نووي الهند.. نعمة للكبار.. ونقمة على الجوار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20494/

في خطوة عززت موقع الهند كسوق نووية للكبار، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخراً ميثاقا للتعاون النووي بين الولايات المتحدة والهند البلد الصديق حسب التعبير الأمريكي. ولكن هذا التعاون يثير قلق جيران الهند وخاصة باكستان التي لم تحض سوى بالانتقادات الأمريكية لبرنامجها النووي .

في خطوة عززت موقع الهند كسوق نووية للكبار، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخراً ميثاقا للتعاون النووي الأمريكي الهندي باعتبار نيودلهي صديقة مميزة لواشنطن حسب التعبير الأمريكي. وهذا التعاون النووي  الامريكي- الهندي الذي أغضب سابقا الجار الباكستاني النووي، سيكون تحت مراقبة دقيقة من التنين الصيني.
ولم يهدأ بال الولايات المتحدة الامريكية وهي ترى كلا من فرنسا وروسيا ودول أخرى تتقاسم المصالح النووية مع الهند، فسارعت لتأخذ ماتبقى لها من حصة الاسد.
وعليه وافق الكونغرس الامريكي على اتفاق تاريخي ينهي ثلاثة عقود من الحظر على التجارة النووية لواشنطن مع نيودلهي، وهو ما سيضيف نقاطا لصالح الرئيس جورج بوش في سياسته الخارجية قبل مغادرته البيت الابيض.
وسيعمل الاتفاق على قيام شراكة استراتيجية جديدة مع الهند وسيفتح سوقا واسعة للشركات الامريكية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وقال السيناتور ريتشارد لوغار من الحزب الجمهوري " الفرصة مواتية وسانحة لكل من الولايات المتحدة والهند للتقارب بشكل تاريخي ومهم للعالم ، الهند بلد مهم بالنسبة لنا، والاتفاق الذي وقع معهم يعتبر شيقاً"
 بينما علق السيناتور بيرون دورغان من الحزب الديموقراطي قائلا "تعديلنا بسيط للغاية وينص على ان يتم الغاء هذا الاتفاق في حال اجرت الهند تجارب على أسلحة نووية ،وسنعمل على وقف الامدادات من المجموعات الداعمة الاخرى".
وسيضع اتفاق التعاون النووي الهند على سكة الدول المعترف بها كقوة نووية، وهو مايثير قلق بعض الأطراف خصوصا الجار النووي الباكستاني، الذي لم يحظ سوى بالإنتقادات الأمريكية لبرنامجه العسكري. وترى الهند في الإتفاق ضرورة لتلبية حاجتها المتزايدة من الطاقة   اذ سيعطيها الاتفاق الحق في الحصول على وقود وتقنية نووية مدنية من الولايات المتحدة مقابل تفتيش منشآتها النووية المدنية حصرا.
وكانت فرنسا المنافس الاكبر للولايات المتحدة في السوق الهندية الواعدة، ووقعت هي الاخرى منذ ايام اتفاق تعاون لبيع مفاعلات نووية فرنسية لنيودلهي اضافة الى التعاون في المجال العسكري .
وهذا التعاون كان واضحا أيضا مع موسكو الشريك التاريخي للهند  في هذا المجال،  حيث ستواصل الهند استيراد العتاد العسكري الروسي على الأقل حتى عام 2010 وفقا لبرنامج  اتفق عليه البلدان ، وتم الإعلان عن تمديده خلال زيارة وزير الدفاع الروسي للهند اواخر الشهر الماضي.
 وتمتلك الهند اليوم ثاني أكبر جيش في آسيا بعد الصين. وتواصل تطوير قواتها المسلحة بدعم غربي ربما الهدف منه إعطاءها دورا إقليميا منافسا لدول الجوار.

باكستان تطمح لإبرام اتفاق مشابه 
وكرد فعل لموافقة الكونغرس الأمريكي على اتفاق تعاون نووي مدني مع الهند قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إن لباكستان الحق هي الأخرى في مطالبة الولايات المتحدة بإبرام اتفاق تعاون نووي مدني.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)