أقوال الصحف الروسية ليوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20950/

نستهل جولتنا بصحيفة "ترود" التي تتابع مستجدات الأزمة المالية العالمية بتسليط الضوء على لقاء باريس، الذي ضم 15 زعيما أوروبيا.
وتقول الصحيفة إن الإجتماع تمخض عن خطة موحدة لتنسيق الجهود في مواجهة هذا الداء، الذي وجدوا له دواءً، يتمثل بضخ المليارات في قطاع المصارف. لكن كاتب المقال يرى أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة، إذ أن الأزمة الإقتصادية أرخت بظلالها عمليا على كافة نواحي الاقتصاد العالمي.
وجاء في المقالة أنه بات على روسيا، شأنها شأن الدول الأخرى، أن تودِّع أملها بتحقيق وتائر نمو عالية. ويضيف كاتب المقالة استنادا إلى تقرير نشره صندوق النقد الدولي مؤخرا أن النسبة المتوقعة لنمو الناتج الإجمالي الداخلي في روسيا إنخفضت
بمقدار 1%، لتصبح 5.5% فقط.
أما الأستاذ في معهد الاقتصاد الروسي أوليغ زامولين فيتوقع أن تصيب الأزمة جميع قطاعات الاقتصاد التي يعتمد تطورها على أسعار النفط المرتفعة. وهذا ما يجعل نسبة نمو الناتج الإجمالي الداخلي في حدود 5% في أفضل الحالات. وإذ يشير الكاتب إلى أن نزوح الأموال يزيد الطين بلة، يلاحظ أن مكافحة الأزمة في روسيا اقتصرت على دعم كبريات المؤسسات المالية. وينقل عن وزير المالية الروسي ألكسي كودرين قوله: إن نزوح رأس المال الأجنبي بلغ خلال الشهرين الماضيين 33 مليار دولار، والمخرج الوحيد من هذه الأزمة- حسب الوزير الروسي- يكمن في إعادة النظر بالتوجهات الاقتصادية وإعتماد إصلاح جذري للنظام النقدي العالمي، القائمِ على الذهب والدولار الأمريكي كعملة عالمية.
ونبقى في موضوع الأزمة المالية، حيث استوقفتنا في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالة تتحدث عن تأثير هذه الأزمة على قطاع السياحة.
وتقول الصحيفة إن أبناء الطبقة الوسطى في روسيا الذين اعتادوا القيام بعدة رحلات في السنة، وجدوا أنفسهم مضطرين لإعادة النظر في خططهم السياحية، اختصارا للنفقات.
وجاء في المقالة أن الأزمة الحالية، وما يرافقها من تسريح العاملين وتخفيض الرواتب، تسبب القلق حتى لمن لم تمسه حتى الآن. ويتوقع الخبراء أن ينخفض حجم الخدمات السياحية هذا الشتاء بنسبة تتراوح بين 10 و20%، عما كان عليه في العام الماضي. وينقل كاتب المقالة عن مديرة إحدى الشركات السياحية قولها إن مجال عملها تأثر بالأزمة اعتبارا من يونيو/ حزيران الماضي وإن عدد الرحلات السياحية إلى المنتجعات المفضلة عند الروس سينخفض بشكل ملحوظ. وكمثال على ذلك، على حد قول المدير، سينخفض عدد الرحلات الشتوية إلى مصر بنسبة 15% عما كان عليه في العام الماضي. كما أشار المدير إلى أن ارتفاع أسعار بطاقات الطائرات سيؤثر سلبا على عدد المسافرين إلى دول جنوب شرق آسيا وبلدان الكاريبي.
وتحلل صحيفة "نوفيه إزفستيا" نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة في روسيا، فترى أنها خلت من أي مفاجآت.
وتضيف الصحيفة أن غالبية مقاعد المجالس التشريعية في الأقاليم الروسية الخمسة التي جرت فيها الانتخابات، كانت من نصيب حزب "روسيا الموحدة" الذي يتزعمه رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.
وجاء في الصحيفة أن الشيوعيين طعنوا بنزاهة الانتخابات في إقليمين من هذه الأقاليم. وكانت الشيشان أحد الأقاليم التي خيبت آمال الحزب الشيوعي، ما جعل زعيمه غينادي زيوغانوف يرفض التعليق على نتائجها، مكتفيا بالقول إن الشيشان إذا كانت بحاجة إلى الاستقرار فلا ضرورة للانتخابات فيها.
وتنقل الصحيفة عن مديرة منظمة حماية حقوق الناخبين ليليا شيبانوفا أن مراقبين من الحزب الشيوعي الروسي اشتكوا من عدم السماح لهم بالدخول إلى مراكز الاقتراع ومنعهم من الإطلاع على محاضر فرز الأصوات، لكن رؤساء اللجان الانتخابية يؤكدون عدم وقوع أي مخالفات من شأنها أن تؤثر على نتائج التصويت.
وتشير الصحيفة في الختام إلى انخفاض عدد الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع في هذه الانتخابات المحلية. فقد كانت نسبة المشاركة أقل بعشرة إلى 20% عن نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الدوما الروسي.
وننتقل مع صحيفة "فريميا نوفوستيه" إلى العاصمة السويدية استكهولم، حيث أعلنت أكاديمية العلوم الملكية أمس عن إسم الفائز بجائزة نوبل للاقتصاد.
وقد وقع اختيار أعضاء الأكاديمية على الأستاذ في جامعة برينستون الأمريكية بول كروغمان. وبهذا الصدد تقول الصحيفة إن كروغمان يعد صاحب إحدى النظريات الحديثة التي تبحث في التقسيم العالمي للعمل ومبادئ التجارة الدولية. لكنه اكتسب شهرته من خلال مؤلفاته التي يتناول فيها مواضيع قريبة من الاقتصاد، وليست اقتصادية بحتة. وهو معروف بتصريحاته السياسية اللاذعة، إذ لم يخف نفوره من جورج بوش الإبن، عندما كان مرشحا للرئاسة الأمريكية وعندما انتخب بوش رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، عبر كروغمان عن مشاعره بكل صراحة، وقال إنه خائف. ويضيف كاتب المقالة أن هذا الاستاذ الأمريكي ألّف كتابا بعنوان "الكذبة الكبرى" تحدث فيه عن تزايد الفوارق الطبقية في الولايات المتحدة وانعدام سبل الارتقاء إلى طبقات المجتمع الأمريكي العليا.
ويرى الكاتب في ختام المقالة أن مؤلفات بول كروغمان أضفت هذا العام طابعا سياسيا على جائزة نوبل في مجال العلوم الاقتصادية.
وتنشر صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالة عن الوضع في العراق، فتشير إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أدلى بتصريح طالب فيه القوات البريطانية بمغادرة بلاده.
ولإلقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع، تستعين الصحيفة بالمستشرق الروسي غيورغي ميرسكي. وقال الأكاديمي المعروف: إن القوات العراقية نفذت ربيع العام الجاري عملية ناجحة ضد أنصار مقتدى الصدر، أسفرت عن سيطرة الحكومة على الجزء الجنوبي من البلاد. ومع ذلك يرى السيد ميرسكي أن الدافع الرئيسي وراء انسحاب القوات البريطانية المرتقب، لا يكمن في استتباب الأمن في هذ المنطقة، بل في انهيار التحالف السني. ويمضي موضحا أن المقاومة السنية في العراق كانت تتألف من أنصار صدام حسين ومقاتلي تنظيم القاعدة الذين قدموا إلى العراق من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وأضاف الخبير الروسي أن التحالف بين الطرفين انهار، بعد أن أعاد سنة العراق النظر بموقفهم من جماعة القاعدة. ويعزو السيد ميرسكي هذا التغيّر إلى عمليات الإرهاب الديني التي مارستها القاعدة في المناطق الخاضعة لها، واستئثارها بعمليات التهريب التي كانت تشكل مصدر الرزق الأساسي لشيوخ العشائر السنية في العراق. ونتيجة لانهيار التحالف، تحول مئة ألف مقاتل سني إلى معسكر الأمريكيين، ضمن ما سمي بمجالس الصحوة.
ويعتقد الخبير أن هذا النجاح التفاوضي الذي حققه قائد القوات الأمريكية الجنرال ديفيد بيترايوس ساهم إلى حد كبير في إعادة الاستقرار إلى وسط البلاد. ويرى ميرسكي في الختام أن حرص حكومة المالكي على إظهار أكبر قدر من الاستقلالية يكمن وراء مطالبتها القوات البريطانية بمغادرة الأراضي العراقية.
وفي الختام نعود إلى صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" ومقالة تتناول العلاقات بين الغرب وإيران، فتقول: إن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، يعتزمان قريبا الاتفاق بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران دون مشاركة هيئة الأمم المتحدة وروسيا والصين. وتضيف الصحيفة أن الأوساط الغربية تبرر نيتها هذه، انطلاقا من أن إيران ستتمكن أواخر عام 2009 من امتلاك كمية من المادة الانشطارية كافية لصنع قنبلة نووية وأن صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بمعاقبة طهران سيستغرق وقتا طويلا، ناهيك عن أن موقف كلٍ من روسيا والصين لن يسمح باتخاذ قرار قوي المضمون.
وجاء في المقالة أن الناطق باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك اعترف بأن واشنطن تجري مع بعض حلفائها مشاورات غير رسمية لإعداد مشروع قرار أممي جديد حول المسألة الإيرانية. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يدرسان احتمال وقف تصدير المعدات اللازمة لمعامل تكرير النفط والمشتقات النفطية إلى إيران، علما بأن هذا البلد يستورد ثلث ما يستهلكه من البنزين.
ويضيف كاتب المقالة أن العقوبات قد تشمل الاستثماراتِ الأجنبية التي تتصف بأهمية بالغة بالنسبة لتحديث قطاع النفط والغاز في إيران. وبشأن الموقف الروسي من النوايا الغربية، يلاحظ الكاتب أن المراقبين لا يرون مصلحة لموسكو في تأييد مثل هذه العقوبات. ويشير كاتب المقالة إلى أن شركة "غازبروم" الروسية وقّعت في تموز/ يوليو الماضي مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الإيرانية تنص على التعاون في عدد من المشاريع الكبرى، وخاصة في استثمار "حقل فارس الجنوبي"، الذي يعد من أكبر حقول الغاز في العالم.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:
ونبدأ بصحيفة "كوميرسانت" التي كتبت أن المجلس الرقابي التابع لبنك الاقتصاد الروسي أقر في الأمس الخطة الحكومية المتعلقة بتقديم دعم للشركات الروسية مقداره 50 مليار دولار لإعانتها على تسديد ديونها الخارجية. وتشير الصحيفة أن الطلبات لنيل هذا الدعم تفوق بكثير المبلغ الذي أقر.
وتوضح الصحيفة أن الشركات الحكومية هي التي سوف تحصل على مساعدة بنك الاقتصاد الخارجي، والتي يهمها الشروط القاسية  اليت فرضها البنك لمساعدتها.
وتلفت الصحيفة أن الحد الأقصى لدعم الشركة الواحدة سيبلغ مليارين ونصف المليار دولار.
وتناولت "كوميرسانت" أيضا موضوع تقديم المساعدات للشركات الحكومية وكتبت مقالا بعنوان "السلطة العليا للطاقة" أن الحكومة الروسية استجابت لدعوة شركات الطاقة الكبرى الأربع في تقديم قروض لها لتمكنها من سداد ديونها الخارجية.
وتوضح الصحيفة أنه في الاجتماع الذي عقد السبت الماضي لدى نائب الرئيس الروسي لشؤون الطاقة إيغور سيتشين حصلت الشركات على وعود من الحكومة بمنحها قروض 9 مليارات دولار، وستكون الحصة الكبرى لشركة "روسنفط" والتي ستحصل على 4 مليارات ومئتي مليون دولار، وشركة "غازبروم" على مليار واحد، بينما ستنال "تي إن كا -بريتش بيتروليوم" مليارا و800 مليون دولار وشركة "لوك أويل" على ملياري دولار.      
ونختم بصحيفة "آر بي كا ديلي" حيث كتبت مقالا بعنوان "أوروبا تتعذب" أن استياء ظروف القروض أرخى بظلاله على القطاع المؤسسي الأوروبي، وان قطاعت كثيرة تعاني من الصعوبات بدءا من المجلات التجارية الكبرى وانتهاءا بمصنعي السيارات. وتوضح الصحيفة أن هذه الصعوبات تتجلى في الازدياد المخيف لنسبة العاطلين عن العمل، مشيرة إلى أن أرباب العمل هم من ستطيعون إيقافها، الذين يصلون للبنوك المركزية وخفض أسعار الفائدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)