أقوال الصحف الروسية ليوم 30 سبتمبر/ أيلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20403/

نبدأ جولتنا بصحيفة "كوميرسانت" التي تنشر رسالة، توجَّه بها رئيس مجلس الافتاء في روسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين إلى جميع المسلمين في روسيا مهنئا بعيد الفطر السعيد... جاء في الرسالة أن ثمة قوى تعمل على تشويه الأفكار النبيلة، وتحميلِها مضامين غريبةً، وفي مقدمة الأفكار التي تتعرض للتشويه - فكرة حب الوطن... وأوضح الشيخ عين الدين أن مفهوم الوطنية يعني العمل على جمع شمل الأمة في مواجهة كل الأخطار، الخارجية منها والداخلية. وشدد على أن شعوب روسيا التي يجمعها الماضي والحاضر، ليس لها إلا وطنٌ واحد هو روسيا. ولكي يكون الوطن موضع فخر واعتزاز لا بد لكل واحد من أبنائه أن يكون مواطنا صالحا في أفكاره وأقواله وأعماله. وأكد فضيلته أن من حق، بل من واجب كل مواطن روسي أن يعتز بدولته، وأن يصون وحدة ترابها ويحافظ على ثرواتها وجبروتها، لما فيه مصلحة الأجيال القادمة. وختم المفتي عين الدين رسالتَه متضرعا إلى الله تعالى أن يتقبل من المسلمين صيامَهم وصالحات أعمالهم، وأن يمن عليهم بالخير والبركة، وعلى روسيا بالازدهار والاستقرار...
وننتقل إلى صحيفة "نوفيي إزفيستيا" التي تتحدث عن حالةٍ من الثقة بالمستقبل، تمر بها روسيا في المرحلة الراهنة... تبرز الصحيفة، استنادا إلى دراسة أعدتها شركة "نييلسين" الدولية المرموقة، أن روسيا تُصنف ضمن الأسواق العشر الأكثر مدعاة للتفاؤل في العالم. وتوضح أن مؤشر ثقة المستهلكين في 80% من الدول التي شملتها الدراسة، هبط في النصف الأول من العام الجاري، إلى أدنى مستوى له في السنوات الأخيرة. أما في روسيا فقد ارتفع المؤشر ذاته إلى أعلى مستوياته. ولقد تقدمت روسيا على كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا من حيث وتائر نمو الاستهلاك لدى المواطنين. وتفيد الدراسة المذكورة بأن روسيا تبدو واحة من الثقة بالمستقبل، مقارنة بأزمة الثقة لدى المستهلكين في الدول الأخرى. ويوضح كاتب المقالة أن الباحثين في شركة "نييلسين" يحددون معدل التفاؤل للاسواق استناداً إلى مؤشر ثقة المستهلكين، الذي يحتسب بناء على ثقة المستهلك بقدرته على إيجاد فرصة عمل، وتقييمه لموارده المالية الشخصية، وقدرته على شراء سلع جديدة. ومقارنة بمن تشملهم قائمة المتشائمين مثل مواطني نيوزلندا والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا، ترى الدراسة أن المواطنين الروس لا يعانون جراء الكوارث الاقتصادية العالمية، ولا يخشون قفزات أسعار المواد الغذائية والخدمات. ويلفت الكاتب في الختام إلى أن المواطنين الروس يحتلون مراكز الصدارة بين المتفائلين في العالم، وأن أكثر من 70% منهم أعربوا عن ثقتهم بمواردهم المالية الشخصية لمدة عام كامل على الأقل.
أما صحيفة "فريميا نوفوستيه" فتلقي الضوء على وثيقة وقعها الرئيس دميتري مدفيديف مؤخرا تحمل عنوان "مقاييس التشكيلة القتالية للقوات المسلحة الروسية حتى عام 2020". وترى الصحيفة أن هذه المقاييس لا تتضمن ما يمكن وصفه "بالقرار الثوري"، حيث أن جميع المهام التي تطرقت إليها، كانت فيما مضى موضع اهتمام المسؤولين بهذا الشكل أو ذاك. وجاء في المقالة أن روسيا كانت تعمل على حل هذه المهام وتحديث القوات المسلحة قبل وقوع الأحداث في منطقة القوقاز، وكانت ستستمر في ذلك، إلا أن النزاع الروسي الجورجي دفعها للاستعجال في الأمر. ويعبر الكاتب عن شعوره بأن ثمة قوة جديدة وحازمة تقف وراء كلٍ من الرئيس مدفيديف ورئيس الوزراء ووزير الدفاع، وتقدم لهم المشورة الضرورية بكل جرأة. وكدليل على ذلك يشير الكاتب إلى منظومة متناسقة من التدابير التي اتخذت في الآونة الأخيرة. ويقصد بذلك العملية العسكرية في أوسيتيا الجنوبية، وتحليق قاذفتين استراتيجيتين في أجواء منطقة  أمريكا الجنوبية، وإرسال سفن حربية من الأسطول الروسي إلى المنطقة نفسها، وإرسال سفينة حراسة إلى منطقةٍ تعج بالقراصنة، ناهيك عن صدور سلسلة من الوثائق الأساسية. ويختم الكاتب قائلا إن شخصية قوية ما تقف وراء ذلك كله. ونظرا لأن انطلاقة هذه التغيرات تزامنت مع تعيين الجنرال نيكولاي ماكاروف رئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية ، يرجح الكاتب أن يكون رئيس الأركان هو تلك الشخصية القوية.
ونتوقف في صحيفة "فريميا نوفوستيه" عند مقالة تتحدث عن العواقب الوخيمة التي جرتها مغامرة سآكاشفيلي في اوسيتيا الجنوبية على المجموعة الحاكمة في تبليسي. وفي إشارة إلى تصدع الجبهة الداخلية في جورجيا  تقول الصحيفة إن المعارضة تصر على مطالبتها بالكشف عن أسباب تلك الأزمة التي أدت إلى خسائر كبيرة في الأرواح وفقدان أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. أما النخبة السياسية المحيطة بالرئيس الجورجي ساكاشفيلي  فقد أصبحت عرضة للانقسام والتشرذم رغم ما كانت تبدو عليه من وحدة وانسجام. وجاء في المقالة أن سفير تبليسي لدى موسكو إيروس كيتسماريشفيلي أدلى يوم أمس بتصريح نأى فيه بنفسه تماما عن نهج حكومة بلاده. وأعلن أن السلطة الحالية في جورجيا فقدت مصداقيتها،وينبغي تشكيل بديل لها، مؤكدا أنه لا يرى لنفسه مكانا في هذه السلطة. ويشير كاتب المقالة إلى أن السفير كيتسماريشفيلي شخصية نافذة في جورجيا، فهو مؤسس القناة التلفزيونية "روستافي الثانية"،  ولعب  دورا هاما في ما عرف بثورة الورود عام 2003، التي أوصلت سآكاشفيلي إلى سدة الحكم. كما أنه ساعد الرئيس الجورجي في إعادة انتخابه مطلع العام الحالي، بعد أن رضخ الأخير تحت ضغط التظاهرات العارمة، لمطلب المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وبعد فوزه في هذه الانتخابات عهد سآكاشفيلي  لكيتسماريشفيلي بمسؤولية كبيرة، إذ عينه سفيرا لدى روسيا الاتحادية.
 ونبقى في الشأن الجورجي مع صحيفة "إزفيستيا" التي تعود إلى تداعيات الحرب الأخيرة في القوقاز فتقول إن أوسيتيا الجنوبية تعتزم محاكمة الرئيس الجورجي سآكاشفيلي. وتضيف أن الرئيس الأوسيتي الجنوبي إدوارد كوكويتي أدلى بتصريح مثير أكد فيه أن النيابة العامة في بلاده ستصدر قريبا مذكرة  بحث دولي لإلقاء القبض على ميخائيل سآكاشفيلي وتسليمه للعدالة. وتنقل الصحيفة عن النائب العام في أوسيتيا الجنوبية تايموراز خوغايف أن العمل جار على إعداد مذكرة اتهام بحق عدد من الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم حرب على أراضي جمهورية أوسيتيا الجنوبية. ومن بين هؤلاء ميخائيل سآكاشفيلي. ويتوقع خوغايف أن تفرغ النيابة من إعداد المذكرة في غضون الأسبوع القادم، وأن تحيلها مع الوثائق المتعلقة بذلك إلى سلطات البلدان التي اعترفت بجمهوية أوسيتيا الجنوبية. وجاء في المقالة أن أوسيتيا الجنوبية ليست عضوا في الانتروبول، ولكنها تستطيع تقديم طلبها إلى الشرطة الدولية عن طريق طرف ثالث، كروسيا مثلا. ومع ذلك يرى كاتب المقالة أن هذه القضية تعترضها تعقيدات عديدة، إذ لم يعترف بأوسيتيا الجنوبية حتى الآن سوى روسيا ونيكاراغوا. وإذا كان من الصعب التكهن بموقف نيكاراغوا من هذه القضية، فإن  مصادر النيابة العامة الروسية امتنعت عن التعليق على ما تخطط له تسخينفال.
ونختم الجولة بصحيفة "ترود" التي تتناول ظاهرة القرصنة المزدهرة في عدد من مناطق العالم، فتشير إلى أن دراما احتجاز سفينة الشحن الأوكرانية "فاينا" على أيدي قراصنة صوماليين ليست إلا مشهدا عابرا من الحرب التي يشنها قراصنة العصر على الملاحة المدنية. وتنقل الصحيفة عن المكتب الدولي للملاحة البحرية أن شواطئ أفريقيا الغربية والشرقية، والمياه الإقليمية لكل من نيجيريا وغينيا والصومال من أكثر المناطق خطورة على الملاحة المدنية. ومن المناطق الخطرة أيضا مضيق ملقا بالقرب من ماليزيا، والبحر الأصفر، وبحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى شواطئ كوستاريكا والبرازيل وكولومبيا.  وجاء في المقالة أن النهب أو الفدية ليسا دائما الهدف الذي يسعى إليه القراصنة، فلا يندر أن يختطف هؤلاء سفنية ويعيدون طلاءها. وبعد ذلك يقومون بتسجيلها تحت علم بلد آخر ليبيعوها كأية سيارة مسروقة. وهذا ما يحدث غالبا عند شواطئ جنوب شرق آسيا. أما مصير طواقم السفن المختطفة لهذا الغرض فيبقى في عالم المجهول. ويشير الكاتب إلى أن الناقلات  الضخمة، التي لا يتجاوز عدد بحارتها 20 شخصا، فهي أكثر المراكب عرضة لاعتداءات القراصنة. ويلاحظ الكاتب استحالة تأمين الحراسة لكل سفينة من قبل الأساطيل الحربية، إذ أن عدد المراكب التي تمخر البحر قبالة الشواطئ الصومالية، مثلا، يبلغ عدة مئات كل يوم. ويلفت الكاتب في الختام إلى أن العديد من البحارة  يتسلحون بخراطيم المياه ومطافئ الحريق الرغوية لمنع القراصنة من الصعود إلى سطح السفينة. وثمة من البحارة من يلوذ بالفرار إذا كانت سرعة مركبهم تتيح لهم ذلك.
إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:
كتبت صحيفة "ار بي كا ديلي" على صفحتها الاولى مقالا بعنوان " لمكافحة العدوى"، اشارت فيه الى إن اجراءت الحكومة الروسية خلال الازمة المالية لم تقتصر على ضخ الاموال إلى النظام المالي، بل تم تكليف بنكِ التنمية الروسي بتقديم قروضٍ مالية بقيمة 50 مليار دولار إلى شركات تعمل في قطاعات الاقتصاد المختلفة وتعتمد على التمويل الاجنبي. واستشهدت الصحيفة بقول رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إن الاقتصاد والنظام المالي العالميين يعانيان صعوباتٍ حقيقيةً، وإن السلطات الامريكية غير قادرة على مواجهة المشكلات الاقتصادية أو الازمة المالية التي تبدو كوباء معد انتقل الى النظام المالي الاوروبي.
وننتقل الى صحيفة "كوميرسانت" اليومية لنطالع مقالا بعنوان "اقتصاديو الحكومة يعملون بطاقة قصوى" تناولت فيه نقاشات الحكومة الروسية حول خطة التنمية الاقتصادية حتى عام 2020 التي تعمل على اعدادها وزارة التنمية الاقتصادية منذ عامين. وتابعت الصحيفة بأن على وزارة التنمية اعداد الخطة في غضون يومين كي تصادق عليها الحكومة في مطلع شهر اكتوبر/ تشرين الاول المقبل.
اما صحيفة "فيدوموستي" فقد سلطت الضوء على رفض النواب الامريكيين لخطة الرئيس بوش  لدعم النظام المالي في مقال نشرته تحت عنوان "رفضوا 700 مليار دولار" اوضحت فيه عواقب الازمة المالية الحالية وتأثيراتِها على البورصات العالمية ومن بينها الروسية التي فقدت مؤشراتها  من 5 الى 7% يوم امس. وتوقعت "فيدموستي" بأن يستمر هذا الهبوط  في المؤشرات اليوم مشيرة الى أن المستوى البياني للانخفاض لم يصل الى أدنى نقطة بعد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)