أقوال الصحف الروسية ليوم 25 سبتمبر/ أيلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20203/

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تنشر مقالة جاء فيها أن الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي ذهب إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان على ثقة تامة بأنه سوف يصبح نجم هذه الدورة،وأنه سوف يحقق نصرا معنويا ودبلوماسيا مؤزرا. لكن كلمات رؤساء الوفود جلبت له الخيبة تلو الأخرى، وحتى كلمة الرئيس بوش لم تخرج عن السياق العام. لأن الدعم الذي تضمنته جاء في صيغة باهتة. ولعل من سوء طالع سآكاشفيلي أن عقيلة الرئيس الفرنسي كارلا بروني دخلت القاعة عندما بدأ بوش بالحديث عن جورجيا، وعندها تحول انتباه الحاضرين عن الرئيس الأمريكي إلى المكان المخصص للوفد الفرنسي. وتضيف الصحيفة أن سآكاشفيلي أصيب بخيبة أخرى عندما مر الرئيس ساركوزي على ذكر جورجيا مرور الكرام، بينما استرسل في الحديث عن العلاقات مع روسيا. أما الخيبة الكبرى فكانت عندما ألقى سآكاشفيلي كلمتَه في نهاية اليوم، ووجد أن العديد من الوفود قد غادرت، فما كان منه إلا أن صب جام غضبه على روسيا في قاعة شبه فارغة. ولم يقتصر حظ سآكاشفيلي المتعثر على هذه الخيبات، بل شعر بالمرارة عندما أدرك أن كلمته لم تلقَ اهتماما يذكر لدى الوفود وقنوات التلفزة، في حين حظيت كلمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد باهتمام واسع، رغم أنه هو الآخر تحدث في نهاية اليوم الأول من الدورة. ويشير كاتب المقالة إلى أن وسائل الإعلام أبرزت تأكيد أحمدي نجاد،أن شعوب جورجيا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية كانت ضحية استفزازات حلف الناتو وبعض القوى الغربية العظمى.

صحيفة "فريميا نوفوستيه"  تتناول العلاقات الروسية الأمريكية من وجهة نظر عدد من الدبلوماسيين السابقين. تقول الصحيفة  أن أربعة من سفراء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين في موسكو، واثنين من سفراء الاتحاد السوفيتي السابقين في واشنطن التقوا مؤخرا في العاصمة الأمريكية. وتضيف الصحيفة إن المشاركين الأمريكيين هم ارتور هارتمان، وجاك ماتلوك، وتوماس بيكيرنغ، وجيمس كولينز.أما السوفيتيان فهما يوري دوبينين والكسندر بيسميرتنيخ. وأن هؤلاء السفراء السابقين عبروا عن قلقهم جراء الخطاب الانفعالي الذي  حل محل التفكير المثمر بالمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا في القرن الحادي والعشرين. وجاء في المقالة أن المجتمعين أصدروا بيانا مشتركا دعوا فيه سلطات البلدين إلى بذل جهود عاجلة لإزالة التوتر بسبب الأحداث الأخيرة في القوقاز، وتجنب التصرفات التي من شأنها أن  تؤدي إلى تأزيم الوضع. وتشير الصحيفة إلى أن بعض المشاركين في الاجتماع عاصروا مرحلة الحرب الباردة، وأتقنوا فن الاتفاق في ظروف المواجهة بين الدولتين العظميين آنذاك. وينقل كاتب المقالة عن السفير الأمريكي السابق جاك ماتلوك قوله إن فتور العلاقة بين الجانبين يفسر، إلى حد ما، تحيز وسائل الإعلام الأمريكية في تغطية النزاع الأخير في القوقاز. ويضيف السفير ماتلوك أن هذا الموقف لم يتح للمواطن الأمريكي معرفة أن الجانب الجورجي هو الذي بدأ الحرب، وأن الأحداث أدت إلى سقوط قتلى في صفوف المدنيين وقوات حفظ السلام، ناهيك عن معرفة أسباب هذا النزاع التي تعود إلى فترة تفكك الاتحاد السوفيتي.

صحيفة "إزفيستيا"  تنشر مقالة تتناول آفاق التعاون بين روسيا وحلف الناتو، وتبرز في هذا السياق أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس أعلن أثناء المداولات الأخيرة في مجلس الشيوخ، أن نجاح العملية الأمريكية في افغانستان يتوقف على تنسيق العمل بشكل وثيق مع موسكو. ويرى كاتب المقالة أن موقف الوزير الأمريكي يدل على وضوح في الرؤية لدى العسكريين الأمريكيين. ذلك أن هولاء يدركون أكثر من غيرهم أن التعاون مع روسيا لا ينبغي أن يكون رهينة للسياسة. وتورد الصحيفة عن السيد غيتس أن حوالي ثمانين بالمئة من الشحنات، وأربعين بالمئة من كميات الوقود، المخصصة للقوات الأمريكية في أفغانستان، تمر حاليا عبر الأراضي الباكستانية. وإذا نفذت إسلام أباد تهديداتها بمنع عبور هذه الشُّحنات، فسيكون لزاما على القيادة الأمريكية، السعي لدى موسكو لتسمح باستخدامٍ أوسع لخطوط الأنابيب وسكك الحديد الروسية.  وإذ يلفت الكاتب إلى أن البنتاغون يعتزم إرسال وحدات إضافية من مشاة البحرية إلى أفغانستان، يؤكد أن تزايد عدد الجنود الأمريكيين في ذلك البلد يجعل الولاياتِ المتحدةَ أكثر اعتماداً على باكستان وروسيا.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تقدم لمحةٍ تاريخيةٍ عن الأحداث التي شهدتها منطقة القوقاز في الربع الأول من القرن العشرين، عندما فقدت روسيا سيطرتها على جزء كبير من أراضيها. تقول الصحيفة إن العديد من القوى اندفعت آنذاك باتجاه القوقاز الغني بالنفط من جهة، وبنيران الفتنة من جهة ثانية. وكان من بين هذه القوى تركيا، وبريطانيا، وإيران وإيطاليا، وفرنسا. وكانت كلها تحت قياة الجيش البريطاني في البحر الأسود وعلى رأسه الجنرال ميلن. وتضيف الصحيفة أن بريطانيا وفرنسا وقعتا في باريس يوم الثالث والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر عام 1917اتفاقيةً سرية انضمت إليها الولايات المتحدة بعد اسبوع. وأن هذه الاتفاقية نصت على تقاسم "مناطق النفوذ" في جنوب روسيا، فكان من نصيب الفرنسيين الأراضي الواقعة شمال البحر الأسود، أي بيسارابيا وشبه جزيرة القرم وأوكرانيا. أما الإنكليز فكانوا يتطلعون للسيطرة على جنوب روسيا بما في ذلك القوقاز وجورجيا وأرمينيا، ويسعون لتشكيل "منطقة عازلة" من أراضي ما وراء القوقاز لتفصل بين بلاد فارس وروسيا الجديدة بعد سلخ مساحات شاسعة عنها. ويشير كاتب المقالة إلى أن الإنكليز غضوا نظرهم عما قامت به جورجيا من توسعٍ بقوة الحديد والنار، حيث ضمت أبخازيا وأدجاريا وغيرهما من مناطق شرق البحر الأسود. ويؤكد أن هدف المحتلين كان يتمثل في إخراج الروس من القوقاز وعدم السماح لهم بالعودة  أبدا، بل والحلول محلهم. ويختم الكاتب  قائلا إن الإنكليز تخلوا عن  شعوب القوقاز الصغيرة عددا، وتركوها تعاني الأمرين من سياسة الاضطهاد القومي على أيدي الأمراء الجورجيين.

صحيفة "كوميرسانت" تتحدث عن علاقات التعاون بين الأسطول الروسي والقوى البحرية السورية، فتلفت إلى أن خطة إعادة تأهيل ميناء طرطوس السوري ليصبح قاعدة للبحرية الروسية، قد أجل تنفيذها إلى موعد لم يحدد.  وتضيف الصحيفة أن وسائل الإعلام الروسية تسرعت في الإعلان عن توجه قطعٍ من الأسطول الروسي، في مقدمتها الطراد "بطرس الأكبر"، إلى هذا الميناء، وهي في طريقها إلى منطقة الكاريبي. وجاء في المقالة أن مساعد القائد العام للأسطول الروسي العقيد البحري إيغور ديغالو لم ينف، ولم يؤكد، صحة هذه الأنباء. واستنادا إلى مصادر الصحيفة يقول كاتب المقالة إن الطراد "بطرس الأكبر"، لا يمكنه الرسو في ميناء طرطوس، لأن هذا الميناء لم يتم تأهيله فنيا لاستقبال سفن من هذا النوع. ويورد الكاتب عن مصادر رسمية في دمشق أن السوريين أنفسهم استغربوا هذه المعلومات، ولم يسمعوا بها إلا من مصادر صحفية، علما بأن دمشق تنظر بعين الإيجاب إلى مثل هذا النوع من التعاون العسكري بين البلدين. وفي ختام مقالته يعيد الكاتب إلى الأذهان أن وزارة الدفاع الروسية ألمحت منذ العام 2006 ألمحت إلى إمكانية مرابطة سفن أسطول البحر الأسود الروسي في مينائي طرطوس واللاذقية السوريين.

صحيفة "غازيتا" تتناول ظاهرة الفساد في روسيا في ضوء الاجتماع التنسيقي لرؤساء فروع الأجهزة الأمنية الذي عقد في موسكو يوم الأربعاء.  تقول الصحيفة إن وزير الداخلية الروسي رشيد نورغالييف أفاد المجتمعين نقلا عن وسائل الإعلام الغربية أن الاقتصاد الروسي يخسر سنويا عشرين مليار دولار أمريكي بسبب الفساد. وجاء في المقالة أن القيادة الروسية وضعت خطةً لمكافحة الفساد تتضمن إجراء تعديلات على القوانين لتشديد العقوبات على الذين يرتكبون جرائم في هذا المجال. وبموجب هذه الخطة سوف تقوم أجهزة المباحث الجنائية، بالتحري عن الممتلكات التي تمت حيازتها عبر ممارسة الفساد. ويعتقد معدو الخطة أن مصادرة تلك الممتلكات ستكون رادعاً، لمن يستغل منصبه الرسمي من أجل الإثراء غير المشروع. ويضيف كاتب المقالة أن النيابة العامة ستقوم، ابتداء من العام القادم، بحملة تفتيش شاملة على ممتلكات الدولة،بغية تحديد كل ما يعود للدولة داخل البلاد وخارجها، ومعاقبة الموظفين الذين يتصرفون بالممتلكات العامة وكأنها ملك شخصي. ويشير الكاتب إلى أن  الذين حضروا الاجتماع شددوا على أهمية تغيير موقف المواطن الروسي من ظاهرة الفساد، إذ تؤكد استطلاعات الرأي أن ما يزيد عن 70 بالمئة من المواطنين عانوا من هذه الظاهرة. ومع ذلك فإن غالبية الروس لا ينظرون إلى الفساد كظاهرة إجرامية، بل يعتبرونها شرطا من شروط الحياة الطبيعية.

إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

قالت صحيفة "إر بي كا ديلي" إن الأزمة المالية لن تؤثر على تنفيذ المشاريع ذات الأولوية الوطنية والمتعلقةِ بالتعليم والصحة والسكن وتنمية المجمّع الصناعي الزراعي، حيث ستُحول في العام المقبل إلى برامج حكومية وَفق قرارِ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين . وأشارت الصحيفة إلى أن الدولة كانت قد خصصت في الفترة من عام الفين وستة حتى ألفين وسبعة لتلك المشروعات حوالي سبعة عشر مليار دولار، أما في العام الجاري فيبلغ اجمالي التمويل حوالي ثلاثة عشر مليار دولار.

 صحيفة "إر بي كا ديلي" اشارت إلى فشل المزاد، الذي أجرته وزارة المالية الروسية أمسِ لطرح مئتي مليار دولار من فائض الميزانية لمدة أسبوع في الودائع المصرفية بسعر فائدةٍ يبلغ ثمانية في المئة سنويا ، وذلك لانعدام العروض  من قبل المصارف. ولفتت الصحيفة إلى أن سعر الفائدة على القروض بين المصارف انخفض حتى ثلاثة ونصف في المئة سنويا. وخلُصت "إر بي كا" إلى أنه من المُبْكر الحديث عن الاستقرار، وتوقعت أن تواجه بعض المصارف خلال الأيام المقبلة مشكلاتِ سيولة مع إقتراب موعد دفع المستحَقات الضريبية.

تناولت صحيفة "كوميرسانت" التحقيقات التي بدأها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي مع أكبر المؤسسات المالية العاملة في سوق الرهن العقارية "فاني ماي" و"فدريدي ماك" وأكبر شركة تأمين في العالم  "إيه أي جيه" ومصرف "ليمان براذرز" ، الذي أعلن إفلاسه. وأوردت الصحيفة أن المحققين يبحثون عن أدلة حول عمليات إحتيال. واشارت الصحيفة إلى أن الأنباء منذ مطلع الشهر الجاري عن تدهور تلك المؤسسات تسببت في إنهيار أسواق المال في انحاء العالم بما في ذلك روسيا. ولفتت "كوميرسانت" إلى أن السلطات الأمريكية وضعت خطة يدور حولها حاليا نقاشٌ حاد بتكلفة سبعمئة مليار دولار وتهدف إلى مساعدة أسواق المال.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)