مدفيديف: روسيا تدفع ثمن الاخطاء الفاحشة للولايات المتحدة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21434/

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف "ان اغلب الدول واجهت اخطاء فاحشة، اخطاء ارتكبت من قبل مجموعة من الدول (وخصوصا امريكا) وادت الى مشاكل خطيرة".

قال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف "ان اغلب الدول واجهت اخطاء فاحشة ...اخطاء ارتكبت من قبل مجموعة من الدول (وخصوصا امريكا) وادت الى مشاكل خطيرة". واكد مدفيديف ان روسيا تنوي تقديم مقترحاتها للخروج من الازمة المالية العالمية بشكل نشيط في لقاء الدول الصناعية الكبرى الذي سيعقد في واشنطن في منتصف الشهر القادم.
واصبحت الازمة المالية الموضوع الثاني  لخطابات الرئيس التي ينشرها موقع الكرملين، حيث وجه الخطاب الاول في بداية اكتوبر/تشرين الاول وهو تقليد جديد للتواصل مع المواطنين. 
وننشر ادناه النص الكامل لخطاب الرئيس:
ان حصة سوق الاوراق المالية الامريكية وتأثيرها في الاقتصاد العالمي عظيمان جدا، ولذلك فان الازمة الحاصلة في الولايات المتحدة الامريكية قد انعكست عمليا في اقتصاد جميع البلدان.
وكان من الممكن ان يوثر ذلك على روسيا بدرجة اقل فيما لو حدث ذلك قبل 5 او 7 سنوات مضت... اما الان فان الوضع اخر، اننا بلد ذو اقتصاد منفتح، وهذا يمنحنا افضليات كبيرة من جهة، ومن جهة اخرى يضطرنا الى التفاعل وحل تلك المعضلات التي تواجهها الدول الصناعية الكبرى الاخرى الرائدة.. وهي جميعا تعالج مشكلة واحدة هي كيفية الخروج من الازمة المالية العالمية باقل الخسائر.
ما الذي يجري في العالم؟ ان التناقص الحاد في امكانيات الحصول على القروض يفضي الى انخفاض الطلب و"انكماش" اسواق التصريف ذاتها، فيما يتقلص استخدام القدرات الانتاجية ويجري  تسريح العاملين ، الامر الذي يؤدي الى موجة جديدة من تقليص الطلب. وتتوقف البرامج الاستثمارية وتؤجل خطط توسيع الانتاج.
اقول بصراحة: ان روسيا لم تدخل في هذه الدوامة الصعبة بعد، ولديها الامكانيات تخطي ذلك. وسنتخطاه بالتاكيد.
ان الحكومات والبنوك المركزية لدول العالم الكبرى تعمل الكثير حاليا من أجل معافاة الوضع، ومن اجل تأمين الموارد اللازمة للأقتصاد . ونحن قمنا ايضا باتخاذ جملة من الاجراءات التي من شأنها ان تعيد الثقة في المستقبل القريب بالقطاع المالي وعملية الاقراض الطبيعية. بالاضافة الى ذلك فقد اتخذت القرارات التي تكفل  العمل المستقر  لتجارة المفرد والزراعة والانشاءات وصناعة الماكينات وكذلك المجمع الصناعي العسكري ودعم قطاع المشاريع الصغيرة. وبسبب انخفاض الطلب الشامل واستحالة الحصول على القروض بحجمها السابق ستحتاج تلك المجالات بالذات الى مساعدتنا بالدرجة الاولى. وينبغي ان تعوض خطواتنا بقدر كبير عن العوامل السلبية المذكورة.
لقد انشئ احتياطي الذهب والعملة الصعبة وكذلك صندوق الاستقرار من اجل هذه الاوقات العصيبة بالذات. ولدينا الامكانية للتغلب على الازمة المالية والمصرفية وازمة الديون كذلك... ولكي نجتاز المصاعب الحالية دون فقدان ما انشئ من قدرات.
لكن من الضروري الان ليس فقط اتخاذ موقف الحماية  من المشاكل، بل يجب الاستفادة بأقصى درجة  من الامكانيات المتوفرة، وهي ليست قليلة:
اولا - سيتم بالتاكيد تأسيس الشركات القادرة على المنافسة، بما في ذلك عن طريق تجميع الاصول  لمختلف قطاعات  الاقتصاد (بما في ذلك القطاع المصرفي وتجارة المفرد والانشاءات) وسنكون جاهزين لاتخاذ الاجراءات اللازمة وتوجيه تمويل اضافي الى تلك الاغراض. وان الاستقرار في تطوير تلك المجالات سيساعد على تكوين فرص عمل جديدة.
ثانيا : على المؤسسات المالية ان تكون اكثر كفاءة وان تولي اهمية اكبر لمؤشرات الضمانية. ان ذلك يرفع من فاعلية قطاعنا المصرفي بشكل عام ويجعله اكثر جاذبية للمستثمرين واصحاب الودائع.
ثالثا - في ظروف تراجع  الطلب ستقوم الشركات الروسية بالتقليل من الخسائر في مجال العمل الانتاجي. و من المهم هنا تحويل، وبأقصى السرعة،بنية الانتاج والتقنية والادارة ، الى احدث مستوى . وبذلك يمكن رفع انتاجية العمل الى المستوى الذي يتيح منافسة  الشركات الاجنبية الاكثر نجاحا. وستدعم الدولة ايضا توفير فرص عمل فاعلة وتشجع المستحدثات عن طريق تقليل الضرائب المفروضة عليها بالاضافة الى اعادة تاهيل الكوادر.
رابعا - ينبغي الاستفادة من الوضع الحالي لغرض تحديث تلك القطاعات التي عملنا فيها بشكل بطئ جدا. وهذا يمس التعليم والصحة والاصلاح القضائي والتنظيم التقني بالاضافة الى الانتقال الى المجال " الصفري" اي الى التكنولوجيا الرقمية.
واخيرا يجب علينا ان نشارك بنشاط في اعداد قواعد جديدة للعب في السوق العالمية. ومن اجل الحصول على فوائد قصوى لنا ولتقديم الايديولوجية الجديدة التي تضمن  الدمقرطة واستقرار الصرح  المالي العالمي. ينبغي ان يكون هناك المزيد من المراكز المالية، والمزيد من احتياطيات العملات الصعبة  والمزيد من اليات اتخاذ القرارات الجماعية (وقد تحدثت عن ذلك اكثر من مرة). وستكون الفائدة لنا جميعا ولجميع شركائنا.
في 15 من نوفمبر/تشرين الثاني ستلتقي الدول الصناعية الكبرى  في واشنطن لمناقشة هذه القضايا. وتعتزم روسيا ان تقدم افكارها هذه بنشاط.                         
 
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم