أقوال الصحف الروسية ليوم 20 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19977/

مجلة "بروفيل"  تنشر مقالة بقلم الكاتب والصحفي الروسي المعروف فيتالي تريتياكوف، يتحدث فيها عن مستقبل الدولة الروسية، انطلاقا من دراسةٍٍ تحليلية لتاريخها.يلفت السيد تريتياكوف الانتباه إلى أن روسيا لا تزال تحافظ على سيادتها وكيانِها السياسيِّ المستقل، منذ أكثر من خمسة قرون. وهذا بحد ذاته يعتبر حالة نادرة في التاريخ العالمي. ويرى تريتياكوف أن هذه الحقيقةَ التاريخية، تضعُنا أمام حتميةٍ تاريخية مفادها أن التاريخ لا بد أن يشهد انبعاث الاتحاد الروسي، فوق كافة التراب الذي كان مرتبطا بروسيا. سواء أثناء المرحلة القيصرية أو خلال الحقبة السوفياتية. ويمضي الكاتب في قراءته التاريخية مبينا أن عدم انبعاثِ الاتحاد الروسي، يمكن أن يؤدي إلى زوال روسيا كدولة من خارطة العالم. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الجيوسياسي القائمِ حاليا.
ذلك أن الدول الكبرى سوف تنخرط في صراع لا هوادة فيه للفوز بأكبر حصة ممكنة من التركة الروسية. ومن المؤكد أن الأقاليم الأصغر التي ستتشكل منها روسيا الاتحادية الحالية، ستكون من أوائل ضحايا هذه القسمة التاريخية. بالإضافة الى ما تقدم، ليس من المستبعد أن يؤدي هذا الصراع إلى انهيار دول أخرى.ويشير الكاتب إلى أنه من المرجح أن تسير حركة التاريخ في مسار آخر، يمر عبر انبعاث الاتحاد الروسي المأمول. ولعل اعتراف روسيا باستقلال ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية يمثل خطوة متقدمة في هذا الاتجاه.

تنشر مجلة "بروفيل" تقريرا أخر يتحدث عن الوضع الراهن في المناطق الشمالية من أفغانستان، بعد مرور سبع سنوات على تواجد قوات التحالف الدولي على اراضيها.  جاء في التقرير أن الجيش الألماني أراد أن يثبت لنفسه أولا ومن ثم للعالم أجمع أن مكافحة الإرهاب يمكن أن تتم بالوسائل السلمية فقط. وانطلاقا من هذه النظرة، وراح افراد من الوحدات الألمانية يبنون المدارس والمستوصفات والمستشفيات ، وهم يرتدون بدلاتهم العسكرية. وأخذ آخرون يحفرون الآبار الإرتوازية لتأمين مياه الشرب للمواطنين. هذا في الوقت الذي كانت فيه المناطق الأخرى من أفغانستان، تشهد مواجهاتٍ داميةً بين زملاء الجنود الألمان في حلف الناتو، ومقاتلي القوى الأفغانية المناهضة للتواجد الأطلسي على أراضيها. ففي شهر أغسطس/آب الماضي وحدِه تكبدت قوات التحالف سبعةً واربعين قتيلا وأكثر من مائتي جريح. لكن الأحداث الأخيرة أثبتت أن المناطق التي تقع في نطاق مسؤولية القوات الالمانية لم تعد هي الأخرى جزيرةً آمنة هادئة وسط أمواج أفغانستان. فقد تحولت هذه المنطقة إلى مسرحٍ لعملياتٍ عسكرية نشطة،   بعد أن لقي أحد أفراد القوات الألمانية مصرعه، وسقط عدد من الأفغان برصاص قوات حفظ السلام الألمانية. ويَذكر معد التقرير أن نقل وحدة لتوليد الكهرباء من قندهار إلى هيلمند، تطلب الزج بأربعة آلاف جندي ألماني مع آلياتهم المدرعة، بالإضافة إلى عدد من المروحيات والقاذفات. ويشير الصحفي إلى أن مجرد تواجدِ الجنود الألمان في تلك المناطق، يستفز مقاتلي طالبان لأسباب عقائدية، ويزعج تجارَ المخدرات الذين يحِد التواجد الألماني من حرية حركتهم.

صحيفة "أرغومينتي نيديلي" تنشر مقالة بقلم المحلل السياسي الروسي المعروف ميخائيل ديلياغين يتناول فيها بالتحليل السياسة الأمريكية الهادفة إلى السيطرة على العالم. يقول السيد ديلياغين إن هجومَ حلف شمال الأطلسي على يوغوسلافيا سنة ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، كشف للعالم عن استراتيجيةٍ أمريكية تقوم على نظرية تصدير القلاقل، وتقول بأن النصر على الخصم، يمكن أن يتحقق عبر نشر الفتن في صفوف المنافسين. من هنا فإن تحويل يوغوسلافيا إلى جرح نازف في الجسد الأوربي، يؤدي إلى استنزاف قوة الاتحاد الأوربي.ويضيف الكاتب مبرزا أن المغامرة العسكرية في العراق كشفت عجز هذه الاستراتيجية. ولهذا تمخضت قريحة مجموعة من الاستراتيجيين الأمريكيين بقيادة نائب الرئيس ديك تشيني، عن استراتيجيةِ تصدير الفوضى، التي تقول بأن بثَّ الفوضى في صفوف العدو، يجعله غيرَ قادر، ليس فقط على تشكيل أيِّ تهديد للمصالح الأمريكية، بل وحتى أن يكون خصما لها.ويعبر ديلياغين عن قناعته بأن توسّع الصين في المنطقة الآسيوية، يشكل مصدرَ قلق لواشنطن، ولهذا باشرت الإدارة الأمريكية بتصدير الفوضى إلى باكستان. ويرى ديلياغين أن استقالة مشرف تمثل المرحلة الأولى من الاستراتيجية الأمريكية التي تهدف إلى تقسيم باكستان إلى دولتين متناحرتين. الأولى وزيرستان وتقوم على المناطق المتاخمة لأفغانستان، والثانية بيلوجيستان وتضم الجزء الأساسي من باكستان وجزءا هاما من الأراضي الإيرانية.ويوضح ديلياغين أن الفوضى في باكستان، والفوضى التي سوف تجتاح العراق بعد خروج القوات الأمريكية، سوف تؤديان إلى زعزعة الوضع  في إيران. وأن انتشار الفوضى على مساحات هائلة من آسيا، يحول دون ظهور أي منافس قوي في الشرق، ويجلب على الصين متاعب لا تحصى. وبهذا تحتفظ الولايات المتحدة بوضعيتها كمتحكم وحيد في مصائر البشرية.

صحيفة "ناشا فيرسيا" تكتب مقالة تتناول بالتحليل الاجتماع الذي عقدته منظمة الدول المصدرة للنفط أوبيك، والذي شارك في أعماله بصفة مراقب وفد روسي رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الحكومة إيغور سيتشين. وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الوفد الروسي أكد رغبةَ بلادِه في توثيق علاقاتِها مع منظمة أوبيك، ولقد أثار هذا الإعلان حفيظة الساسة الغربيين. ذلك أن انضمام روسيا إلى المنظمة المذكورة سوف يؤدي حتما إلى فقدان الدول الغربية سيطرتَها على النفط وعن آفاق العلاقات بين روسيا ومنظمة أوبيك. ويرى كاتب المقالة أنه إذا بقيت أسعار النفط مرتفعة، فإن انضمام روسيا إلى المنظمة يصبح عديمَ الفائدة، أما عندما تنخفض الأسعار تصبح المنظمة منافسا لروسيا، لهذا فإن انضمام روسيا للمنظمة يصبح بمثابة بوليصةِ تأمين تقلل من الأخطار التي يمكن أن تترتب على ذلك. أما الإحتمال الثاني فيتلخص في عدم انضمام روسيا لأوبيك وبقائها عضوا مراقبا. ويعتبر الكاتب أن هذا هو الخيار الأفضل بالنسبة لروسيا. لأن هذه الوضعية تمكِّنها من ممارسة تأثير ولو محدود على قرارات المنظمة، دون أن تكون مقيدة بحصة محددة من الانتاج. ولا يستبعد الكاتب أن تسير الأمور وفق سيناريو آخر، تبدأ فصوله بانضمام روسيا إلى منظمة أوبيك، ثم تنشق المنظمة إلى معسكرين، أحدُهما موالٍ لواشنطن وتدخل فيه السعودية بالإضافة إلى دولٍ أخرى محسوبةٍ على الغرب، ويضم الثاني روسيا وإيران وفنزويلا ودولا أخرى لا تكِنّ مودة كبيرة لواشنطن .

الملحق الأسبوعي بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" المتخصص بالشؤون الدينية ينشر مقالة تتناول بعض المسائل الحساسة، التي تطرحها منظمات روسية ذات طابع إسلامي. وجاء في المقالة أن إحدى المنظمات الإسلامية تقدمت للرئيس ميدفيديف بطلبٍ لاستحداث وسام عسكري باسم "هلال غيورغي" من نفس درجة وسام "صليب غيورغي" الذي يُمنح للعسكريين الذين يبلون بلاء حسنا في العمليات العسكرية. وتورد الصحيفة ما قاله في هذا الصدد جمال الدين محمودوف من أن عددا كبيرا من العسكريين المسلمين شاركوا في حرب القوقاز الأخيرة، ولقد رشِّح الكثير منهم للحصول على أوسمة، تقديرا لاستبسالهم في الدفاع عن مصالح وطنهم. ويعتقد محمودوف أن العسكري المسلم لن يشعر بالارتياح عندما يقلده الرئيس وساما على شكل صليب، وفي الوقت نفسه ليس من المعقول أن يَرفض استلام الوسام من الرئيس، لهذا ظهرت الحاجة لاستحداث وسام خاصٍ بالمواطنين المسلمين. ويبرز كاتب المقالة، بلهجة متحفظة، أن هذه ليست المرة الأولى التي ترتفع فيها أصوات متطرفة تطالب بتصنيف  المواطنين انطلاقا من انتماءاتهم الدينية. فقد سبق أن طالب البعضُ بالسماح بقبولِ صورِ النساء المحجبات لاعتمادها على وثائق الهوية وجواز السفر. وذهب البعض الآخر إلى  التعبير عن رفضه لشعار الدولة الروسية، نظرا لوجود رسم الصليب عليه. ويخلص الكاتب منبها إلى أن الأفكارَ المتطرفة تضع على المحك الدستور الروسي الجديد الذي يساوي بين المواطنين بغض النظر عن انتمائهُم القومي أو الديني. ويدعو الكاتب إلى توخي الحذر من انتشار الأفكار المستوردة في المجتمع الروسي.

صحيفة "روسيا" الاسبوعية تنشر مقالة تتحدث عن المستجدات التي تشهدها المؤسسة العسكرية الروسية من زاوية الاهتمام بالجنس اللطيف. وجاء في المقالة أن الكلية العسكرية الخاصة بإعداد الكوادر لقوات الإنزال الجوي فتحت أبوابها ولأول مرة في التاريخ أمام البنات. فقد التحق بها في العام الدراسي الجاري عشرون فتاة. وتلفت الصحيفة  الانتباه إلى أن هذه المستجدات لم تحصل بسبب النقص في أعداد الشبان الراغبين بالالتحاق بهذا الصنف من صنوف الأسلحة، بل لأن القيادة لم تعد قادرة على تجاهل الكمِّ الهائل من الطلبات التي ترد من الفتيات الراغبات بالتطوع للخدمة في هذه القوات.. وتضيف الصحيفة أن الشابات خضعن للاختبارات في مادتي الرياضيات واللغة الروسية، بالإضافة إلى اختبار اللياقة البدنية. ولقد كان من بين المقبولات حائزاتٌ على ميدالياتٍ في بطولات القفز بالمظلات والجودو والتجديف والتزلج. وتبرز الصحيفة حدثا مهما آخر، فقد تم في موسكو افتتاحُ مدرسةٍ داخلية تابعةٍ لوزارة الدفاع مخصصةٍ لبنات شهداء القوات المسلحة. ويوضح كاتب المقالة أن روسيا عرفت مثل هذه المؤسسات التعليمية منذ القرن الثامن عشر، عندما أصدرت القيصرة يكاتيرينا الكبرى مرسوما يقضي بإنشاء مدرسة داخلية للبنات ملحقةٍ بدير سموليني في العاصمة سان بطرسبورغ لتعليم وتربية بنات النخبة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)