بدء محاكمة المتهمين بمحاولة الانقلاب في تركيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21229/

بدأت الإثنين 20 اكتوبر/ تشرين أول، في سجن بضواحي إسطنبول محاكمة 86 متهما بالإنتماء إلى شبكة سرية تدعى "إرغينيكون" بتهمة السعي إلى الإطاحة بالحكومة التركية. وتزامنا مع المحاكمة يقف ناشطون لبعض الأحزاب العلمانية التركية احتجاجا عليها.

بدأت الإثنين 20 اكتوبر/ تشرين أول، في سجن بضواحي إسطنبول محاكمة 86 متهما بالإنتماء إلى شبكة سرية تدعى "إرغينيكون" بتهمة السعي إلى الإطاحة بالحكومة التركية. وتزامنا مع المحاكمة يقف ناشطون لبعض الأحزاب العلمانية التركية احتجاجا عليها.
ومع انطلاق المحاكمة اقترح القاضي على هيئة الدفاع تقسيم المتهمين الى مجموعتين وعرض محاكمة الاشخاص الذين لم يوضعوا في الحجز الاحترازي، لاحقا.
ووجهت للمتهمين 30 تهمة بينها الانتماء الى منظمة "ارهابية مسلحة" والتحريض على العصيان المسلح ضد الحكومة التركية واشعال الحرائق المتعمد وحيازة أسلحة بغير ترخيص.

وذكرت وسائل الاعلام التركية ان المجموعة كانت تأمل في إشاعة الفوضى في البلاد مما يمهد للقيام بانقلاب عسكري بحجة عدم قدرة الحكومة على ضبط الأمن في البلاد.
وأطاح الجيش، الذي يتمتع بنفوذ سياسي كبير بأربع حكومات في عدة عقود من السنين وهدد حكومة اردوغان العام الماضي مع تصاعد موجة الحفاظ على العلمانية.
ويصر العلمانيون المتشددون، بما في ذلك الجيش ،على أن حزب العدالة والتنمية يمضي قدما في خطة سرية لإدخال الحكم الاسلامي إلى تركيا والقضاء على العلمانية التي يعدونها خطا أحمر لايمكن تجاوزه. بينما ينفي الحزب هذه الاتهامات ويؤكد على أنه من أنصار الفصل بين الدين والدولة.
وتحمل لائحة الاتهام المؤلفة من 2455 صفحة المنظمة المسؤولية عن تنفيذ  اثنتين على الاقل من الهجمات العنيفة. وهما  الهجوم على المجلس الدستوري، الذي أسفر عن مصرع احد القضاة  وعمليات التفجير ضد صحيفة "جمهوريت" المؤيدة للعلمنة. وتتهم المنظمة بالتحريض على العنف والاغتيالات والتخطيط لاثارة الاضطرابات السياسية في تركيا، وإسقاط حزب العدالة والتنمية الحاكم. كما تتهم ايضا بالتحضير لاغتيال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس هيئة الاركان السابق يشار بويوكانيت وشخصيات اخرى بينها اورهان باموك الحائزعلى جائزة نوبل للادب عام 2006 ورئيس بلدية ديار بكرالكردي عثمان بايديمير.
كما شمل الإتهام أعضاء في "الدولة الخفية" وهو مصطلح يستعمل لوصف أفراد من قوات الأمن التي تعمل خارج نطاق القانون، وكثيرا ما تتعاون مع الجريمة المنظمة، لحماية ما يعتبرونه مصلحة تركيا. غير أن لائحة الاتهام تقول ان هذه المنظمة لا ترتبط بالمؤسسة العسكرية التركية، وإن كان بعض رجالها  متهمون بالانتماء إليها.
وفي حين لاقت هذه المحاكمة ترحيبا كبيرا في الأوساط الموالية للحكومة بإعتبارها سابقة تاريخية وتجسيدا للديموقراطية وسلطة القانون، حتى وإن كان المتهمون أعضاء كبارا في الجيش التركي، شن آخرون، ولا سيما المتشددون العلمانيون، انتقادات حادة الى حزب العدالة والتنمية متهمين أياه بالانتقام من الخصوم السياسيين.
وللمزيد حول هذه المنظمة في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)