ليفني تختار المواجهة... وتدعو لانتخابات مبكرة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21525/

دعت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة مطلع العام المقبل بعدما عجزت عن حشد التأييد لتشكيل ائتلاف حكومي. وقالت ليفني خلال اجتماعها مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن الشعب سيختار قادته في الإنتخابات.

دعت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة مطلع العام المقبل بعدما عجزت عن حشد التأييد لتشكيل ائتلاف حكومي. وقالت ليفني خلال اجتماعها مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن الشعب سيختار قادته في الإنتخابات.

 من جهته أعلن بيريز أنه سيتشاور مع الزعماء السياسيين بشأن قرار ليفني العدول عن تشكيل الحكومة، ولكنه توقع التوصية بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

يذكر أن اجتماع ليفني وبيريز تأخر لعدة ساعات بناء على طلب رئيسة الكنيست داليا إتسيك، التي كانت قد طلبت من الرئيس شمعون بيرز تأجيل لقائه مع زعيمة حزب كاديما ليفني لمدة 3 ساعات، في محاولة أخيرة لإنقاذ المشاورات بشأن تشكيل حكومة جديدة بعد أن قررت ليفني عدم مواصلة محادثاتها مع الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة المقبلة وطالبت بالذهاب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل. لكن مشاورات إتسيك مع ليفني لم تحقق الهدف المرجو منها.

وكانت ليفني قد أعلنت وقفها لمساعي تشكيل حكومتها بعد إخفاقها في إقناع حزب شاس اليميني بالانضمام إلى ائتلافها إثر الخلاف على قضايا تتعلق بالميزانية والمفاوضات حول القدس.

ومن المتوقع أن تجري هذه الانتخابات في فبراير/شباط المقبل قبل عام من الموعد المقرر لها . وكان حزب شاس قد رفض الانضمام إلى حكومة ترأسها ليفني لأسباب منها رفض الحزب لأي مفاوضات مع الفلسطينيين بشأن القدس.

ردود فعل الشارع الإسرائيلي

وقد تفاوتت ردود فعل الشارع الإسرائيلي على فشل تسيبي ليفني في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة، ففي حين يرى البعض أنها لا تمتلك الخبرة الكافية لتولي رئاسة الوزراء، ألقى البعض الآخر اللّوم على حزب شاس في هذا الفشل.

فالشارع الإسرائيلي يشعر بالقلق تجاه المستقبل السياسي. ففي الوقت الذي أكد فيه البعض على عدم قدرة ليفني على قيادة الدولة، أشار آخرون إلى أن الإنتخابات ستشكل حملا كبيرا على الإقتصاد الإسرائيلي المثقل بالمشكلات في الوقت الراهن.

وبعد فشل تسيبي ليفني في تشكيل حكومة إسرائيلية إئتلافية، تعود الدولة الى حالة من الحراك السياسي المشوب بالقلق حول المستقبل السياسي في إسرئيل.

أقوال الصحف الإسرائيلية الرئيسة

أكدت الصحف الإسرائيلية الرئيسة في افتتاحياتها أن ما آلت إليه الأمور يشير الى التردي الذي وصلته الأوضاع السياسية بصورتها العامة ومحاولات الإبتزاز التي تعرضت لها ليفني خلال محاولتها جمع أحزاب اضافية إلى حزبي كاديما والعمل، هي خير دليل على ذلك. وكتبت الصحفية سيما كادمون في مقال لها في صحيفة يديعوت احرونوت أن أمنيتها هي أن يتعرض حزب شاس الى خسارة كبيرة في الإنتخابات التي تسبب هو في توجيه الإسرائيليين إليها برفضه عروض ليفني للإنضمام إلى حكومتها. أما يورام كانيوك الصحفي المعروف، فقد أشار على صفحات جريدة هاآريتس واسعة الإنتشار أن زعيم حزب شاس يتظاهر بحب القدس وبرفض تقسيمها في حين أن همه الوحيد هو المال. صحيفة هاآريتس دعت الى إشراك النواب العرب العشرة في الكنيست في محادثات الإئتلاف كحل بديل عن حزب شاس.

وستؤثر الإنتخابات القادمة بالتأكيد على المسار التفاوضي مع الفلسطينيين. فهذا الوضع السياسي سيعني بالتأكيد تجميد محادثات العملية السلمية حتى انتهاء الإنتخابات وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة وفقاً لخيار الإسرائيليين.

على الجانب الفلسطيني الآخر، تؤكد حركة حماس أن هذه التطورات ستؤثر على المفاوضات وأنها ستؤدي الى انتاج حالة أكثر تطرفاً داخل اسرائيل.

رأي محلل سياسي

وعن نفس الموضوع تحدث الى قناة "روسيا اليوم" عبر الهاتف المحلل السياسي وليد سالم قائلا "اعتقد ان هنالك من هم قلقون من هذا التطور.. واعتقد ان هنالك من هم سعيدون بهذا التطور.. طبعا في مقدمة الليكود في مقدمة وفي مقدمة القلقين حزب العمل. اما بالنسبة لكاديما فهي بين بين .. كانوا يتصورون انه مع صعود ليفني لقيادة الحزب توفر للحزب امكانية اعلى للمنافسة مع بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود. فكاديما في وضع متأرجح بين حزب العمل، بينما حزب العمل في وضع مضطرب والليكود في وضع فرح ومنتعش".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية