هل تجمع حكومة الكفاءات الوطنية الأشقاء؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20653/

أنهى وفد حركة حماس الذي يرأسه موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة اجتماعاته في القاهرة مع المسؤولين المصريين بشأن التحضير للحوار الداخلي، ومن المنتظر أن تمنح القاهرة مهلة للفرقاء الفلسطينيين حتى منتصف الشهر المقبل لحسم قضاياهم الخلافية.

أنهى وفد حركة حماس الذي يرأسه موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة اجتماعاته في القاهرة مع المسؤولين المصريين بشأن التحضير للحوار الداخلي، وذلك وسط تكتم شديد عن النتائج. ومن المنتظر أن تمنح القاهرة مهلة للفرقاء الفلسطينيين حتى منتصف الشهر المقبل لحسم قضاياهم الخلافية.

 

وأجرى  وفد حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة يوم الأربعاء 8 أكتوبر/تشرين الأول مشاورات مع المسؤولين المصريين بشأن التحضيرات للبدء في الحوار الوطني الفلسطيني، وذلك كآخر خطوة تمهيدية له.
وكانت مصادر فلسطينية قالت قبل اللقاء إن المشاورات ستتمحور حول إقتراح تقدمت به القاهرة يقضي بتشكيل حكومة كفاءات وطنية تكون حلا وسطا بين حكومة التكنوقراط التي تنادي بها حركة فتح وحكومة الوحدة الوطنية التي تطمح اليها حماس، حيث ستكون مهامها توحيد المؤسسات الفلسطينية والتحضير للإنتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
وتطمح القاهرة إلى انجاح مبادرتها في اعادة لم شمل الفلسطينيين والجمع بين رغبة حركة فتح وطموح حماس.

وستناط بحكومة الحل الوسط، كما يسميها البعض، مهمة التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة توحيد الاجهزة الامنية مع تشكيل لجنة عربية عليا للاشراف عليها.

ويلوح في الأفق إقتراح عربي آخر يخص تجاوز عثرة ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر تمديد لايتجاوز الستة أشهر، يعين خلالها حكومة تسيير أعمال تتولى مهام الاستحقاقين التشريعي والرئاسي .
على الصعيد نفسه لم يبق امام القاهرة سوى استبيان موقف حركة حماس من الحوار الفلسطيني المرتقب لتدور بعدها عجلته. فبعد شهرين ونصف من لقاءات متتالية خاضتها مصر مع ممثلي 12 فصيلا فلسطينيا، خرج المدعوون بموقف قارب كثيرا رؤية حركة فتح لحل الازمة، وذلك عبر تشكيل حكومة تكنوقراط مقبولة دوليا، قبل أن يتم الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية الى ما هنالك من طروحات بشان توحيد المؤسسات الفلسطينية وإعادة بناء أجهزة الأمن.
وكانت حماس قد رفضت حماس فكرة حكومة التكنوقراط، بل واصرت على وزراة تعتمد التوافق الوطني وتحتضن مجمل الفصائل وتكون مشابهة لتلك التي انشئت غداة اتفاق مكة.
ورغم ان الحركة ابدت مرانا ازاء رئاسة حكومتها المقترحة، لكنها كانت صلبة حيال برنامجها السياسي واضعة طرحها كمقدمة لاجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.
كما إجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني بتغيب معتاد لنواب كتلة فتح عن جلسة انفضت بتصويت  ضد تمديد ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

هذا وكان المجلس التشريعي الفلسطيني أقر في جلسته المنعقدة بمدينة غزة  يوم الاثنين6 أكتوبر/تشرين الأول تقريرا للجنة القانونية الذي أوصى بعدم شرعية تمديد ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد انتهائها في الثامن من كانون الثاني / يناير القادم.
ومن جهته قال رئيس المجلس  بالنيابة أحمد بحر في ختام الجلسة الخاصة، التي عقدت لمناقشة الأبعاد القانونية لانتهاء مدة ولاية الرئيس محمود عباس، إن النواب أيدوا بالإجماع تقرير اللجنة القانونية حول عدم شرعية تمديد ولاية عباس.
كما طالب النائب محمد الغول رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الرئيس الفلسطيني بالدعوة إلى انتخابات رئاسية قبل إنتهاء ولايته.
وقد أسهمت هذه المعطيات بتسريع الاجندة التي اعدتها القاهرة للحوار الفلسطيني، والتي تدفع المتحاورين للوصول الى صيغة توافقية تجنب الشارع الفلسطيني الانزلاق نحو الهاوية.

وفي حال تحقق للقاهرة ما تريد، فان ترتيباتها ستجد لها مكانا على الارض خلال الاسابيع القادمة، لكن مع وجود قناعة عربية بان التوافق لن يدنو من الحوار المرتقب، وذلك لإتساع الهوة بين فتح وحماس، حيث يظهر البديل القابع في الادراج، المتمثل بتدخل جهات عربية تلوح بعصا العقوبات ضد الجهة المعيقة للاتفاق وتشكيل حكومة من شخصيات مستقلة مقبولة عربيا ودوليا.
وحول هذا الموضوع أجرت قناة "روسيا اليوم" إتصالا هاتفيا مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، قال فيه أن المطلوب حكومة وطنية تقود إلى الإنتخابات الوطنية.
وأضاف شعث أن حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس يريدون إنتخابات تشريعية ورئاسية، لكن هذه الإنتخابات لا يمكن أن تتم  والفلسطينيون منقسمون، لذلك لا بد من حكومة تنهي الإنقسام وتصنع شرعية واحدة، عندئذ يمكن فورا إجراء الإنتخابات. وبالتالي فإن المسألة ليست في تمديد الفترة الرئاسية، بل الإتفاق على صيغة يمكن من خلالها توحيد الشرعية وصندوق الإنتخاب.
وأفاد عضو اللجنة المركزية أن عباس يدعم هذه المطالب لأنه لا يريد الخروج عن الدستور الفلسطيني، وهو يرغب بإنتخابات دستورية للمرحلة القادمة. كما أن الشعب الفلسطيني وفتح لا تريد شرعيتين ولا يقبلان تكريسها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية