أقوال الصحف الروسية ليوم 7 اكتوبر/ تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20664/

أقوال الصحف الروسية ليوم 7 اكتوبر / تشرين الاول

تلاحظ صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" أن العلاقات الروسية الإسرائيلية تتمتع بلمسة من الخصوصية، ولهذا فإنها سوف تستمر في التطور رغم بعض الصعوبات التي تعتريها بين حين وآخر. وتتناول الصحيفة بالتحليل زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى موسكو، وتقول ان تلك الزيارة تتزامن مع صعوبات تعتري العلاقات بين موسكو وتل أبيب، كما يشير كاتب المقال إلى ان نية موسكو عقد تعاون عسكري مع دمشق، إلى جانب ظهور انباء عن بيع منظومة الدفاع الجوي الروسية "اس - 300 " لإيران، كل ذلك سبب قلقاً للسلطات الاسرائيلية. ويضيف صاحب المقال ان ذلك القلق تفاقم بعد توجه مجموعة من السفن الحربية الروسية الى سوريا، خاصة وان تواجد تلك الوحدات القتالية في المنطقة، يتزامن والذكرى35 لحرب اكتوبر، التي شكلت ذروة الدعم السوفيتي للبلدان العربية في صراعها مع الدولة العبرية. وترى الصحيفة ان اسرائيل لا ترغب في تغيير روسيا لميزان القوى الاستراتيجي في الشرق الاوسط. كما ان روسيا من جانبها ترغب في تطوير علاقات متوازنة مع بلدان المنطقة. ويقول صاحب المقال ان اولمرت لم يات موسكو خالي الوفاض، فقبيل زيارته صادقت الحكومة الاسرائيلية على نقل إدارة ساحة سيرجي في القدس والمسماة بالمسكوبية الى الحكومة الروسية. كما أن أولمرت ناقش مع المسؤولين الروس قضية عقد المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الاوسط، والمزمع إجراؤه في العاصمة الروسية في ربيع العام المقبل، ذلك المؤتمر الذي دأبت اسرائيل على معارضته، بذريعة انه قد يتسبب بتعطيل عملية السلام التي انطلقت في انابوليس.

وتحذر صحيفة "كراسنايا زفيزدا" من تداعيات الفشل الذي تعاني منه قوات التحالف في أفغانستان، وتدعو الدول المجاورة إلى تفعيل آليات الأمن الجماعي بهدف إحكام السيطرة على الحدود. كما وتلقي الصحيفة الضوء على ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية حول تصريحات، نسبت للسفير البريطاني لدى كابل "شيرارد كاوبر"، والتي يشير فيها إلى ضرورة إقامة نظام حكم دكتاتوري في أفغانستان، يدوم من 5 إلى 10 سنوات، والذي يشكل برأيه المخرج الوحيد لإنقاذ البلاد. ويضيف كاوبر في تصريحاته تلك ان النظام الحالي غير قادر على أداء مهامه، أما التواجد العسكري الأجنبي فيعيق جهود إخراج أفغانستان من مأزقها. ورغم أن وزارة الخارجية البريطانية لا تشاطر السفير رأيه، إلا أن ذلك لا يغير من الأمر شيئا بحسب الصحيفة. ويشير كاتب المقال إلى صعوبة الجزم فيما إذا كانت تلك التسريبات مقصودة أم لا. إلا أن الدعوة التي وجهها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى زعيم طالبان الملا عمر، وذلك بالقدوم إلى كابل والمشاركة في تشكيلة الحكومة، إنما تشير برأي الكاتب إلى التشاؤم الذي يعمّ الأوساط السياسية الغربية، بشأن المهمة العسكرية للناتو في أفغانستان. ويتساءل كاتب المقال عن ماهية الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الأمريكية للخروج من مأزقها في أفغانستان، مستبعدا أن تزيد من ضخ الأموال إلى تلك البلاد نظرا للأزمة المالية الحالية. كما يرى صاحب المقال ان زيادة واشنطن لتعداد جنودها، لن يساعدها في بلد يتمتع بمناطق شاسعة وأتقن أهله حرب العصابات. ويخلص الكاتب إلى أن حلف الناتو بات قاب قوسين أو أدنى من الفشل في أفغانستان، إلا أن الخطر الأكبر من ذلك الفشل يحيق بالدول المجاورة، التي ستشهد انفجارا جديدا لمشاكل خامدة. مما يستوجب منها بذل قصارى جهدها في سبيل إحكام السيطرة على الحدود وزيادة فعالية آليات الأمن الجماعي. ونختتم الجولة بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، التي تعلق على المباحثات بين ممثلي السلطات الأفغانية وحركة طالبان، والتي جرت بوساطة سعودية في مكة المكرمة نهاية الشهر المنصرم. وترى الصحيفة ان العاهل السعودي يأمل باقناع المتمردين وقف القتال، كما تلقى الاتصالات السرية مع طالبان دعما من المملكة المتحدة، التي باتت بحسب الصحيفة واثقة من حتمية فشل حلف الناتو في أفغانستان. وتعيد المقالة إلى الأذهان الدور السعودي في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، عندما توسطت الرياض في الاتصالات بين ممثلي الاتحاد السوفييتي والمقاتلين الأفغان، حين أفضت مباحثات طويلة وشاقة إلى انسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان. ويذكر كاتب المقال ان المملكة السعودية فضلت ترك دور الوساطة لباكستان في بداية التسعينات، لكن الرياض اضطرت للتدخل بعد تراجع دور إسلام آباد وتنامي قوة تنظيم القاعدة، كما ان السعودية تسعى لردع النفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة بحسب الكاتب. وتؤكد المقالة إدراك السعوديين ان اخفاقات الولايات المتحدة في العراق، تؤدي بشكل غير مباشر إلى تنامي الدور الإيراني في المنطقة سياسيا واقتصاديا. ويضيف صاحب المقال أنه بالرغم من تفوقها العسكري الساحق، إلا أن عجز القوات الأجنبية عن توجيه ضربة حاسمة للمتمردين الأفغان، يقوض الروح المعنوية لجنود التحالف. ويرى خبراء الصحيفة أن السعودية رغم تمتعها بثقل كبير في أفغانستان، إلا أن المباحثات التي ترعاها لن تكون إلا خطوة أولى باتجاه التسوية، أما التوصل إلى السلام النهائي فسيكون عبر مفاوضات شاقة غير مضمونة النتائج، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة زيادة تعداد قواتها في أفغانستان.

وكتبت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ان حدثا مميزا في التاريخ المعاصر للأسطول الروسي جرى يوم الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول، فبالقرب من مضيق جبل طارق التقت مجموعتان من السفن الحربية الروسية التابعة لأسطولين مختلفين. وتوضح الصحيفة ان سفينة الخفر "نيؤستراشيمي" التابعة لأسطول البلطيق، وناقلة النفط "إيفان بوبنوف" العائدة لأسطول البحر الأسود، انضمتا مؤقتا إلى تشكيلة سفن أسطول بحر الشمال، التي يترأسها الطراد الصاروخي النووي بطرس الأكبر. ويشير كاتب المقال إلى ان المهام الواجب تنفيذها مختلفة، فسفن أسطول بحر الشمال تتجه نحو الشواطئ الفنزويلية، حيث يخطط في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إجراء تدريبات عسكرية ضخمة، تشارك فيها سفن كلا البلدين. بينما تتجه سفينة الخفر "نيؤستراشيمي" برفقة ناقلة النفط إلى خليج عدن، وذلك لمكافحة القراصنة الصوماليين الذين نشطوا في تلك المنطقة. وتضيف المقالة ان إبحار تلك السفن يتضمن دخول عدد من موانئ البحر المتوسط، موضحة أن بعض تلك الزيارات يأتي من باب أداء الواجب بحسب تعبير كاتب المقال، ولكن أغلبها سيكون للتزود بالماء والوقود. ومن المخطط أن ترسو سفينة الخفر الروسية في كل من الموانئ الليبية والسورية والتركية. إلا أن تشكيلة السفن الحربية هذه لا تضيع وقتها سدى برأي الكاتب، فبحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة، ستجري تلك السفن قريبا تدريبات مشتركة في البحر المتوسط، وستتضمن تلك التدريبات استخدام مروحيات "كا سبعة وعشرين" ومشاة البحرية، لتنفيذ إنزال جوي على متن سفينة مدنية وتحريرها من خاطفيها.

وتنقل صحيفة "موسكوفسكي كمسوموليتس" عن مصادر أمنية ان شرطة العاصمة الروسية حصلت على برقية مشفرة تشير إلى ان قادة تنظيمين إسلاميين متطرفين ينشطان في شمال القوقاز، يخططون للقيام قريبا بعمل إرهابي في الساحة الحمراء وسط العاصمة موسكو وتكتب الصحيفة ان أجهزة الاستخبارات الروسية كشفت عن تدريبات مكثفة بدأت في ربيع العام الحالي،ويهدف الارهابيون من خلالها إلى تحضير مسلحين انتحاريين، يطلقون النار بشكل عشوائي على المدنيين في قلب العاصمة الروسية، وتوضح الصحيفة ان أولئك المجرمين، الذين يقارب عددهم الخمسين، سيتسللون إلى موسكو متنكرين بشكل عمال بناء. ويضيف صاحب المقال ان أحد الارهابيين عمل وسط العاصمة لبعض الوقت كعامل بناء، ودرس بدقة جميع الطرق المؤدية إلى الساحة الحمراء ونظام دوريات الشرطة هناك. وتشير الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات اكتشفت وجود مؤامرة بين المسلحين وأصحاب بعض ورش البناء في موسكو، تقضي باستقدام إرهابيين متسترين بغطاء عمال البناء من جمهورية الشيشان. وفي الختام تذكر الصحيفة أن الأجهزة الأمنية لا تستبعد كون تلك البرقية المشفرة ليست إلا أسلوبا للتحقق من يقظة الشرطة الروسية.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية المحلية والعالمية

تنشر صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالة تقول إن رأس المال يتحكم بكل شيء، لكنه مع ذلك ضعيف أمام الجشع والخوف. وها هو ذا الآن يمر في مرحلة من الهلع جراء الخسائر التي يتكبدها.

وتتناول صحيفة "إزفيستيا" كذلك الأزمة الاقتصادية واصفة يوم الاثنين 6 أكتوبر/تشرين الثاني باليوم الكارثي للبورصات الروسية. فقد سجلت التداولات منذ الدقائق الأولى خسارة بنسبة ثمانية بالمئة، واستمرت بالانخفاض حتى نهاية التعاملات. وتتوقف الصحيفة عند الهبوط الحاد الذي شهدته البورصة الروسية يوم الإثنين الماضي، مبرزة أن ذلك خيب الآمال بأن تتجاوز الازمةُ المالية العالمية السوق الروسية. وتضيف الصحيفة أن مؤشرات البورصة الروسية تراجعت يومي الجمعة والاثنين بما يتجاوز 20 %.  وأن أجواء الذعر والقلق سادت البورصةَ وأوساط الأعمال، ولم يبق أمام المستثمرين من خيار سوى التعلق بقشة الدعم الحكومي، الذي أفلح في إنقاذ قطاع البنوك. ويتساءل الكاتب عن سبب تخصيص الحكومة مبالغَ ضخمة لدعم القطاع المصرفي، والامتناع عن دعم البورصات؟ ويجيب أن وزير المالية الروسي الكسي كودرين حذا حذو نظيره الامريكي هنري بولسون، فاقترح في الشهر الماضي خطةً حكومية لانقاذ أسواق المال الروسية. ويلفت الكاتب إلى أن حجمَ الدعم الحكومي مختلفٌ جذريا، ذلك أن أسواق المال الأمريكية تحتاج لأكثر من 700 مليار دولار لكي لا تنهار كليا، أما أسواق المال الروسية فلم يتطلب انقاذها سوى حوالي 20 مليار دولار. ويوضح أن وعود كودرين دفعت المستثمرين لشراء الاسهم التي هبط ثمنُها،آملين ببيعها بعد ارتفاع سعرها نتيجة الدعم الحكومي. ولقد أدى ذلك الاندفاع، إلى تَحسن في أداء الأسوق، وهذا ما ادى بدوره إلى امتناع الحكومة عن التدخل وتقديم الدعم للبورصة. ويرى الكاتب ان ذلك الخطا الشنيع من طرف الحكومة ادى الى انهيار الاسواق المالية الروسية، فقد سارع المستثمرون يوم الاثنين إلى التخلص مما لديهم من اسهم، مما ادى الى هبوط حاد في مؤشرات أسواق المالية، أُوقف على أَثره التعاملُ في البورصتين الرئيسيتين في البلاد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)