أياد صغيرة في أنفاق الموت.. لمواجهة الحصار

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21529/

لم يـقـف الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة عند حد تضييق الخناق على الغزيين وحرمانهم لقمة العيش بل تعدى ذلك الى سلب البراءة من أطفال تاهوا في رحلة البحث عن سبل مواجهة الحصار.

لم يـقـف الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة عند حد تضييق الخناق على الغزيين وحرمانهم لقمة العيش بل تعدى ذلك الى سلب البراءة من أطفال تاهوا في رحلة البحث عن سبل مواجهة الحصار. 
يجتاز الأطفال الغزيون في طفولتهم ، ما لا يجتازه الأطفال في أي مكان في العالم، ينهي بعضهم يومه الدراسي ، فتقوده قدماه إلى منطقة الأنفاق بحثا عن عمل.
المخاطر التي يتعرض لها عمال الأنفاق حقيقية ، يدفعون ثمنها عبر العناوين الإخبارية التي تتناقل مصرع العديد منهم أسبوعيا ، ومع هذا لا يكف الأطفال عن الإلحاح في طلب العمل على الرغم من التحفظ الكبير على عمالة الأطفال في هذه المنطقة. لكن الأطفال أرادوا إيصال وجهة نظر مفادها أن الموت في الأنفاق أكثر رحمة من الموت الذي يأتي به الجوع والحصار.
عالم مزدحم في ممر ضيق يحاول أن يناور قليلا في وجه حصار غزة الذي أصبح الأطفال أول ضحاياه ، الأطفال الفقراء الذين يعملون في الأنفاق مشكلتهم أنهم يتمتعون بصفة الإنسانية، في زمن إنعدمت فيه قيم الإنسانية، رأوا عجز الوالدين ، فقرروا الخروج من الصمت ، وطرق أبواب العمل بأيديهم الصغيرة.
ولا يمكن أن يلام الأطفال على إحساسهم بالمسئولية ، تجاه عائلاتهم وآبائهم الذين لا يستطيعون العمل ، يتركون الدراسة أحيانا من أجل المجيء للعمل في هذه الأنفاق الحدودية بين غزة وجمهورية مصر العربية ، والملام الوحيد في هذه الحالة هو الفقر وسياسية تضييق الخناق.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية