المستهلك يلجأ إلى الادخار.. واقتصاد العالم يتجه نحو الركود

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/21097/

واصلت مؤشرات السوق الأوروبية والأسيوية تراجعها في ظل خوف المستثمرين من احتمال دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود وذلك رغم إقرار خطة باريس وضخ قرابة 3 ترليونات دولار كضمانات في القطاعات المصرفية.

واصلت مؤشرات السوق الأوروبية والأسيوية تراجعها في ظل خوف المستثمرين من احتمال دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود وذلك رغم إقرار خطة باريس وضخ قرابة 3 ترليونات دولار كضمانات في القطاعات المصرفية.
 وقد أجّل القادة الأوروبيون المناقشة بشأن الشراكة مع روسيا الى الشهر المقبل جراء الخلافات فيما بينهم..وإختتموا قمتهم في بروكسل بالدعوة الى نظام مالي عالمي جيد وبالاتفاق على تنفيذ خطة باريس للإنقاذ المالي على مستوى دول الاتحاد . ولم تكن الـ2700 مليار دولار كافية لإنقاذ النظام المالي في الاتحاد الأوروبي وبالرغم من تطمينات وضمانات حكومية إلا أن مؤشرات الأسواق نحو الهاوية والقلق والمخاوف تتضاعف ليبدو وكأن الركود هو عنوان الإقتصاد العالمي للمرحلة القادمة.
و تفاقمت الأزمة نتيجة تسرب معلومات أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 21% وهو ضعف ما توقعه الخبراء ومعنى ذلك أن المستهلك وهو عصب الاقتصاد الحر دخل في حالة إدخار وهذا هو أسوأ كابوس لأي مستثمر إلا أن بعض الخبراء يرون جانبا آخر موازيا يعتبرونه كابحا لأي محاولة إنقاذ للسوق.
 و بهذا الصدد قال المحلل الاقتصادي ويل هوتون: " هذا يعني أن بعض البنوك وصناديق المال حول العالم يجب أن تشطب لكننا لا يمكننا أن نحددها قد تكون صناديق التقاعد في دبي أو صناديق المال المشترك في تايلاند وقد يكون رويال بنك الإسكوتلندي. لا أحد يعرف وهذه هي المشكلة الحقيقية، فالسوق لا يمكنه تحديد أين ستكون الخسائر وهذا يخيف المقرضين ويعرقل عملية الإقراض البيني "
 وتبرزالمشكلة الأخرى التي تعرقل أيضا تعافي السوق هي أن حالة من الركود بدأت سماتها تتضح في أغلب اقتصاديات العالم والقاعدة الاقتصادية تقول أن أول من ينام في أي ركود اقتصادي هم أولئك اللذين يملكون القدرة على إنعاشه. حيث قال روبرت هالفر من بنك بادر فيرتبابير هاندل " نحن الآن نعاني من فوبيا الركود إذ نسير من سيء إلى أسوأ ، من أزمة أسواق المال إلى الركود الاقتصادي مما يجعل المستثمرين يتجهون إلى سحب استثماراتهم وتسييلها والتريث "
وشهدت مؤشرات الأسواق حول العالم تراجعا كبيرا مرة أخرى والأزمة بدأت تأخذ أبعادا شتى ويبدو أن النور الذي تراءى للساسة الأوروبين في اليومين الماضيين تلاشى والنفق لا يزال طويل ومخيف والمستثمرون من أصحاب رؤوس الأموال يعدون العدة للنوم في حالة الركود في عواقب لم تتضح صورتها بعد.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم