أقوال الصحف الروسية ليوم 23 سبتمبر/ أيلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/20099/

نبدأ هذه الجولة بصحيفة "إزفيستيا" التي تتحدث عن افتتاح الدورة الحالية للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، فتنوه بالأهمية الكبيرة لهذا المنتدى الدولي الذي سيشهد نقاشات سياسية على مستوى عال. وتضيف الصحيفة أن هيئة الأمم المتحدة هي المنظمة العالمية الوحيدة التي تحظى باعتراف جميع الدول والأطراف، بالرغم عن كل ما يقال بشأن الأزمة العميقة التي تعاني منها. وجاء في المقالة أن أسبوع المناقشات العامة سيبدأ بكلمة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وفي اليوم نفسه سيتحدث أمام الوفود المشاركة عدوه اللدود الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. أما كلمة روسيا فسيلقيها وزير خارجيتها سيرغي لافروف يوم السبت القادم.
ويلاحظ كاتب المقالة أن جدول أعمال الدورة يتضمن الكثير من النقاط، أهمها مسألة إصلاح مجلس الأمن الدولي، حيث أن القوى الاقتصادية الصاعدة في العالم ما فتئت تؤكد أن الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس لا يملكون الحق باتخاذ قرارات مصيرية دون مشاركتها. ويشير الكاتب إلى أن توسيع مجلس الأمن سيحد من فعالية آلية اتخاذ القرارات، ويقول إن موسكو لا تعترض على ضم بعض البلدان إلى المجلس، شريطة أن تكون من البلدان التي "تتخذ موقفا مستقلا من مجريات السياسة العالمية"، كالبرازيل، والهند، وألمانيا.
وينقل الكاتب عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن توسيع مجلس الأمن أمر لا بد منه، وإلا فإن بلدانا كبرى ستبحث عن صيغ بديلة من أجل اتخاذ قرارات تهم العالم. وهذا ما سيلحق الأذى بسمعة مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي لا مصلحة لروسيا فيه".
وننتقل إلى صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" التي تتناول الانفجار الأخير في باكستان، فتقول الصحيفة إنه استهدف فندقاً فخماً نزلاؤه أجانبٌ ذوو مناصب عالية، ولولا ذلك لما تصدر خبر الانفجار عناوين الصحف العالمية. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن وسائل الإعلام الغربية الكبرى لم تعر أي اهتمام لعمليات إرهابية من هذا النوع وقعت في مناطق مختلفة من هذا البلد، وراح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح. 
وجاء في المقالة أن مقاصد عملية يوم السبت الإرهابية واضحة تماماً ولا تحتاج لأي تفسير، فالإرهابيون الذين نفذوها ارادوا توجيه رسالة تحد لرئيس البلاد الجديد وللولايات المتحدة الأمريكية في الوقت نفسه. ومن الملفت أن الانفجار جاء في مرحلة تشهد تدهور العلاقات بين البلدين الحليفين. وتعزو المقالة السبب في ذلك إلى أن واشنطن، التي تدعي الحرص على سيادة جورجيا ووحدة أراضيها، تبيح لنفسها استخدام الوسائل العسكرية على الأراضي الباكستانية بأمر مباشر من الرئيس بوش، ودون موافقة إسلام آباد. ويضيف كاتب المقالة أن التقارير الأخيرة الواردة من شمال البلاد تبدو وكأنها أخبار عن حرب تدور رحاها بين باكستان والولايات المتحدة الأمريكية. ومن ذلك مثلا أن الجنود الباكستانيين أطلقوا النار على مروحيتين أمريكيتين في الأجواء الباكستانية، وارغموهما على الفرار والعودة إلى أفغانستان.
ويرى الكاتب في الختام أن واشنطن مهددة بفقدان حليفها الباكستاني ما لم تبد قدرا من المرونة في التعامل معه. وفي هذه الحال ستتعرض استراتيجيتها في آسيا الوسطى إلى انهيار كامل.
وتستعرض صحيفة "نوفيه إزفيستيا" تقريرا أعده المعهد الحكومي السويدي للبحوث الدفاعية عن حرب الأيام الخمسة في أوسيتيا الجنوبية. ويشير التقرير إلى أن 130 خبيرا عسكريا أمريكيا تواجدوا في جورجيا وشاركوا في المناورات التي جرت هناك قبيل الاجتياح الجورجي لأوسيتيا الجنوبية، إلا أن الدور الأكبر كان للخبراء العسكريين الإسرائيليين الذين وصل عددهم إلى الألف. وجاء في التقرير أن الجنرال غال هيرش الذي شارك في التحضير للعمليات الإسرائيلية في لبنان عام 2006 خطط شخصيا للهجوم على تسخينفال. ويعزو الباحثون السويديون اهتمام تل أبيب البالغ بجورجيا إلى أن إسرائيل تعد العدة لتوجيه ضربة إلى إيران وأنها اختارت جورجيا قاعدة لشن هذا الهجوم. وكانت تبليسي وتل أبيب قد وقعتا اتفاقا سريا وضعت بموجبه السلطات الجورجية مطارين حربيين تحت تصرف العسكريين الإسرائيليين. وتوضح الصحيفة أن تلك الاتفاقية توفر على الطائرات الإسرائيلية التحليق عبر الأجواء العراقية، وبالتالي اختصار زمن طيرانها، وتفادي التعقيدات الدبلوماسية المحتملة. وتخلص الصحيفة إلى أن مساعدات تل أبيب لجورجيا تم تمويهها بدقة، إذ أن الخبراء العسكريين الإسرائيليين عملوا تحت غطاء شركات خاصة قامت بإرسال المعدات العسكرية إلى تبليسي.   
أما صحيفة "غازيتا" فتعلق على الاجتماع الذي عقده مجلس مدراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم أمس، فتشير إلى أن رئيس المجلس محمد البرادعي تقدم بتقرير حول الأعمال التي يقوم بها خبراء الوكالة في عدد البلدان، منها سورية وإيران. وتضيف الصحيفة أن البرادعي شكك بصحة المعلومات التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للوكالة عما يسمى بالبرنامج النووي لكل من هذين البلدين. وتلفت الصحيفة إلى ان الأمريكيين يصرون على أن البلدين يعملان على تطوير برنامج نووي عسكري، ويطالبون بتشديد العقوبات عليهما. وجاء في المقالة أن طهران متمسكة بموقفها من هذا الموضوع، وهو أن الوثائق التي تقدمها واشنطن لا تتضمن شيئا غير التزييف. وتلفت الصحيفة إلى أن الوكالة لا تملك صلاحية إطلاع الجانب الإيراني على هذه الوثائق دون موافقة مصدرها، أي الإدارة الأمريكية. ولحل هذا الإشكال طلب البرادعي السماح للوكالة باطلاع المسؤولين الإيرانيين على تلك الوثائق. وفيما يتعلق بسورية، يرى كاتب المقالة، أن الوضع لا يزال يكتنفه الغموض، ففي العام الماضي دمرت إسرائيل منشأة سورية في موقع "الكبر" على أنها مفاعل نووي. وفي يونيو/ حزيران من العام الجاري دعت سورية خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة الموقع المذكور، ولكنهم لم يعثروا فيه على أي مواد نووية، كما قال مدير الوكالة.
ويلفت الكاتب في الختام إلى أن بعض الاختبارات المتعلقة بذلك لم تنجز بعد، كما أن سورية لم تقدم من جانبها أية معلومات إضافية.
وتسلط صحيفة "بارلامينتسكايا غازيتا" الضوء على الحرب الاقتصادية التي تشنها واشنطن وشركاؤها على الاقتصاد الروسي، فتقول إن الزعم باستخدام موسكو صادرات الطاقة لأهداف سياسية ليس إلا خرافة دعائية. أما استخدام واشنطن لدولاراتها كسلاح سياسي فهو حقيقة غير قابلة للدحض. وتوضح الصحيفة أن أسواق الأسهم تعاني من المشاكل في العالم بأسره، إلا أن انخفاض الأسهم في البورصات الروسية خلال يومين بحوالي 12% ليس حدثا اقتصاديا، بل إنه حدث سياسي محض.
وجاء في المقالة أن الدعاية الغربية تحاول إيهام المواطن الروسي بأنه سيدفع من جيبه ثمن النهج الذي تتبعه قيادته السياسية في منطقة القوقاز وغيرها، وأن عدم الاستقرار سيكلف روسيا ثمنا باهظا. ويؤكد كاتب المقالة أن "سلاح الطاقة" لا وجود له إلا في مخيلة الدعائيين المريضة. وأن الشركات الأمريكية لجأت إلى هذه الخرافة لتبرير اندفاعها نحو بحر قزوين ومد أنبوب للنفط عبر
الأراضي الجورجية، لم يثبت جدواه الاقتصادية. ويرى الكاتب أن أزمة القوقاز الأخيرة كانت بمثابة العلاج بالصدمة من الأوهام، فما يجري الآن هو حرب ضد روسيا تستخدم فيها الدولارات بدلا من الجنود، والدولار لن يحارب إلى جانب الروس أبدا.
ويدعو الكاتب في الختام إلى تعزيز الروبل الروسي ليكون قادرا على الصمود والدفاع عن مصالح روسيا.
وفي محطتنا الأخيرة نعود إلى صحيفة "نوفيه إزفيستيا" واستعراض لنتائج استطلاع للرأي حول قضية الفساد في روسيا أجراه "صندوق الرأي العام" وشمل حوالي 34 ألف مواطن. وتقول الصحيفة إن نتائج البحث لا تدعو إلى التفاؤل، فـ60% من العينة يرون أن الفساد داء لا يمكن القضاء عليه. وتفيد النتائج أن أكثر المتضررين من الفساد هم رجال البزنس الذين أصبحوا فئة تتعرض للملاحقة والابتزاز. 
وكثيرا ما يضطرون لدفع رشاو، فيتورطون في عمليات الفساد، ما يجعل مجال عملهم غير مستقل، وهدفا سهلا للعمليات الإجرامية المأجورة. وجاء في المقالة أن أكثر القطاعات فسادا هي جهاز الشرطة عموما، وشرطة المرور خصوصا، ثم قطاعا الصحة والتعليم.
وتنقل الصحيفة عن النائب الأول لرئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن ميخائيل غريشانكوف أن مؤشر الفساد ينبغي أن يصبح معيارا عند تقييم عمل السلطات في المناطق. وأكد غريشانكوف أن هذا الوضع الكارثي يكبح تطور الاقتصاد. ومما تثير القلق أيضا تزايد تورط المواطنين في عمليات الفساد، كما تفيد معطيات "صندوق الرأي العام". وأشار النائب في ختام حديثه إلى أن عددا من مشاريع القوانين الخاصة بمكافحة الفساد ستطرح على البرلمان قبل نهاية الشهر الحالي.

إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

تناولت صحيفة "إر بي كا ديلي" الاعلان أمس عن تأسيس مصرف إستثماري عالمي من قبل مجموعة "أونيكسيم" المملوكة لرجل الأعمال الملياردير الروسي ميخائيل بروخوروف ومجموعة "رينيسانس غروب". وقالت الصحيفة إنه نظرا لتحول "مورغان ستانلي" و"غولدمان ساش" إلى مصارف تجارية بامكان المصرف الاستثماري الجديد "رينيسانس كابيتال" أن يصبح الأكبر عالميا. ولفتت الصحيفة إلى أن مجموعة "اونيكسيم" (الصندوق الاستثماري الخاص الذي تتجاوز أصوله 25 مليار دولار) ستشتري 50% من "رينيسانس كابيتال" بـ500 مليون دولار.
أما صحيفة "فيدوموستي" فلفتت إلى توقيع مذكرة تفاهم بين شركة "روسال" الروسية للالمنيوم وليبيا حول تأسيس شركة مشتركة تشرف على إنشاء مجمع للطاقة والتعدين في ليبيا بكلفة تصل إلى نحو 4 مليارات ونصف المليار دولار. وقالت الصحيفة إن المشروع يشمل مصنع للالمنيوم بطاقة تصل إلى 600 ألف طن سنويا، ومحطة توليد كهرباء قدرتها 1500 ميغاواط. ولفتت الصحيفة إلى أن حصة الشركة الروسية 60% وحصة ليبيا 40% وستوفر الشركة الروسية خام الألمنيوم من مصنعها الواقع في سردينيا في حين ستوفر ليبيا الغاز على مدار 30 عاما لمحطة الكهرباء.
قالت صحيفة "كوميرسانت" إن وزير المالية الأمريكي هنري بولسون دعا الكونغرس إلى دعم الاجراءات الفورية والتي تتضمن شراء الديون المعدومة والأصول المالية المرتبطة ليس فقط بالرهن العقاري بل أيضا بشراء السيارات وبطاقات الائتمان بنحو 700 مليار دولار.
وأضافت الصحيفة أن مجموعة الدول الصناعية السبعة أيدت في بيان لها اتخاذ الولايات المتحدة تدابير استثنائية لكنها لم تقرر أن تحذو حذوها ودعت إلى أهمية تحسين الإدارة ونوعية الاشراف وزيادة الشفافية في السوق.
ولفتت الصحيفة إلى الغموض في رغبة الدول الصناعية بصورة جماعية أو فردية لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان الاستقرار المالي الدولي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)