القوات الامريكية تصعد عملياتها عند الحدود الباكستانية الافغانية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/19573/

يناقش العسكريون الباكستانيون يوم الخميس 11 سبتمبر/ايلول الوضع في المنطقة مع افغانستان واستراتيجية الولايات المتحدة الامريكية الجديدة في الصراع مع طالبان. وحسب المعلومات الصحفية فان الرئيس جورج بوش صادق على قرار يسمح لاول مرة للعسكريين الامريكان القيام بعمليات برية على الاراضي الباكستانية بدون موافقة هذه الدولة. في الوقت الذي لم تتوقف فيه الاعمال الارهابية في باكستان.

يناقش العسكريون الباكستانيون يوم الخميس 11 سبتمبر/ايلول الوضع في المنطقة الحدودية مع افغانستان واستراتيجية الولايات المتحدة الامريكية الجديدة في الصراع مع طالبان. وحسب المعلومات الصحفية فان الرئيس جورج بوش صادق على قرار يسمح لاول مرة للعسكريين الامريكان القيام بعمليات برية على الاراضي الباكستانية بدون موافقة هذه الدولة. في الوقت الذي لم تتوقف فيه الاعمال الارهابية في باكستان.
وحسبما نقلت وكالات الانباء الباكستانية المحلية فان القائد العام للقوات المسلحة الباكستانية الجنرال اشفق كياني يقوم خلال اجتماع يعقد الخميس لقادة الفيالق بمناقشة الوضع في منطقة الحدود مع افغانستان وستراتيجية الولايات المتحدة  الامريكية المحتملة للصراع مع طالبان.
  واثار القلق في باكستان تصريح ادلى به الاميرال مايكل ماللين  رئيس لجنة الاركان الموحدة للجيش الامريكي حول الموقف الجديد  من خوض الحرب  ضد الارهاب في افغانستان والذي يقضي باجراء العمليات القتالية على  جهتي الحدود الافغانية الباكستانية.
وأشار مايكل ماللين اثناء المناقشات في الكونغرس الامريكي الى انه بينما  تحاول الولايات المتحدة  التوصل الى المزيد من التعاون مع اسلام آباد  في مكافحة الارهابيين المرابطين في المنطقة المتاخمة لحدود باكستان فان المقاتلين المتطرفين يستمرون في عبور الحدود وينضمون الى مفارز طالبان التي تنفذ عمليات قتالية نشيطة في افغانستان.
وبحسب رأي ماللين يتعذر تحقيق النصر في افغانستان  "بدون انزال الضربات بقواعد الطالبان".
وفضلا عن ذلك اتضح ان الرئيس بوش صادق في سبتمبر / ايلول  للعام الجاري على مرسوم سمح لاول مرة لقوات المهام الخاصة الامريكية باجراء العمليات البرية في اراضي باكستان بدون الحصول على الموافقة من طرف حكومة تلك البلاد. والمقصود بذلك هو العمليات الحربية في المناطق الجبلية عند الحدود مع افغانستان والتي غدت مأوى لمفارز القاعدة والطالبان. وافادت بذلك صحيفة "نيويورك تايمس" الامريكية نقلا عن المسؤولين الامريكان.
وتذهب الصحيفة الى القول بان البيت الابيض  يشعربالقلق لتواجد المخيمات السرية في اراضي باكستان ولغياب الارادة والامكانات لدى اسلام آباد في مواجهة المقاتلين. ولفت مصدر اشترط عدم الافصاح عن شخصه الى ان الموقف في المناطق التي تقطنها القبائل الداعمة للقاعدة والطالبان فوق الاحتمال، واضاف قائلا " علينا ان نبدي المزيد من الاصرار والعزم في حالة صدور الايعاز."
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى الصحيفة فان مرسوم الرئيس بوش يعرض "الريبة المتزايدة" لدى واشنطن حيال القيادة العسكرية والمخابرات الباكستانية. ويبدو ان الولايات المتحدة تشكك في ان عددا من العمليات السابقة ضد الارهابيين احبطت بسبب ان الامريكان اعلموا  اسلام آباد مسبقا حول خططهم وانتظروا طويلا ردها. ولذلك تفاديا  للاحباطات اللاحقة سوف تكتفي الولايات المتحدة باحاطة الجانب الباكستاني علما بما وقع دون طلب موافقته على اجراء العمليات الخاصة.
وافاد مسئول رفيع في البنتاغون  بان القوات الامريكية  نفذت للمرة الاولى في اراضي باكستان عملية حربية برية ضد عناصر طالبان.  وبحسب قول الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية فان الوحدات الامريكية توغلت في  الاراضي الباكستانية على مسافة تقارب 1.5 كيلومتر.
وقد ادانت وزارة الخارجية الباكستانية  تصرفات الامريكان هذه مفيدة بمقتل 15  شخصا اثناء العملية. وحذر الممثلون عن القيادة العسكرية الباكستانية من ان تصعيد الموقف على الحدود مع افغانستان والناجم ضمنا عن انزال الضربات الصارخية يثير سخط الباكستانيين ويقوض اسس التعاون في مكافحة الارهاب.
وقد نشرت وسائل الاعلام المحلية  يوم 11 سبتمبر/ ايلول نبأ يفيد بان المجلس القومي المشرف على نشاط المخابرات الامريكية  حذر خلال شهر آب/اغسطس في تقريره  الرئيس  بوش من احتمال  الاخلال الحاد باستقرار الوضع  في باكستان  في حالة تنفيذ عمليات برية على الاراضي الباكستانية. ويعتقد خبراء المجلس ان عمليات قوات الصاعقة الامريكية تؤدي الى حوادث الفرار بالجملة من وحدات الجيش الباكستاني المرابطة في منطقة القبائل عند الحدود مع افغانستان، الامر الذي يتسبب في حدوث أزمة في الجيش والحكومة.
هذا والجدير بالذكر ان اسلام آباد تعترض دوما على مشاركة القوات الاجنبية في العمليات ضد الارهاب في اراضيها.

انفجار في جامع

قتل 25 شخصا واصيب 50 آخرون بجروح نتيجة هجوم الارهابيين على جامع سني في منطقة دير شمال غربي البلاد يوم 10 سبتمبر/ايلول. والقى المقاتلون قنابل واطلقوا النيران على الجامع الواقع في بلدة باناي على مبعدة كيلومتر واحد عن الحدود الافغانية. وتسنى للمهاجمين الاختفاء.
ولم  تعلن اية واحدة من المنظمات المتطرفة لحد الآن مسئوليتها عن هذا الهجوم. وارسلت الى منطقة الحادث قوات أمن اضافية.
ومن المعتقد ان الهجوم شنه مقاتلون ناقمون على قرار الشيوخ المحليين بمواجهة مفارز الطالبان في المنطقة.

كما وأعلن الجيش الباكستاني عن مقتل 20 مسلحا و4 من جنوده في المواجهات الدائرة شمال غرب البلاد قرب الحدود مع افغانستان.
وقال مسؤول أمني إن المواجهات بدأت عندما هاجم الجيش معقلا للمسلحين في منطقة باجور القبلية. مؤكدا استعادة القوات الحكومية السيطرة على المنطقة.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)