تايوان.. إسفين في علاقات بكين وواشنطن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20685/

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أن الصين ألغت أو أرجأت القيام ببعض الاتصالات العسكرية مع الولايات المتحدة احتجاجا على بيع واشنطن أسلحة لتايوان بقيمة 6 مليارات ونصف المليار دولار. من جهتها وصفت بكين صفقة الاسلحة بين واشنطن وتايبيه بأنها تشكل تهديدا خطيرا لمصالح الصين ولعلاقاتها مع الولايات المتحدة.

 أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية أن الصين ألغت أو أرجأت القيام ببعض الاتصالات العسكرية مع الولايات المتحدة احتجاجا على بيع واشنطن أسلحة لتايوان بقيمة 6  مليارات ونصف المليار دولار.

ووصفت بكين صفقة الاسلحة بين واشنطن وتايبيه بأنها تشكل تهديدا خطيرا لمصالح الصين ولعلاقاتها مع الولايات المتحدة. ويعكس هذا التعبير الصيني عن إدانة  قرار واشنطن بيع أسلحة لتايوان  في جوهره حساسية بكين ازاء قضية تايوان التي تنغص العلاقات بين البلدين منذ تأسيس الصين الحديثة عام 1949. بالاضافة إلى أن هذه الصفقة تشكل في حال انجازها استئنافا رسميا للعلاقات العسكرية مع تايوان والتي كانت واشنطن قد أوقفتها لمدة عام. كما أن حجم الصفقة يفسر القلق الصيني حيالها فقيمتها تفوق ثلث القيمة الاجمالية للمبيعات العسكرية الأمريكية لتايوان خلال نصف قرن. وقد شملت هذه المرة جيلا جديدا من منظومات مضادة للصواريخ وطائرات مروحية من طراز اباتشي المتطورة وصواريخ مضادة للسفن.
وقالت وكالة الأمن والتعاون والدفاع التابعة للبنتاغون إن هذه الصفقة تهدف إلى تحسين ما سمته بقدرات تايوان الدفاعية مقللة من أهميتها بتأكيدها أنها لن تغير التوازن العسكري في المنطقة. ولم ترض هذه التطمينات بكين وعلى الرغم من امكانية تدخل مجلس النواب الأمريكي في غضون 30 يوما لإيقاف هذه الصفقة عند مراجعته لها  إلا أن حجم الصفقة والأشواط التي قطعتها يستبعدان هذا الاحتمال.
بدورها رحّبت تايوان بخطوة واشنطن واصفة إياها بأنها تعكس بداية حقبة جديدة من الثقة بينها وبين الولايات المتحدة. واعتبرتها علامة على احترام الرئيس بوش لقانون العلاقات مع تايوان.
ويمثل "قانون العلاقات مع تايوان" عملية التفاف قامت بها الولايات المتحدة على المبادئ الثلاثة التي تاسست عليها إقامة علاقات دبلوماسية مع بكين عام 1979 وهي قطع واشنطن علاقاتها مع تايبيه والغاء معاهدة الدفاع المشترك معها وسحب قواتها منها.
ووافق الكونغرس، بعد أقل من 3 اشهر من اقامة العلاقات بين البلدين على هذه الاسس الثلاثة، كما وافق على قانون داخلي بلوائح عدة مخالفة لبيان اقامة العلاقات الدبلوماسية مع بكين وفرّ لواشنطن غطاء تشريعيا لبيع السلاح إلى تايوان.
ان الموقف الرسمي الأمريكي يحتفظ بازدواجية مريحة لواشنطن حيال علاقاتها مع بكين وتايبيه. فأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في وقت سابق أن بلادها تعارض استقلال تايوان وتأمل في تحسن العلاقات بينها وبين الصين. إلا أن قانون العلاقات مع تايوان من الجهة الأخرى يعطي امكانية واسعة للضغط على الصين بواسطة تقوية مخالب تايبيه والاحتفاظ بتايوان ورقة ضغط هامة  لمواجهة احتمالات المستقبل مع العملاق الصيني.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)