لافروف: لن نتغاضى عن اقتراب القوات الاستراتيجية الأمريكية من حدودنا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19587/

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقائه نظيره البولندي في وارسو على أن بلاده لم تغير موقفها الرافض لنشر الدرع الصاروخية في شرق أوروبا بقوله:"لا نستطيع أن نتغاضى عن الأخطار التي تنجم عن اقتراب القوات الاستراتيجية الأمريكية من حدودنا".

 شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقائه نظيره البولندي في وارسو  على أن بلاده لم تغير موقفها الرافض لنشر الدرع الصاروخية في شرق أوروبا بقوله:"لا نستطيع أن نتغاضى عن الأخطار التي تنجم عن اقتراب القوات الاستراتيجية الأمريكية من حدودنا".
في نفس الوقت أكد الوزير الروسي على أن بلاده "لاترى في بولندا تهديدا لبلدنا ولكن الدرع الصاروخية على أرضها هي  التي تهدد أمن روسيا".
وقال  لافروف في كلمته  ان موسكو على ثقة بان عناصر الدرع الصاروخية الامريكية ستكون موجهة في السنوات القريبة نحو الاهداف الاستراتيجية الروسية وحدها. وأضاف قائلا: " اننا لا نعتقد بان بولندا تشكل خطرا على روسيا. لكننا لا يمكن الا نلاحظ الاخطار التي تهدد أمننا جراء تقريب عناصر القوات الاستراتيجية الامريكية من حدودنا".
وأضاف قائلا : "نحن  نقدر موقف بولندا التي  تسعى الى فهم موقفنا وانشغال بالنا. ويقترح زملاؤنا البولنديون اجراء  مشاورات لمناقشة تدابير الثقة والتدابير المؤدية الى تحقيق الشفافية والتي من شأنها تخفيف اسباب القلق هذه". وقال  لافروف مؤكدا: "وسنكون بانتظار مقترحات ملموسة ونعرب عن استعدادنا لاجراء المشاورات على هذا الاساس".
وأشار لافروف الى ان روسيا لا يمكنها تجاهل ان يجاور حدودها جزء لا يتجزأ من الانظمة الاستراتيجية الامريكية المشمولة بالاتفاقية المعقودة بين موسكو وواشنطن  والتي كانت تنظمها حتى وقت قريب بغرض الحفاظ على التكافؤ بين الاسلحة الدفاعية والهجومية. ونوه الوزير الى ان هذا التكافؤ يجرى الاخلال به حاليا بصورة  ملحوظة.
وقال الوزير الروسي ان الولايات المتحدة انسحبت منذ فترة بعيدة من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ وهي تنشر في الوقت نفسه الانظمة الاستراتيجية بمختلف مناطق العالم. كما انها تشغل المشاريع الخاصة بايصال الاسلحة الضاربة الى الفضاء ، الامر الذي  تعترض عليه لا روسيا وحدها وانما  الاتحاد الاوروبي أيضاً. وقد  صادق  الولايات المتحدة على العقيدة التي تتضمن فكرة انزال الضربة الشاملة الخاطفة ، وهي تعمل حاليا على تفعيل المشروع الجديد الخاص بتركيب الرؤوس غير النووية  على الحاملات الاستراتيجية.  وقال  لافروف ان "على خبرائنا أخذ كل ذلك بالحسبان عند وضع خططنا العسكرية".
وذكر وزير الخارجية الروسي بأن الولايات المتحدة كانت قد أعربت منذ عام عن استعدادها لاعداد تدابير الثقة ، الامر الذي تم التأكيد عليه اثناء اللقاء بين الرئيسين الامريكي والروسي في مدينة سوتشي. وقال لافروف : " نحن لا نعارض مناقشة مقترحات  كهذه ، ولكنها  ليست كافية لجعلنا نوافق على الدور المخصص  للمنطقة العملياتية الثالثة في النظام الاستراتيجي الامريكي. ولسنا متخلين عن تدابير الثقة التي من شأنها التخفيف ولو قليلا من التوتر حول تلك المنطقة.
واعلن لافروف ردا على سؤال حول نصب محطة رادار امريكية في لتوانيا قائلا:" وليس هذا  بأول دليل على ان الولايات المتحدة  لن تكتفي بالمنطقة العملياتية الثالثة. وثمة  شواهد على انه من المخطط له انشاء المنطقة العملياتية الرابعة والخامسة ، وليس بالقرب من حدودنا الاوروبية فقط.
وعلى حد قول الوزير فان "موسكو تود ان تفهم  ما اذا كانت اقوال الامريكيين تتطابق مع  تطور الاحداث الفعلي".
واختتم الوزير الروسي كلمته بقوله اننا سنبذل  كل ما بوسعنا لئلا ينتقص أمن روسيا جراء التقويض المطرد للتكافؤ بين الاسلحة الدفاعية والهجومية.
العلاقات الثنائية بين البلدين

وقال موفد قناة "روسيا اليوم" الى وارسو أن لافروف أشار أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي الى المجالات الواسعة الممكنة للتعاون بين البلدين وأهمها الاقتصادية حيث وصل حجم التبادل التجاري الى 20 مليار  دولار وهذا ما اعتبره المسؤول الروسي مؤشرا جيدا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)