الأزمة المالية العالمية .. وضرورة التغيير

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21320/

يرى البعض أن تداعيات الأزمة المالية العالمية ستكون أكبر من توقعات سادة البيت الأبيض الذين اعتقدوا أن خطة انقاذ مالي تتركز في توفير مبالغ تصل إلى مئات المليارات من الدولارات الى المؤسسات الأمريكية المالية المتضررة سيكون كفيلا بالحد من آثار الأزمة ومنعها من الإنتشار.

يرى البعض أن تداعيات الأزمة المالية العالمية ستكون أكبر من توقعات سادة البيت الأبيض الذين اعتقدوا أن خطة انقاذ مالي تتركز في توفير مبالغ تصل إلى مئات المليارات من الدولارات الى المؤسسات الأمريكية المالية المتضررة سيكون كفيلا بالحد من آثار الأزمة ومنعها من الإنتشار.
وغفل خبراء الإدارة الأمريكية أن أهم ضحايا الأزمة سيكون عامل الثقة بالإقتصاد الأمريكي على المستوى الدولي.
وكان أول من تمكن من التنبؤ بالحجم الحقيقي لهذه الأزمة كل من الرئيسين الروسي دميتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي، فالاخير وخلال كلمة ألقاها بعد بروز الأزمة على الفور أكد أن المبادئ التي قام عليها النظام الإقتصادي العالمي والذي طغت على مقدراته دولة واحدة قد انتهى:"التنسيق الذاتي لحل جميع المشكلات... هذا أمر قد انتهى... عدم التدخل الحكومي... هذا أيضاً انتهى... السوق القوي الذي هو دائماً على صواب... انتهى... علينا الإستفادة من دروس هذه الأزمة حتى لا تحدث مجدداً... لقد كنا على شفى كارثة... العالم أجمع كان على شفا كارثة... إذا أردنا إعادة بناء نظام مالي يعول عليه، فالأولوية هي خلق نظام أخلاقي للرأسمالية المالية".
وفي منتدى إيفيان الفرنسي، تقدم الرئيس الروسي دميتري مدفيديف بإقتراحات تهدف في مجملها الى إدخال تعديلات أساسية في هيكلية الأطر الإقتصادية والمالية العالمية... تعديلات ضمنها في خطة من خمس نقاط يمكن للعالم اتباعها للخروج من الأزمة منها إعادة تنظيم المؤسسات المالية المحلية والدولية وضرورة تأمين الشفافية المعلوماتية وتقوية أسس الرقابة على المؤسسات المالية، وضمان استفادة الجميع من إزالة الحدود أمام التجارة وحرية حركة رؤوس الأموال.
ولم يتوان مدفيديف عن التأكيد على أن افتقار الأسواق المالية الأمريكية للقواعد المنظمة لأعمالها ولأسس الرقابة على تحركاتها هو ما تسبب بالأزمة الحالية... مطالباً بالتحول الى نظام اقتصادي متعدد الأقطاب يكفل استقراراً مالياً عالمياً ويحول دون التسبب بمشكلات مالية للجميع حين يعاني اقتصاد دولة بعينها من مشكلات تسببت هي في خلقها... وبإنتهاء أعمال منتدى ايفيان، كان نجاح الرئيس الروسي جلياً بحصوله على دعم الرئيس الفرنسي ساركوزي.
ولم تنتظر الحكومة الروسية طويلاً قبل التدخل لمساعدة المؤسسات المالية في البلاد... فقد سارعت الى تقديم الدعم للحفاظ على الإستقرار المالي. يقول مدفيديف:"اتخذنا عدة تدابير لإنقاذ النظام المالي في روسيا بصورة عاجلة... وبعض هذه الخطوات أدى الى نتائج ايجابية... فقد خصصنا تسعمائة وخمسين مليار روبل لعشر سنوات لدعم النظام المالي والمصرفي الروسي".
وبعد دعوة الرئيس الأمريكي لوزراء مالية الدول السبع الكبرى لبحث الأزمة الإقتصادية، مستثنياً بذلك روسيا، أكد ساركوزي على ضرورة اجتماع ممثلي الدول الثماني الكبرى إضافة الى قوى اقتصادية جديدة على الساحة الدولية كالصين والهند... وهو التصور الذي قدمته روسيا في مناسبات سابقة.
الاقتصاد الروسي...والازمة المالية العالمية

من جهة أخرى يرى المدير العام لشركة فين إيكسبيرتيزا الروسية أغوان ميكائيليان أن روسيا تأثرت بالازمة الاقتصادية العالمية لأن السوق النقدية في روسيا فتية وغضة مقارنة بالاسواق الأخرى وهذا أدى الى خسائر اكبر من المتوقع لبعض الشركات الكبرى.
أما بالنسبة للمساعدة المالية التي تقدمها الحكومة فيعتقد ميكائيليان أن هذه الخطوة الغير مسبوقة جيدة لكن ذلك لايكفي فالدولة لن تكون قادرة على تقديم دعم مادي كل مالزم الأمر وقال ان معالجة المسألة عن طريق تحسين النظام الضريبي وغير ذلك سيعطي نتيجة أفضل.
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم