أقوال الصحف الروسية ليوم 12 سبتمبر / ايلول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19615/

صحيفة "ترود" تستعرض تقريرا أصدره "المركز الروسي لاستطلاعات الرأي العام" عن وضع روسيا على الصعيد الدولي بعد الأحداث الأخيرة في  أوسيتيا الجنوبية. جاء في التقرير أن ثلث من شملهم الاستطلاع يعتقدون أن وضع روسيا في العالم لن يطرأ عليه أي تغيير. بينما يرى حوالي الثلث أيضا أنه سيتعرض للاهتزاز. وعبر ربع المشاركين في الاستطلاع عن ثقتهم بأنه سيتحسن. ومن اللافت، كما ترى الصحيفة، أن 40 % من المواطنين الروس يرجحون العودة إلى الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية، بينما يستبعد 43 % هذا الاحتمال. وتعزو الصحيفة هذا التفاوت في الآراء إلى أن الوضع لم يتضح بعد، إذ أن المعركة من أجل السلام لاتزال في اوجها، رغم انتهاء العمليات العسكرية. وجاء في التقرير أيضا أن 53 % من المستفتين يعتقدون أن علاقات روسيا بالغرب عموما تسير نحو الاسوأ في هذه المرحلة، ولكنها فيما بعد ستعود إلى ما كانت عليه. وبشأن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بالذات يلاحظ التقرير تضاعف نسبة الذين يعتقدون ان هذه العلاقات ستتدهور حتما في هذه المرحلة، إذ وصلت هذه النسبة إلى 40 %. ويرى الباحثون الاجتماعيون أن السبب في ذلك هو الأحداث الاخيرة في اوسيتيا الجنوبية، غير أنهم يقللون من أهمية هذا العامل. ويعبرون عن ثقتهم بأن دوره سيتراجع كثيرا، كما كان الأمر بالنسبة للحرب في العراق، ودورها في تصاعد الميول المعادية للأمريكيين. أما الأسباب الأكثر أهمية للاختلاف مع الغرب فتعود الى أن شركاء روسيا يتجاهلون مصالحها من جهة، وإلى مواقف روسيا المتشددة على الساحة الدولية، من جهة أخرى.

صحيفة "كراسنايا زفيزدا" تتتحدث عن استئناف تحليق القاذفات الاستراتيجية الروسية بشكل منتظم منذ اغسطس/آب 2007 نحو مناطق بعيدة من العالم، بما فيها المجاورة للولايات المتحدة الامريكية. ترى الصحيفة أن هذه التحليقات تطرح على بساط البحث مسألة تأمين مطارات وسيطة. وتوضح أن رحلة القاذفات الروسية من طراز " تو - مئة وستون" و تو- خمسة وتسعون ام. إس" من وسط روسيا حتى الشواطئ الفنزويلية استغرقت 13 ساعة. أما وجود مطار في امريكا اللاتينية فسيغني القاذفات الروسية عن ذلك، ويوفر لها فرصة البقاء فترات طويلة في النصف الغربي من الكرة الارضية. ولإلقاء مزيد من الضوء على هذه المسألة التقت الصحيفة مدير اكاديمية الدراسات الجيوسياسية الجنرال ليونيد ايفاشوف. يقول السيد ايفاشوف إن عالم اليوم يشهد تداخلا لا نظير له في التاريخ بين مصالح الدول والتكتلات والتحالفات. ولكي تكون روسيا لاعبا ناجحا على المستوى الاستراتيجي العالمي لا بد لها من قواعد خارج حدودها، وبما يجعل منظومة  الامن الروسية أكثر فعالية ومتانة. ويضيف الجنرال أن مصالح روسيا القومية تتطلب إمكانية التواجد في كل مكان، وحتى في أقرب نقطة إلى العدو، لا سيما وأن اللعبة الجيوسياسية لا تزال في بدايتها. وإلى ذلك لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن الاتفاقية الروسية- الأمريكية للرقابة على الأسلحة الاستراتيجية الهجومية، سينتهي مفعولها في مطلع العام القادم. وطالما أن الطرفين لم يوقعا اتفاقية جديدة، فسيكون بوسع القاذفات الروسية التحليق بأسلحتها العادية، والنووية أيضا. ويؤكد السيد إيفاشوف في ختام حديثه أن "عامل عدم الاستقرار" الذي خلقه الأمريكيون عبر توسعهم العسكري شرقا، سينتقل إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية.

صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" بصدد استطلاع سريع للاراء حول  التصرفات الأمريكية والرد الروسي عليها. تقول الصحيفة إن السفن الحربية الأمريكية جابت البحر الأسود طولا وعرضا، وها هي القاذفات الروسية تحلق في سماء فنزويلا. فهل الفعل ورد الفعل متعادلان؟ بهذا السؤال توجهت الصحيفة إلى قرائها. وهاكم بعض الأجوبة...الخبير بالشؤون السياسية الكساندر رار يستبعد ذلك من الناحية العسكرية، ويرجح أن روسيا تحاول اثبات قدرتها على اللعب بأعصاب الخصم بالأساليب العسكرية. ومن جانبه يعتقد المحلل السياسي الكساندر دوغين أن روسيا قد تم تطويقها بالقواعد العسكرية، ولم يبق أمامها مخرج آخر سوى نشر اسلحتها في القارة الأمريكية. أما الموسيقار إيغور كورنيلوك فيعتبر ذلك تجسيدا للمبدأ الروسي القديم القائل "من يكسر زجاج نافذتي، سأقتلع سياج بيته".  وترى الخبيرة بالشؤون السياسية يوليا لاتينينا أن من الأفضل لروسيا أن تعرض بضائعها في الأسواق العالمية بدلا من إرسال قاذفاتها إلى آخر الدنيا. ويقول الصحفي الإيطالي سيرجيو آرينتي إن المواجهة الحالية تذكره بالحرب الباردة حيث كل طرف يحسب بدقة خطوات الطرف الآخر لكي لا يبدو متخلفا عنه، ولكن دون أن يتجاوز الخطوط الحمر. ويعبر عقيد متقاعد عن وجهة نظره فيقول إن رد الفعل الروسي يعادل الفعل الأمريكي تماما.
وثمة سابقة في التاريخ. فعندما حاول الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان ابتزاز الاتحاد السوفيي بواسطة الأسلحة النووية، أمر الزعيم السوفيتي ستالين بنشر قوات ضخمة في أوروبا، وبإنزال فيلق من القوات الخاصة الروسية في تشوكوتكا. وفيما لو اندلعت الحرب آنذاك لكان بوسع دباباتنا أن تصل إلى بحر المانش في غضون 24 ساعة، وغزو آلاسكا عبر مضيق بيرنغ.

تعلق صحيفة "إزفيستيا" على قرار السلطات البوليفية إبعاد السفير الأمريكي فيليب غولدبيرغ من البلاد، فتقول إن السلطات البوليفية اتهمته بدعم حركة إنفصالية في البلاد تطلق على نفسها "أمة السهول". وإن الرئيس البوليفي إيفو موراليس أصدر تعليماته لتنفيذ قرار الإبعاد. وتنقل الصحيفة عن الرئيس البوليفي أن غولدبرغ خبير في تأجيج النزاعات والانشقاقات، إذ سبق له العمل في كوسوفو، حيث ساند الحركات الانفصالية التي راح ضحيتها آلاف المواطنين. ويؤكد الرئيس موراليس أن السفارة الأمريكية تدعم المعارضة الراديكالية في بوليفيا، التي تستخدم العنف بهدف زعزعة الاستقرار. ومن ذلك تفجيرها مؤخرا انبوب نقل الغاز إلى البرازيل. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن موراليس هو أول رئيس بوليفي من الهنود الحمر، وكان فلاحا بسيطا قبل أن يدخل عالم السياسة. وعن خلفيات قراره الأخير جاء في المقالة أنه يسعى لإعادة توزيع واردات البلاد توزيعا عادلا بين المناطق، بحيث لا تستأثر مقاطعات السهول الشرقية بثروتها من النفط والغاز على حساب  المقاطعات الجبلية الفقيرة. ويوضح كاتب المقالة أن أوساطا معينة في المناطق الشرقية تعارض توجهات الرئيس موراليس هذه، وتهدد بالعمل على الانفصال وتشكيل دولة مستقلة. أما الرئيس البوليفي فعلى قناعة تامة بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تقف وراء هذه التحركات. ويعزو ذلك إلى أن واشنطن لا يروق لها "نهجه الوطني"، وصداقته مع الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز. ويختم الكاتب مقالته بالاشارة إلى أن الرئيس الفنزويللي هوغو تشافيز عبر عن تأييده المطلق لقرار صديقه البوليفي.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تنشر مقالة عن العلاقات الأمريكية الباكستانية بعد قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش القيام بعمليات عسكرية في باكستان دون إذن مسبق من سلطات هذا البلد. وإذ تشير الصحيفة إلى أن قائد الجيش الباكستاني عبَّر عن رفضه القاطع لتواجد قوات أجنبية في بلاده، ترى أن قرار الرئيس بوش يعني وضع حد للتعاون مع الباكستانيين في الحرب ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وجاء في المقالة أن الموقف الأمريكي الجديد ناجم عن عدم ثقة العسكريين الأمريكيين بالجيش الباكستاني واستخباراته، وقناعتِهم بإن باكستان لاتمتلك القدرة على مواجهة مقاتلي طالبان، ولا الرغبة في ذلك. ولا يخفي الجانب الأمريكي شكوكه بأن القوات الباكستانية غالبا ما تسرب لطالبان تفاصيل العمليات التي تعتزم القوات الأمريكية القيام بها. وهذا ما أدى إلى فشل العديد من الخطط العسكرية الأمريكية ضد هذه المنظمة وأنصارها. ويرى كاتب المقالة أن هذا الوضع، رغم ما يكتنفه من إشكالات، لن يؤدي إلى مواجهة حقيقية بين الولايات المتحدة وباكستان. ذلك  أن واشنطن تمول قسما كبيرا من احتياجات الجيش الباكستاني، وبالتالي لن تكون قيادتُه قادرة على فك الارتباط مع الجانب الأمريكي.
أما الرئيس الباكستاني الجديد، آصف علي زرداري، فيجد نفسه محرجا للغاية جراء الغارات الأمريكية على القرى الباكستانية. ويرى الكاتب أنه بات من الصعب على الرئيس وحكومته، تبرير الاستمرار في التحالف مع واشنطن، التي تتصرف على هواها غير آبهة بأن باكستان دولة مستقلة ذات سيادة.

صحيفة "غازيتا"  تنشر مقالة عن العلاقات بين روسيا ومنظمة البلدان المصدرة للنفط، جاء فيها أن السعودية يمكن أن تعرقل خطط روسيا الرامية إلى تعزيز علاقاتها مع هذه المنظمة. وتبرز المقالة أن الرياض أعلنت أنها لن تخفض انتاجها من النفط رغم أن المنظمة اتخذت قرارا بالعودةِ إلى الحصص التي كانت سارية قبل شهر تموز/ يوليو الماضي.
وتشير إلى أن نائب رئيس الحكومة الروسية إيغور سيتشين حضر الاجتماع الذي عقدته المنظمة مؤخرا في فينا، وأكد فيه أن موسكو تعتزم التنسيق مع بلدان أوبيك للانتقال إلى العمل وفق عقود طويلة الأجل توقع بشكل مباشر بين المنتجين والمستهلكين. وأوضح السيد سيتشين أن تعزيز التعاون مع أوبيك، وبالتالي ممارسة تأثير أكبر على اسعار النفط، هو من أولويات السياسة الروسية على الصعيد الخارجي. وتنقل الصحيفة عن خبراء أن واشنطن تحاول التحكم باسعار النفط بغية إضعاف الاقتصاد الروسي،
وأنها لن تتردد عن ممارسة الضغط على السعودية لتحقيق هذا الهدف. ويعزو كاتب المقالة رفضَ السعودية الالتزامَ بتخفيض الانتاج إلى رغبتها في تفادي النقد الذي يوجهه لها الغرب لما يعتبره إثراءً على حسابه.

إلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية:

 صحيفة "فيدومَستي" التي كتبت تحت عنوان "التريليون روبل جاهز" أنه بعد تكليف الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الحكومةَ والبنكَ المركزيَ باتخاذ الخطواتِ اللازمة لتوفير تمويل اضافي للاسواق المالية، اصبح التريليون روبلٍ جاهزا لهذه العملية. واضافت الصحيفة أن الحكومةَ ابدت قلقَها إزاءَ الحالة الراهنة في السوق المالية، ووعدت بضخِ تمويلٍ اضافي إلى الاسواق لكي تستعيدَ عافيتها. غير أن الصحيفةَ شككت  بجدوى هذه التدابير في ارجاعِ المستثمرين الاجانب الى الاسواق المحلية.

" الاسهم تتخذ مسارا معاكسا" - تحت هذا العنوان كتبت صحيفة "كوميرسانت"، أن الشركات الروسية على استعداد لاعادة شراء كامل لأسهمها في البورصات لتعديل مسار الاسواق. واوردت الصحيفة قائمة الشركات، التي يُرجح أن تقوم باعادة شراء اسهمها، مثل شركة " فيم بِل دام" لانتاج المواد الغذائية ومجموعة "إكس بيات" لتجارة التجزئة وشركة "رامبلر" الضخمة للانترنيت.

صحيفة "ار بي كا ديلي" كتبت مقالا بعنوان "الدولار القوي يساعد شركات النفط" ذكرت فيه أن ارتفاع سعر الدولار يعوض عن هبوط اسعار النفط التي اقتربت  يومَ امس من مئة دولار. وقدرت الصحيفة أن يصل متوسط سعر "الذهب الاسود" في الربعِ الاخير إلى 97 دولارا ونصفِ الدولار للبرميل. واشارت الصحيفة إلى أن تقويةَ الدولار إزاء الروبل سيسمح للشركات الروسية مع نهاية الربع المتبقي من العام بتحقيق نتائج افضل من السنة السابقة بما سيعود بالفائدة على الشركات النفطية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)