أقوال الصحف الروسية ليوم 17 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19840/

صحيفة "إزفيستيا" تتناول الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن القرن الحادي والعشرين لا يمكن اعتبارُه قرنَ خير لذلك البلد. ففي أول عام من هذا القرن وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي لم تؤدِّ إلى تهديم برجي مركزِ التجارة العالمي فقط، بل أصابت قلبَ الاقتصاد الأمريكي بجرح بليغ. فقد اهتزت أركان شارع "وول ستريت"، وتوقفت الحياة فيه زهاء أسبوع. ولقد شكلت تلك الأحداث بدايةً لسلسلةٍ من الهزات الشديدة، لا تزال تضرب الاقتصاد الامريكي. فها هي أزمة الرهن العقاري تتفاقم منذ ما يزيد على العام، دون أية بادرة على الشفاء منها. كما أن بنك ليمان براذرز المفلس لن يكون الاخير في قائمة المؤسات المالية المنهارة. وجاء في المقالة أن أول المرشحين للافلاس هي مجموعة "امريكان انترناشنال جروب" المالية التي يعني افلاسها ضياع مليارات الدولارات على رجال المال في جميع أنحاء العالم. ويرى كاتب المقالة أن الكساد الكبير الذي شهدته الولايات المتحدة الأمريكية في ثلاثينيات القرن الماضي ليس إلا حالة زكام عارضة مقارنة بالأمراض الحادة التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي في هذه الأيام. وعن منعكسات هذه الأزمة على الاقتصاد الروسي يقول الكاتب في ختام مقالته، إن روسيا لم تكن لتأبه لذلك كله لولا  التدهور الذي تشهده سوق الأوراق المالية فيها بسبب الأحداث الأمريكية وانخفاض أسعار النفط  بشكل متواصل.

صحيفة "نوفيه ازفيستيا"  تنشر مقالة عن آثار الازمة المالية العالمية من جانب آخر. ترى الصحيفة أن اوضاع الاغنياء في تحسن مستمر رغم هذه الأزمة.  واستنادا إلى آخر الدراسات، تضيف أن قدرا هائلا من الثروات يتركز في أيدي كبار الاغنياء في بعض دول العالم. وتضرب مثلاً بسنغافورة ، حيث كل أسرة من بين عشر اسر فيها تملك ثروة تقدر باكثر من مليون دولار. كما أن كلا من قطر والامارات العربية المتحدة والكويت وسويسرا تصنف ضمن الدول الخمس الأولى في العالم من حيث عدد أصحاب الملايين. وعن الثروة والأثرياء في روسيا تذكر الصحيفة ان معظم أموال البلاد يملكها كبار الاغنياء، فأصحاب المليارات يملكون الثلث من ذلك، بينما يملك اصحاب الملايين الثلثين الآخرين. كما ان روسيا تتصدر قائمة الدول التي يحتفظ اثرياؤها باموالهم في الخارج. وإذا كان اثرياء اليابان يحتفظون بواحد بالمئة من اموالهم في الخارج، فإن هذه النسبة تبلغ عند أبناء الشرق الاوسط وافريقيا ثمانية وعشرين بالمئة، وعند الروس اثنين وثلاثين بالمئة. وهذا دليل على عدم ثقة الاثرياء الروس ببلدهم، وعلى تمركز الثروة في أيدي قلة من السكان. ويلاحظ كاتب المقالة أن الازمة العالمية قد وصلت الى روسيا في شكل تضخم يلتهم مداخيل أغنيائها وفقرائها على حد سواء، ومع ذلك من المستبعد أن يتقلص التفاوت بين مداخيل هاتين الطبقتين. وفي الختام يورد الكاتب عن الباحثة في معهد الدراسات الاستراتيجية فيرا كانونوفا أن نسبة التضخم عند الفقراء في روسيا تزيد بحوالي اثنين بالمئة عما هي عند الاغنياء.

تواصل صحيفة "روسيسكيا غازيتا"  تغطية زيارة القاذفتين الاستراتيجيتين الروسيتين الى فنزويلا، فتبرز أن الطيارين الروس يقومون منذ أسبوع بتحليقات تستغرق ساعات طويلة في سماء هذا البلد، وفوق البحر الكاريبي والمياه الدولية في المحيط الاطلسي. وتضيف أن زيارة الطائرتين قاربت على الانتهاء، إذ لم يبق منها سوى يومين، ومع ذلك لم يتضح بعد إن كان سيتسنى للرئيس شافيز التحليق على متن قاذفة  "تو- مئة وستون" التي تعرف "بالبجعة البيضاء". وفي هذا الصدد تقول الصحيفة إن ثمة أسبابا عدة قد تحول دون تحقيق رغبة الرئيس الفنزويلي هذه، ومنها أن حرسه الشخصي سيقوم بمعاينة الطائرة كاجراء روتيني، الأمر الذي لن يكون موضع ترحيب من قبل الجهات الأمنية الروسية. وتمضي الصحيفة موضحة أن هذا النوع من الطائرات معد لحمل رؤوس نووية، أي أنه سر من أسرار روسيا العسكرية. وبالإضافة إلى ذلك ثمة سبب تقني محض، إذ لا مقاعد إضافية في هذه الطائرة لغير طاقمها. وإذا ما تقرر أن يحلق الرئيس شافيز على متنها، فسوف يشغل مقعد أحد الطيارين الذي سيبقى على الأرض. وهذا بدوره  سيسبب إرباكا للطاقم. وجاء في المقالة أن القواعد الروسية الخاصة بالتحليق على القاذفات الاستراتيجية تتطلب إجراء فحوصات طبية، والقيام بدورات تدريبية على الارض، بما فيها التدرب  على جهاز قذف المقعد في الحالات الاضطرارية. وفي ختام مقالته يلفت الكاتب إلى ان فلاديمير بوتين قام بطلعة  على هذه القاذفة إبان رئاسته البلاد، بوصفه قائدا عاما للقوات المسلحة الروسية آنذاك.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتحدث عن الصعوبات التي يواجهها تصدير الطائرات الحربية الأمريكية، فتقول إن عقدا بقيمة ستة عشر مليار دولار مهددٌ بالإلغاء بعد ان تم إبرامه بين الولايات المتحدة وأوستراليا، لتزويد الأخيرة بمئة طائرة مقاتلة من طراز "إف-خمسةوثلاثون". وعن تفاصيل ذلك تقول الصحيفة إن محاكاةً بواسطة الحاسوب لمعارك جوية مفترضة بين هذه المقاتلات ومقاتلات روسية من طراز "سوخوي- ثلاثون" كشفت تفوقا واضحا للمقاتلات الروسية. وأن ذلك العرض للمعارك المفترضة جرى بحضور ممثلين عن القوات الجوية الأوسترالية، الذين رفعوا تقريراً سرياً إلى وزير الدفاع في بلدهم. وتمضي الصحيفة قائلة إن مضمون هذا التقرير سُرب إلى الصحف الأوسترالية، فأثار عاصفة من الغضب في أوساط الرأي العام. ويشير كاتب المقالة إلى أن بعض دول الناتو الأوروبية، تشارك في برنامج إنتاج مقاتلات "إف - خمسة وثلاثون"، وترغب بشراء أعداد منها. كما أن دولا أخرى، من بينها إسرائيل وسنغافورة، تبدي اهتمامها بالحصول على مقاتلات من هذا النوع، مما قد يرفع عدد الطائرات المرشحة للبيع إلى ألف ومئتي طائرة. ويلفت الكاتب إلى أن إنتاج هذه المقاتلات على نطاق واسع، ووضعها قيد الخدمة في دول الناتو، من شأنه أن يشكل خطراً كبيراً على المنافسين الأوروبيين، الذين تنفسوا الصعداء بعد هزيمة المقاتلة "إف خمسة وثلاثون" في المحاكاة الحاسوبية. ويلاحظ الكاتب في الختام أن الولايات المتحدة شرعت منذ العام ألفين وخمسة بتسليح قواتها بمقاتلات أخرى تتمتع بمواصفات قتالية أفضل، ولا تسمح بتصديرها خارج البلاد.

تقول صحيفة  "كمسمولسكايا برافدا" في معرض تعليقها على اجتماع الأمين العام لحلف الناتو ياب دي سخيفر مع الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي في تبليسي، إنه تمخض عن نتائج غير مريحة البتة لقيادة الاتحاد الأوروبي. وتضيف موضحة أن الأمين العام للحلف انهال أمام الملأ بانتقادات لاذعة على موظفي الاتحاد الأوروبي. وأعلن أن الاتفاقية الموقعة بين روسيا والاتحاد الأوروبي لتسوية الوضع في القوقاز،والمعروفة باتفاقية "ميدفيديف - ساركوزي"، غير مقبولة بالنسبة لحلف الناتو، لأنها "تنص على تنازلات كبيرة لروسيا. ويرى السيد شيفر أن هذه الاتفاقية تسمح للقوات الروسية بالتواجد في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهي بالتالي أشبه "بقرار ينسف وحدة الأراضي الجورجية". وفي مقابلة مع الصحيفة يعلق ممثل روسيا الدائم لدى حلف الناتو دميتري راغوزين على التصريحات المتشددة التي أطلقها الأمين العام لحلف الناتو في تبيليسي، فيقول إنها جاءت بعد مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكي جورج بوش والسيد شيفر قبيل توجه الأخير إلى العاصمة الجورجية. ويستنتج السيد راغوزين أن "حربا باردة" قد نشبت عمليا بين كبار الموظفين في قيادة الاتحاد الأوروبي وزملائهم في قيادة الناتو".
ويعتقد كاتب المقالة أن الاجتماع بين الأمين العام لحلف الناتو والرئيس الجورجي لم يسفر عن أية نتائج هامة، إذ اكتفى الجانبان بالاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الناتو وجورجيا. ويخلص الكاتب إلى أن هذا الاتفاق لن يسرِّع انضمام جورجيا إلى حلف الناتو، كما يأمل سآكاشفيلي الذي يريق ماء وجهه، ويستجدي شركاءه الغربيين لكي يقبلوا بلاده عضوا في هذا الحلف.

صحيفة "غازيتا" تتوقف عند الانتخابات الداخلية في حزب "كاديما" الإسرائيلي الحاكم، فتقول إن الفائز في هذه الانتخابات سيتعين عليه تشكيل حكومة ائتلافية في غضون أربعة وعشرين يوماً. وتضيف أن استطلاعات الرأي ترجح أن تتولى إمرأة منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل للمرة الثانية في تاريخ البلاد، في إشارة إلى وزيرة الخارجية تسيبي لفني. وتذكر الصحيفة أن لفني التي تنتمي إلى معسكر اليسار المعتدل في حزب كاديما، عملت سابقا في جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد. وجاء في المقالة استنادا إلى مصادر صحفية أمريكية، إن ليفني شاركت في بداية الثمانينات في عمليات نفذها هذا الجهاز في أوروبا لتصفية من يصفهم الإسرائيليون بالإرهابيين العرب. ويورد كاتب المقابلة عن موظفين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن ليفني شخصية ضعيفة، وشديدة التأثر بآراء مستشاريها. وعن منافسها الرئيسي، الجنرال شاؤول موفاز، يشير الكاتب إلى أنه يراهن في حملته الانتخابية على المسألة الأمنية في البلاد،فقد تحدث أكثر من مرة عن هجوم محتمل على إيران في حال فوزه في الانتخابات ووصوله إلى سدة الحكم. ويلفت الكاتب في الختام إلى أن المعارضة وجهت انتقادات حادة للمرشحَيْن الرئيسييْن، إذ يقول النائب عن حزب "الليكود" المعارض يوفال شتاينتس، إن موفاز لا يملك الحد الأدنى من الذكاء، في حين أن ليفني عديمة الشخصية. ويتوقع شتاينتس أن كارثة ستحل بإسرائيل إذا تولى أي منهما السلطة.

إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

صحيفة" كوميرسانت" كتبت تحت عنوان " لا تأخذ ولا تعطي" أن الوضع في السوق المصرفية الروسية تفاقم وتحول إلى أزمة عدم ثقة، وأشارت "كوميرسانت" إلى أنه على الرغم من النقص الحاد في السيولة، فإن البنوك قلصت حدود  الإقراض فيما بينها، حتى أن بعض هذه المصارف أصبح عاجزا عن سداد التزاماته، مثل مصرف "كيت فينانس" الذي راجت إشاعات عن إفلاسه أمس الثلاثاء، مما حدا بوزارة المالية والبنك المركزي  إلى التدخل وإقراض البنوك حوالي عشرين مليار دولار، هي برأي الخبراء غير كافية لتصحيح الوضع في النظام المالي الروسي.

 صحيفة  "آر بي كا ديلي"  تطرقت إلى موضوع أزمة الأسواق العالمية وتحت عنوان "ضربة أمريكية للنظام المالي العالمي" كتبت أن  أزمة إفلاس "ليمان برذورز" وتخفيض التصنيف الائتماني لشركة "إيه آي جي" الأمريكية للتأمين لوقوعها على حافة الإفلاس، عصفا بأسواق المال العالمية و أديا إلى تدهور مؤشراتها، مما اضطر البنوك المركزية العالمية لضخ مئة وسبعين مليار دولار لإنقاذ الوضع.
وأوضحت الصحيفة أن السوق الروسية تأثرت بدرجة كبيرة بهذه الأزمة إذ تراجعت مؤشراتها أمس بأكثر من عشرة في المئة

صحيفة "فيدومَستي" كتبت مقالا بعنوان " الضوء الأخضر لميللر"، أن "غازبروم"  وبعد ثلاث سنوات من الانتظار أصبحت على قاب قوسين أو أدنى من دخول السوق الإيطالية ثالث أكبر سوق في الاتحاد الأوروبي، وذلك إثر موافقة المفوضية الأوروبية على شراء عملاق الغاز الروسي لحصة في شركة الطاقة المحلية "إنيا إينرجي".


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)