الخارجية الروسية تتهم واشنطن بالتشويه الوقح للوقائع الخاصة بروسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19974/

أعلنت وزارة الخارجية الروسية رداً على كلمة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أمام صندوق مارشال الألماني في واشنطن يوم 18 سبتمبر/أيلول "أنه ليست هذه المرة الاولى في خطاب ممثلي القيادة الامريكية التي يتم فيها التشويه الوقح للاحداث المرتبطة بعدوان جورجيا ضد أوسيتيا الجنوبية".

ليست هذه  المرة الاولى في خطاب ممثلي القيادة الامريكية التي يجري  فيها تشويه وقح للاحداث التي أثارها عدوان جورجيا ضد أوسيتيا الجنوبية، حسبما جاء ذلك في البيان الرسمي لوزارة الخارجية الروسية الذي صدريوم 19 سبتمبر/أيلول رداً على كلمة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أمام صندوق مارشال الألماني في واشنطن يوم 18 سبتمبر/أيلول.
 نورد ادناه مقتطفات من بيان الخارجية الروسية هذا.
أشير في الوثيقة  الى "أنه لا يثير ذلك الاستغراب الخاص أخذاً بعين الاعتبار موقف واشنطن المسبق الداعم للنظام المفلس في تبليسي.  ولا حاجة الى دحض مرة أخرى التفسير الكاذب لما حدث. الوقائع معروفة جيدا، فقد  قدمها الجانب الروسي الى الاسرة الدولية بكثرة . وان هذه الوقائع تعرفها جيدا الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الاوروبي. ويدرك العسكريون جيدا ان اعمالنا في الدفاع عن أوسيتيا الجنوبية كانت متناسبة حسب جميع المقايس، وتجاوبت مع متطلبات الرد على ما وصفته وزيرة الخارجية الامريكية "بالعملية العسكرية الكبيرة".
ونوه البيان " ان السياسيين المسؤولين لا يستحون من الاعتراف  بالوقائع في اثناء خطاباتهم. فلماذا لا يقوم بذلك الاخرون الذين يفضلون قلب كل شيء رأساً على عقب، فهذه مسألة أخرى متعلقة ربما بتقييم مشاريعهم الخاصة في المنطقة وبالموضوع الجيوسياسي  والاخلاقي أيضا".
واكدت وزارة الخارجية الروسية أن كوندوليزا رايس أذ اعربت عن الاسف إزاء مقتل "بعض رجال حفظ السلام الروس" تجاهلت قيام الجيش الجورجي والقوات الخاصة الجورجية بقتل مئات ومئات السكان المسالمين في أوسيتيا الجنوبية الذين غالبيتهم من المواطنين الروس.
وقال بيان الخارجية الروسية " لم يكن لدى روسيا اية اهداف جيوستراتيجية حينما أضطرت للرد على العدوان الجورجي. واما رد فعل واشنطن أزاء أزمة القوقازالذي  يتماشى تماما مع المجرى الجيوسياسي فانه يمكن اعتباره من قوالب الماضي الجاهزة".

لا يحق لواشنطن التحدث نيابة عن العالم كله
وعدا ذلك جاء في البيان أيضا "أن جميع المحاولات الرامية الى "معاقبة" روسيا، بما في ذلك وقف الاتفاقية الثنائية مع الولايات المتحدة الخاصة بالتعاون النووي، وتسييس مسألة آنضمامنا الى منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فانها غير مثمرة، وان بعض شركائنا الذين يقيمون الوضع بشكل عقلاني  يتفقون معنا في هذه القضية". 
 وتعتقد موسكو أن العلاقات الدولية تمر الآن بمرحلة انعطافية في تطورها، وهذا يشمل أيضا العلاقات الروسية الامريكية. " ولكننا لا نود أن يقوم الجانب الامريكي من خلال تصريحاته بالتحدث  باسم العالم كله. فلم يمنح أي أحد، حسب علمنا، هذا الحق لواشنطن.  فنحن نحتفظ  بعلاقات طبيعية مع الغالبية العظمى من دول العالم.      
ونحن كذلك لانخلط بين علاقاتنا الرسمية مع الولايات المتحدة وبين العلاقات القائمة بين الشعبين الروسي والامريكي".

روسيا لا زالت تهتم بتطوير التعاون مع امريكا
وتضمن البيان أيضا "اننا لازلنا كالسابق مهتمين بتطوير العلاقات الثنائية بما قي ذلك عن طريق المجتمع المدني، ولكن عندما تتحدث وزيرة الخارجية الامريكية عن نية بلادها القيام بـ "الرعاية المالية " للقضاة الروس فهذا ببساطة هو دعوة للتدخل في شؤون نظامنا القضائي. نأمل في أن يفهم الجميع أن هذا مرفوض من قبلنا.
ونحن بالطبع جاهزون للعمل مع الجانب الامريكي في جميع الصيغ. واننا موافقون مع ما ذكرته وزيرة الخارجية الامريكية من أمثال في مجالات مصالحنا المشتركة كمكافحة الارهاب والتطرف العنيف ( وبالمناسة، فالاخير هو ما يميز بشكل جيد نظام سآكاشفيلي)،وأنتشار اسلحة الدمار الشامل،وتذليل عواقب الازمة الغذائية. وكل هذه المواضيع تبحث في إطار مجموعة "الثماني". بيد أن عددا من الاجراءات التي سبق أن جرى الاتفاق بشأنها  في "الثماني"  تم إلغاؤها بشكل مفاجئ ، بما في ذلك الاجتماعات  الخاصة بمكافحة الارهاب، ومنع الانتشار، ولقاءات وزراء الخارجية والزراعة. نأمل أن يدرك شركاؤنا: لا يمكن للتعاون ان يكون انتقائيا".

 الولايات المتحدة تأخذ افكاراً  من روسيا
 ان ما يثير ارتياحنا هو أن الولايات المتحدة أخذت تعترف بعدم واقعية "العالم ذو القطب الواحد". وليس بوسعنا  الا ان نفرح من ان الجانب الامريكي، كما يتضح  من خطاب الوزيرة الامريكية، يأخذ ببعض أفكارنا- مثل مقولة الدبلوماسية المرنة وفكرة تحرير العالم من تأثيرات الحرب الباردة. وبودنا بهذه المناسبة أن تتحرر أيضا  الولايات المتحدة من خرافات وعادات الماضي وخاصة من اعتمادها على القوة العسكرية. فالسياسة الخارجية "المتعددة الابعاد" التي تحدثت عنها رايس هي من حيث الجوهر تعني أيضا "المتعددة الجوانب" التي تعتبر احد المبادئ الاساسية لسياسة روسيا الخارجية منذ عام 2000.

من المذنب في عرقلة عمل مجلس الامن الدولي
واشار بيان الخارجية الروسية  الى انه " فيما يتعلق بالدعوة الى تلافي عرقلة عمل مجلس الامن الدولي فيجدر لفت النظر الى انه بذنب الجانب الامريكي لم يستطع المجلس لحد الآن اتخاذ قرارات حول ازمة القوقاز ،بالرغم  من أن الاتفاق بشأن تسويتها قد جرى التوصل اليه بين الرئيسين مدفيديف وساركوزي بتأريخ 12 أغسطس و8 سبتمبر. نعول على تغيير هذا الموقف بحيث يكف شركاؤنا في هيئة الامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي عن محاولة "تصحيح"، بأثر رجعي، الاتفاقات الدولية الهامة التي لولاها لما كان بالامكان التوصل الى التسوية.
 وفي روسيا لا ينوون الانجرار الى حرب الكلام  والدخول في مجابهة – لا كلامية ولا غيرها. ونحن سنتطلع الى المستقبل وننتظر من الجانب الامريكي ان يقوم بذلك أيضا".    
        

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)