أولمرت: إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا إذا لم تتوصل الى إتفاق مع الفلسطينيين

أخبار العالم العربي

ايهود أولمرتايهود أولمرت
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19771/

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، حسب تعبيره. كما أكد اولمرت استعداده للاعراب عن اسفه لمحنة اللاجئين الفلسطينيين، لكنه رفض حقهم بالعودة.

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا  اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، حسب تعبيره. كما أكد اولمرت  استعداده للاعراب عن اسفه لمحنة اللاجئين الفلسطينيين، لكنه رفض حقهم بالعودة، على الرغم من اعلانه استعداد اسرائيل لان تكون جزءا من آلية دولية لحل مشكلتهم.
جاء ذلك قبل لقاء أولمرت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس المزمع عقده يوم الثلاثاء 16 سبتمبر/أيلول.

وأشار اولمرت ايضا في تصريحاته التي وصفت بالوداعية الى  استعداده للتنازل عن اراض في الضفة الغربية للفلسطينيين، معلنا انتهاء حلم اسرائيل الكبرى لليهود. كما اعترف بالسياسة الخاطئة التي انتهجها قادة اسرائيل مع الفلسطينيين منذ حرب 1967 وشن هجوما غير مسبوق على المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين، ودعا الى احلال السلام الكامل مع الفلسطينيين والسوريين فوراً.

وقد باتت الاسئلة تطرح حول الاسباب التي دفعت اولمرت لاطلاق سلسلة من الوعود  للفلسطينيين، خاصة قبل ساعات من انتخابات حزب "كاديما"، وإعلان اولمرت تنحيه عن رئاسته وبالتالي استقالته من الحكومة.
ورأى البعض أن هذه الوعود غير ذات قيمة، نظرا لقرب نهاية ولاية اولمرت الممتلئة بالفضائح والنكسات السياسية والاخفاقات في مجال الامن. ولعل آخرها توصية الشرطة بتوجيه التهمة اليه رسمياً بالفساد، مما سدد ضربة جديدة الى صورته المتدهورة اصلا منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 2006 وما اعقبها من صدور تقرير لجنة فينوغراد، الذي ينتقد حكومة اولمرت حول اخفاقات هذه الحرب ويحمله مسؤولية الفشل الذريع في التقييم وممارسة المسؤولية. بالإضافة إلى ذلك اخفق اولمرت في صد صواريخ القسام التي تهز بلدة سديروت. واخيرا قبل  بالتهدئة مع حماس رغم الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبات أولمرت ازاء هذه التطورات  تحت انظار الاوساط السياسية والاعلامية، وكل ما يقوم به يتم ربطه بالقضايا التي تتعلق به، وخاصة مفاوضات الوضع النهائي مع السلطة الفلسطينية التي لم تسجل اي تقدم حتى الآن منذ مؤتمر انابوليس في تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي رغم زيارات المسؤولين الامريكيين وفي مقدمتهم الرئيس الامريكي جورج بوش لدعم هذه المفاوضات.

وفي آخر ايام  رئاسته للحكومة يقدم اولمرت  الوعود للفلسطينيين بعد ان كان من المدافعين عن اقامة المستوطنات في الضفة والقطاع . كما كان احد الذين صوتوا ضد اتفاقات كامب ديفيد مع مصر  ومعارضا اساسيا لاتفاق اوسلو.
بهذه الوعود تنتهي ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد أن تسلمها  من سلفه آرييل شارون الذي انسحب  الاسرائيليون في عهده  من غزة، في حين لم يحقق خلفه اي تقدم في حياته السياسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية