بوش يصف عباس بالصديق ويشاركه رغبته في إقامة الدولة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20217/

بحث الرئيس الأمريكي جورج بوش مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الأبيض آخر ما أفضت إليه عمليةُ المفاوضات بين الفلسطينين والاسرائيليين. ووصف بوش عباس بالصديق، مضيفا أنه يقدر له رغبتَه وتصميمه على إقامة الدولة الفلسطينية، لافتا إلى أنه يشاركه هذه الإرادة.

بحث الرئيس الأمريكي جورج بوش مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  في البيت الأبيض آخر ما أفضت إليه عمليةُ المفاوضات بين الفلسطينين والاسرائيليين. ووصف بوش عباس بالصديق، مضيفا أنه يقدر له رغبتَه وتصميمه على إقامة الدولة الفلسطينية، لافتا إلى أنه يشاركه هذه الإرادة.
وكان عباس أقرّ في وقت سابق بأن الأمل ضئيل فى التوصلِ إلى اتفاقِ سلام قريب،  لكنه أكّد تصميمه على مواصلة المفاوضات مع اسرائيل حتى وإن لم يتم التوصل الى إتفاق سلام هذا العام.

وكانت مصادر فلسطينية قد أفادت أن الرئيس عباس سيبلغ بوش بان الفلسطينيين معنيون بمواصلة المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة او الادارة الامريكية القادمة في حال عدم التوصل إلى إتفاق نهاية هذا العام.
وقد خشيت هذه المصادر من ان يطرح بوش على الرئيس الفلسطيني أفكار توفيقية بشأن قضايا الحل النهائي ويعرضها على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرين إلى أنها على الأغلب لن تتضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي فانها ستكون مرفوضة فلسطينيا.

كما أفادت المصادر أن عباس سيؤكد مجدداً لبوش وجوب ان تأخذ المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مداها وان لا يتم تقديم مقترحات توفيقية أمريكية.
وبهذا الصدد أكد رئيس السلطة معارضته لأي اتفاقات مرحلية مؤقتة لا تشمل كل القضايا الاساسية بما في ذلك وضع مدينة القدس، ومصير اللاجئين الفلسطينيين، والمستوطنات اليهودية، والحدود والترتيبات الأمنية.
وسيطلب الرئيس الفلسطيني من نظيره الأمريكي الضغط على اسرائيل من أجل وقف الاستيطان وتنفيذ التزامات خارطة الطريق بما في ذلك ازالة الحواجز وفتح المؤسسات في القدس.
وحول لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالرئيس الامريكي جورج بوش تحدث لقناة "روسيا اليوم" من رام الله السيد قدورة فارس احد قيادي حركة فتح قائلا: "ان القيادة الامريكية لم تظهر جدية على مدى 8 سنوات فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني- الاسرائيلي فما الذي استجد الان؟"

كما وتحدث المحلل السياسي السيد خليل شاهين "ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتوجه للقاء مع بوش وهو يخفض سقف توقعاته الى ادنى مستوى ممكن، فهو يامل فقط باصدار بيان من قبل الرئاسة الامريكية يؤكد الالتزام بالعملية السياسية، وربما ابعد من ذلك بقليل بالتاكيد على ضرورة اقامة دولة فلسطينية على اساس حدود عام 1967" 

ردود أفعال الفلسطينيين

هذا وتباينت ردود أفعال الفلسطينيين حول لقاء الرئيس عباس وبوش، بين طرف يتحدث عن انحياز الولايات المتحدة إلى إسرائيل وآخر يشدد على ضرورة الإستمرار في المباحثات.

على الصعيد نفسه فان التطورات الاقليمة السريعه التي  تشهدها المنطقة والتي  تأثر وتتأثر بها السلطة الفلسطينية موضوع المباحثات الدائم مع الادارة الامريكة التي نصبت  نفسها راعية للسلام في الشرق الاوسط ، ففي ظل تعثر مفاوضات الحل الدائم مع الجانب الاسرائيلي والذي لايقيم وزنا لاستحقاقات السلام واقتراب انتهاء ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش يشكك الفلسطينيون في جدوى المباحثات في الوقت الضائع .

وقد صار لقاء الرئيسين في واشنطن حديث الشارع الفلسطيني، الذي بات لايثق كثيرا بالوعود الامريكية، والتي  كان  اخرها وعد بوش بالتوصل لاتفاق مبادئ واعلان الدولة الفلسطينية قبل نهاية عام 2008.

وبرأي مراقبين هنا، يشارف العام على الانتهاء ولا تزال الادارة الامريكية تكيل بمكيالين وتغض النظر عن انتهاكات اسرائيل المتمثلة باستمرار الاستيطان وبناء الجدار الفاصل وغير ذلك من الممارسات التصعيديه اليومية.

وحول هذا الموضوع قال قدورة فارس القيادي في حركة فتح| "يصعب التوصل لاتفاق قبل نهاية العام في ظل تعنت اسرائيل وباعتقادي الشخصي يجب وقف المفاوضات غير المجدية".

أما تسيير الزبري عضو مجلس وطني فلسطيني فقد قال: "اعتقد ان المحادثات هذه تاتي في الوقت الضائع حتى اللحظة لم يف بوش بوعوده باقامه دولة قبل نهاية العام".

ومع ان افاق الحل القريب مع الاسرائيلين غير وارده الا ان الفريق المتفائل من  الفلسطينيين يشجع استمرار المفاوضات الثنائية مع الحكومة الاسرائيلية الجديده والادارة الامريكية القادمة حتى وان ادت التغيرات الاقليمية والدولية الى تجميد مؤقت في سير العملية السلمية والمشلولة بالاساس.

وفي نهاية المطاف يمكن القول أن الشارع الفلسطيني يعاني من ازمة ثقة بالجانب الاسرائيلي تقوده نحو حالة من الاحباط السياسي تبدد التفاؤل الذي شاعه الرئيس الامريكي في زيارته الاولى لرام الله.
للمزيد حول الموضوع في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية