أقوال الصحف الروسية ليوم 26 سبتمبر/ أيلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20242/


نشرتصحيفة "كوميرسانت" مقالة كتبها مدير البرامج الروسية والآسيوية في المعهد الأمريكي لدراسات الأمن العالمي - السيد نيكولاي زلوبين. جاء في المقالة أن موسكو وواشنطن تتجاهلانِ الحاجةَ المنطقية لإقامة علاقات قوية بينهما، وتحولتا إلى رهينتين للمشاكل الإقليمية. فالعلاقات بين البلدين اليوم لا تُحدِّدها مصلحةُ الشعبين الروسي والأمريكي، بل مصلحة أطراف أخرى، سواء أكانت هذه الأطراف أوسيتيا الجنوبية أو كوسوفو أوغيرهما. ويرى السيد زلوبين أنه لا توجد في واقع الأمر أية مبررات للحديث عن مجابهة شاملة بين البلدين. وعلى الرغم من أن الأمر يمكن أن يبدو غريبا للبعض، إلا أن موسكو غدت في الواقع أكثر قربا إلى واشنطن بعد اعترافها بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. فقدت أصبحتا متقاربتين في فهم جوهر ما يجري في العالم المعاصر، وتسيران معا على طريق التخلي عن نمط التفكير السياسي الذي أكل الدهر عليه وشرب.
ويرى المحلل السياسي المعروف أن موسكو وواشنطن قريبتان اليوم إحداهما من الأخرى كما لم تكونا من قبل ابدا، وهذا ما يؤهلُهما للشروع في حوارٍ بناء، لوضع الأسس لنظامٍ عالمي جديد.  وينصح السيد زلوبين قادة الدولتين بالعمل سوية على بناء الثقة، والكفِّ عن التلويح بالعقوبات أو بالعزلة، والابتعادِ عن كل ما يُذَكِّر بأساليب الحرب الباردة.

صحيفة "إزفيستيا" تستعرض نشاطات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، فتقول إنه التقى أعضاء مجلس العلاقات الدولية الأمريكي، بعد اجتماعه إلى نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس. وتضيف الصحيفة أن لافروف أجرى نحو أربعين لقاء ثنائيا، من بينها لقاءٌ مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسينجر. وجاء في المقالة أن كيسينجر،كما اتضح أثناء اللقاء، لم يكن يعلم أن ستالين هو الذي ألحق أبخازيا بجورجيا السوفيية، وفصل أوسيتيا الجنوبية عن الشمالية. وعن موقف السياسي الأمريكي المخضرم من بعض القضايا الدولية، يشير كاتب المقالة إلى أنه يعارض توسع حلف الناتو بضم جورجيا إليه. ويشاركه هذه النظرة عضو آخر في مجلس السياسة الخارجية الأمريكي، هو ستيفين كووين.
وينقل الكاتب عن السيد كووين أن الوضع في العالم مثير للقلق، فالولايات المتحدة الأمريكية تصر على ضم أوكرانيا وجورجيا إلى الناتو، ما ينطوي على خطر نشوب نزاع آخر. ويضيف أن واشنطن تريد بناء علاقاتها مع موسكو وفق نظرتها ومصالحها الخاصة. ويؤكد أن سآكاشفيلي مشروعٌ أمريكي محض، وأن الحرب في أوسيتيا الجنوبية كانت ردا على تهديدات نابعة من السياسة الأمريكية. ويختم الكاتب قائلا إن وزير الخارجية الروسي كان أكثر تفاؤلا من كووين، فقد  أعرب أثناء اللقاء عن قناعته بأن العالم سيعيش أوقاتا ممتعة.

صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" تعلق على الكلمة التي وجهها الرئيس الأمريكي إلى الأمة والكونغرس، وتحدث فيها عن تخصيص مساعدات عاجلة  للقطاع المالي في البلاد. تقول الصحيفة إن سيد البيت الأبيض أدرك أخيرا خطر ما نبه إليه خبراء الاقتصاد منذ زمن بعيد. وتضيف أن أعراض الأزمة الداهمة ظهرت بوضوح منذ العام الماضي مع بداية متاعب الرهن العقاري. وجاء في المقالة أن الدين الحكومي الأمريكي سيتجاوز الأحد عشر تريليون دولار إذا ما قرر الكونغرس تخصيص الأموال اللازمة لإنقاذ  الوضع، علما بأن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بلغ في العام الماضي حوالي 14تريليون دولار. وينقل كاتب المقالة عن خبراء أن الدين الحكومي يشكل خطرا على الاقتصاد إذا تجاوز عتبة الخمسين  بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويرى الكاتب أن ضخ 17 مليار دولار من موارد الميزانية في الأسواق المالية يعد إجراء سيئا يتناقض ومبادئ السوق، عداك عن أنه سيسرع من وتيرة التضخم ويزيد من الدين الحكومي الأمريكي. ومع ذلك يعتبر أهون الشرين، فالتضخم خير من الانهيار الاقتصادي. ويعيد الكاتب إلى الأذهان أن  سياسة البيت الأبيض الاقتصادية هي التي أدت إلى العواقب الوخيمة التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي الآن. ذلك أن  الرئيس بنفسه خلق هذه المشاكل في بداية حكمه عندما خفض الضرائب على  خلفية الركود الاقتصادي، ما أدى إلى متاعب في الميزانية.

بمناسبة زيارة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إلى روسيا، تتحدث صحيفة "غازيتا" عن التعاون بين البلدين وخاصة في المجال العسكري.  تقول الصحيفة إن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، الذي سيستقبل ضيفه الفنزويلي في مدينة أورينبورغ الروسية، أعد له مفاجأة سارة.وتمضي موضحة أن روسيا قررت منح فنزويلا قرضا بقيمة مليار دولار لشراء أسلحة روسية. وتشير الصحيفة في هذا السياق إلى أن البلدين قاما في الفترة مابين عامي 2005 و2007 بابرام 12 عقداً لتوريد أسلحة روسية إلى فنزويلا وذلك بقيمة 4 مليارات و4 ألف دولار. وإذ يرى أن هذا القرض يعد بمثابة بادرة ودية من قبل روسيا، يشير الكاتب إلى أن فنزويلا استلمت من روسيا حتى الآن مئة ألف بندقية رشاشة من طراز كلاشنكوف. ويضيف أن العمل جار في بناء مصنعين في فنزويلا لتجميع بنادق من هذا الطراز وإنتاج الذخيرة لها بموجب ترخيص من الجانب الروسي. وفي الوقت نفسه يجري العمل على قدم وساق لتنفيذ عقد خاص بتوريد 24 طائرة مقاتلة من طراز سوخوي، ونحو 50 مروحية. وعلاوة على ذلك تنوي كاراكاس شراء ثلاث غواصات وعشرين منظومة صاروخية للدفاع الجوي. وفي ختام مقالته يلاحظ الكاتب أن تطور العلاقات الروسية الفنزويلية يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للطرفين على خلفية تدهور العلاقات بين روسيا والغرب، ومع تصاعد النضال من أجل عالم متعدد الأقطاب.

صحيفة "مير نوفوستيه" تتوقف عند فضيحةٍ تكشف تورط أجهزة المخابرات الألمانية في غزو الولايات المتحدة للعراق. تقول الصحيفة إن عنصرين من المخابرات الألمانية قاما مع زملاء فرنسيين، بتقديم الإرشادات اللازمة لتوجيه الصواريخ والطائرات الأمريكية نحو أهداف ومواقع معينة في العاصمة العراقية. وجاء في المقالة أن الألمانييْن قدما هذه المساعدة بالرغم من إعلان غيرهارد شرويدر، مستشار ألمانيا آنذاك، أن بلاده ترفض المشاركة في الحرب على العراق. ويمضي كاتب المقالة موضحا أن واشنطن لم يكن لها اي عميل في بغداد في تلك الفترة، ولذلك توجه اثنان من العملاء الألمان إلى العاصمة العراقية ليكونا مصدر معلومات للقوات الأمريكية. وإذ اتخذا من السفارة الفرنسية مقرا آمنا لهما، كانا يتجولان في المدينة للتأكد من دقة الإصابات، ولتحديد أهداف جديدة. ثم يرسلان ما لديهما من معلومات إلى الأمريكيين عبر ضابطٍ ألماني منتدب إلى السفارة الأمريكية في قطر. وهذا ما يفسر دقة الضربات الأمريكية المذهلة التي اثارت الذعر في صفوف العراقيين. ويضيف الكاتب أن هذين العميلين حظيا بتكريم قيادتهما في المانيا بعد سقوط بغداد، وبتكريم مماثل من قبل الرئيس بوش. ويشير الكاتب في الختام إلى أن الساسة الألمان ينكرون أي علم لهم بهذه النشاطات، ولا يجرؤ أحد منهم على الاعتراف بأن ألمانيا مرغمة على تنفيذ طلبات الأمريكيين، عداك عن أن قيادة القوات الأمريكية في أوروبا،  التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها، تلعب دوراً  كبيرا في تحديد السياسة الألمانية.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تكتب عن التعاون بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط "أويبك"، فتشير إلى أن المنظمة تأمل بانضمام روسيا إليها. وهذا ما عبر عنه السيد شكيب خليل، وزير الطاقة والمناجم الجزائري والرئيس الحالي للأوبيك، الذي اشار في الوقت نفسه إلى أن المنظمة لم تتلق من موسكو اي طلب رسمي بهذا الشأن. وتقول الصحيفة إن الأوبيك، أثناء اجتماعها الدوري في بداية الشهر الحالي، أبلغت نائب رئيس الوزراء الروسي إيغور سيتشين أن أبواب المنظمة مشرعة أمام روسيا. وجاء في المقالة أن موسكو وعدت بدراسة هذه المسألة، وأن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو، أعلن أن أول خطوة للتقارب بين بلاده والأوبيك ستتمثل، على الأرجح، بتوقيع مذكرة تعاون ينتظر إبرامها في موسكو مطلع الشهر المقبل. وأشار شماتكو إلى أن الوفد الروسي للدورة الأخيرة التي عقدتها "الأوبيك" في فيينا، سلم قيادة المنظمة رزمة مقترحات تتعلق بالتعاون بين الجانبين. واضاف الوزير أن المنظمة تدرس هذه المقترحات بروح إيجابية. وأكد من ناحية أخرى أن روسيا يجب أن تولي مزيدا من الاهتمام لكل ما يؤثر على أسعار النفط. وأوضح أنها كواحدة من أكبر الدول المنتجة، لا بد أن تحدد موقفها من العمليات التي تؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط.
وينتهي كاتب المقالة إلى أن الخبراء الغربيين يعتبرون توطيد العلاقات بين روسيا والأوبيك كتهديد للعالم، ويعتقدون أن موسكو تنوي استغلال المنظمة كأداة لتخفيض انتاج النفط، وبالتالي لرفع أسعاره، التي انخفضت في الآونة الأخيرة إلى أقل من 100دولار للبرميل الواحد.

إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "فيدومستي" تصريحاتِ المستشار الرئاسي اركادي دفوركوفيتش حول استعداد الدولة لمساعدة الشركات الروسية لشراء أصول الشركات الغربية التي تراجعت أسعارُها. وأعتبر دفوركوفيتش أن ذلك سيعزز أمنَ روسيا ويدفع لطفرة تكنولوجية، وأضاف أنها فرصة فريدة أمام روسيا للخروج من الأزمة كبلد أقوى. وتوقعت الصحيفة البَدءَ في تنفيذ الخطة العام المقبل عبر تخصيص40 في المئة من أصول صندوق الرفاهية القومية لهذا الغرض وأن لا تزيد الاستثمارات في الشركة الواحدة عن 5 في المئة منها.

صحيفة "كوميرسانت" قالت إن المواطنين الروس قرروا الاستفادة من انهيار الأسواق خلال الاسبوع الماضي لشراء الأسهم حيث سجلت بورصة "ماي سكس" زيادة بأكثر من ثلاث مرات في حسابات الوساطة لأكثر من 7 آلاف من الزبائن الجدد.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات المسؤولين بأن الشركات الروسية تُقيَّم بأقل من قيمتها الواقعية كانت وراء فرحة المستثمرين الجدد.
صحيفة "إر بي كا ديلي" تشير الى أن وزارة الموارد الطبيعية الروسية قدرت استثمارات شركتي "غازبروم" و"روسنفت" الروسيتين لاستكشاف الجرف القارّي الروسي في الفترة بين عامَي 2008 و2020 ب 120 مليار دولار. وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك هو جزء من برنامجٍ متكامل لتطوير الجُرف الروسي حتى عام 2030. وتقدر احتياطات الجرف القاري بأكثر من 3 مليارات طن من النفط و5 تريليونات متر مكعب من الغاز.

صحيفة "إر بي كا ديلي" قالت إن الرئيس الأمريكي جورج بوش بث الرعب في قلوب الأمريكيين حين أعلن عن الذعر المالي وعن فترة ركود طويلة ومؤلمة بانتظار الولايات المتحدة وذلك في محاولة لاقناع الكونغرس بالتصديق على خطة إنقاذٍ بكلفة سبعمئة مليار دولار. واشارت الصحيفة إلى أن الادارة الحالية ليس لها ما تفخر به وأنه لمن الطبيعى أن ينهي بوش، الذي كثيرا ما أذهل العالم بسياسته الارتجالية غير المدروسة، أن ينهي ولايتَه في غمرة الركود الاقتصادي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)