أوركسترا القلوب النسائية على خشبة المسرح

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21491/

يقدم المسرح الروسي الاكاديمي للشباب العرض الاول لمسرحية "الاوركسترا" المستوحاة من مسرحية الكاتب الفرنسي المعروف جان أنوي،و التي اعاد صياغتها المخرج الروسي فاليري كيسيليوف ليسلط الضوء على قضية الهروب من الوحدة وخطر دخول الاكاذيب في الحياة.

يقدم المسرح الروسي الاكاديمي للشباب العرض الاول لمسرحية  "الاوركسترا" المستوحاة من مسرحية الكاتب الفرنسي المعروف جان أنوي، والتي اعاد صياغتها المخرج الروسي فاليري كيسيليوف ليسلط الضوء على قضية الهروب من الوحدة وخطر دخول الاكاذيب في الحياة.
تتلخص فكرة المسرحية  بقيام فرقة "اوركسترا" النسائية بالترفيه عن الجمهور في مقهى بمدينة على شاطئ البحر. فالالحان الفرحة والوجوه البشوشة فقط تولد الانطباعات الايجابية عند المتلقين. قائدة الاوركسترا مدام اورتانس امرأة ليست نحيلة لكنها نشيطة تجيد تهيئة العازفين قبل العرض، معلنة مبدأ فنهم الاساس: "الاناقة والانوثة والسحر! فرح الزوار وابتساماتهم قبل كل شيء!".  ولكن عندما تنتهي القصص الموسيقية، تدور وراء الكواليس أحداث اخرى.
من جهته قال المخرج الروسي فاليري كيسيليوف ان جان انوي معروف ككاتب في المسرح الذهني، وهو كاتب عاطفي ايضا. وقد تناولت في هذا العرض العنصر العاطفي لمؤلفاته، والتوتر الداخلي لشخصياته. والمخرجون ينسوْن احيانا الخلجات النفسية التي تملأ نفوس شخصيات انوي. فاردت  بذلك تحويل مسرحية موسيقية خفيفة الى دراما تعالج المشاكل النفسية العميقة للناس.
واوضح كيسيليوف بان رسالة المسرحية هي:" انه لا يجوز العيش في الأكاذيب حتى اذا كانت كذبة صغيرة، وغير هامة،مضيفا ان أفضل برهان على ذلك هي شخصية سوزانا التي أقنعت نفسها بان ليون هو رجل حياتها وان انفه يوناني وانه موهوب وما الى ذلك. وكانت تعذب نفسها والجميع بهذه الكذبة. وعاشت تحت ضغط نفسي مستمر وتفاقمت مشاكلها حتى برزت الحقيقة فجأة أمام عينيها، ولم تجد حلا افضل من الانتحار.

الموسيقى المتوترة التي اختارها المخرج من شانها ان تعكس العواطف المتأججة في قلوب الشخصيات. ولكل منها سلوك نموذجي وقصة معينة.  فاحداهن دائمة الشكوى من زوجها وتصرفاته السيئة لكنها في نهاية المطاف تعترف بانه جزء لا يتجزأ منها. والاخرى لا تستطيع أن تبني عائلة لانها كرست حياتها لخدمة الفن ولعلاج والدتها المريضة. اما الثالثة فتشتاق الى طفلتها الوحيدة التي تركتها في القرية لتعمل في الفرقة الموسيقية المتنقلة من مدينة الى اخرى. ويبدو ان مشكلتهن ليست في الظروف الخارجية بل تكمن في داخلهن.
 المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية