أقوال الصحف الروسية ليوم 15 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19731/

صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" تخصص الحيز الأكبر من صفحاتها لكارثة طائرة "البوينغ 737" التي تحطمت على أطراف مدينة بيرم الواقعة في منطقة الأورال الروسية. تقول الصحيفة ان النيابة العامة في المدينة تولت التحقيق في هذه الكارثة، ووضعت حتى الآن عدة احتمالات للسبب الذي أدى إلى سقوط الطائرة. وتفيد التحريات الاولية ان حريقاً شبّ في احد المحركات، ثم تبعه انفجار شديد. وربما كان ذلك بسبب خلل داخلي لم يلاحظه الفنيون، أو بسبب عامل  خارجي كوقوع طائر في توربين المحرك. وتنقل الصحيفة عن شهود عيان ان الطائرة سقطت والنيران مشتعلة فيها، مما يرجح الفرضية التي تقول ان حريقاً شبّ في المحرك، ثم انتقل الى خزانات الوقود.
وعن الاحتمال الثاني جاء في المقالة أن سبب سقوط الطائرة قد يكون ناجما عن عدم اتقان طاقمها للغة الانجليزية. ويمضي الكاتب موضحا أن كل الارشادات الخاصة بتحليق طائرات البوينغ مدونة باللغة الانجليزية، حيث تمنع الشركة ترجمتها الى اللغات الاخرى خشية وقوع أخطاء عند الترجمة. وربما لم يتمكن طاقم الطائرة المنكوبة من فهم الإرشادات بدقة في الحالة الطارئة التي تعرض لها. ومما يعزز هذا الاحتمال أن خمس طائرات بوينغ تحطمت هذا العام، وجميعها في دول غير ناطقة بالانجليزية. واخيراً لا يستبعد المحققون فرضية الارهاب اذ ان سقوط الطائرة وهي مشتعلة يؤكد حدوث انفجار داخلها، وأن هذا الانفجار قد يكون بفعل فاعل. ويشير الكاتب في الختام إلى أن أحد أبطال الحرب الشيشانية، الجنرال تروشيف، كان من بين ركاب الطائرة، وربما كان هدفا لعملية إرهابية.
 
صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  تنشر مقالة تلقي الضوء على الوضع في منطقة القوقاز بعد اعتراف روسيا باستقلال كل من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية،  فتذكر أن التوقيع على معاهدتي الصداقة والتعاون بين روسيا وهاتين الجمهوريتين قد أُجِّلَ لبضعة أيام. وترجح الصحيفة أن تجري مراسم التوقيع بعد عودة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى موسكو من سوخوم وتسخينفال حيث يقوم بزيارة لحل المسائل المتعلقة بافتتاح سفارة روسية في كل العاصمتين. وتنقل الصحيفة عن الناطق باسم الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو أن ممثلي الأطراف الثلاثة فرغوا من إعداد نصي المعاهدتين، ولم يبق إلا بعض الصياغات التي تتصف بطابع فني بحت. ومن جانب آخر يشير كاتب المقالة إلى أن الوضع حول هاتين الجمهوريتين قد يتأزم مجددا، إذ أن وزير الداخلية الجورجي يعتزم إرسال مجموعات من القوات الخاصة نحو الحدود مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. ويرى الكاتب أن تصرفا من هذا القبيل من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، لا سيما وأن القوات الروسية أخذت بمغادرة المنطقة الأمنية التي تفصل بين الجانبين. وفي هذا الصدد أعلن الممثل الشخصي للرئيس الأبخازي روسلان كيشماريا أن الجانب الجورجي لا يحق له، حسب الاتفاقيات الأخيرة، إرسال مجموعات من القوات الخاصة باتجاه الحدود الأبخازية. وحذر من مغبة الإقدام على ذلك، مؤكدا أن ظهور القوات الخاصة الجورجية هنا سيؤدي حتما إلى تبادل إطلاق النار ومصادمات بين الجانبين. ودعا المسؤول الأبخازي إلى تفويت الفرصة على القيادة الجورجية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  نجد فيها مقابلة مع الخبير الروسي في الشؤون السياسية ألكسي أرباتوف عن الأزمة التي تشهدها العلاقات،  بين روسيا وحلف الناتو يقول السيد أرباتوف إن عملية فرض السلام على المعتدين الجورجيين، كشفت من جديد أهمية العودة إلى جذور التناقضات بين موسكو وبروكسل. ويضيف الخبير الروسي أن السبب الأساسي لهذا الأزمة يكمن في نظرة الغرب إلى روسيا كدولة مهزومة بعد انتهاء الحرب الباردة. ويلاحظ أن القيادة الروسية في تسعينات القرن الماضي ساهمت أيما مساهمة في تكوين هذه النظرة. وأن المؤسسات المالية الغربية آنذاك كانت تتحكم بكل مفاصل الاقتصاد الروسي عمليا، تحت ستار الوعود البراقة ببناء رأسمالية مزدهرة في أقصر الآجال. وبدلا من ذلك شهدت روسيا عام ثمانية وتسعين  انهياراً اقتصادياً مرعباً ، أدى إلى إفقار المواطنين الروس. وجاء في المقابلة أيضا أن التطور الإقتصادي والسياسي في روسيا على ارتباط وثيق بعلاقاتها مع العالم الخارجي، وبعلاقاتها مع الغرب طبعا. ولكن هذا الغرب بدلاً من أن يوفر لروسيا ظروفاً ملائمة لتطبيق الإصلاحات، ولإقامة علاقات ندية معها، كان يسعى دوماً لعزلها وتقزيم دورها في العالم. ويختم السيد آرباتوف قائلا إن موسكو لم يكن بوسعها احتمال هذا الوضع أكثر، فحسمت أمرها باتجاه مصالحها القومية.

تتناول صحيفة "إزفيستيا" مسألة التنمية الزراعية في روسيا، فتقول إن النتائج التي حققها المزارعون الروس في الآونة الأخيرة، نالت تقدير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وتضيف الصحيفة أن المحاصيل في بعض الأقاليم  بلغت  مستوى لم تعرفه منذ مئة عام. ويتوقع الخبراء أن يصل محصول الحبوب في العام الجاري إلى مئة مليون طن. كما أن منظمة "الفاو" واثقة كل الثقة بقدرة روسيا على توفير الغذاء لنحو ثلاثة وثلاثين مليار شخص. وتنقل الصحيفة عن مصادر في المنظمة الدولية أن روسيا قادرة على ضمان الأمن الغذائي للعالم فيما لو توفرت الأموال الضرورية لتطوير قطاعها الزراعي. وتلفت في الوقت نفسه إلى أن المستثمرين الأجانب ليسوا متحمسين لتوظيف أموالهم في هذا القطاع الواعد. وجاء في المقالة أن القطاع الزراعي الروسي حظي في النصف الأول من العام الجاري بأقل قدر من الاستثمارات الأجنبية، مقارنةً بالقطاعات الأخرى. ويعزو كاتب المقالة ذلك إلى أن فترة الاسترداد، في مجال تربية المواشي مثلا، تصل أحياناً إلى عشر سنوات. وهي فترة زمنية طويلة جداً بالنسبة لمعظم المستثمرين الأجانب. ولذلك يرى الكاتب أن الأمل الوحيد أمام المزارعين الروس هو حكومتهم، خاصة بعد أن أعلنت عن تخصيص مبلغ إضافي قدره أربعة مليارات ونصف المليار دولار لتمويل برنامج التنمية الزراعية للسنوات الأربع القادمة. وفي الختام يذكّر الكاتب بأن روسيا لم تعد تستعجل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، التي تحد من دعم الدولة لقطاعها الزراعي.

صحيفة "نوفيه ازفيتسيا" تتحدث عن استطلاع للرأي أجري مؤخرا، أظهرت نتائجه أن نسبة الراغبين بالانتقال من الأقاليم إلى موسكو للعمل والإقامة لا تزيد عن واحد بالمئة. وتلفت إلى أن هذه النسبة كانت تزيد على ثلاثةٍ وثلاثين بالمئة قبل عامين. وكشف الاستطلاع أن جرائم النصب والاحتيال في العاصمة، تشكل سببا رئيسيا وراء ذلك. وتبرز الصحيفة أن مسؤولي الشرطة يقرون بوجود عصابات متخصصة في خداع المواطنين القادمين من الاقاليم. ويوضحون أن المحتالين يستغلون الظروف الصعبة التي يواجها الوافدون في العاصمة، وكذلك جهل هؤلاء بحقوقهم، فيُرغمونهم على دفع مبالغ ضخمة من أجل الحصول على وثيقة الاقامة. ويطردونهم من العمل دون دفع الاجور المتفق عليها، ومن الشقق التي يستأجرونها دون ارجاع التأمين الذي دفعوه مسبقا.. وتورد الصحيفة عن الاختصاصية في علم النفس اولغا ميجينينا  أن القادمين الى العاصمة غالبا ما يقعون لقمة سائغة للمحتالين، في مدينة لا صديق لهم فيها ولا قريب، فتَراهم يسارعون إلى استئجار السكن، ثم إلى الحصول على الإقامة، ثم يقبلون أيَّ عمل وفق أية شروط خوفا من نفاد المبالغ الضئيلة التي جلبوها معهم. وفي نهاية المطاف يجد هؤلاء المساكين أنفسهم على قارعة الطريق  فلا عمل، ولا مال، ولا مأوى.

صحيفة "فريميا نوفوستيه"  تنشر مقالة تتحدث عن نشاط اجتماعي ملفت، حيث احتشد حوالي عشرة آلاف شخص في الساحة الرئيسية من مدينة تشيليابينسك، في إطار تظاهرة عنوانها "تشليابنسك تبتسم للعالم". جاء في المقالة أن المشاركين كانوا يرتدون معاطف مطرية، وقمصانا، وقبعات، وكلها من اللون الاصفر الفاقع، وتجمعوا في إطار دائرة قطرها ثمانون متراً، راسمين بأجسادهم وجها مبتسما. ولقد التقطت عدسات الصحفيين وكاميرات التلفزة صورة هذا الوجه، الذي سوف يُعتمد رمزاً لهذه المدينة. وتضيف الصحيفة ان مدينة تشليابينسك التي اشتُهرت بصناعة الدبابات والجرارات، وتخريج اشهر لاعبي الهوكي في روسيا،
ستُعرف من الآن فصاعدا بانها صاحبة اجمل واطرف تظاهرة. ولا شك أنَّ منظمي هذه الفعالية  سوف يسعون لتسجيلها في موسوعة غينيس للارقام القياسية باعتبارها أكبر ابتسامة من نوعها في العالم.  ويعبر كاتب المقالة عن أسفه لأن فصول التظاهرة لم تكتمل،حيث كان من المقرر تصويرُها من الفضاء وبثُّها إلى كل أرجاء العالم، لكن الغيوم، التي تلبدت فوق المدينة، حالت دون ذلك.

إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

صحيفة "فيدومَستي" كتبت تحت عنوان " شوفالوف ساعد بريتش بيتروليوم" ،أن النائب الأول لرئيس الوزراء إيغور شوفالوف اعترف السبتَ الماضيَ بأن الحكومةَ تدخلت من أجل فض النزاع بين المساهمين الروس والبريطانيين في شركة "تي إن كا- بريتش بيتروليوم"  ومنعت النيابة العامة من حل هذا النزاع ضد مصلحةِ "بريتش بيتروليوم"، وذلك لاهتمام الحكومة الروسية ببقاء الشركة البريطانية في السوق الروسية.

 صحيفة "كوميرسانت" تطرقت إلى مشروع أنابيب "نابوكو" والحرب في القوقاز وكتبت بعنوان "الحرب في جورجيا تعجل في بناء نابوكو" أنه وبعد الحرب في جورجيا كثف الغرب من نشاطاته لإيجاد مصادر طاقة ومسارات نقل جديدة لها تتلقى حق المرور عبر روسيا. وتشير الصحيفة إلى أن رؤساء دول أوروبا الشرقية دعوا الأسبوع الماضي الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده على مصادر الطاقة الروسية،  والذي بدأ بدوره باتخاذ خطوات حثيثة في هذا الاتجاه تمثلت بتوقيع اليونان وأذربيجان عقودا مباشرة حول توريدات الغاز. وأوضحت الصحيفة أن هنغاريا الشريك في مشروع السيل الجنوبي مع روسيا ستعقد منتدى من أجل الصياغة النهائية لمشروع "نابوكو" الذي لقي دعما من باكو وعِشق أباد.
 
 صحيفة "آر بي كا ديلي" كتبت مقالا بعنوان " ألمانيا غاضبة من الولايات المتحدة" قالت فيه أن الضغوط السياسية التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على شركائها الأوروبيين والمتعلقة ببناء خط أنابيب السيل الشمالي تثير مزيدا من الحساسية عند ألمانيا. وتوضح الصحيفة أن الحكومةَ الألمانية  قدمت إلى السفارة الأمريكية في برلين احتجاجا رسميا على دعوات السفير الأمريكي في ستوكهولم إلى إعاقة  تنفيذ مشروع السيل الشمالي. ويعتبر الخبراءُ أن محاولاتِ واشنطن لعزل روسيا ستهدد أمن الطاقة الأوروبي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)