الأنظار تتوجه إلى قمة ساركوزي وبوش لحل أزمة الإقتصاد العالمية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21147/

تتوجه الأنظار إلى اللقاء الذي يجمع يوم السبت 18 اكتوبر/تشرين الاول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الأمريكي جورج بوش لبحث تداعيات العاصفة المالية ووضع ِأسسٍ جدية للنظام الرأسمالي. يأتي ذلك وسط مخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة الركود.

تتوجه الأنظار إلى اللقاء الذي يجمع يوم السبت 18 اكتوبر/تشرين الاول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الأمريكي جورج بوش لبحث تداعيات العاصفة المالية ووضع ِأسسٍ جدية للنظام الرأسمالي. يأتي ذلك مع تراجع الأسهم الامريكية يوم الجمعة 17 أكتوبر/تشرين الأول، ومخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة الركود.

وسيكون الارتفاع في مؤشرات الأسواق الأوروبية وبعض الأسواق الآسيوية بعد قفزة وول ستريت، بمثابة دفعة قوية لمحادثات ساركوزي وباروسو مع الرئيس بوش ليلة السبت. إلا أن بعض الخبراء يرون أن هذا الارتفاع هو مؤشر سلبي ولا يمكن اعتباره علامة  تعاف بأي شكل من الأشكال.

وقال  المحلل الاقتصادي توم هوغارد بهذا الصدد: " الوضع الحالي .. هو ما نسميه بمرحلة الفزع .. وهذه المرحلة عادة ما تمتاز بمزاج شاذ ومتقلب في السوق .. أي بمعنى أن تسريب أخبار جيدة في الصباح قد ترفع السوق .. وتسريب أخبار سيئة في المساء قد تهوي به .. يجب علينا أن لا نتعاطى مع هذا الارتفاع على أنه  تعافٍ "

أما في ألمانيا فقد ارتفع مؤشر داكس نتيجة مصادقة البرلمان على خطة الانقاذ المالي والبالغة 500 مليار يورو. إلا أن محللي السوق الألمان يرون أن القطاع المصرفي متردد في قبول ضخ الأموال، نظرا لما قد ينطوي عليه هذا من سيطرة حكومية أكبر على المؤسسات المالية ومن ثم تقليص المرونة.

وحول هذا الموضوع يقول روبرت هالفر من بنك بادر فيرتبايبير هاندل: " أي البنك سيفكر مليا قبل قبول ضخ الأموال فيه من قبل الحكومة .. أولا لأن السيد وزير المالية سيكون في مجلس إدارته مما يؤثر على عملية اتخاذ القرار .. وثانيا أن أسهم ذلك البنك ستتراجع لأنه عندما تكون الدولة قبطانا للمركب  يصعب على المركب أن يسلك الدروب الخطرة .. وبدون مخاطر تتقلص الأرباح "

هذا الاتجاه الذي يتخوف منه هالفر ليس مقتصرا على الألمان وحسب. فتصريحات ساركوزي الأخيرة  عبرت عن قناعة لدى الأوروبيين بأن ليبرالية السوق المعمول بها سابقا لم تعد موثوقة. وأنه من الضروري تشديد الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية في منطقة اليورو.

" الاولوية بالنسبة إلينا الآن هي قمة مساء يوم السبت مع رئيس الولايات المتحدة الامريكية لتحضير القمة العالمية لإعادة بناء أسس النظام الرأسمالي، كنظام مالي ونظام نقدي، أما بالنسبة إلى آلية مراقبة القطاع المالي فيتم تطعيمها ولا ينبغي أن نترك مؤسسة أوروبية مستقبلا دون مراقبة "
 ومن الجدير ذكره أن ارتفاع مؤشرات الأسواق ليس علامة تعاف. والأوروبيون لن يتركوا الحبل على غاربه لمؤسساتهم المصرفية، لذلك يبقى العالم منتظرا لما سيسفر عنه لقائهم مع بوش. فهل ستتخلى واشنطن عن ليبرالية السوق على غرار توجه الأوروبيين، وتتخذ السلطة التنفيذية فيها رقابة أشد مسؤولية؟ .. وحينها فقط  يمكن ان يقال أن بقية العالم تنفست الصعداء. وأن الثقة قد تعود مرة أخرى إلى الأسواق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك