إجماع لبناني على فشل المشروع الرامي إلى نسف التوافق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19629/

شيَّع يوم الجمعة 12 سبتمبر/أيلول جثمان الشيخ صالح العريضي في بلدته بيصور في جبل لبنان. وحضر المراسم عشرات الآلاف من المشيعين بمن فيهم شخصيات بارزة وممثلون من أحزاب مختلفة مما يعني فشل المشروع الرامي إلى شق عصا التوافق بين مختلف القوى في البلاد.

شيَّّع  يوم الجمعة 12 سبتمبر/أيلول جثمان الشيخ صالح العريضي في بلدته بيصور في جبل لبنان. فيما لاتزال ردود الفعل تتوالى على عملية اغتيال العريضي مجمعة على أنها استهدفت ضرب أجواء السلم والاستقرار اللذين سادا لبنان مؤخرا.
وحضر المراسم عشرات الآلاف من المشيعين بمن فيهم شخصيات بارزة تنتمي إلى تيارات مختلفة، وكان من بين الحضور طلال أرسلان وزير الشباب والرياضية ورئيس الحزب الديمقراطي وكذلك وليد جنبلاط  زعيم الحزب التقدمي الإشتراكي، وممثلون من أحزاب أخرى مما يعني فشل المشروع الرامي إلى شق عصا التوافق بين مختلف القوى.
القوى اللبنانية تشدد على ضرورة وأد الفتنة
وأكد الجميع خلال المراسم على ضرورة وأد الفتنة ومواصلة الحوار لكشف الأيادي التي وقفت وراء هذا الإغتيال الآثم. وأشار جنبلاط  إلى أن هناك أطرافا دولية مخربة تصطاد في لبنان دون تمييز بين معارضة وموالاة، من أجل خلق الفتنة، مشددا على أهمية المصارحة المطلقة في الحوار من أجل بناء الدولة وتثبيت اتفاق الطائف.
من ناحيته تساءل أرسلان عن المتضرر من وحدة الجبل وقال إن هدف القاتل أن يبقى الجبل منقسما، داعيا إلى نبذ العصبية وتغليب لغة العقل والحوار.
وأعاد اغتيال العريضي سريعا الى الاذهان شبح قتل السياسيين الذي توالى منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. فانفجار بيصور كان الاول منذ توقيع قيادات لبنان لاتفاق الدوحة قبل 3 اشهر.
هذا الاتفاق الذي ارسى الى حد كبير بوادر هدوء نسبي عزز لاحقا بمصالحة طرابلس وبدعوة الرئيس ميشيل سليمان لاستئناف الحوار الوطني مما ألاح في الافق أجواء من الدفء الواعد.
كل ذلك دفع باللبنانيين الى استخلاص نتيجة تفيد بان المستهدف ليس الجبل وحده انما المسرح السياسي الداخلي برمته .
المعارضة توجه إتهامها لإسرائيل
المعارضة وجهت أصابع الاتهام نحو اسرائيل عبر تحميلها المسؤولية كونها المستفيد الاكبر منها . اما قادة الموالاة فنأوا بانفسهم حتى عن الاشتباه بأحد.
بشتى الاحوال فان ملف اغتيال العريضي سيلحق بالمجلس العدلي غداة أول جلسة للحكومة اللبنانية بمعنى ان القضية ستعالج قانونيا ومن ثم قضائيا.
وبذلك يدلل المحللون على ان اغتيال العريضي لم يفشل فقط في اجهاض المصالحة الوليدة بل ضاعف جهود رعايتها.

الذنب يقع على اللبنانيين أنفسهم

من جهته قال المحلل السياسي اللبناني جورج علم لقناة "روسيا اليوم" أن اللبنانيين في عدم توافقهم والتوقف عن تحصين جبهتهم الداخلية و تسبب ذلك بحدوث انقسامات خطيرة، هو من شجع أعداء لبنان الخارجيين على المضي بأعمالهم التخريبية بغية إبقاء لبنان في حالة ضعف ليبقى تحت رحمتهم وساحة صراع يحققون عبرها مآربهم السياسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية