إنه مع ضريبة الإئتمان... أي أن تأخذ الحكومة المزيد من أموالكم لتعطيها إلى الآخرين. أنا وماكين نعتزم خفضا حقيقيا للضرائب، مما يعني ببساطة أن أولويتنا هو تخفيض المبالغ التي تأخذها الحكومة من مداخيلكم".

هذه التهمة ما انفك المرشح الجمهوري جون ماكين يؤكدها ويركز عليها. في وقت تؤكد فيه استطلاعات الرأي تراجعه المستمر أمام منافسه الشاب، لا في أغلب الولايات فحسب، بل حتى في الولايات التي تصوت عادة للجمهوريين.

وقال ماكين حول هذا الموضوع: "إذن أصدقائي دعوني أذكركم بأنها كانت حملة طويلة وبأننا سمعنا الكثير من الكلمات. وأننا الآن بعد شهور من الخطابة الانتخابية عرفنا أخيرا ما الذي يريده أوباما. إنه يريد إعادة توزيع الثروات وذلك يعني أخذ الأموال من مجموعة من الأمريكيين وإعطائها إلى مجموعة أخرى. لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل في دول اخرى. ولكن هذه ليست أمريكا".

أما أوباما الذي عاد إلى صخب الحملة الانتخابية إثر انقطاع قصير بيوم وليلة خصصهما لزيارة جدته المريضة في هاواي، فقد استعان بحسه الساخر ليعكس الهجوم على منافسه، حيث قال: السيناتور مكين يلقي علينا بكل ما لديه على أمل أن يلصق شيء بنا. لقد وصفني حتى بأنني اشتراكي بسبب الاقتراح بأن نركز على خفض الضرائب ليس على المؤسسات والاثرياء ولكن على الطبقة المتوسطة. وفي يوم آخر وصلت اتهاماته إلى مستوى جديد تماما، إذ قال - تخيلوا- إنني مثل جورج بوش. ما يمكن اعتباره أغرب ما في هذه الحملة . هو أن جون ماكين يقول إنني على نحو ما سوف أواصل سياسة بوش الاقتصادية وأنه هو في المقابل سيأتي بالتغيير".

ومما يمكن قوله أن هذه الحملة قد أبعدتها ظروف الأزمة المالية العالمية عن الملفات الدولية وعن حروب واشنطن في الخارج، ووجهتها نحو وجهة واحدة هي جيب الناخب الأمريكي، فمن سينجح؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك