هندوراس تنضم إلى بوليفيا وفنزويلا برفضها قبول اعتماد السفير الأمريكي الجديد لديها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19677/

انضمت هندوراس إلى بوليفيا وفنزويلا في اتخاذ اجراءاتٍ ضد الولايات المتحدة برفضها قبول اعتماد السفير الأمريكي الجديد لديها. في حين أعلنت الحكومة البوليفية الأحكام العرفية في الولايات المضطربة. وكانت لاباز اتهمت الولايات المتحدة بالمسؤولية عنها وقطعت علاقاتها بها.

انضمت هندوراس إلى بوليفيا وفنزويلا في اتخاذ اجراءاتٍ ضد الولايات المتحدة برفضها قبول اعتماد السفير الأمريكي الجديد لديها. في حين أعلنت الحكومة البوليفية الأحكام العرفية في الولايات المضطربة. وكانت لاباز اتهمت الولايات المتحدة بالمسؤولية عنها وقطعت علاقاتها بها.

شهدت أمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة عودة متنامية للمد اليساري المعادي للولايات المتحدة في منطقة تعتبرها واشنطن حديقتها الخلفية ومركزا اساسيا من مراكز نفوذها السياسي والاقتصادي.

 وبعد أن كانت كوبا على امتداد نحو نصف قرن الدولة الوحيدة ذات النظام الاشتراكي المناوئ للنفوذ الأمريكي في تلك المنطقة، تمكنت حركات وأحزاب سياسية في عدة دول في هذه القارة من الوصول إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع هذه المرة، بعد تراجع الحركات المسلحة اليسارية وفشل معظمها في الوصول إلى السلطة بانتهاج حرب العصابات والعنف المسلح.

ورغم ان انهيار الاتحاد السوفييتي السابق خلّف فراغا كبيرا في المنطقة نتيجة افتقاد عدة دول للدعم والمساندة الاقتصادية والسياسية السوفيتية خاصة في سنوات التسعينيات إلا أن الولايات المتحدة لم تستطع بعد هذا الإنهيار الكتلة استعادة هيمنتها الكاملة على مجال مصالحها الحيوي هناك . فكوبا تحمّلت الحصار الاقتصادي والضغط السياسي الكبيرين واستطاعت الصمود لتنضم إليها فيما بعد وتؤازرها دول جديدة ذات توجه يساري كفنزويلا بقيادة رئيسها هوغو تشافيز الذي لا يخفي عداءه للولايات المتحدة كما لا تخفي الولايات المتحدة رغبتها في التخلص منه.

وقال تشافيز في كلمة له " إن بالأمس كان الشيطان هنا في هذا المكان الذي جاء دوري فيه للحديث اليوم. هذا المكان لا تزال عالقة فيه رائحة الكبريت حتى الآن. بالأمس سيداتي سادتي في هذا المكان كان هنا رئيس الولايات المتحدة وهو من ندعوه الشيطان""

 أسباب العلاقات الشائكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا مبعثها كون فنزويلا خامس مُصدر للنفط في العالم وهي المزود الرئيس للولايات المتحدة بالنفط، بالاضافة إلى تحالف فنزويلا مع كوبا ودعمها لها  اقتصاديا وسياسيا.

العضو الآخر في مجموعة الدول اليسارية المعادية لنفوذ واشنطن بوليفيا التي عجزت فيها الحركات المسلحة في السبعينيات عن الوصول إلى السلطة رغم خوضها حرب عصابات عنيفة ضد النظام السياسي المدعوم من الولايات المتحدة آنذاك. إلا أن المد اليساري الجديد نجح في ايصال جوان ايفو موراليس عام 2006 إلى السلطة عن طريق صناديق الإقتراع لينضم إلى كوبا وفنزويلا. وفي العام نفسه انضمت نيكاراغوا إلى مجموعة الدول المتمردة على النفوذ الأمريكي بعودة  دانيل أورتيغا رئيساً بعد خسارته انتخابات عام 1990.

قطعت بوليفيا وفنزويلا علاقاتهما مع الولايات المتحدة وطرد سفيريها من لاباز وكاراكاس ورد واشنطن بالمثل يعكس أزمة ثقة بين دول أمريكا اللاتينية وواشنطن نتيجة سعي دول المنطقة إلى مقاومة النفوذ الأمريكي وبحثها عن بدائل  خارجية تساعدها على تحمل الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية الأمريكية المجبرة على مواجهتها كثمن لخطها التحرري المناهض للتبعية. في المقابل لاتألوا واشنطن جهدا للتخلص من هذه الأنظمة اليسارية واقتلاعها من جذورها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك